كلام × كلام - الضربة القاضية

الصراع العالمى يشهد منحى جديدا باتفاقيات سرية سواء عسكريا أو سياسيا أو اقتصاديا مما يبشر بنجاح روسيا والصين

وبزوغ قوى عالمية وإقليمية كلاعب فى الأحداث خاصة بعد اتفاق قمة العشرين بين أمريكا والصين حول توقف السعى لضم تايوان حاليا وعدم استخدام روسيا النووى مقابل وقف إمداد أوكرانيا بأسلحة متطورة ثقيلة وبعيدة المدى وكذا إيقاف صفقة الـ70 طائرة الميج 29 التى كانت سوف ترسلها بولندا لأوكرانيا مقابل الحصول على بدائل من الأمريكان متطورة من إف 16، إف 21 وتظل الحرب بين كر وفر بين الجيشين فى حدود أوكرانيا بالأسلحة  التكتيكية خاصة وأن روسيا تستعد لإبادة أوكرانيا خلال شهور الشتاء القارس  الأيام القادمة بعد دخول الحرب شهرها العاشر فى نفس  الوقت تسعى روسيا للحصول على كميات كبيرة تقدر بالملايين من قذائف المدفعية من كوريا الشمالية لحسم الشتاء القادم.

أما على المستوى السياسى فنجحت أمريكا فى إيقاف نزيف الدم والدعم  لأوكرانيا خاصة بعد صعود الجمهوريين لمجلسى الشيوخ والنواب وكان الصراع  هو من يحسم  المعارك حسب الدعاية الإعلامية .

أمريكا يحكمها  مؤسسة عسكرية مخابراتية وأخرى اقتصادية مع مراكز صنع القرار بالنسبة لباقى دول العالم وخاصة منطقة الشرق الاوسط نقطة  ارتكاز العالم ومصالحها أولا وأخيرا وتورطها فى حرب اوكرانيا واكتشافها  قوة روسيا وانضمام الصين وكره دول العالم لها وخسارتها لدول أوروبا بعد كشف النقاب عن مخطط النفط والغاز وحرفية أمريكا لضرب الاقتصاد الغربى ضمن مخطط معد سلفا جعل الانقسام واضحا ومعلنا داخل النيتو وبدأ كل يسعى لمصلحته الشخصية بعد رفض اليونان وقبرص وتركيا قرار شراء النفط الروسى بالسعر الذى حدده الاتحاد الأوروبى من 60 إلى 70 دولارا للبرميل خاصة ان هذه الدولة تمتلك أكبر ناقلات عملاقة لنقل النفط الروسى وليس لديها استعداد  لدخول حلبة الصراع التى أسفرت عن خسارة النيتو .

أما على المستوى  الاقتصادى والعملات فبدأت مجموعة شنغهاى فى التعامل بالعملات المحلية كبديل لليورو والدولار وأصبح الرهان بحلول 2030 تكون هناك سلة عملات متنوعة ودخلت مصر بقوة فى التعامل بنظام ميرا كارت الروسى وتبادل المنتجات من خلال الجنيه المصرى والروبل مما  يجعلنا ننسحب  من حلبة صراع الدولار تدريجيا ونفس الأمر أصبح ما بين الصين والهند ودول الخليج بعد أن فعلت أمريكا ما فعلته مع صدام عندما أراد بيع البترول بعملات محلية وليس الدولار تم قتله وشنقه وكذا القذافى عندما أراد عمل عملة موحدة لأفريقيا على غرار اليورو تم سحله والتمثيل بجسده لكن مع التغيرات العالمية والحروب الدائرة وتغير موازين القوة تتراجع أمريكا خطوتين للوراء لإعادة مخططها من جديد لأنها لم تستسلم لموت الدولار وجعله عملة ضمن عملات أخرى لأن الهدف الرئيسى من حرب أوكرانيا  كان تدمير اليورو والاقتصاد الأوروبى مع الروس حتى تتفرغ للصين ولكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن والقيادة السياسية المصرية كانت قارئة  للمشهد مبكرا .

حما الله الوطن وحماة الوطن.

 	ناصر فاروق

ناصر فاروق

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من أقلام

دبلوماسية الحضارات العريقة .. حوار التاريخ بين الوادي والنهر الأصفر

في عالمٍ لا تكتفي فيه الذاكرة الإنسانية بتدوين الأحداث العابرة، بل تحفر في صخر الزمن ملامح الخلود، تتقاطع خطى الأولين...

​الأهراماتُ المقلوبةُ.. أخطارٌ تهددُ الوطنَ والمواطنَ

​المتابعُ لما يجري على وسائلِ التواصلِ الاجتماعيِّ، وفي التعاملاتِ والأحاديثِ المتعددةِ في الأماكنِ العامةِ والخاصةِ، وفي نطاقِ العلاقاتِ الاجتماعيةِ، ومع...

ما وراءَ المُسيّرَة .. كيف وُئِدَ الانفِجار قبْل أن يُولد..؟

لا تُختبر قوة الدول بمدى قدرتها على تجنب العواصف، بل بقدرتها على منع تداعياتها حين تقع؛ ففي لحظات الخطر، لا...

في مئويّة الصّوت وستّينيّة الضّوء.. "ماسبيرُو" والبعثُ الرّقمي لذاكرة الأُمّة

للمؤسسات الكبرى أعمارٌ لا تُقاس بما تمضي عليها من سنوات، وإنما بما تحفظه للأمم من ذاكرة. وحين التقت مئويّة الصوت...