أسباب «زلزال نتائج الثانوية العامة».. وأثرها على التنسيق الجامعى

زلطة: صدمة المتفوقين وأولياء أمورهم نتاج طبيعى ل «الإهمال الانتقائى» عبد العاطى: البرلمان لن يتهاون فى المحاباة أو الغش الجماعى

شهد الشارع المصرى حالة من الجدل الواسع عقب إعلان نتائج شهادة الثانوية العامة للعام الدراسي 2026-2025، حيث جاءت المؤشرات والإحصاءات الرسمية لتضع منظومة التعليم العالي والبحث العلمي أمام واقع جديد يفرض إعادة صياغة قواعد القبول بالجامعات والمعاهد المصرية وحملت الأرقام المعلنة دلالات واضحة حول تغير طبيعة استيعاب الطلاب للمناهج المطورة وتحولات جذرية في شرائح المجاميع، مما انعكس سريعا على طموحات الأسر المصرية وتوقعات الخبراء بشأن الحد الأدنى للقبول بكليات القمة والقطاعات الدراسية المختلفة.. في هذه السطور، نفتح ملف نتائج الثانوية العامة لنقف على الأسباب العلمية والتربوية وراء مجاميع بعض المدارس، وذلك من خلال آراء وتحليلات لخبراء التعليم وعلم النفس التربوي، إلى جانب الموقف الرسمى لوزارة التربية والتعليم ورؤية المشرعين داخل مجلس النواب.

في البداية استعرض الاستاذ "شادي زلطة " المتحدث الرسمى باسم وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني الموقف الحكومي المتكامل والأرقام الرسمية قائلا: إن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى حرصت منذ اللحظة الاولى للامتحانات على تطبيق مبادئ الشفافية المطلقة والعدالة الكاملة بين جميع الطلاب على مستوى الجمهورية، ولذلك فان المؤشرات التي اظهرتها الامتحانات هذا العام تعبر بدقة عن مستويات الطلاب الحقيقية ونواتج التعلم المستهدفة من المناهج المطورة.

كما أن انخفاض المجاميع وتراجع عدد الطلاب الحاصلين على نسب تفوق التسعين بالمئة لا يعنى مطلقا فشل المنظومة أو ضعف أداء الطلاب، بل هو مؤشر صحى يثبت نجاح نظام التقييم الجديد في القضاء على ظاهرة المجاميع الفلكية الوهمية التي بلغت مئة بالمئة في سنوات سابقة، والتي كانت تسبب ضغطا غير مبرر على كليات القمة ومكتب التنسيق.

وأضاف ان هذا الانخفاض يسهم بشكل مباشر في اعادة التوازن للقبول بالجامعات والمعاهد، حيث يصبح المعيار الاساسى هو الترتيب العام للطالب داخل شريحته وموقعه النسبي بين زملائه وليس المجموع الرقمى المطلق، مما يضمن هبوطا اضطراريا فى الحدود الدنيا للقبول بكليات القطاع الطبي والهندسي ليتناسب مع طبيعة الدرجات الفعلية المتاحة. اما بالنسبة للضجة المثارة بشأن حصول طلاب بعض المدارس في لجان معينة على مجاميع مرتفعة، فان الوزارة لم تقف مكتوفة الايدي، بل قامت بفحص كافة الشكاوى والتحقيق الاداري الصارم فى اى طفرات غير طبيعية للتاكد من عدم وجود غش جماعي أو اخلال بمعايير الانضباط داخل هذه اللجان، مع التأكيد على ان القانون يطبق بحسم ودون استثناء على كل من يثبت تورطه فى التلاعب بالعملية الامتحانية.

وتابع: فيما يتعلق بنظام البابل شيت والتصحيحالالكتروني نؤكد ان هذا النظام هو الضمانة الحقيقية لمنع التدخل البشرى وتحقيق تكافؤ الفرص، حيث تجرى عمليات القراءة الضوئية ورصد الدرجات الكترونيا بالكامل دون ای انحياز والاتهامات الموجهة لهذا النظام بالتسبب في ظلم الطلاب او تبديل اوراقهم هى اتهامات مرسلة لا تستند الى دليل علمي، وباب التظلمات أتابع لكل طالب الاطلاع بنفسه على صورة ورقة اجابته ومطابقتها بالنموذج الرسمى للاطمئنان على حقه.

