مصر تمتلك معلومات مناخية تمتد ل 200 سنة صيف 2026 أعلى من المعدلات الطبيعية.. وقصر الفترات البينية بين الموجات المانجو والزيتون تأثرا بتغير درجات الحرارة عن المعتاد
كشفت الدكتورة منار غانم عضو المركز الإعلامي لهيئة الأرصاد الجوية، أن درجات الحرارة لا تزال في معدلاتها الطبيعية بمتوسط قيم 33 و 34 درجة وستزيد الفترة القادمة لـ 35 و 36، مشيرة إلى أن شعورنا بارتفاع الحرارة هذا العام هو في حقيقة الأمر ناتج عن ارتفاع نسب الرطوبة.
وأضافت في حوار للإذاعة والتليفزيون أن كافة التنبؤات الفصلية للهيئة تشير إلى أن صيف 2026 سيكون أعلى من المعدلات الطبيعية في معظم أيامه ، مع قصر الفترات البينية بين الموجات الحارة. كما أن طول الموجة الحارة قد يمتد لأسبوع أو أكثر بدلا من 3 أو 4 أيام كما كان معتادا في السابق.
سألناها.. هل هناك تفسير لارتفاع درجات الحرارة قبل الموعد الرسمى لفصل الصيف؟
الصيف فلكيا يبدأ فى ٢١ يونيو، وبطبيعة الحال تشهد نهايات فصل الربيع أى نهايات شهر مايو وبدايات يونيو أعلى درجات حرارة على مدار العام، وحتى الآن لم تسجل ارتفاعات ملحوظة أو تأثيرات كبيرة على الحياة لدينا، وبالعكس فإن السنوات الماضية شهدت ارتفاعا اكبر لدرجات الحرارة المسجلة. لذا فسبب شعورنا بارتفاع الحرارة هذا العام هو فى حقيقة الأمر ناتج عن ارتفاع نسب الرطوبة، أما درجات الحرارة ذاتها ففى معدلاتها الطبيعية بمتوسط قيم ٣٣ و ٣٤ درجة، وستزيد الفترة القادمة لـ ٣٥ و ٣٦.
إذن ماذا بشأن القبة الحرارية التي ضربت دول أوروبا؟
مع دخولنا فصل الصيف تختلف التوزيعات الضغطية من يوم لآخر بمرور المرتفعات والمنخفضات الجوية، فحينما تتأثر منطقة بضغط جوی مرتفع بين منطقتين بضغط جوی منخفض هنا تتشكل التوزيعات الضغطية في شكل مرتفع جوى أو قبة حرارية أو shape Omega، فتجعل الأجواء مشمسة وتساعد على تسخين الهواء تحت الضغط المرتفع فتزداد قيم الحرارة ، وهو ما حدث حيث وصلت درجات الحرارة لأعلى من المعدلات الطبيعية بأكثر من ١٠ و ١٥ درجة مئوية، في مناطق من غرب أوروبا، كما فى فرنسا والبرتغال واسبانيا والمانيا وانجلترا، فوصلت درجات الحرارة في بعض مدن فرنسا لـ ٤٤ ، وبعض مدن اسبانيا لـ ٤٤ و ٤٥ ، كما تأثرت بعض مناطق المغرب العربي في دول الجزائر والمغرب وتونس.
وهل ستتأثر مصر بها ؟
كوننا نشترك في غلاف جوى واحد من الوارد أن تؤثر علينا التوزيعات الضغطية التي تشهدها بعض البلدان، وبالتالى من الوارد أن تؤثر علينا القبة الحرارية، وحدث ذلك فى السنوات الماضية بالفعل لكن لن يكون ذلك خلال هذه الأيام أما تأثرنا بها فسيكون على شكل ارتفاع في درجات الحرارة وزيادة فترات سطوع الشمس.
