نصائح قيادات ومستشارى الصحة لتجنب الإصابة بأدوار البرد الثقيلة

د. عمرو قنديل: جهاز الطب الوقائى المصرى يتعامل مع البيانات بحرفية وشفافية وأعداد إصابات الأنفلونزا لا تستدعى القلق د. أشرف حاتم : يتعلق بمدى H1N1 تحور سرعة الانتشار ولا يوجد ما يستدعى تخوف أولياء أمور طلاب المدارس

مرة أخرى يعود الحديث عن جائحة كورونا، وتتزايد المخاوف من عودة الإجراءات الاحترازية، عقب الأنباء المتداولة عن إغلاق مدارس في بريطانيا.. ودولاً أخرى، وهو ما يلقى بظلاله على انتشار مخاوف عدد من أولياء أمور الطلاب في مصر.

لكن قيادت في وزارة الصحة... واستشاريين يؤكدون أنه لا يوجد المبرر لهذه المخاوف في مصر مشددين على أن المنظومة الصحية المصرية تمتلك الجهاز الطبي الوقائي القوى والمتطور.

والقادر على رصد المتغيرات.. والتحرك وفق المعطيات.. وكل الأرقام مطمئنة حتى الآن.

البداية مع الدكتور عمرو قنديل مساعد وزير الصحة لشئون الطب الوقائي، ويقول: لم يتم رصد أي تحورات مثيرة للقلق أو فيروسات غامضة في مصر الفترة الماضية.. لأى من الفيروسات سواء الكورونا أو الانفلونزا، وارتفاع عدد الإصابات لا يزال في اطار المتوقع، وهى زيادات طبيعة لا تثير القلق أو تستدعى اجراءات مختلفة، وأحساس المواطنين بها نابع من أن هذه المعدلات كانت طبيعية قبل ۲۰۱۹ ، لكن بعد هذا العام سادت الكورونا، ومع تراجعها بدأت الأنفلونزا في العودة لمعدلاتها الطبيعية، لذا فهى زيادة موسمية متوقعة لنشاط فيروسات الإنفلونزا أما طبيعة الأعراض فجاءت من أن السلالة السائدة في مصر هي من نوع A .. H1N1 ، فبدلا من أن تستمر الأعراض من يومين إلى ثلاث معها قد تطول الخمس وست أيام، ووفقا لبيانات الترصد، ارتفع عدد الإصابات بالفيروسات التنفسية لـ ۲۸% مقارنة بـ ١٠ في نوفمبر العام الماضي، والغالب عليها هو الأنفلونزا بنسبة ٦٧% ، يليه الفلو بی و H، وباقى الفيروسات التنفسية والتي تنشط في هذا المناخ بطبيعة الحال أيضا كان السائد العام الماضي هو الـ H، هذا العام ارتفع معدل H1N1 ، حيث سجل في النص الأول من نوفمبر الفائت معدل اصابة ٢٤% مقارنة بـ ٨ ، العام الماضي، وفى النصف الثان ارتفع من ۱۱ لـ ۳۲...

وأضاف الدكتور عمرو قنديل أن الوزارة لديها منظومة ترصد منتشرة على مدار الجمهورية من

خلال ۵۰ موقع لترصد الأمراض التنفسية وأمراض الإسهال والحمى النزفية والالتهاب الكبدي، وعبر ٥٥٠٠ منشأة، ما بين المستشفيات حكومية وخاصة وجامعية، ووحدات الرعاية الأساسية، وعبر فرق الوقاية بالإدارات الصحية المختلفة، فضلا عن خط الوزارة الساخن للشكاوى ومنظومة الشكاوى الحكومية، وذلك ليس للفيروسات التنفسية فقط وإنما لـ ٥٥ مرضا معديا، وتهتم الوزارة برصد التسلسل الجيني المستمر للفيروسات، وهناك أكثر من 5 ملايين حالة اشتباه للأمراض تحدث بشكل سنوي، كما تم رصد 1000 إشارة متعلقة بالفيروسات التنفسية، منها ٣٠ تخص الإنفلونزا الموسمية H1N1 والباقى للأنواع الأخرى.

في السياق ذاته، قال الدكتور أشرف حاتم أستاذ الأمراض الصدرية وزير الصحة السابق، رئيس لجنة الصحة بمجلس النواب. نحن الآن في موسم الفيروسات التنفسية، وبالفعل هناك أحساس بزيادة انتشار بسبب كثرة الحالات، لكن في الحقيقة ووفقا للتحاليل والتقارير من المعامل المركزية وحتى الخاصة، فإن الفيروسات الموجودة في مصر هي الفيروسات المعروفة والمتواجدة بالفعل في السنوات السابقة، لكن هذا الموسم تنتشر بشكل أكبر فيرس انفلونزا A وتحديدا النوع H1N1 ، فالكوفيد ثم المخلوى التنفسي والذي ينتشر أكثر في الأطفال وانتشار الحالات بشكل كبير راجع في جزء منه لاختلاف درجات الحرارة بقراءات بين الحر والبرد... وما بين الليل والنهار.. وبشكل مفاجئ، وهناك جزء آخر مرتبط بالقادمين من الخارج، فيلاحظ أن في حين القادمين من السعودية بعد أداء مناسك العمرة والتي فتحتها المملكة يعانون بشكل أكبر من الانفلونزا، وبطبيعة المرض له فترة حضانة لا تظهر فيها أعراضه، وإلا كان تم ترصدها في مداخل البلاد فمصر تمتلك الجهاز الطبى الوقائي القوي، وعلى الوافدين سواء برى أو طيران أو عبر الموانئ.

