35 عاماً من الإبداع .. الفضائية المصرية.. عميـدة الفضائيـات العربيـة

احتفلت الهيئة الوطنية للإعلام بمرور 35 عاماً على إنشاء الفضائية المصرية، تلك القناة التي ظهرت بقرار جرىء ضمن القرارات التى حققت لمصر الريادة الإعلامية لسنوات طويلة، لتكون أول نافذة فضائية في المنطقة العربية، ولتعبر عن صوت البلاد ومواقفها إزاء القضايا والموضوعات، ولتكون حلقة الوصل بين الوطن وأبنائه من المغتربين، وكذلك نافذة تستهدف الناطقين بالعربية في العالم.

قالت إن الفضائية تحتاج التمويل حتى تعود لسابق عهدها

أيتن الموجى: أنا مذيعة «جوكر»

اسم أبويا خدمنى.. وكنت أنزعج فى البداية لإثبات نفسى

كان عبء الاجتهاد وإثبات الذات على المذيعة أيتن الموجى مضاعفاً مع بداية انطلاق الفضائية المصرية، كونها فتاة شابة تبدأ مسيرتها الإعلامية. ثم لأنها ابنة الفنان الكبير نجاح الموجى التى ورثت عنه خفة الدم وشغف الاجتهاد ومحاولة أن تكون الأفضل دائماً. أيتن قدمت عدداً من البرامج المهمة منذ بداية الإنتاج الخاص للفضائية المصرية عام 1994، مثل «مطار 95» الذي استمر حتى عام 2001. ثم «موزاييك» و«على مائدة حرم السفير»... وتقدم حالياً التوك شو الرئيسى بالفضائية المصرية مباشر من مصر». و «حلاوة زمان» عن كبار نجوم الطرب فى مصر.. عن برامجها ومسيرتها حاورناها.

كيف كانت بداية عملك بالفضائية المصرية ؟

نحن الجيل الذي تعلم كل شيء على يد الإعلامية الكبيرة سناء منصور، كانت تردد المثل القائل: عمرك ما هتكون أسطى إلا إذا كنت صبي»، اشتغلنا كل شيء في البداية معدين، ومحررين، ومساعدي إخراج، وحتى علاقات عامة، كنا نتواصل مع الصحفيين لنشر أخبار الفضائية.

لكن الفضائية كانت تقدم محتوى من القناتين الأولى والثانية وباقى قنوات المبنى ؟

نعم.. كانت الفضائية في البداية تعرض أحسن ما في القنوات المصرية من برامج وأنجحها، تعرض أحسن برنامج يعرض على الأولى أو الثانية والقنوات الإقليمية وغيرها، والمصريون في الخارج يتابعون الفضائية، لكنها لا تعرض في مصر لأن «الدش» لم يكن موجوداً بكثرة، فلم تكن القناة منتشرة في الداخل، حتى بدأنا الإنتاج الخاص للقناة فانتشرت جدا في مصر.

هل كان قرار الإنتاج الخاص للفضائية المصرية ناجحا أم كان الأفضل الاستمرار في تقديم أجمل ما ينتج ماسبيرو ؟

كان ناجحا جدا، وأذكر أن القرار قوبل بمقاومة شديدة، لأن القناة كانت ناجحة جدا خارج مصر وأصحاب برامج القناتين الأولى والثانية اعترضوا على بدء الإنتاج الخاص للفضائية، لأن معنى ذلك توقف عرض برامجهم عليها.

وكيف كانت بداية هذا الإنتاج ؟

أول إنتاج خاص للفضائية المصرية على الإطلاق كان برنامج «مطار 95، واستمر البرنامج حتى عام 2001، قدمته مع زملائى ريم الشافعي، وأحمد عبد العظيم، وهاني ناجي الذي قدمه معنا لعام ثم التحق بالسلك الدبلوماسي وأصبح سفير مصر في أستراليا حالياً، وهي فكرة إذاعية أصلا أرادت الإعلامية سناء منصور تقديمها بعنوان على سلم الطائرة». والبرنامج كان يقدم من المطار، من صالة الوصول والمغادرة، كنا نقابل الأطباء المغادرين أو الواصلين لمصر والشخصيات الاقتصادية والفنانين المسافرين للتصوير أو غيره. قابلنا في المطار فنانين مثل كاظم الساهر، ورغدة، ووليد توفيق، وأحمد زكى وغيرهم. وبعد نجاح البرنامج كنا نفاجأ بالمصادر ترسل لنا الفاكس بموعد وصول ضيف ما أو مغادرته والبرنامج كان مسجلاً ويُعرض يوميا، كنا نقدم لقاء، ثم أغنية، ثم لقاء، ثم مقطعاً كوميديا، وهكذا.

ماذا قدمت بعد ذلك على الفضائية ؟

قدمت برنامج موزاييك بالتوازي مع برنامج مطار 95»، والإعلامية سناء منصور هي التي أطلقت على البرنامج هذا الاسم، لأن كل حلقة من البرنامج كانت بعنوان مختلف، منها حلقة بعنوان عايش لوحدى، واستضفت فيها بعض الذين لم يتزوجوا ويعيشون وحيدين استضفت الوزير فاروق حسنى، وكابتن ميمى الشربيني، والفنانة سناء يونس، وتحدثوا عن حياتهم في الوحدة فالوزير فاروق حسنى قال إنه انشغل بفنه ونسى الزواج، لكن كابتن ميمى كان يتحدث بمرارة وحزن. ونجحت الحلقة والبرنامج جدا. وفي البداية تعجبت الإعلامية سناء منصور كيف سأقول لهم إنهم لم يتزوجوا. كما قدمنا حلقة أخرى عن الفنانين الذين تزوجوا كثيرا، مثل الفنان فاروق الفيشاوى وحلقة بعنوان زمان والآن»، والفرق في العادات والتقاليد والمفاهيم على مر الزمان والوقت.

ثم قدمت برنامج على مائدة حرم السفير»، مع زوجات السفراء العرب في مصر، وكذلك زوجات المصريين في الخارج. استضفنا المصريات زوجات السفراء المصريين في الخارج، وتحدثن عن تجاربهن وعادات الشعوب، والعادات التي نقلت من هذه الشعوب إلى الدولة المصرية. وكانت كل حرم سفير تقدم لنا أكلة غريبة من الدول التي يعمل بها السفير، وتعلمت الطبخ من هذا البرنامج، وقدمنا وصفات خفيفة الدم؛ ففي إحدى الدول قدمت لنا زوجة سفير مخ قرد أو جراداً مقليا.

