لم يكن السامر مجرد مسرح قررت الحكومة إنشاءه، بعد أن ألغت فكرة مسرح الجليد الذى كان سيقام على أرض السامر فى أوئل سبعينات القرن الماضى!..
بل كان حاجة ضرورية، بعد أن أصبح اتجاهاً مسرحياً نتج عن جدل عميق حول المسرح المصرى وهويته، فكان من الطبيعى أن يتم بناء مسرح السامر عام 1971 ليحتضن هذا الاتجاه المصرى فى المسرح، حيث جاء هذا الاتجاه كناتج طبيعى بعد استقلال الدول العربية وطرد ورحيل الاستعمار، وبتأثير الأفكار الثورية فى مصر والدول العربية الأخرى، وأيضاً المد اليسارى وسيطرة الفكر الاشتراكى وقتذاك.. تم طرح سؤال المسرح الشعبى مرة أخرى فى محاولة لترسيخ الهوية الثقافية، وفى محاولة لإيجاد صيغ مسرحية مستمدة من التراث المحلى والاحتفالات الشعبية، مثل صيغ السامر والمسرح الريفى ممثلا فى سهرات الفلاحين حول أجران القمح، بالإضافة إلى الاستفادة من الأراجواز وخيال الظل، حيث طرحت ثورة يوليو أسئلة على ضمائر المسرحيين، أولها: هل المسرح الذى يتم تقديمه مسرح شعبى أم مسرح للمثقفين؟ وسؤال آخر حول هوية المسرح المصرى، وهل هو وثيق الصلة بتراث الوطن أم هو مستورد؟
وأحدثت هذه الأسئلة حراكاً كبيراً، كان ناتجه ما سبق وتوج بافتتاح مسرح السامر فى 23 يوليو 1971.. ولا يخلو التاريخ (23 يوليو) من دلالة، وتم تخصيصه لتقديم عروض فرقة الجيزة المسرحية (فرق الأقاليم)، ونظم المسرح العديد من المهرجانات أشهرها مهرجان 1985 المعروف بمهرجان المائة ليلة، واحتضن فرقة الآلات الشعبية، وفرق الفنون الشعبية الإقليمية، واحترق مسرح السامر بعد أربع سنوات من افتتاحه بعد أن شب حريق فى مسرح البالون ونقلته سرعة الرياح إلى مبنى السيرك المجاور ومنه إلى السامر، لكن تم افتتاحه خلال عام بجهود الكاتب سعد وهبة كما أخبرنى يسرى الجندى.
ويذكر قاموس المسرح المصرى أن السامر ظل يؤدى مهامه فى تقديم العروض المسرحية والندوات واللقاءات الفكرية حتى عام 1993 حين تقررت إزالته لإقامة منشآت مسرحية حديثة، ليظل أكثر من ثلاثين عاما عاطلا قبل أن يتم افتتاحه الأسبوع الماضى. ومن المعروف أن المخرج المسرحى عبدالرحمن الشافعى أو محامى المسرح الشعبى كما أسميه دائما كان أول مدير لفرقة مسرح السامر، التى قدم من خلالها أهم عروض المسرح الشعبى المأخوذة عن السير الشعبية لشوقى عبدالحكيم ويسرى الجندى، وتولى الثانى إدارة فرقة السامر وهو الذى كان شاهداً على إخلاء المسرح وفشلت كل محاولاته فى المقاومة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
فى كل مرة يثبت الجمهور أنه العنصر الأقوى.. الأوفى.. الأصدق.. لا يستفيد إلا بتلك الجرعة المعنوية التى يحصل عليها عند...
(سنوات من عمرى مضت أصابني قدرى فيها بمرض طويل تمتعت خلالها بسلام داخلى ورضا ويقين بتجاوز الأزمة، لذلك قضيتها -...
يشعر بعض المهتمين والمنشغلين بأحوال ومصير الأندية الجماهيرية والشعبية فى مصر ببصيص من الأمل فى الآونة الأخيرة، يعد الحديث حول...
من قبل ميلاد مارلين مونرو ومرورا بمونيكا لوينسكى ومؤكد ليس نهاية بجيفرى ابستين ووو هناك من يحكم ويتحكم فى مصير...