حالة تأهب فى جميع المنافذ والمعابر.. وتفعيل إجراءات الحجر الصحى لمنع التسلل مصر خالية تماماً من الفيروس.. ودرجة الحرارة أبرز المؤشرات أعراض الإصابة تتشابه مع البرد.. والعدوى تنتقل عبر الرذاذ
أعلنت منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية عالمية لمواجهة تفشى الايبولا بجمهورية الكونغو الديمقراطية وامتدادها لأوغندا، وذلك بعد رصد سلالة نادرة هى "بونديبوجيو - Bundibugyo " في إقليم إيتوري، وشمال وجنوب كيفو بالكونغو الديمقراطية، وتسجيل حالات وافدة في أوغندا، وكان آخر تفشى لهذه السلالة في 2012 وسبقها التفشى الآخر في 2007 أما آخر تفشى للايبولا لغير هذه السلالة فتم القضاء عليه في ديسمبر 2025، فالفيروس متوطن وينجم عنه تفشيات محدودة بين حين وآخر.
وعلى خلفية تحذير منظمة الصحة العالمية رفعت مصر درجة الاستعداد القصوى في جميع المنافذ والمعابر لمنع تسلل الفيروس، بتنشيط إجراءات الحجر الصحى بجميع المطارات والموانئ والمعابر البرية سواء عبر فحص القادمين من الدول الموبوءة أو التي تمر عبر مسارات انتقال العدوى، ومتابعتهم لمدة ٢١ يومًا، وتفعيل غرف العزل المجهزة، وتوفير أدوات الحماية الشخصية للأطقم الطبية وفرق الاستجابة، وهو ما يتم مع أي تهديد صحى يتم الإعلان عنه سواء عند الإعلان عن بؤر وبائية نشطة، أو رصد حالات اشتباه لمسافرين قادمين من مناطق موبوءة تظهر عليهم أعراض الحمى النزفية، أو عند تحذير منظمة الصحة العالمية بشكل مباشر من خطر انتقال سريع يهدد الصحة العامة حيث يتم تفعيل آليات الرصد والتتبع عبر الادارة المركزية للطب الوقائى وبرامجها ومكاتبها المنتشرة في أنحاء الجمهورية مع التواصل مع منظمة الصحة العالمية حول الموقف الوبائي، مع شفافية في متابعة الموقف لمنع القلق بين المواطنين في الداخل، وطمأنة الزائرين والسائحين على الوضع في مصر، وأكدت وزارة الصحة على عدم ظهور أي حالة في مصر حتى الآن، أو عزل أي حالة بسبب ارتفاع في درجة الحرارة، وهو أحد أهم وأول أعراضها، والتى يليها الأعراض الأخرى من إرهاق وضعف عام وآلام فى العضلات وصداع، والتهاب في الحلق وقيء ونزف.
وفي هذا السياق، قال دكتور هشام أبو النصر استشارى الحميات إنه لم يتم تسجيل أي حالة للايبولا في مصر حتى الآن، ولا داع للقلق بالنسبة الحركة السفر أو السياحة، ولزيادة الأمان يمكن عزل الشخص لنفسه مع ارتداء الماسك عند الاختلاط والتزامه والمحيطين بغسل الأيدى بالماء والصابون فهى أفضل طرق الوقاية واستخدام الديتول للأسطح فى حال العودة من السفر، وما شابه احتياطا من عدوى فى حال مجاورة حاضن للفيروس في طريق سفره، والماسك يتم ارتداؤه على الفم ويرفع للأنف وقت المخالطة أو في المواصلات لتجنب تأثيره السلبي على التنفس ووصول الهواء للمخ وقد يؤدى لتلف خلاياه.
وأوضح أبو النصر» أن الايبولا فيروس قديم، نشأته كانت في الصين، ثم ظهر فى أفريقيا وتوطن، وهو يؤثر على الجهاز التنفسى ووظائف الأجهزة الأخرى نتيجة النزف، والعدوى تزداد في الفئات الأكثر خطورة من كبار سن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة والمناعة الضعيفة، ويمكن أن تنتقل العدوى في الاتصال الوثيق من رذاذ العطس والكحة، أما علاجه فيكون بعلاج الأعراض ويتوقف التعافى على الاستجابة المناعية للجسم ووقت اكتشاف الإصابة، فيما رفض أبو النصر» أن يتم التسرع بمنح الصحة العالمية موافقة استخدام العلاجات ولقاحات لم تمر بكل خطوات التأكد من مأمونيتها حتى لا تتكرر مشكلة لقاح استرازينيكا الخاص بكورونا وكمية الدعاوى القضائية عليه من أشخاص وحكومات، خاصة أن الإيبولا كفيروس قديم ليس في طبيعة الانتشار التى كان عليها الكورونا، والذي أدى الانتقال لانتشاره سريعًا في العالم، إلا إذا كان مخلقا أو تم التدخل فيه ليسلك سلوكا آخر في الحدة أو الانتشار، ولذا تظل النصيحة الدائمة أمام العدوى الفيروسية هو المناعة وتقويتها ليمر الدور الفيروسى بسلام، وحتى لا تستغل البكتيريا ارهاق الجهاز المناعى فى مواجهة الفيروس، لتدخل الجسم مسببة عدوى بكتيرية، وهذه العدوى هي ما تعالج بالمضادات الحيوية وليس العدوى الفيروسية.