وما أغرب أكلة قدمتها زوجة سفير ؟

أغرب أكلة في ذاك الوقت قدمتها زوجة سفيرنا في سلطنة عمان، وتكونت من الزبيب والأراسية والفراخ والكاجو والأرز البسمتي، وكان في هذا الوقت ميكساً غريباً، لكنه انتشر في برامج الطبخ بعد ذلك وأصبح عاديا.

متى بدأت التمثيل في البرامج مع الفنان أحمد حلمى والمخرج سامح عبد العزيز ؟

بدأت من خلال برنامج دربكة»، مثلت مع أحمد حلمي، وكان مساعد المخرج سامح عبد العزيز وكان خريج معهد السينما وقتها، والبرنامج تناول مجموعة من المجانين استولوا على قناة فضائية لبت كل يوم في رمضان برنامجاً ثقافياً أو عن المرأة أو الرياضة، فكانت سهرة مجانين، كما قدمت أخبار زمان، وكان يقدم إعلانات وأخبار زمان وصوراً قديمة في كل المجالات، وحصلت على الجائزة البرونزية عن هذا البرنامج من مهرجان الإذاعة والتليفزيون عام 2000.

وماذا تقدمين الآن ؟ وما الفرق بين برامج اليوم ووقت نشأة الفضائية المصرية ؟

أقدم التوك هو الرئيسي على شاشة الفضائية مباشر من مصره، لی جاتی و اهتماماتي في البرنامج كما أقدم حلاوة زمان سهرة الخميس 10:30 مساءً عن العباقرة أم كلثوم، وحليم، وفيروز والطرب الأصيل مع وردة، وفايزة، وفريد كما تقدم فقرة هنا عاش تلك اللافتة الجميلة من وزارة الثقافة عن عباقرة مصر في كل المجالات وأماكن إقامتهم. زمان كانت الحياة أسهل، لم يكن فيها هذا الكم من التحديات، ولا هذا الكم من الإعلام الرسمي وغير الرسمي التحديات اليوم أكثر وأكبر، لا بد أن أقرأ وأفهم التحديات التي تواجه بلدي ورئيس بلدي، لم بعد ممكنا مجرد أن أخذ «سكريبت من الإعداد لا يد من المذاكرة لكل حلقة.

هل تفضلين التخصص أم التنوع في تقديم البرامج ؟

اعتقد أن الوقت الآن يحتاج التنوع، أو ما أطلق عليه المذيعة الجوكره، تعمل بقوة وتميز في أي مکان توضع فيه، وأزعم أنتي قدرت العب هذا الدور، ويكون لي اجتهادي وحضوري في أي مجال

مل اسمك خدمك كونك ابنة الفنان الكبير

نجاح الموجى؟

أكيد اسم أبويا خدمتي في البداية، حين كنا تصور كان الجميع يسألني هل انت بنت الفنان نجاحالموجي؟ كنت أنزعج وأنا صغيرة مثل كثيرين يقولون عاوزة أثبت نفسي، لكن لما كبرت وفهمت أقول الآن دائما أنا بنت نجاح الموجى، لأن هذا انجاح وفخر وشرف طوال الوقت.

هل كان والدك يتابعك ؟

نعم كان رحمه الله يتابعنى، وكنت في البداية اتحدث بسرعة وكان يقول لى: اهدي في الكلام. ثم نضجت أكثر مع الوقت وأصبحت أهدا، لكن وقتها كنت قد تخرجت من الجامعة على الفور

وأريد إثبات نفسي

ماذا أخذت منه ؟

كان يقول لي: لو قررت تشتغلي أي وظيفة لازم تكوني أحسن حاجة، يعنى لو مذيعة أحاول أكون احسن مذيعة، وكان مؤمناً باجتهادي كنت أرفض السفر معهم في الصيف لأن عندي شغل، أتأخر ليلا في المونتاج، واهتم بالتقاصيل جداً في العمل.

ماذا تحتاج الفضائية المصرية لتعود أقوى

مما كانت ؟

الفضائية تحتاج فلوسا، لأن الاستوديوهات تحتاج تجهيزا لو توفر التمويل اللازم ستستفيد مكانتها.

فيها مخلصون ومجتهدون وموهوبون.

قال إن المذيع الدينى ناقل معلومة وتحوله لشيخ خطأ كبير

رضا مصطفى: لن أقدم برامج غير «مع الإمام الطيب»

على مدار 24 عاماً يقدم الإعلامي رضا مصطفى البرنامج الأشهر مع الإمام الطيب"، على شاشتي الفضائية المصرية والقناة الأولى بالتليفزيون المصرى الإمام ضيف عزيز ومرغوب في شاشات العالم لكنه دائما يؤثر ماسبيرو، تليفزيون المصريين.. ورضا مصطفى هو المرافق للإمام على مدار هذه السنوات، يرى نفسه وسيطاً ناقلاً للعلم، وليس مصدراً له، يؤثر تقديم المعلومة الصحيحة والدين الوسطى، ولو لفرد واحد فقط، لا يهمه حجم وكم المشاهدة بقدر اهتمامه بوصول العلم لجمهوره. خاصة الشباب.. يؤكد على رغبة الإمام الملحة في إيثار الفهم حتى يكون النص سلاحاً حامياً للناس، بلا تطرف ولا غلو ولا انحراف، وكان من الطبيعي أن يقتصر رضا مصطفى على تقديم برنامج وحيد في مسيرته، لأنه - كما يقول - يؤدى الرسالة، ويحقق له الرضا النفسي والاكتفاء عن برنامجه الشهير كان لنا معه هذا الحوار.

كيف كانت بداية التحاقك بالفضائية المصرية ؟

تخرجت في كلية دار العلوم جامعة القاهرة 1995... تعلمت على يد فطاحل وعلماء دار العلوم، وكنت أعمل في مجالات التسويق الدولى وتطوير الأعمال منذ أن كنت طالبا جامعياً. ورأيت إعلانا في جريدة بأن ماسبيرو يطلب مذيعين، فقدمت في لجنة الاختبار عام 1999، واختبرتنى لجنة برئاسة الاعلامية الكبيرة سناء منصور، وعضوية الإعلامي الكبير محيى محمود ويوسف شريف رزق الله، ومدير عام الرقابة بالفضائية آنذاك، وكانت الاسئلة في كل المجالات، وفي تاريخ الشعر والبلاغة وتاريخ الأدب، والمعلومات العامة والأحداث على الساحة.

