بروح رياضية - انتحال صفة

تابع الشارع الرياضى المصرى بكثير من الاهتمام القرارات الصادرة عن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بقيادة الوزير خالد عبدالعزيز، بشأن ضبط أداء الإعلام الرياضى الذى شهد العديد من السقطات فى السنوات الأخيرة.

وأرى أنه من الضرورى التشجيع على ضرورة إصدار قرارات قوية لإعادة الهيمنة والمكانة الحقيقية للإعلام الرياضى، ومن المهم الشد من أزر القائمين على هذا الملف.. لكنى فى الوقت نفسه انزعجت بشدة بعد التأكد من فرض بعض القيود على البرامج الرياضية فى القنوات المصرية دون ان تمتد تلك الضوابط إلى برامج أخرى (مصرية أيضا) على شاشات عربية تبث من داخل مدينة الإنتاج الإعلامى "المصرية"، وعلى النايل سات ( المصرى أيضا).. وقد كان من الضرورى أن تعمم القرارات على أى برنامج يبث من داخل مصر.

ورغم كل تلك الضوابط المهمة أرى أن القرار الأهم للجنة ضبط أداء الإعلام الرياضى لم يصدر بعد، وهو محاربة ظاهرة خطيرة انتشرت على الشاشات المصرية وهى ظاهرة انتحال الصفة.. وآن الأوان أن يصدر المجلس الأعلى للإعلام قرارا واضحا وصريحا ونافذا بمنع استضافة منتحلى صفة صحفى أو ناقد رياضى أو كاتب صحفى وهم كثر، وأن تتم مراجعة ما يسمى بالمحلل الرياضى، حيث أتمنى أن نعرف ما هى الجهة المانحة لهذا اللقب.. وأن تتم مراجعة أداء بعض نجوم الكرة السابقين على الهواء، فمنهم من يغذى التعصب ويتحدث بطريقة لا تليق أبدا بشاشة تليفزيون تدخل كل البيوت المصرية.

انتحال الصفقة واستضافة كل من هب ودب كوارث تهدد الإعلام الرياضى.. والتدخل الجراحى مطلوب.

محمود شوقي

محمود شوقي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من أقلام

دبلوماسية الحضارات العريقة .. حوار التاريخ بين الوادي والنهر الأصفر

في عالمٍ لا تكتفي فيه الذاكرة الإنسانية بتدوين الأحداث العابرة، بل تحفر في صخر الزمن ملامح الخلود، تتقاطع خطى الأولين...

​الأهراماتُ المقلوبةُ.. أخطارٌ تهددُ الوطنَ والمواطنَ

​المتابعُ لما يجري على وسائلِ التواصلِ الاجتماعيِّ، وفي التعاملاتِ والأحاديثِ المتعددةِ في الأماكنِ العامةِ والخاصةِ، وفي نطاقِ العلاقاتِ الاجتماعيةِ، ومع...

ما وراءَ المُسيّرَة .. كيف وُئِدَ الانفِجار قبْل أن يُولد..؟

لا تُختبر قوة الدول بمدى قدرتها على تجنب العواصف، بل بقدرتها على منع تداعياتها حين تقع؛ ففي لحظات الخطر، لا...

في مئويّة الصّوت وستّينيّة الضّوء.. "ماسبيرُو" والبعثُ الرّقمي لذاكرة الأُمّة

للمؤسسات الكبرى أعمارٌ لا تُقاس بما تمضي عليها من سنوات، وإنما بما تحفظه للأمم من ذاكرة. وحين التقت مئويّة الصوت...