صورة - سميحة أيوب والإذاعة

إذا كانت سميحة أيوب بدأت حياتها الفنية فى المسرح التى أصبحت سيدته الأولى، إلا أن الإذاعة المصرية كانت البوابة

التى أصبحت من خلالها نجمة فى سن مبكرة حين تم ترشيحها للعمل وكان الصوت النسائى الأشهر فى الراديو المصرى وقتذاك الفنانة زوزو نبيل، ذهبت سميحة أيوب خائفة مما سمعته عن زوزو نبيل ولكن وحينما قابلتها وجدتها سيدة لطيفة وجميلة للغاية، فقد ساعدتها كثيراً، خاصة أن الخوف كان يتملكها بمجرد دخول الإذاعة، ومثلت فى الإذاعة باسم سميحة سامى خوفاً من الأسرة، ليتم تمهيد الطريق إلى ميكروفون الإذاعة ليأتى بعد ذلك دورها الأشهر الذى أصبح من كلاسيكيات الإذاعة المصرية وهو دور «سمارة» الذى تم نقله إلى السينما وجسدته الفنانة تحية كاريوكا... وسوف يظل صوتها فى مقدمة المسلسل وهى تهمس باسمها «سمارة» فى وجدان مستمع الإذاعة بعد أن يتلو الراوى الجملة الشهيرة «سمارة زهرة برية نشأت وترعرعت فى جو أسود رهيب» ورغم نجاحها الكبير فى المسرح إلا أنها ظلت مخلصة لميكروفون الإذاعة، ليس فقط من خلال الدراما الإذاعية والبرامج الثقافية بل وقدمت عدداً كبيراً من روائع المسرح العالمى والمصرى من خلال إذاعة البرنامج الثانى أو الثقافى.

ورغم ما حققته سميحة أيوب من مجد على خشبة المسرح كممثلة إلا أنها غامرت بخوض تجربة الإخراج المسرحى وأذكر أننى شاهدت مسرحية «ليلة الحنة» آخر مغامراتها كمخرجة من تأليف فتحية العسال ضمن إنتاج مسرح التليفزيون، وكنت أعرف أنها أخرجت من قبل مسرحية مقالب عطيات، وعرفت منها فيما بعد أنها أخرجت خمس مسرحيات، ثلاث منها غير معروفة بالإضافة إلى ما ذكرت، وكانت التجربة الأولى «مقالب عطيات» وكان العرض من إخراج الفنان عبدالرحمن أبوزهرة، الذى سافر إلى الأردن بعد توزيع الأدوار والبدء فى البروفات وحين تأخر أسند إليها مدير المسرح عملية الإخراج رغم اعتراضها فى البداية، وحكت عن هذه التجربة فيما بعد وقالت إنها استلهمت أسلوب أستاذها زكى طليمات ونجحت المسرحية وطلب منها سمير خفاجى أن تواصل المشوار ولكنها رفضت، أما المسرحية الثانية من تأليف فتحية العسال التى عرضت عليها من قبل مسرحية عنوانها «الخرساء» ولم تعجبها أو تتحمس لها، وبعد فترة قدمت لها مسرحية «ليلة الحنة» التى تتناول القضية الفلسطنية التى حققت نجاحاً وتم تسجيلها وعرضها بمسرح التليفزيون.

 

 

 

 

 

 	جرجس شكري

جرجس شكري

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من أقلام

دبلوماسية الحضارات العريقة .. حوار التاريخ بين الوادي والنهر الأصفر

في عالمٍ لا تكتفي فيه الذاكرة الإنسانية بتدوين الأحداث العابرة، بل تحفر في صخر الزمن ملامح الخلود، تتقاطع خطى الأولين...

​الأهراماتُ المقلوبةُ.. أخطارٌ تهددُ الوطنَ والمواطنَ

​المتابعُ لما يجري على وسائلِ التواصلِ الاجتماعيِّ، وفي التعاملاتِ والأحاديثِ المتعددةِ في الأماكنِ العامةِ والخاصةِ، وفي نطاقِ العلاقاتِ الاجتماعيةِ، ومع...

ما وراءَ المُسيّرَة .. كيف وُئِدَ الانفِجار قبْل أن يُولد..؟

لا تُختبر قوة الدول بمدى قدرتها على تجنب العواصف، بل بقدرتها على منع تداعياتها حين تقع؛ ففي لحظات الخطر، لا...

في مئويّة الصّوت وستّينيّة الضّوء.. "ماسبيرُو" والبعثُ الرّقمي لذاكرة الأُمّة

للمؤسسات الكبرى أعمارٌ لا تُقاس بما تمضي عليها من سنوات، وإنما بما تحفظه للأمم من ذاكرة. وحين التقت مئويّة الصوت...