وكيف كانت بداية العمل كمقدم برامج ؟

تدربت في برنامج "مصر اليوم"، وقدمت تقارير إخبارية عن الأحداث في مصر كمراسل، ومن المؤتمرات والأحداث، فتراكمت الخبرات.. ثم قمت بتغطية أحداث رياضية مهمة، ثم التحقت وشاركت في عدد من البرامج التي تقدم فعليا منذ فترة.

وكيف بدأت مسيرتك في تقديم برنامج «الإمام الطيب»؟

عام 2001 قررت الفضائية المصرية تقديم برنامج ديني كبير، فبدأنا البرنامج مع مفتي الديار المصرية وكان وقتها فضيلة الإمام الدكتور أحمد الطيب، وظل مفتياً لمدة عام، ثم انتقل لرئاسة جامعة الأزهر، فكنا معه وغيرنا اسم البرنامج إلى اسم فضيلة الدكتور لأنه عقلية استثنائية يفهم دينه بعمق شديد، يأخذ المعلومات بضخامتها وأصالتها، ويوصلها للناس كل حسب عقله واستيعابه، من خلال الفهم والإدارك وليس التلقين.. وبما أن فضيلة الامام أستاذ فلسفة إسلامية فالتدريب على التعامل مع العقول أخذ منه وقتا طويلا جدا، ولا يقول لأحد احفظ النص"، لكن يطلب منه الفهم، حتى يتسنى للفرد التدبر والفهم، ثم التطبيق.

ثم انتقلنا مع الامام بعد اختياره شيخا للأزهر الشريف ونستكمل البرنامج معه، داعين الله عز وجل أن يطيل في عمره ويبارك فيه لكل المسلمين في العالم، لأنه قيمة وقامة لكل مسلمى العالم، وإحدى أدوات القوة الناعمة المصرية، يستقبله العالم فى الخارج قبل الداخل بكل حب واشتياق للشيخ الطيب وللأزهر الشريف.

وكيف جاءت الفكرة والإمام لم يكن محبا للظهور ؟

لا يوجد برنامج يظهر وينجح بالمذيع فقط، ولست صاحب الفكرة، بل صاحبة الفكرة ومن لها الفضل في إنشاء البرنامج الإعلامية نادية بغدادي، رئيسة تحرير البرنامج حالياً. في عام 2001 كانت المعدة والمخرجة، وهي التي تكلمت مع فضيلة الإمام أحمد الطيب، و تابعت آراءه و حصلت على موافقته، ثم رشحتني لتقديم البرنامج، وكانت الإعلامية سناء منصور رئيسة القطاع الفضائي، والبرنامج إخراج وائل طاهر منذ 20 عاماً، وكان معنا المخرج مصطفى جلال، أخرج البرنامج عاما كاملا، ومساعد المخرج محمد فؤاد، ومحمد فتحى كمخرج منفذ، وكل فريق العمل يسعى بشغف للوجود في كل حلقة، ويترك أي عمل آخر للمشاركة في حلقة الإمام، من المصورين وفنيي الصوت والإضاءة، والإنتاج ومدير الإضاءة يعتذرون عن أي عمل آخر ليحضروا برنامج فضيلة الإمام، ويستمعوا له ويشاهدوه، وفريق العمل ثابت من سنوات، لأنه فقط برنامج فضيلة الإمام الطيب.

الماذا لم تقدم برامج أخرى دينية أو غيرها سوى برنامج الإمام الطيب؟

نعم قررت بعد برنامج فضيلة الإمام ألا أشارك في برامج أخرى، لأن البرنامج يتضمن كل ما احتاجه في رسالتي الإعلامية، فهو يعمل على التوعية ويحارب الأفكار المتطرفة، وكأنه ميزان للعقل... الإمام يشرحالموضوعات بأبعادها الحقيقية ويفهمها للجمهور بوسطيته، فيكون الشخص مع الوسطية بلا إفراط ولا تفريط، إضافة إلى أن الإمام ركيزة أساسية للحفاظ على الأمن القومي المصري، فحين يفهم فيها المسلم دينه بشكل صحيح لا أحد يستطيع تضليله، ولا يستطيع أحد أن يقنعه بأنه كي يتقرب من الله سبحانه وتعالى يقتل الآخرين أو يكون تكفيريا مثلا، بالعكس أول كلمة نزلت في ديننا في القرآن الكريم كانت "اقرأ". يمعنى الفهم والاطلاع والمقارنة والبحث، ليهتدى للحقيقة عن طريق العقل، وهذه المنهجية تجعل من الصعب التأثير على الإنسان، سواء من تيارات تستغل الدين أو حتى تحاريه

كيف تستعد في كل حلقة بشغف رغم أنك

تقدمه طوال 24 عاما؟

البرنامج ليس فتاوى لكنه تعليمي، والتعليم في ديننا لا ينتهى، بدليل أن كبار الصحابة والأئمة لم يتوقفوا عن التعليم، سيدنا الإمام الشافعي كان فقيه العراق وحين جاء إلى مصر ووجد أن طبائع البلدان متغيرة وأن طبيعة المصريين تختلف عن غيرها، بدأ تعديل كثير من فتاواه، بما يتناسب مع البيئة التي يتحدث فيها، ومعنى ذلك أن هناك تعديلا وإدراكا مستمرا. فالتعليم في الدين الإسلامي ليس راكدا، بل يخضع الطبيعة المكان والبيئة وطبائع الناس والحضارة، ومن هنا فيرنامج الإمام الطيب ليس سؤالا وجوابا، بل هو برنامج تعليمي يتناول قضية ما بأبعادها وجوانيها التوصيل المفهوم الصحيح للناس..

لكن ثقافة الناس في "الريلز" السريعة.. ولا

أحد يسمع لفيديو تعليمي الحلقة كاملة؟

الفئات المستهدفة في البرنامج عدة شرائح، منها كبار السن، وهؤلاء سيشاهدون البرنامج الآخره لا مشكلة. والفئات الأقل عمراً تنشر لهم مقاطع ومقتطفات فتنزل لهم الحلقة كاملة ثم الريلز"، والهيئة الوطنية للإعلام توجهت مؤخرا للتعاقد مع جهات يهدف التسويق الإلكتروني، وهذا لم يكن موجوداً من قبل كان يتم بجهود ذاتية.

