بروح رياضية - الإعلام الرياضى.. حان وقت الإنقاذ

أن تعترف بالمرض، فذلك أولى خطوات العلاج.. ونكران المرض وعدم  السعى للعلاج هو الطريق الحقيقى للهلاك.. وقد حان وقت الاعتراف بأمراض الإعلام الرياضى والعلاج السريع لإنقاذ الأجيال.

 

لا شك  أن الإعلام  الرياضى يعانى كثيرا فى السنوات الأخيرة، وتسرب إليه التعصب بشكل غير مسبوق.. وسيطرت عليه الرغبة فى الوصول للتريند على حساب الكثير من الأخلاقيات الرياضية التى تدعو  للتنافس بشرف والاختلاف بأدب، فلم يكن أحد يتصور أن يأتى اليوم الذى يتابع فيه المشاهد كل هذا العدد الضخم من البرامج الرياضية، بل امتد الأمر لتخصيص فقرات رياضية فى البرامج العامة، وكلها تعتمد بشكل واضح على إثارة التعصب، إلا ما رحم ربى.. خلافات واشتباكات بين لاعبى الأهلى والزمالك السابقين بشكل غريب.. وزادت الطين بلة ظاهرة صراع النقاد.. الأهلاوية والزملكاوية.. وهنا الكارثة الكبرى.

أحيانا أتلقى دعوات للظهور فى برامج تليفزيونية.. لكن أطلب صراحة أن أتحدث دون تعصب ، وأن أقدم للمشاهد معلومات دقيقة أو نظرة نقدية صادقة بعيدا عن الصراع مع أى زميل آخر على  ترابيزة واحدة.. وفى اعتقادى أنه قد حان وقت الإنقاذ.. والفرصة مواتية مع رجل رياضى من  الطراز الأول نجح نجاحا كبيرا إبان توليه وزارة الشباب والرياضة لعدة سنوات، وسمحت الظروف بوجوده الآن على رأس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، هو المهندس خالد عبدالعزيز، وهو رجل اعتاد على النجاح، ويستطيع أن يضع بصمة قوية فى تطوير الإعلام  بكل جوانبه وتخصصاته، لكننا نحن أهل  الرياضة ننتظر منه خطوات مهمة نحو إنقاذ الإعلام الرياضى قبل فوات الأوان.

وهذا الملف يحتاج لحلقات أخرى  قادمة.

محمود شوقي

محمود شوقي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

شوقي

المزيد من أقلام

دبلوماسية الحضارات العريقة .. حوار التاريخ بين الوادي والنهر الأصفر

في عالمٍ لا تكتفي فيه الذاكرة الإنسانية بتدوين الأحداث العابرة، بل تحفر في صخر الزمن ملامح الخلود، تتقاطع خطى الأولين...

​الأهراماتُ المقلوبةُ.. أخطارٌ تهددُ الوطنَ والمواطنَ

​المتابعُ لما يجري على وسائلِ التواصلِ الاجتماعيِّ، وفي التعاملاتِ والأحاديثِ المتعددةِ في الأماكنِ العامةِ والخاصةِ، وفي نطاقِ العلاقاتِ الاجتماعيةِ، ومع...

ما وراءَ المُسيّرَة .. كيف وُئِدَ الانفِجار قبْل أن يُولد..؟

لا تُختبر قوة الدول بمدى قدرتها على تجنب العواصف، بل بقدرتها على منع تداعياتها حين تقع؛ ففي لحظات الخطر، لا...

في مئويّة الصّوت وستّينيّة الضّوء.. "ماسبيرُو" والبعثُ الرّقمي لذاكرة الأُمّة

للمؤسسات الكبرى أعمارٌ لا تُقاس بما تمضي عليها من سنوات، وإنما بما تحفظه للأمم من ذاكرة. وحين التقت مئويّة الصوت...