نحو الحرية - العمر والمجد المصرى

أخيرًا شاهدت الفيلم التحفة (الممر) وكان يمنعنى دائمًا الإزدحام الكبير فى السينيمات بسبب الإقبال الجماهيرى غير العادى من مختلف الفئات والأعمار والطبقات حتى عندما ذهبت

أخيرًا  شاهدت الفيلم التحفة (الممر) وكان يمنعنى دائمًا الإزدحام الكبير فى السينيمات بسبب الإقبال الجماهيرى غير العادى من مختلف الفئات والأعمار والطبقات حتى عندما ذهبت للسينما مؤخرًا  كان هناك  ازدحام أيضًا، وبنفس المقاييس  لكننى  قررت  أن أدخله  خوفًا من أن ينتهى عرضه فى السينما؛ والسينما بالنسبة لى وبشكل خاص لها خصوصية ومتعة خاصة فى المشاهدة.

 وفى الحقيقة الفيلم إبداع للمخرج شريف عرفة الذى أبدع وأخرج  فيلمًا بمقاييس عالمية، كما أن كل  النجوم المشاركين  رائعون ومبدعون، ومثلوا الفيلم بطبيعية ووطنية شديدة، وعلى رأسهم طبعًا الفنان النجم أحمد عز، هو بلا شك ممثل بمقاييس عالمية، وظُلم له مقارنته ببعض الفنانين، بصراحة أداء وشكل وحضور، فنان متميز بكل المقاييس، واختيار موفق فى دور الظابط الوطنى الرياضى الوسيم، يعنى واجهة مشرفة للضباط المصريين، وطبعًا  أثناء المشاهدة  أنت دائمًا  فى حالة إحساس وطنى عالى جدًا، وانتماء وطنى لبلدك، وجيشك وشرطتك كذلك، وذلك بسبب المشهد الذى قدمه النجم شريف منير وتجسيده لدور ظابط الشرطة الوطنى المتزن والمحترم، بالإضافة إلى القشعريرة المستمرة  فى جسدك، من متعة التأثر والشعور  بالإنتماء والفخر بجيشك، والناس أيضًا  كانت  منتبهة جدًا للفيلم بحب وتركيز عالى، ويصفقون مع كل مشهد يعجبهم، خصوصًا فى مشاهد الانتصار على إسرائيل، وقد بدأ الفيلم بمشاهد للنكسة، ولا أعرف لماذا؟!، رغم أن المقارنه مستحيلة، أحسست فى هذه المشاهد بالحزن أيضًا. 

 الفيلم فًّكر الناس بعدوهم وفكرهم بقيمتهم وانتصاراتنا على أيدى جيشنا العظيم، ووضح القيم والمبادئ والشجاعة والإيمان والتضحية والرجولة وغيرها من المواصفات النبيلة، والتى يتصف بها كل فرد من أفراد الجيش، كما كان من الجيد جدًا هو إلقاء الضوء على دور بدو سيناء المهم والوطنى، عكس ما يشاع عنهم فى هذه الفترة بالتحديد التى بين النكسة، وأكتوبر ٧٣، وكان ختام الفيلم أيضًا رسالة بأن مصر من شمالها إلى جنوبها فى مركب واحد، وكذلك الفيلم أكبر رد على كل ما يقال ويشاع والمحاولات المريضة لمس مصر، وقيادتها وشعبها بأى حديث تافه، كما أنه يذكر الجميع، ويوضح لماذا مصر أم الدينا؟!، ولماذا جيشها عظيم وخير أجناد الأرض؟! 

حقيقة؛ تحية لكل القائمين على الفيلم، إبداع، إبهار، وطنية، هدف ومعلومات، وموسيقى وأغانى ممتعة تحفز على الوطنية، أيضًا كلمة أحمد عز فى النهاية كان لها أثر جميل، وهو يخاطب المصريين ويقول لهم فيما معناه: ( شوفوا أنتم كنتم إيه، ولازم تعتزوا بأنفسكم وجيشكم، ولتبقى مصر دائمًا مرفوعة الرأس بأبنائها، لتكون بالفعل على القدر الذى تستحقه).


 	هويدا عبد الوهاب

هويدا عبد الوهاب

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من أقلام

​الأهراماتُ المقلوبةُ.. أخطارٌ تهددُ الوطنَ والمواطنَ

​المتابعُ لما يجري على وسائلِ التواصلِ الاجتماعيِّ، وفي التعاملاتِ والأحاديثِ المتعددةِ في الأماكنِ العامةِ والخاصةِ، وفي نطاقِ العلاقاتِ الاجتماعيةِ، ومع...

ما وراءَ المُسيّرَة .. كيف وُئِدَ الانفِجار قبْل أن يُولد..؟

لا تُختبر قوة الدول بمدى قدرتها على تجنب العواصف، بل بقدرتها على منع تداعياتها حين تقع؛ ففي لحظات الخطر، لا...

في مئويّة الصّوت وستّينيّة الضّوء.. "ماسبيرُو" والبعثُ الرّقمي لذاكرة الأُمّة

للمؤسسات الكبرى أعمارٌ لا تُقاس بما تمضي عليها من سنوات، وإنما بما تحفظه للأمم من ذاكرة. وحين التقت مئويّة الصوت...

رحيلٌ يُورث الوحشة

ليس كلُّ الراحلين يتركون وراءهم هذا القدر من الصمت. فثمّة ضيوفٌ يمرّون على الدنيا مرور الغيم العابر، لا يتركون سوى...