هل اختلف شكل تقديمك للبرنامج في كل هذه السنوات ؟

تعلمت كثيرا من البرنامج والإمام، لأننى مهما كنت قارناً فقد اختلف الأمر قبل وبعد الجلوس أمام فضيلته، فأنا تلميذ عند أهم من يتحدث في هذه الموضوعات في العالم، فطبيعي أن تختلف طريقتي في التناول ونظرتي للقضايا، وطريقة البحث في قضية ما، وهذا يضع على مسئولات أكبر أهمها تحسین عقليتي وقدراتي كل فترة، محاولا المشاركة في تبسيط وتسهيل المعلومة للوصول إلى أكبر عدد ممكن، لأننا فى البرامج الدينية نجد النصوص باللغة العربية الفصحى، وأغلب الشباب الصغير غير مدرك لقواعدها وأسسها، ولو تحدثت هذه البرامج معه باللغة الفصحى فلن تصل له المعلومات كاملة، ومن هنا يجب التعامل بمعيار وسطى، لا العامية فننزل بالنص، ولا الفصحى المطلقة، لأننى هنا سأكون محدداً للشريحة التي ستشاهد البرنامج، ومن هنا نقدم لغة وسطية بين بلاغة النص والعامية المستخدمة في الحياة لنصل إلى أكبر عدد ممكن من الناس، وبما أننى واحد من جمهور الإمام، فإننى أطلب منه التوضيحدائما، إذا كان هناك أي لبس في أي معنى، ويتقبل هو بصدر رحب جدا.

هل تسأل نفسك لماذا لا يصل برنامجي للجميع أو يكون "تربند"؟

لو كان الهدف الأول هو الشهرة ربما فكرت بهذا الشكل لكن المجال الديني تحديدا، وإن كان من الأشهر ويحبه الناس، لكنه غير مدر للمال مثلا، كما أن دوري رسالة ومضمون، لا علاقة لى بعدد المشاهدين، سواء كانوا ملايين أو أفرادا، ولو استفاد فرد واحد فقط بمعلومة صحيحة فقد حققت رسالتي ولو فهمت شابا واحدا فقط الخطأ من الصواب بشأن طريق يسير فيه، فهذه رسالة كبرى، وأقوم بهذا الدور منذ 24 سنة، وأتمنى أن أستمر فيه دائما.

هل تشاهد المحتوى الديني على الشاشات؟

أشاهد كل القنوات عامة ودينية، وتعجبني برامج التراث والبرامج التي تشرح للجمهور أو تجذبه، مثل دولة التلاوة"، وحجم انتشاره، لأنه مرتبط بالقرآن الكريم، ومصر هي دولة التلاوة فعلا.. وفي برنامجنا حذرنا الناس من معلومات مغلوطة تضر الناس، فقد تكون هناك معلومات مدسوسة مخططة وممنهجة عن عمد، تناولنا ذلك مع موضوعات حياتية كثيرة مثل الإضرار بسمعة الناس والتحرش الرقمي وغيرهما.

مذيع البرامج الدينية تحول مع الوقت الشيخ يقدم الخطبة فى المناسبات وقد يفتي؟

هذا مفهوم خاطئ، أي أستاذ في جامعة الأزهر مر عليه آلاف المتون والكتب، وحفظ القرآن الكريم قبل التاسعة من عمره، بخلاف الممارسة العلمية والنقدية فكيف يتحول المذيع المصدر مثل هذا الدكتور ؟! هناك فرق بين المثقف دينيا وبين المتخصص، والمذيع غير مؤهل لتشريح الرأى كسند ومتن ونصوص ومنطق وفلسفة وأسباب نزول وغيرها، فمقدم البرامج الصحية لا يصف علاجاً لمريض مثلا.. مذيع البرامج الفنية لن يضر المشاهد برأيه، بخلاف من يقول هذا حلال وهذا حرام.

رغم تصنيفك كمذيع ديني لم نرك يوماً مذيعاً لصلاة فجر أو جمعة أو مناسبة دينية مع أن هذا هو التقليد؟

ليس هناك ارتباط بينهما، فهذا مذيع ربط وهذا مقدم برامج، وهناك فرق شاسع وكبير بينهما، فالمطلوب منی كمقدم برامج أن أذاكر وأحضر مادة علمية لمناقشة أكبر قامة علمية في العالم الإسلامي، فلا بد أن تكون لدى مادة او حصيلة لنتناقش فيها، وهذا لا يلزم أن أقدم فجر أو صلاة جمعة.

لماذا لا تقدم مقدمة طويلة تعبر عنك وتبرزك كمذيع ؟

لأنني ناقل للعلم، دورى توصيل رسالة، أكتفى بها وتحقق لى الرضا النفسي.. أنا وسيلة للحفاظ على الناس من خلال معلومة صحيحة تفهمهم صحيحدينهم، كوسيلة نقل، وليس مصدرا للمعلومة.

بعد مرور 35 عاماً على إنشاء الفضائية المصرية.. كيف تعود لسابق مكانتها وعهدها ؟

لم أعمل بأي قناة أخرى غير الفضائية المصرية، وأحمد الله أنني شرفت بالتلمذة على يد كبار الرواد بالقناة وهي عميدة الفضائيات العربية، كأول قناة فضائية في المنطقة العربية، ومثل كل شيء في الدنيا هناك موجات صعود وهبوط، فقد كانت الفضائية المصرية الأكثر مشاهدة ومتابعة، وقربا من الجمهور، وفترات اخرى كانت أقل، ونحن في طريقنا لاستعادة مكانة الفضائية مرة أخرى، لأننا حلقة الوصل بين الوطن والمصريين في الخارج، كما أننا حلقة الوصل بين مصر ورأيها ومواقفها، وبين الناطقين بالعربية، وهو دور كبير للقناة.

يرى أن عمل المذيع مهمة وطنية.. ولديه «نوستالجيا» للزمن الجميل

حاتم حيدر: التليفزيون المصرى يعزز الانتماء للوطن

العمل فى ماسبيرو شرف ووسام على صدر كل  إعلامى

الإعلامى حاتم حيدر، أحد أبناء الفضائية المصرية البارزين، قدم عدداً كبيراً من البرامج المهمة.

من بينها البرنامج الأشهر مصر جميلة»، و«هنا أفريقيا»، إضافة إلى البرامج الرياضية. وهو معروف بحبه الكبير لماسبيرو، ويعمل حالياً على تأليف كتاب عن تجربته في المبنى وذكرياته فيه، ويشعر بحالة . «نوستالجيا» لكل ما ينتمى لماسبيرو. حاورناه في ذكرى تأسيس الفضائية المصرية الخامسة والثلاثين. عن أهم محطاته داخل ماسبيرو.

