بدت مدينة بيت لحم حزينة، ليست مدينة أشباح لكن شوارعها فارغة، وكنائسها توقفت عن الترانيم وغابت الموسيقى،
فليس هناك احتفال بعيد الميلاد فى أرض الميلاد ففى هذه السنة لن تقرع الأجراس فى الكنيسة، فقط إلى جوار الهيكل وضع الكاهن مذوداً يناسب الأحداث، الطفل يسوع نائماً مقمطاً تحت الأنقاض، ليس هناك ملائكة أو هدايا، فقط أحجار وبقايا الخرائب التى أصبحت من ملامح غزة، فليس هناك رعاة يحيطون به أو مجوس جاءوا من أقصى الشرق حاملين الهدايا، من كنيسة القيامة فى بيت لحم نقلت الفضائيات الكاهن وهو يخاطب المصلين وإلى جواره هذا المذود مشيراً إلى الأنقاض التى تحيط بالطفل، ولسان حاله يقول هذه هى الهدايا التى قدموها لنا!
أما المدينة التى تجولت فيها الكاميرا فكانت فارغة إلا من الأسى والحزن، المحلات التجارية مغلقة، أصحابها يقفون أمامها فى انتظار الحديث إلى الفضائيات عن الخراب الذى أصاب المدينة التى تعتمد على السياحة الدينية والتى انعدمت تماماً فى هذا العيد، فلم يجرؤ أحد على زيارتها، ليتركوا المدينة وسكانها مع الميلاد الحزين، السكان الذين سكن الأسى وجوههم شكوا أحزانهم للكاميرا، تحدثوا عن الشهداء فى غزة، عن عشرات الموتى كل يوم، وقالت إحداهن: لن نحتفل حتى فى البيوت، ليس هناك احتفال هذا العام، ليس سوى الحزن الذى تعيشه المدينة من أفعال اليهود، وهو نفس الحزن الذى عاشته المدينة منذ ما يقرب من ألفى عام، حين قبض حنان وقيافا أعضاء السنهدريم على يسوع الناصرى وسلموه للحاكم الرومانى لكى يصلبه، لم يختلف الأمر كثيراً، بل امتد الحزن إلى مدن أخرى فعلى مقربة من بيت لحم وبالتحديد فى غزة وفى مستشفى كمال عدوان الذى داهمه جيش الاحتلال الإسرائيلى والذى لم يجد أمامه من فنون القهر والتعذيب واستعراض القوة الغاشمة سوى دفن المصابين الأحياء مع الموتى فى فناء المستشفى على مرأى ومسمع من العالم، الذى يشاهد صامتاً.
كاهن بيت لحم الذى وضع المذود الشهير للطفل يسوع وسط الأنقاض والخرائب فى إشارة دالة ومعبرة تبعث برسالة للعالم ليقول لهم هذه هدايا عيد الميلاد!
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
فى كل مرة يثبت الجمهور أنه العنصر الأقوى.. الأوفى.. الأصدق.. لا يستفيد إلا بتلك الجرعة المعنوية التى يحصل عليها عند...
(سنوات من عمرى مضت أصابني قدرى فيها بمرض طويل تمتعت خلالها بسلام داخلى ورضا ويقين بتجاوز الأزمة، لذلك قضيتها -...
يشعر بعض المهتمين والمنشغلين بأحوال ومصير الأندية الجماهيرية والشعبية فى مصر ببصيص من الأمل فى الآونة الأخيرة، يعد الحديث حول...
من قبل ميلاد مارلين مونرو ومرورا بمونيكا لوينسكى ومؤكد ليس نهاية بجيفرى ابستين ووو هناك من يحكم ويتحكم فى مصير...