وعن الظاهرة الغريبة المتمثلة في حصول طلاب على مجاميع مرتفعة فى المواد الاساسية ورسوبهم في المواد غير المضافة للمجموع، قال "زلطة": هذه النتيجة هي نتاج طبيعي لاستهتار بعض الطلاب واولياء امورهم بهذه المواد طوال العام الدراسى وظنهم انها مجرد مواد شكلية لا تؤثر على مستقبلهم، رغم أن الوزارة أعلنت مرارًا أن التربية الدينية والتربية الوطنية والاقتصاد والاحصاء هي مواد نجاح ورسوب اجبارية تتطلب الحصول على خمسين بالمئة على الاقل، ولا يمكن للطالب الانتقال للجامعة دون اجتيازها بنجاح

وفيما يخص التفسير العلمى لتراجع المجاميع في الوقت الذي جرى فيه تقليص وتخفيض عدد المواد الدراسية، فان الامر يرجع الى زيادة الوزن النسبي وعدد الدرجات المخصصة لكل مادة متبقية في المجموع، مما جعل الخطا في اي سؤال يخصم جزءا كبيرا من المجموع الكلى للطالب مقارنة بالنظام القديم الذى كان يوزع الدرجات على مواد كثيرة ويسمح بهامش تعویض اكبر.

واختتم "زلطة" بالقول: نسبة الرسوب التي بلغت نحو خمسة وعشرين بالمئة من اجمالي المتقدمين للامتحانات هذا العام تعكس صرامة منظومة القياس والتقويم الحالية التي لا تسمحبمرور طالب لم يحقق الحد الادنى من المهارات المعرفية المطلوبة، والوزارة وضعت بالفعل خطة متكاملة لتنظيم امتحانات الدور الثاني وتقديم الدعم التعليمى اللازم لهؤلاء الطلاب لتمكينهم من تجاوز هذه المرحلة وتصحيح مسارهم الدراسي بما يضمن تكامل الرؤية التعليمية للدولة.

التحليل التربوي والنفسي

فيما يخص الجانب التربوي و النفسي؛ قال الدكتور تامر شوفي " الخبير التربوي واخصائي علم النفس التربوى أن القراءة التحليلية العميقة المؤشرات نتائج الثانوية العامة هذا العام تكشف عن وجود فجوة واضحة بين اساليب الاستذكار التقليدية التي لا يزال الطلاب يتمسكون بها وبين انماط التقييم الحديثة القائمة على قياس مستويات التفكير العليا والتحليل والتطبيق الفكري. كما أن انخفاض المجاميع الذي نراه اليوم هو نتاج طبيعي لاعتماد الامتحانات على الاسئلة الموضوعية والاختيار من متعدد التي لا تعترف بالخطوات أو المحاولات بل تمنح الدرجة كاملة للاجابة الصحيحة أو تسحبها بالكامل عند اختيار البديل الخاطئ، وهو ما يتطلب تركيزا ذهنيا وفهما شاملا لكل جزئية في المنهج الدراسي. وأضاف: هذا الانخفاض ينعكس بشكل مباشر على التنسيق الجامعي، حيث يحرك الحدود الدنيا للقبول بكليات القمة نحو التراجع، وهو امر يجب أن تتقبله الاسر المصرية بوعى نفسى جديد فالعبرة ليست بالحصول على ثمانية وتسعين بالمئة بل بالقدرة الاستيعابية للكليات وموقع الطالب بين اقرانه ولذلك فإن انخفاض المجاميع يسهم في تخفيف الضغط النفسي والاجتماعي وتوجيه الطلاب نحو مجالات دراسية تكنولوجية وتطبيقية يحتاجها سوق العمل الفعلي.

اما بخصوص التشكيك في نظام البابل شیت. فان الازمة الحقيقية ليست في التقنية نفسها بل في غياب التوعية الكافية والتدريب النفسي للطلاب على كيفية التعامل مع تظليل الدوائر وتجنب الاخطاء الميكانيكية مثل التظليل الباهت او اختيار أكثر من بديل، مما جعل بعض الطلاب يشعرون بالظلم نتيجة ضياع درجاتهم بسبب اخطاء شخصية في التنفيذ وليس بسبب عيب في جهاز التصحيح الالكتروني، وهذا يتطلب تطوير قنوات النظام لتشمل طمأنة نفسية واعادة مراجعة يدوية بحضور الطالب لمنع التوتر المجتمعى المتزايد حول هذا النظام المتطور.

فيما يتعلق بظاهرة تفوق بعض المدارس بشكل جماعی قال الدكتور تامر شوقي علم النفس التربوي والاجتماعي يفسر الضجة المثارة حولها بانها ناتجة عن غياب الشفافية في بعض الفترات مما يغذى نظرية المؤامرة والشعور بعدم تكافؤ الفرص، حتى وان كان هذا التفوق ناتجا عن بيئة تعليمية خاصة أو معسكرات مراجعة مكثفة، فان اثبات نزاهة هذه اللجان يتطلب تقارير احصائية مقارنة تثبت اتساق درجات هؤلاء الطلاب مع مستوياتهم في السنوات السابقة.

وهنا تأتى المفارقة الصادمة المتمثلة في رسوب طلاب متفوقين في المواد غير المضافة للمجموع.