ما هي أبرز ملامح صيف هذا العام ؟
تشير كافة التنبؤات الفصلية للهيئة إلى أن صيف ٢٠٢٦ سيكون أعلى من المعدلات الطبيعية في معظم أيامه مع قصر الفترات البينية بين الموجات الحارة. كما أن طول الموجة الحارة قد يمتد لأسبوع أو أكثر بدلا من ٣ أو ٤ أيام كما كان معتادا في السابق، مع فرص سقوط أمطار صيفية نظرا للتغير المناخي ومع كل ذلك تظل الرطوبة هى السبب الرئيسي لتضاعف احساسنا بالحرارة، والذروة كالعادة في شهري يوليو وأغسطس.
وهل يختلف الشتاء الماضي عن شتاء $2026
الشتاء الماضي كان استثنائيا ولم نشعر فيه بانخفاض درجة الحرارة، بل شابه طقس ربیعی ارتفعت فيه درجة الحرارة وتخللته عواصف ترابية، في حينشهد الربيع انخفاضات ملحوظة. يعود هذا إلى التغيرات المناخية العالمية، حيث أدى ارتفاع متوسط حرارة كوكب الأرض إلى زيادة معدلات البخر فى الغلاف الجوي، مما غير المنظومة الضغطية وأنماط الطقس حول العالم.
أما الخريف والشتاء القادم، فهناك تأثير واضحللتغيرات المناخية أيضا بسبب نشاط ظاهرة النينو وهي ظاهرة مناخية متكررة ترفع من متوسط حرارة الغلاف الجوى وتساعد على زيادة وتيرة التغيرات المناخية، فيكون من الوارد التعرض لبعض التغيرات المناخية والتطرف المناخي أو عنف في بعض الظواهر الجوية وخروج عن النمط المناخي المعتاد لهذين الفصلين.
ما الحقيقة في تأثير التغيرات المناخية في ذوبان جليد القطبين واختفاء المدن الساحلية ؟
في ذلك سيناريوهات متشائمة واخرى متفائلة وهى ناتجة عن ارتفاع المتوسط العالمي لدرجة حرارة الأرض عما حددته قمة باريس للمناخ في ٢٠١٥ وهو ١,٥ درجة مئوية، ما يزيد معها من وتيرة التغيرات المناخية، فيكون من الوارد ذوبان الجليد في القطبين ما قد يؤثر أيضا على ارتفاع منسوب سطح البحر وبالتالى تآكل الشواطئ. لكن كلها سيناريوهات يضعها العلماء، فإذا وصلت درجة الحراة لرقم معين فإن التأثيرات ستكون كذا، وأحد هذه التسناريوهات المتشائمة هو إذا وصل المتوسط العالمي لدرجة الحرارة لـ ۲ و ۳ ، فقد تؤثر بشكل كبير على ارتفاع منسوب سطح البحر ما قد يؤدى لغرق بعض المناطق الساحلية على البحر المتوسط فهى الأكثر عرضة للتضرر، لكن ليس محوها من الخريطة. ومع ذلك فهذه الارقام وإن كانت لن يتم الوصول إليها في يوم وليلة بل تحتاج لعقود وربما مئات السنوات.
وكيف تواجه الدولة المصرية هذه المخاطر ؟
الدولة تدرك هذا التحدى منذ أكثر من 5 سنوات وهناك مشروعات ضخمة للتكيف وحماية البنية التحتية والبيئة الساحلية، مثل إنشاء مصدات الأمواج وجهود مواجهة النحر، وتأهيل البنية التحتية لاستيعاب الأمطار، مع العمل على تقليل أخطاره عبر التوجه نحو الاقتصاد الأخضر، وتقليل الانبعاثات، واستخدام الطاقة النظيفة، وزيادة المساحات الخضراء.