كيف كان دخولك عالم ماسبيرو؟

دخلت ماسبيرو عام 1995، ومنذ ذلك الوقت أؤمن بأن «الإعلام رسالة»، وأن مهنتى مهمة وطنية ورسالة أخدم بها وطني. وكانت البداية في «قناة النيل الدولية باللغة الفرنسية، والفضائية المصرية، ثم «المصرية الفضائية الثانية»، و«القناة الثانية».

لماذا تكتب كثيراً أن لديك حالة نوستالجيا الماسبيرو زمان ؟

لأن لدى حالة حنين الزمن الإعلام الجميل، لأكبر صرح إعلامي وأكاديمية إعلام في الوطن العربي ماسبيرو هو تاريخ الإعلام المصري والعربي، وأول مبنى تليفزيون في المنطقة العربية وفي أفريقيا وآسيا، بقنواته المختلفة التي تربت عليها أجيال وأجيال، وبرامجه و مسلسلاته وفوازيره وسهراته التي كانت تعرض في جميع الدول العربية من المحيط إلى الخليج. وهي أيضا نوستالجيا لحلم لم يكتمل، الجيل كان يعد ليحمل الراية بعد أساطير الإعلام والنجوم الكبار والأسماء الساطعة في سماء مصر والوطن العربي، لكن الحلم لم يكتمل.

كيف تم اختيارك للعمل بالقطاع الفضائي؟

البداية كانت حين علمت بوجود قناة جديدة باسم Nile TV في التليفزيون تطلب محررين ومترجمين باللغتين الإنجليزية والفرنسية. اعتقدت في البداية أنه لا بد من وجود واسطة لكن زميلتي العزيزة معتزة مهابة كانت سبقتني للعمل بفترة، وقالت لي: مفيش الكلام ده.. تعالى قدم. ودخلت التليفزيون من أوسع أبوابه، باب 4 على الكورنيش وكلى فخر بأني سأرى عمالقة وأساطير الإعلام المصرى الذين تربيت على أيديهم أمام الشاشة.

وخضعت لاختبارات قاسية في المعلومات العامة والسياسة والجغرافيا والتاريخ والرياضة والفن، والاقتصاد وبعد نجاحي قابلت زميلتي معتزة مهابة، والإعلامي نبيل الشوباشي وصاحب الفضل على وعلى كل زملائي الإعلامي الكبير حسن حامد الذي كان مؤمناً جدا بالشباب، ودائما ما يحدثنا عن حب مصر والانتماء، وكان واثقا فينا. وكانت المفاجأة الأولى ظهوري على الشاشة لقراءة أهم الأنباء ووجدت الإعلامي حسن حامد يقف لى على باب الاستوديو وأنا خارج وقال لی: «هایل یا حاتم... جهز نفسك علشان تنزل على الجدول». وبعد فترة كلفني بتقديم برنامج رياضي أسبوعي مع المخرج يحيى ممتاز ثم عرضت عليه فكرة برنامج عن تربية الحيوانات في مصر بعنوان «أنيماليا» مع المخرج حسين الرزاز

وكيف انتقلت من قناة النيل الدولية للعمل بالفضائية المصرية ؟

من خلال عملي في قناة النيل الدولية بالقطاع الفضائي، انتبهت إلى الإعلامية الكبيرة سناء منصور، رئيس القناة الفضائية المصرية آنذاك، وآمنت بي كمذيع باللغة العربية، ومنحتني فرصة في بطولة كأس العالم للشباب عام 1997، مع الإعلامي الكبير الكابتن أحمد شوبير على الهواء لتغطية الحدث. وكانت البداية من هنا، لأبدأ عملى مذيعاً باللغة العربية، إلى جانب عملي بقناة النيل الدولية باللغة الفرنسية.

وقدمت العديد من البرامج على الفضائية الأولى والثانية، والفضائية الموجهة الأمريكا، من بينها: «جول» مع الكابتن حمادة إمام والكابتن مصطفى عبده، و «أهلا وسهلا»، و«كنوز رمضانية»، و«كافيه»، و «كلام جرىء» و على باب مصر»، و«هنا أفريقيا» و «نجوم الرياضة»، و«على بالي» و «ليالي القاهرة»، وغيرها من البرامج إلى جانب التغطيات المحلية والعالمية خاصة باللغتين الفرنسية والإنجليزية.

وحاليا أقدم برنامجي «الملعب» و «السفينة» على القناة المصرية، وعلى بالي على الفضائية المصرية الموجهة الأمريكا.

عملت بالقناة الثانية أيضاً.. فما كواليس عملك بها ؟

الإعلامية الكبيرة شافكي المنيري حين كانت رئيسة القناة، طلبت منى العمل بالقناة الثانية لتقديم البرنامج الصباحي اليومي يسعد صباحك»، إلى جانب السهرات الخاصة والتغطيات المحلية والعالمية. وبعد عام 2011 قدمت برنامج مصر النهارده مع زملائي جاسمن طه من القناة الأولى، وإيمان الحصرى من النيل للأخبار، ثم اكتفيت بالعمل في النيل الدولية والفضائية المصرية. وتعلمنا كثيراً من الإعلامية سناء منصور، والإعلامي حسن حامد والدكتورة درية شرف الدين، ويوسف شريف رزق الله، وهالة حشيش والدكتورة نشوى الشلقاني، ونادية حليم، ونائلة فاروق، وغيرهم.

كيف يعود المبنى أفضل مما كان؟

الرئيس عبد الفتاح السيسي تحدث كثيراً عن مبنى التليفزيون، وكان أبرز ما قاله أن لهذا المبنى تاريخا وقيمة كبيرين، ولا يمكن الاستغناء عنه، ويجب دعمه ليصل إلى ما يليق بطموحاتنا. هذا الحديث منحنا دفعة قوية لبذل أقصى الجهد في ظل الإمكانيات الحالية.

التقديم إعلام يليق بمصر

فالعمل في ماسبيرو عمل وطني وشرف ووسام على صدر كل إعلامي نحن أبناء ماسبيرو ونفتخر، وسيعود بقوة إرادتنا هناك تحديات كثيرة، لكني أثق أننا سنتغلب عليها، لأن بداخلنا ميثاق الشرف الإعلامي الذي تربينا عليه على أيدى رواد الإعلام المصرى و ستكمل مشوارهم، ولن نسمح لأي كان أن يتطاول على هذا المبنى العريق.