وهي ظاهرة نفسية بامتياز تسمى بالاهمال الانتقائي القائم على حسابات المنفعة المباشرة.

حيث رسخت الاسرة والمجتمع في ذهن الطالب ان المادة التي لا تمنح درجات في التنسيق هي مادة بلا قيمة، مما دفع الطلاب إلى ترك كتب هذه المواد مغلقة طوال العام والتركيز الكامل على المواد الخمس الاساسية ليتفاجأ الجميع بان الامتحان يقيس حدا ادنى من المعرفة والثقافة العامة لم يمتلكها الطالب مما اسقطه في فخ الرسوب رغم تفوقه العلمي.

وأضاف "شوقى": التفسير العلمي التراجع المجاميع رغم تخفيض عدد المواد الدراسية فهو يكمن في أن تقليص العبء الدراسي قابله ارتفاع تلقائي في مستوى عمق الاسئلة وتركيزها، بالاضافة الى ان المادة الواحدة أصبحت تحمل وزن درجاتي كبير في المجموع الكلي، مما يعنى ان أي اخفاق بسيط في امتحان مادة واحدة يؤدى إلى تدهور حاد ومفاجئ في المجموع العام لا يمكن تعويضه في المواد الأخرى لقلة عددها. وعن كارثة رسوب نحو خمسة وعشرين بالمئة من المتقدمين، فان الدلالات النفسية والتربوية تشير الى حالة من الصدمة الامتحانية وعدم القدرة على التكيف مع الضغوط الى جانب ضعف التحصيل المدرسي الحقيقي والاعتماد على الدروس الخصوصية القائمة على توقعات الامتحانات القديمة، مما ترتب عليه عجز ربع الطلاب عن بلوغ عتبة النجاح، وهي ظاهرة تفرض علينا كمختصين سرعة التدخل لاعادة تاهيل هؤلاء الطلاب نفسيا واجتماعيا وتغيير النظرة المجتمعية القائمة للرسوب باعتباره نهاية المطاف، وتحويله الى فرصة حقيقية ومحطة المراجعة الاخطاء وتصحيح المسار التعليمي والمهني بالمستقبل.

الموقف البرلماني والتشريعي

حول الموقف البرلماني التشريعي تتحدث

النائبة الدكتورة منى عبد العاطي" عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب قائلة: ان مجلس النواب المصرى ولجنة التعليم يتابعان ببالغ الاهتمام والحرص كافة المؤشرات والارقام والدلالات التي افرزتها نتائج امتحانات الثانوية العامة لهذا العام، وانطلاقا من دورنا الرقابي والتشريعي فاننا نرى ان هذه النتائج تتطلب وقفة تقييمية شاملة واعادة نظر في بعض اليات التطبيق لضمان الحفاظ على حقوق المواطن المصرى وترسيخ العدالة الاجتماعية وتكافؤ فرص حقیقی بین جميع ابنائنا الطلاب.

وأضاف: إن لجنة التعليم ستعقد اجتماعات موسعة بحضور قيادات وزارة التربية والتعليم المناقشة الاثر المباشر لانخفاض المجاميع على قواعد القبول والتنسيق بالجامعات والمعاهد والتأكد من أن هذا الانخفاض لن يؤثر سلبا على فرص الطلاب المجتهدين في الالتحاق بالتعليم العالي، بل سنعمل على التنسيق مع وزارة التعليم العالي لضمان مرونة تامة في تحديد الحدود الدنيا للمراحل المختلفة بما يتوافق مع شرائح المجاميع الفعلية الحالية وبما يضمن استيعاب كافة الطاقات البشرية في التخصصات المناسبة لطبيعة العصر

بشان الضجة الكبيرة والاتهامات المثارة حول حصول طلاب بعض المدارس في محافظات معينة على مجاميع مرتفعة ومتطابقة، قالت عضو لجنة التعليم البرلمان لن يتهاون في هذا الملف اطلاقا وستطالب ببيان تفصیلی واضحواجراء تحقیق برلمانی و اداری مستقل للوقوف على حقيقة الاوضاع في تلك اللجان، لان أى شبهة غش جماعي او محاباة تضرب مصداقية التعليم المصري في مقتل وتصيب الطلاب المجتهدين با حیاط شديد ولذلك يجب اعلان النتائج للراى العام بكل شفافية لمحاسبة المقصرين وتطهير المنظومة من اي فساد او تلاعب.