ما هي أطر التعاون بين الهيئة والجهات المختلفة في الدولة ؟
الهيئة بداية هى جهة تابعة لوزارة الطيران المدني ودورنا الأساسي هو اصدار التنبؤات الجوية والبحرية والنشرات الجوية المختلفة. كما نقوم بإبلاغ التنبؤات والتحذيرات لكافة القطاعات المعنية سواء الصحة أو الزراعة أو التنمية المحلية أو التعليم، وكذا غرفة الأزمات والكوارث بمجلس الوزراء والمحافظات، لاتخاذ اللازم، ويكون ذلك قبل الحدث بوقت كاف ليتمكن متخذ القرار من التصرف وفقا لطبيعة عمله، أي أن دورنا هو توفير المعلومة الدقيقة، لكن اتخاذ القرار يرجع لكل جهة. فلا توجد قوانين إلزامية تجبر على الرجوع للهيئة. لكن يحدث في بعض الحالات والمشروعات الرجوع إلينا في مواصفة بناء أو طرق أو انشاء مناطق خاصة الزراعية بل أحيانا بعض الرحلات المدرسية.
وإلى أي مدى تؤثر الحرارة على الزراعات
مثلا ؟
التغير المناخي وقيم درجات الحرارة تؤثر وبشكل ملحوظ على جودة وانتاجية المحاصيل، مواعيد الري ونوعية الأسمدة وفقا لموجات الحرارة والبرودة بما يسهم في تأقلمها مع درجات الحرارة. وقد شهد العام الحالي تأثر محاصيل كالمانجو والزيتون بسبب درجات الحرارة.
ما هي مكانة هيئة الأرصاد المصرية على
الخريطة الدولية؟
نحن أعضاء فاعلون في المنظمة العالمية للأرصاد الجوية. وتحت مظلتها هناك نظام مشترك وتبادل للرصدات الجوية بين الدول الاصدار التنبؤات في النهاية، كوننا نعيش في غلاف جوي واحد كما تشارك في إعداد التقارير والأبحاث المناخية الدولية من خلال ادارات الهيئة البحثية بفضل ما نملكه من قدرات و معلومات مناخية تمتد القرنين من الزمان مما يجعلنا شريك أساسي لدول حوض البحر المتوسط والدول المجاورة التي تتأثر بها وتتأثر بنا مناخيا.
وما مدى مجاراة مصر تقنيا في هذا المجال ؟
تسعى الهيئة لاستمرار الدقة في تنبؤاتها دائما عبر استخدام أحدث الأجهزة وتطوير منظومة الإنذار المبكر ومنظومة التنبؤات الفصلية وتطوير النماذج العددية، كما الهيئة تشارك كذلك في الخريطة التفاعلية للتنبؤ بالأحوال الجوية على مدار الأعوام القادمة عبر سيناريوهات من الجهات المشاركة ، ولدى الهيئة أيضا بجانب المعلومات المناخية لـ ٢٠٠ سنة مضت صور الأقمار الصناعية ومحطاتها للرصد كل ذلك يساعدها في تكوين تنبؤات طويلة على مدار عام قادم لكنها قائمة بشكل أكبر على الدراسات المناخية، فبسبب التغيرات المناخية على مستوى العالم صارت التنبؤات عامة بشكل أكبر وأصبح مدى التنبؤ قصير، كما أن دقتها في كل الأحوال لا تتجاوز ۱۰ : ۱۵
تمتلك الهيئة أيضا أكثر من 1 محطات متطورة منتشرة على مستوى الجمهورية لقياس نسبة الملوثات والانبعاثات في الجو وتحديد كمياتها، بالإضافة بالطبع لدور وزارة البيئة، وفي ذلك فإن مصر لا تقارن بحجم الانبعاثات الصادرة عن الدول الصناعية الكبرى وغيرها من دول العالم.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
مصر تمتلك معلومات مناخية تمتد ل 200 سنة صيف 2026 أعلى من المعدلات الطبيعية.. وقصر الفترات البينية بين الموجات المانجو...
تجربة ثقافية تكافح القبح بنشر الجمال فى كل مكان.. الموسيقى والألوان تعيد بهجة وسط البلد وتحقق معادلة الإبداع للجميع شارع...
حجازى: تأثير 30 يونيو على الشباب كان عميقاً وتحول من مجرد المشاركة فى الاحتجاجات إلى الانخراط الفعلى فى بناء الدولة...
معمر الأقصر عمره 103 سنوات أنام بعد العشاء وأستيقظ فجرا.. وأتجول ساعتين لتنشيط الدورة الدموية تزوجت فى الخمسينيات ب 15...