ماذا قدمت الفضائية المصرية

في 35 عاما ؟

علمتنا أن الإعلام رسالة، وأن مهنة إعلامي مهنة وطنية، تقدم من خلالها بلدنا وشعبها العظيم للعالم، ودورها توعوي وخدمي وتتقيقي تعلمت على أيدى أساطير الإعلام المصري وعشت في المبنى أكثر مما عشت في بيتي أحيانا كنت أبقى بالقناة 48 ساعة متواصلة بين تصوير وتسجيل ومونتاج

كيف ترى الإقبال على المحتوى

غير الجاد وسيطرته على «الترند»؟

أنظر لما يحدث بنظرة مختلفة فالدور التربوي يبدأ من الأسرة، لم المدرسة، والمجتمع، والجامعة، وصولا إلى الفن والدراما والسينما والإعلام والرياضة، وغيرها من القوى الناعمة.

هذه المنظومة هي المحرك الأساسي للعودة إلى أصولنا وثقافتنا، ولا بد من عودة الاحترام والأدب والتعاون، ونشر نماذج القدوة والمشرفة في جميع المجالات عبر الإعلام المرئي والمسموع والمكتوب والسوشيال ميديا، وبرامج التوعية، وترسيخ عاداتنا وتقاليدنا لا يمكن أن يكون معظم المحتوى أخبارا صفراء» تساهم في تأكل القيم. ونحن في ماسبيرو نحرص دائما على تقديم محتوى يعزز الانتماء والحب للوطن وهذا هو دور التليفزيون المصري وخاصة الفضائية المصرية «العميدة.

ظلت صوت المغتربين لسنوات طويلة

ريم الشافعى: الفضائية كانت دائماً بيتنا الثانى ورقم 1 بين القنوات

الإعلامية ريم الشافعي، المذيعة بالفضائية المصرية، واحدة من كوادر القناة وأشهر مذيعيها، ولها رحلة طويلة مع العمل الإعلامي في الفضائية المصرية، وعن ذلك قالت: "أعمل في الفضائية منذ عام 1994، فقد كنت أعمل في شركة يابانية، وعرض على والدى العمل بالتليفزيون، فالتحقت بالفضائية المصرية، وكانت قائمة آنذاك على عرض برامج القناتين الأولى والثانية فقط، وليس لها إنتاج خاص بها.

فيدأت العمل بموجب عقد، كمساعد مخرج، ثم كمعدة، وكنت أعد تقارير مع الإعلامية كاميليا الشنواني في برامج المرأة، وأترجم بعض النصوص ومن هنا تعرفت على عالم الإعلام.. كنا مجموعة كبيرة تتدرب خلال أول 4 شهور، ونزلنا شغلا في مؤتمر السكان ونترجم ونحضر المونتاج، وكان ذلك وقت رئاسة الإعلامية سهير الإتربى".

وتضيف: "تولت الإعلامية سناء منصور رئاسة القناة، وقلبت الدنيا وغيرت كل شيء، فوجهت بتعليمنا اللغة العربية وتعلمنا المونتاج في الجامعة الأمريكية وحصلنا على كورسات بالخارج، وكنا نتدرب على الإلقاء مع الإذاعية هالة الحديدي، ثم عملت لنا اختبارا مرة ثانية ونجحت فيه ".

وتكمل ريم: "كان الفارق في قرار سناء منصور بعمل إنتاج خاص بالفضائية المصرية، وشاركت في أول برنامج وهو "ما يطلبه المشاهدون"، وكان يقدمه علاء بسيوني ودينا رامز التي اعتذرت عن البرنامج لظروف خاصة لديها، فدخلت مكانها، ومن هنا بدأت العمل الإعلامي على الشاشة أواخر عام 1994. كنا نتواصل في "ما يطلبه المشاهدون" مع الجمهور المصرى المغترب والعربي في الخارج، وكانوا سعداء بنا وبشغلنا وهو برنامج أصله إذاعى ويحظى بحب جماهيري كبير، ويحدثنا الناطقون بالعربية من العالم كله، ونستقبل مكالمات الناس وتقدم لهم الإهداءات، وتعلق على الموضوعات وتقدم التهاني لهم، ثم قدمت برنامج "أيوة لا". وبعدها كنت أقابل رئيس الجمهورية والقيادات في عيد الإعلاميين، وقدمت لقاءات مع سياسيين وكتاب وفنانيين وأطباء واقتصاديين و مصادر من كل المجالات.

وتضيف: "شاركت في تقديم "صباحالخير يا مصر"، كما شاركت بالتمثيل في أعمال درامية وعملنا فوازير رمضان مع ريهام السهلي وشريف عبد الرحمن وتامر ناصر كانت سناء منصور تحب البرامج غير التقليدية مثل "دربكة" الذي شارك فيه كثيرون، مثل أحمد حلمى وسامحعبد العزيز وايتن الموجى، وكنا نؤلف برامج درامية كوميدية .

وقالت: قدمت برنامج "عالم أطفال " على الهواء مع الأطفال، ونجح جدا مع الناس فلم تكن هناك برامج للأطفال على القناة آنذاك كانت الحياة في الفضائية حبا في حب نبيت الليل في المونتاج ونشتغل كانت سناء منصور تحبنا وتريد أفضل ما لدينا، وتقيم الاختبارات دائما للكوادر ثم جاءت كوادر استكملت المسيرة. كانت الفضائية في رسالتها المهمة تربط المصريين في الخارج بداخل الوطن وعرضت علينا قنوات كثيرة العمل، لكننا رفضنا الخروج منها... أخرجت كوادر مثل داليا البحيري والكاتب أحمد أبوزيد وكانت بداية منى زكي معنا، وأول لقاء لتامر حسنى، وشريف منير كانت بدايته من الفضائية، وظل الجمهور يشكرنا ويتواصل معنا".

وتضيف كانت الفضائية المصرية دائما بيتنا الثاني، ورقم واحد في القنوات، فقد ظهرنا مع "إم بي سي" و "إيه أرتي " ، ولا يزال الجمهور يتذكرنا، ويحكى لنا مواقف لا تنسى، حيث ظلت لسنوات طويلة القناة الرسمية للمصريين في الخارج والناطقين بالعربية في مختلف انحاء العالم، ودائما كانت تحصد المركز الأول بين القنوات الناشئة. ومن جانبنا قدمنا برامج هدفت دائما للتواصل مع كل مصرى خارج وطنه وكنا نسعد برد فعل المغتربين، وتأكيدهم أننا معهم لحظة بلحظة، وأننا سهلنا عليهم. الغربة في وقت لم يكن فيه تواصلهم مع الأهل سهلا، مثل الآن، وما زلنا نعمل على تقديم صورة مصر للخارج، وما يتم على أرضها من إنجازات، وموقف مصر من القضايا المختلفة".