وأضاف: بالنسبة لنظام البابل شيت والشكاوي المستمرة من تاثيره السلبي على نتائج بعض الطلاب، فاننا في مجلس النواب نرى أن التحول الرقمي والتصحيح الالكتروني هو اتجاه استراتیجى صحيح للدولة لمنع الاخطاء البشرية. ولكننا في الوقت نفسه نطالب بضرورة وجود اليات توثيق اكثر امانا وضمانا تتيح للطالب التأكد من أن الورقة المصححة هي ورقته بالفعل من خلال بصمة رقمية أو توقيع الكتروني يمنع اي شكوك حول تبديل الاوراق بالاضافة الى تسهيل اجراءات التظلمات وخفض رسومها لتمكين الاسر البسيطة من الاطمئنان على حقوق ابنائها دون اعباء مالية اضافية.

وفيما يتعلق بحصول طلاب على مجاميع مرتفعة ورسوبهم في المواد خارج المجموع، فان اللجنة ترى ضرورة مراجعة فلسفة تدريس وامتحان هذه المواد، والعمل على دمجها بطرق تضمن جديتها طوال العام الدراسي او تعديل ضوابطها بحيث لا تصبح عائقا امام مستقبل طالب متفوق علميا المجرد اخفاقه في مادة ثقافية أو وطنية يمكن تعويضها باختبارات تكميلية مرنة قبل بداية العام الجامعي.

وعن التفسير العلمي التراجع المجاميع بالتزامن مع تخفيض عدد المواد الدراسية، فان لجنة التعليم ستطلب تقريرا من مراكز تطوير المناهج والامتحانات لتقييم مدى ملاءمة الوزن النسبي الجديد للدرجات مع الوقت المخصص للامتحان ومستوى صعوبة الاسئلة للتأكد من ان تقليص المواد حقق الهدف المنشود في تخفيف العبء ولم يتحول الى وسيلة لخصم الدرجات وضياع مستقبل الطلاب بسبب الطبيعة الحادة لتوزيع الدرجات على عدد قليل من المواد الدراسية. واخيرا، فإن رسوب نحو خمسة وعشرين بالمئة من الطلاب المتقدمين للامتحانات هو ناقوس خطر حقيقي وكارثة تعليمية واجتماعية تستوجب دراسة وبحث الاسباب العميقة وراء هذه النسبة المرتفعة، وهل تعود الى ضعف مستوى التدريس بالمدارس والاعتماد الكامل على مراكز الدروس الخصوصية، أم إلى عدم مواءمة اسئلة الامتحانات المستويات الطلاب المتوسطة، وسيطالب البرلمان بوضع استراتيجية وطنية عاجلة لمعالجة أثار هذا الرسوب وتقديم برامج تقوية ودعم تعليمي ونفسى مكتف لطلاب الدور الثاني والراسبين لضمان اعادتهم للمسار التعليمي الصحيح وحماية الامن الاجتماعي للأسرة المصرية وتأمين مستقبل ابنائها في ظل معطيات العصر الحالي.

وأخيرا تفرض المعطيات الرقمية والتحليلات التعليمية والبرلمانية التي افرزتها نتائج الثانوية العامة لهذا العام ضرورة تكاتف الجهود بين كافة مؤسسات الدولة لاعادة صياغة سياسات القبول بالجامعات بما يتواكب مع فلسفة التقييم الجديدة ويتطلب الواقع الحالي تفعيل دور الارشاد الاكاديمي للطلاب قبل تسجيل رغبات التنسيق وتوجيه الانظار نحو الجامعات التكنولوجية والاهلية والمعاهد التخصصية التي تقدم برامج تعليمية تتماشى مع متطلبات سوق العمل الحديث، بدلا من التمسك بالثقافة التقليدية الكليات القمة التي لم تعد ترتبط بمجموع الدرجات الثابت بل بالقدرة على الابداع والابتكار والتميز العلمي والمهني في عالم متسارع المتغيرات يفتحأبوابه للمتميزين الحقيقيين دون النظر للارقام الجامدة.

 	عبد المؤمن قدر

عبد المؤمن قدر

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تحقيقات

أسباب «زلزال نتائج الثانوية العامة».. وأثرها على التنسيق الجامعى

زلطة: صدمة المتفوقين وأولياء أمورهم نتاج طبيعى ل «الإهمال الانتقائى» عبد العاطى: البرلمان لن يتهاون فى المحاباة أو الغش الجماعى

تحركات حكومية جادة لمواجهة الشائعات والأكاذيب عبر مواقع التواصل الاجتماعى

حسام الضمرانى: الغرامات المالية والحجب والفلترة.. لا تكفى زياد عبد التواب: جهات مشبوهة تستخدم «السوشيال ميديا» لإثارة البلبلة فى المجتمع

المراهنات الرقمية.. إدمان مفترس يستهدف المراهقين والشباب

جهود قانونية وأمنية كبيرة لمكافحة الظاهرة صفاء إسماعيل: آثارها النفسية والاجتماعية قد تدمر الأسرة بأكملها مجدى المهدى: يعادل فى تأثيره...