نحو الحرية - مصر والجزائر

تعتبر زيارة الرئيس الجزائرى عبد المجيد تبون الى مصر ولقاؤه بشقيقه الرئيس عبد الفتاح السيسى فى هذا التوقيت الدقيق والحرج الذى تمر به المنطقة مؤشرا هاما للغاية على عمق العلاقات بين مصر والجزائر

 وتعكس اهتماما كبيرا من الرئيس الجزائرى  بتواصل العلاقات الأخوية والرغبة فى التنسيق المستمر مع مصر بعد فوزه فى الانتخابات الرئاسية الأخيرة و الزيارة تعتبر أيضا  الثانية له حيث سبق له زيارة مصر أثناء الفترة الرئاسية الأولى له عام٢٠٢٢ ولا ننسى أيضا أن الجزائر كانت من أولى الدول التى حرص الرئيس السيسى على زيارتها فى فترة رئاسته الأولى .

وقد كان اللقاء بين الرئيسين موفقا وفيه مناخ من الأخوة التى تعكس العلاقة التفاهمية بينهما حيث تم التأكيد على التوافق فى الرؤى على القضايا المطروحة على الساحة والأزمات العربية والإقليمية التى تمر بها المنطقة على رأسها الحرب فى غزة والأزمة الليبية خاصة أن البلدين يشتركان فى حدودهما مع ليبيا وقد سبق زيارة تبون لمصر لقاء قمة ثلاثى جمع قادة كل من الجزائر وتونس ورئاسة المجلس الرئاسى الليبى فى العاصمة طرابلس ما عزز حضور الأزمة الليبية ومناقشتها أثناء المباحثات الثنائية.

كما حرص الرئيس الجزائرى على التأكيد على دور مصرالتاريخى فى الثورة الجزائرية وعلى استعداد الجزائر لكل سبل التعاون الاقتصادى والاستثمارى وفى كل المجالات مع مصر كما تم التأكيد خلال اللقاء على رفض التهجير القسرى لأهالى غزة وتأييد المقترح المصرى لفرض هدنه فى غزة حتى لو كانت قصيرة لتبادل الأسرى والأهم إنهاء الحرب هناك.

 وأخيرا فهذه الزيارة تؤكد على رغبة قادة البلدين فى استمرار وتيرة التشاور والتنسيق الدورى والمكثف على أعلى مستوى بما يعكس الالتزام بتعميق التحالف الإستراتيجى الراسخ بينهما ويعزز من وحدة الصف العربى والإفريقى المشترك فى مواجهة مختلف التحديات التى تتعرض لها المنطقة فى الوقت الحالى .ومن أبرز نتائج الزيارة  التمهيد لتوقيع العديد من الاتفاقيات فى مجالات اقتصادية عديدة مثل الطاقة والتصنيع ومشروعات البنية التحتية التى تتفوق فيها مصر والتى ستعود بالخير بلا شك على الشعبين الشقيقين.

 	هويدا عبد الوهاب

هويدا عبد الوهاب

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من أقلام

بروح رياضية - شروع فى «دمج»

يشعر بعض المهتمين والمنشغلين بأحوال ومصير الأندية الجماهيرية والشعبية فى مصر ببصيص من  الأمل  فى الآونة الأخيرة، يعد الحديث حول...

من يحكم ويتحكم فى رقاب ومصير حكام العالم!

من قبل ميلاد مارلين مونرو ومرورا بمونيكا لوينسكى ومؤكد ليس نهاية بجيفرى ابستين ووو هناك من يحكم ويتحكم فى مصير...

نحو الحرية - الدور المصرى المتوازن

في ظل تصاعد حدة التوترات في المنطقة واتساع نطاقها بشكل يبعث على القلق، تبدو المؤشرات مقلقة نحو مزيد من الانزلاق...

بروح رياضية - مرض العصر ورموز الرياضة

يظل الانتقاد السليم بلغة راقية وأسلوب رصين من أهم أدوات وأسلحة الإصلاح والتطوير.. لكن أن تتحول الانتقادات لشتائم وبذاءات فهذا...