المحتوى حجر الزاوية فى أى تجربة إعلامية ناجحة

عبير أبوطالب: التقنية أكبر تحدٍ لنا

تطوير الخريطة البرامجية يحتاج دراسة حقيقية لاحتياجات الجمهور

قالت الإعلامية عبير أبوطالب، المذيعة بالفضائية المصرية، إن هذه القناة تعد أقدم وأهم القنوات العربية، ليس فقط بتاريخها. بل بدورها التنويري في تشكيل الوعى العام، وتعزيز الهوية الوطنية، وتقديم صورة مصر الثقافية والحضارية إلى الداخل والخارج، غير أن هذا الإرث العريق يضع على عاتقها مسئولية مضاعفة، في ظل التحولات الإعلامية المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم. وعن القناة والتحديات التي تواجهها كان لنا معها هذا الحوار.

ما أهم التحديات التي تواجه عمل

الفضائية عامة ؟

كمذيعة التحللت بالفضائية المصرية منذ عام 1994، أستطيع القول إن هناك تحديات كبيرة تواجه قناتنا العريقة، أولها التقنيات؛ فلم يعد التطور التكنولوجي رفاهية في عالم الإعلام، بل أصبح شرطاً أساسياً للاستمرار والتأثير وتواجه الفضائية المصرية تحديات تتعلق بتحديث البنية التحتية التقنية، ومواكبة أنظمة البت الحديثة. ومنصات العرض الرقمية، بما يوازي تطلعات الجمهور الذي أصبح أكثر وعيا وخبرة بالصورة والصوت والمحتوى.

وماذا عن المضمون ؟

يبقى المضمون والمحتوى حجر الزاوية في أي تجربة إعلامية ناجحة، والمطلوب اليوم هو محتوى متنوع وعميق، قادر على الجمع بين التثقيف والمتعة، مع الحفاظ على القيم المهنية، ومخاطبة الأجيال الجديدة بلغتها وأدواتها، وتطوير الخريطة البرامجية يجب أن ينطلق من دراسة حقيقية لاحتياجات الجمهور لا سيما الشباب، مع إفساح المجال للأفكار الجديدة والمواهب الشابة. ولتحقيق تطوير حقيقي، يجب خلق فرص للتعاون والشراكات.

وكيف يكون المحتوى متنوعاً ومختلفاً ؟

تملك الفضائية المصرية فرصة كبيرة لتعزيز دورها من خلال التعاون مع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص. وفي مقدمتها وزارات الخارجية، والتعاون الدولي والثقافة والتعليم العالي والجامعات المصرية. إلى جانب الشراكات الإعلامية الخاصة. هذا التعاون من شأنه أن يترى المحتوى ويضخ دماء جديدة. ويحول الشاشة إلى منصة حوار معرفي وثقافي

هل كوادر ماسبيرو هي نفسها من تقدم هذا المحتوى مع غياب التدريب ومرورهم بفترة ركود طويلة؟

لا يمكن لأى تطوير حقيقي أن يتحقق دون الاستثمار في الإنسان فتدريب الكوادر الإعلامية على أحدث التقنيات وتطوير المهارات التحريرية والإبداعية، هو الضمان الحقيقي لاستعادة المكانة. الريادية للفضائية المصرية في المشهد الإعلامي العربي فالفضائية المصرية تمتلك تاريخاً واسماء وثقة جماهيرية لا تزال حاضرة، والتحدى الحقيقي اليوم هو تحويل هذا الرصيد إلى فرصة مستقبلية. عبر تحديث الأدوات وتطوير المحتوى، وبناء شراكات ذكية، تؤكد أن الإعلام الوطني قادر على التطور دون أن يفقد روحه أو هويته.

وماذا قدمت من برامج؟

قدمت برنامج كنوز الذي التناول المقتنيات. النادرة للأشخاص، وضم حلقات عن الصبار النادر، والتحف والمخطوطات النادرة. ومن خلال البرنامج تعرفت على مكتبة المخطوطات النادرة للفنان الأوبرالي حسن كامي وزوجته، كما قدمت برنامج وصال»، الذي أعتز به كثيرا، حيث تعاونت فيه مع وزارة الخارجية المصرية، ومن خلاله زرت العالم، إذ كان مختصا بشئون المصريين في الخارج، وقدمته منذ عام 2009، وكان رئيس تحرير البرنامج أنس الوجود رضوان، وإخراجه وليد التاجي، نائب رئيس قناة الفضائية المصرية . ومن أحب البرامج إلى قلبي برنامج «لحظات. الذي حصلت من خلاله على جائزة أفضل مذيعة شابة عام 1998 لمرتين متتاليتين، وكان من إعداد أمل أبوبكر عزت، وإخراج خالد الإتربي.

مل برنامج «وصال» كان يصل إلى جمهوره المستهدف في الخارج ؟

إدارة البرنامج راعت فروق التوقيت، حتى يتمكن جميع المغتربين المصريين في مشارق الأرض ومغاربها من المشاهدة، مع وضع أيام الإجازات الأسبوعية في الاعتبار، وهو ما جعل «وصال» يصل إليهم على مدار الأربع والعشرين ساعة يوميا. كما نسلنا مع وزارة الهجرة والسفارات المصرية في الخارج، واللجان الوزارية، العرض مشكلات أبناء الوطن خارج الحدود.

وسم الاحتفال بالقناة احتل صدارة تريند «تويتر»

الفضائية المصرية.. 35 عاماً على إنشاء عميدة الفضائيات العربية

المسلمانى: القناة قدمت الصوت الثقافى المصرى لملايين  المشاهدين فى الشرق والغرب

في الاحتفال رقم 35 قدم الكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام. التهنئة لأسرة القناة الفضائية المصرية بمناسبة احتفالها بالعيد الخامس والثلاثين لانطلاقها. وقال المسلماني: في مثل هذا اليوم، 12 ديسمبر 1990، انطلقت الفضائية المصرية، كأول قناة فضائية في العالم العربي، تتوجه بصوت مصر الحضاري إلى كل بيت عربي من المحيط إلى الخليج... لقد كانت تلك اللحظة منذ خمسة وثلاثين عاها إعلانا واضحا بأن مصر لا تغيب عن المشهد الإعلامي العربي... بل تصنعه وتتصدره".

