ما حدث فى جوائز الدولة يدعو إلى التفكير العميق فى آليات منح هذه الجوائز أو آليات التقدم إليها، على الرغم من أن الجوائز لا تدل أبداً على تميز من حصلوا عليها وليست
ما حدث فى جوائز الدولة يدعو إلى التفكير العميق فى آليات منح هذه الجوائز أو آليات التقدم إليها، على الرغم من أن الجوائز لا تدل أبداً على تميز من حصلوا عليها وليست دليلاً على الموهبة فى كل الأحوال، وذلك لأسباب عديدة ليس فقط لأنها فى أحيان كثيرة تُمنح لأعمال متواضعة ولأسباب غير فنية وغير أدبية، بل لأن عشرات الموهوبين يخجلون من التقدم للجوائز مقابل أقلية احترفت التقدم للجوائز أينما كانت، بل والبعض يكتبون خصيصاً للجائزة، وأعرف أيضاً أن الفوز غالبا محكوم باللجنة، وبنسبة كبيرة إذا تغيرت تغير الفائز، وليس هذا تشكيكاً أو تجريحاً فى هذه اللجنة أو تلك، بل هناك ذائقة وانحيازات جمالية تصيب أحياناً وتنحرف فى أحيان أخرى خاصة فى مجال الإبداع.. أعرف كل هذا لكن فى النهاية الحصول على الجائزة انتصار للمبدع خاصة إن لم يتقدم لها. ربما نحتاج إلى طريقة مختلفة فى منح هذه الجائزة! فبعد حجب 21 جائزة من أصل 32 من جوائز الدولة التشجيعية لا بد أن نشعر بالخطر، فعلى سبيل المثال تم حجب جوائز العلوم الاجتماعية حيث حجبت بكاملها فى تسعة أفرع وهى علوم الاجتماع، التاريخ، الجغرافيا، الفلسفة، علم النفس، الإعلام، الآثار، الثقافة العلمية، التربية.
من المفترض أن جائزة الدولة التشجيعية تمنح سنوياً لأحسن المصنفات والأعمال التى أنتجها الممتازون من مواطنى جمهورية مصر العربية وتكريما لهم كما جاء فى حيثيات منحها.. فهل جفت منابع الامتياز فى هذا الوطن؟ دون شك هناك خلل فى آليات التقدم للجائزة، هناك عشرات المبدعين والباحثين لم يستطيعوا الوصول للجائزة، هناك فريق ليست لديه ثقافة الجوائز. ومن ناحية أخرى لا يمكن أن ننكر أن هناك أزمة حقيقية لا يمكن الهروب منها مغزاها أن هذه اللجان لم تجد إبداعاً يستحق حتى تمنحه الجائزة، على الأقل علينا ألا نتجاهل حجم الكارثة، وأيضاً لا بد من مراجعة آليات الترشح للجائزة، ربما نجد مجالاً أوسع وأرحب للبحث عن المواهب الجديدة، بل ولابد من إعادة النظر فى كل لوائح جوائز الدولة فى إطار المتغيرات التى حدثت فى المجتمع المصرى والعالم، لأن ما حدث خطر كبير ويستحق الرثاء.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
المتابعُ لما يجري على وسائلِ التواصلِ الاجتماعيِّ، وفي التعاملاتِ والأحاديثِ المتعددةِ في الأماكنِ العامةِ والخاصةِ، وفي نطاقِ العلاقاتِ الاجتماعيةِ، ومع...
لا تُختبر قوة الدول بمدى قدرتها على تجنب العواصف، بل بقدرتها على منع تداعياتها حين تقع؛ ففي لحظات الخطر، لا...
للمؤسسات الكبرى أعمارٌ لا تُقاس بما تمضي عليها من سنوات، وإنما بما تحفظه للأمم من ذاكرة. وحين التقت مئويّة الصوت...
ليس كلُّ الراحلين يتركون وراءهم هذا القدر من الصمت. فثمّة ضيوفٌ يمرّون على الدنيا مرور الغيم العابر، لا يتركون سوى...