من ناحيته، أشار دكتور رضا إبراهيم مدير مركز صدر بولاق إلى أن أعراض الإصابة بفيروس الايبولا تتشابه مع البرد وتنتقل العدوى عبر الرذاذ، وتفاقم الحالة نتيجة لمضاعفات الإصابة الفيروسية أو حدوث عدوى بكتيرية بالتزامن معها، وهو فيروس لیس شديد الانتشار، فالمصاب يعدى ما بين 5 أو ١٠ وفقا للمسافة والسلالة، لكن مشكلة الاصابة تكمن في الوفيات الكبيرة حيث تتراوح بين ٥٠ : ٩٠ ٪ من
حالات الإصابة وتتوقف على شدة الفيروس ومناعة الجسم، ومدى قدرته على المقاومة، لذا فعلاجه يكون للأعراض وبتقوية مناعة الجسم ليمر بسلام وتتراوح فترة حضانة الفيروس من أسبوع الثلاثة أسابيع حسب المتحون، ولذا تشدد اجراءات الحجر الطبي في منافذ البلد فإذا ثبت إصابة عبر التحليل يتم اعادة المصاب من حيث أتى منها لدخول الفيروس للبلد، ولذا فالمشكلة إن ظهرت ستكون يسبب الدخول غير الشرعى وليس عبر المنافذ. كما حدث خلال العامين الماضيين بسبب الأحداث على حدود مصر الجنوبية في زيادة الإصابة بمرض الدرن الرئوى من نوع Tuberculosis Millary وهو الأخطر حيث يصيب كامل الرئة وليس العقد الليمفاوية أو الغشاء البلوري فقط، مشيرا إلى أن قصر الفترة البينية بين تفشيات الإيبولا لا ينذر بشيء فهذه طبيعة الفيروسات، ثم إن منظمة الصحة العالمية مع ظهور حالات يتم متابعة الموقف للسيطرة عليه، خاصة أن حركة السفر والانتقال قد تعمل على ظهوره في أماكن أخرى.
من جانبه أوضح دكتور أحمد البديوي أستاذ أمراض الدم والمناعة أن فيروس الايبولا حيواني المنشأ، وينتقل عادة من القردة، وهو ما يفسر تفشياته المستمرة في مناطق محددة، فالقردة أحد مكونات بيئتها، بالتالي فرصة انتقاله لمصر منخفضة جدا فحدودنا صحراوية مع اجراءات الحجر في منافذنا الحدودية، هذا بالنسبة لانتقاله من العائل الرئيسي، فإذا ذهبنا لانتقاله من شخص الآخر فأيضا ضعيفة؛ لأنه يحتاج لاتصال مباشر وغير حذر مع المصاب حيث ينتقل عبر سوائل الجسم بعد ظهور الأعراض، وهنا أيضا سنجد أن احتمالية العدوى في فترة الحضانة الملامسة سوائل مصاب بعيدة، فإذا ظهرت الأعراض فهو عادة سيكون حيث يتلقى الرعاية الصحية، لأنه أيضا من ضمن اجراءات الحجر الصحى قياس الحرارة والحرارة هي عرض رئيسي وأولى في مصابي الايبولا ۹۸ وبالتالي من السهل تجنيبهم لحين التأكد من الإصابة دون الدخول للبلاد، وبناء على ذلك ففرصة انتقاله وانتشاره في مصر محدودة جدا.
وتابع البديوي مشكلة الايبولا في عدد وفياته الذي يصل ل ٩٠٪ من المصابين، حيث يتوقف علاجه على علاج الأعراض، وعلى قوة مناعة الجسم في حسم المعركة أمام الفيروس، والتي يظهر من رقم الوفيات الفائز فيها، وحتى الآن لم تسمع عن لقاحات خاصة بالايبولا، لكن هناك أمصال حيث يتم فصل الأجسام المضادة من المتعافين كأمصال لعلاج المصابين بالإضافة لعلاج مضاعفات المرض أو ما يصاحبه من أعراض، حيث يهاجم الايبولا جهاز المناعة، ومنه للجهاز الليمفاوي، وينتقل عبر الدم ليصيب ويضعف أجهزة الجسم المختلفة مسببا نزقا، ولذا سمى بالحمى النزفية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
هانى بيتر: يجب التعامل مع الحملة ضدنا ك «حرب سمعة».. وعدم السماح بخلط الأوراق حسام هزاع: بالأرقام.. مصر بلد الأمن...
حالة تأهب فى جميع المنافذ والمعابر.. وتفعيل إجراءات الحجر الصحى لمنع التسلل مصر خالية تماماً من الفيروس.. ودرجة الحرارة أبرز...
ضيق الشرايين التاجية الأكثر انتشارًا
حصلت على المركز الأول فى السباحة على جامعة المنيا