قال المسلماني: "من خلال هذه القناة عبرت الدراما المصرية، والأغنية المصرية، واللغة العربية الرفيعة. والصوت الثقافي المصري، إلى ملايين المشاهدين في الشرق والغرب، فهي 35 عاما من اثبت ومن المذيعين الكيان ومن البرامج التي صنعت الوعي، ومن الإعلام الوطني الذي يخاطب العقل ويحترم المشاهد. ویوازن بين المعرفة والمتعة. وبين الحرية والمسئولية، واليوم تعيد التأكيد على أن ماسبيرو ينهض، ويتجدد، ويعود كما كان دائما صوت الدولة المصرية وعنوانها الإعلامي الأصيل".

وأضاف رئيس "الوطنية للإعلام": "نهضة الإعلام الوطني مسئولية يشترك فيها كل أبناء ماسبيرو، وكل إعلامي يقدم رسالة محترمة وكل مشاهد يمنحنا لفته وانتباهه، وفي هذا اليوم التاريخي تتقدم بالتحية الجيل الرواد الذين اطلقوا الفضائية المصرية، ولجيل اليوم الذي يعمل يصمت وإخلاص رغم التحديات وللمشاهد المصري والعربي الذي يبقى دائما البوصلة، والهدف، والمعنى.. نقد بأن المرحلة المقبلة تحمل مزيدا من التطوير والتحديث، ومزيدا من احترام قيمة المحتوى، ومزيدا من الحضور المصرى القوى على كل المنصات".

وقال المسلماني: "إلى زملائنا في الهيئة الوطنية للإعلام.. أنتم أساس النهضة، وبكم يكتمل البناء، وكل خطوة للأمام تحمل توقيعكم.. وإلى السادة المشاهدين في كل مكان تفتكم هي وقودنا، ودعمكم هو الذي يصنع الفارق والمستقبل سنكتبه مقا".

وكان وسم الفضائية المصرية... العميدة احتل صدارة تريند تويتر الأسبوع الماضي ليومين متتاليين بمناسبة مرور 35 عاماً على إطلاقها.

كانت الإعلامية سهير الإتربي، رحمها الله تولت رئاسة القناة في بداية إنشائها، معتمدة على أحسن ما يقدم في قنوات التليفزيون المصري، ليعرض للمصريين في الخارج والمشاهدين في الدول العربية من الدراما والبرامج والأوبريتات والحفلات والسهرات وبعض البرامج من إنتاج الفضائية المصرية، وكانت السنوات الأولى بمثابة التجهيز لانطلاق القناة بقوة.

ومع انتقال الإتربى لرئاسة التليفزيون. تولت الإعلامية سناء منصور رئاسة الفضائية المصرية وفي 1995 كانت سناء منصور تصنع تجربة مختلفة، فهي خريجة جامعة السوربون". و عملت بالتليفزيون الفرنسي ولها تجربة رائدة في راديو مونت کارلو والتحقت بالإذاعة بداية وتحديداً بإذاعة الشرق الأوسط بصوتها الواثق والهادئ والرشيق، حتى قيل عنها عنها امتداد لبابا شارو

بخبرة سناء منصور العريضة، ألغت برامج الفضائية الموجودة والقادمة من القنوات المختلفة، وقررت عمل برامج وخريطة برامجية جديدة بإنتاج خاص للفضائية المصرية، معتمدة على كادر شاب من المتقدمين للالتحاق بالمبنى.. كانت استراتيجيتها واضحة أن يتعلم الكادر الشاب كل فنون وكواليس العمل الإعلامي، ومن هنا ظهرت کوادر ما زالت تحمل القناة على أكتافها في أصعب الظروف مثل آيتن الموجي، عبير أبو طالب، إيمان العقاد، ريم الشافعي، مها عادل حسنى، رجاء إبراهيم، رضا مصطفى هبة شامل عمرو جميل حاتم حيدر، رانيا بهاء أحمد عبد العظيم داليا فرج، ميادة كامل، ثم منى عبد الغفار، ومنها خرج نجوم مثل الفنان أحمد حلمي الذي كان يعمل مخرجاً بالقناة، ثم قدم بعض البرامج والمشاهد التمثيلية، والمخرج الراحل سامح عبد العزيز.

كما تولت رئاسة القناة الدكتورة درية شرف الدين، وزيرة الإعلام السابقة وميرفت سلامة، والإعلامية صديقة حياتي ومحيى محمود وعلاء بسيوني، وسعيد أبو جميل، وخالد الإتربى.

قدمت الفضائية في برامجها محتوى متوافقا مع مدرسة ماسبيرو الملتزمة والمراعية الميثاق الشرف الإعلامي واعتمدت في محاولات تطويرها على إعادة التكوين والتغيير في شكل القناة برؤية جديدة وسط قاعدة جماهيرية محبة للقناة وأبنائها.

 

 	أميرة حمدى

أميرة حمدى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

«المقرأة» يومياً على الأولى والفضائية
الفضائية المصرية
برنامج «حديث شيخ الأزهر»
بيومي
«الأخلاق» فى حديث شيخ الأزهر على الأولى والفضائية
معرض
سكر
برنامج باب الخلق

المزيد من اعلام

دكتور إبراهيم المدني في ضيافة صالون بيت الشاعر مع الإعلامي جمال الشاعر

يطل اليوم الخميس ضيفا عزيزا في صالون بيت الشاعر في أمسية رمضانية عاطرة الدكتور إبراهيم المدني وهو شخصية استثنائية .....

الكاتب الصحفي إبراهيم عبد العزيز في "حوار الكبار" علي إذاعة القاهرة الكبرى

تقدم إذاعة " القاهرة الكبرى" في الحاديةعشرة مساء كل يوم جمعة برنامج "حوار الكبار" للباحث والكاتب الصحفي إبراهيم عبد العزيز...

أحمد الدمنهورى: لى تاريخ طويل من التعاون مع «ماسبيرو»

حنان ماضى تغنى كلماته وألحانه فى «سيدة المكارم»

أسماء الله الحسنى فى برنامج «الإمام الطيب»

يواصل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف تقديم برنامجه «الإمام الطيب» للعام العاشر على التوالى خلال شهر...


مقالات

سواقي مجرى العيون
  • الأحد، 08 مارس 2026 09:00 ص
كيف تستثمر رمضان من أجل صحة أفضل؟
  • السبت، 07 مارس 2026 01:00 م
أثر النبي
  • السبت، 07 مارس 2026 09:00 ص
فتح القدس وبناء المسجد الأقصى
  • الجمعة، 06 مارس 2026 01:02 م