وأضاف الدكتور أشرف حاتم أن عدد مرات تحور الفيرس هو أمر علمى بحث.. يخص المعامل والأبحاث فكل الفيروسات هي في حالة تحور مستمرة حتى تتمكن من الاستمرار والنسخة الحالية لن تحدث عليها طفرات جديدة أثناء موسم انتشارها، ويجب أن نعرف أيضا أن تحور الفيرس يأتي في شكلين إما درجة الخطورة فلو للأعلى يتسبب في التهاب رئوى وفشل تنفسي، أو فى درجة الانتشار وهو ما يحدث الآن، فما لدينا هو تحور في اتجاه الانتشار وليس الخطورة والشدة، ولذا تظهر أهمية اللقاحات والتي يكون دورها منع الإصابة أو على الأقل تهدئة شدة الأعراض إذا حدثت العدوى، لذا دائما ما ينصحبالحصول على لقاح الأنفلونزا لكل الأعمار والفئات وهو متاح من عمر ستة أشهر وحتى أربع سنوات بجرعة مقسومة نصفين.. الفرق بينهما شهر، ومن أكبر من ذلك يحصل عليه كاملا، لا نحصل عليه وقت العدوى أو بعدها مباشرة، ولكن بعد مرور أسبوع على الأقل من التعافي، وتابع "حاتم": اللقاح مهم للأطفال خاصة الأقل من خمس سنوات وكبار السن فوق الـ٧٠ والفئات الأكثر خطورة من أصحاب الأمراض المزمنة أو المناعة الضعيفة ومرضى كحساسية الصدر والسدة الرئوية، وإن كان الحصول عليه يكون في سبتمبر وأكتوبر من كل عام، ولكن يمكن الحصول عليه الآن أيضا وهو يتوفر منه الثلاثي والرباعي... والأخير هو من يحتوى النوع الأكثر انتشارًا هذا العام كما يجب على من تظهر عليه الأعراض تناول السوائل وأدوية خافض الحرارة ومضاد الالتهاب، كما يمكن إذا لم تتحسن الأعراض تناول مضاد للفيروسات وليس مضاد حيوى بكتيري، ما لم تنشأ عدوى بكتيرية  والذي لو استخدم بلا داع يقلل مناعة الشخص ولا يؤثر على الفيروس، وبناء على ذلك فحتى الآن، نحن في معدل الأرقام العادية للإصابة حتى مع الزيادة. والأهم أن حالات الوفاة لم ترتفع، ولذا لم نحتاج الإجراءات كما تم في بريطانيا، ومشكلة العدوى في المدارس في مصر أن ولي الأمر يذهب بابنه للمدرسة بمجرد انخفاض الحرارة.. والأصح هو بعد مرور ٤٨ ساعة على الأقل من استقرارها في المعدل الطبيعي وبالتالي تنتشر العدوى

من ناحيته أكد الدكتور سمير عنتر استشاري الحميات مدير مستشفى حميات إمبابة سابقا، أن دور الأنفلونزا الحالي هو انتشار طبيعي الأدوار البرد. والأنفلونزا العادية، والذي يختلف بطبيعة الفيروسات كل عام عن سابقه والأنفلونزا الحالية حتى لو كثر انتشارها إلا أنها من اسمها في موسمية أي متكررة في هذ الوقت من كل عام. وهو وقت تغير الفصول، لكن الإصابات في الجهاز التنفسي العلوي، والجيوب الأنفية من عطس وزكام وتكسير في الجسم وبعض الحرارة التي قد تكون عالية، لكن لا توجد حالات اضطرت للحجز في العناية المركزة، ولا توجد وفيات، وهذه هي مؤشر خطورة أي فيروس ولفت "عنتر" إلى أن المهم هذا هو معدل الانتشار وحتى هذا لم يحدث، لذا فكل القلق الموجود لا داع له وغلق مدارس في بريطانيا لا يعني خطورة الفيروس، لكن أحيانا يتم الإغلاق بشكل فردي لو زادت الإصابت عن ٢ أو 23. إذن هو ليس انتشارا يقضى الاجراءات معممة، لذا فالأصل دوما في الفيروسات التنفسية هو الثقافة الصحية لدى. المواطنين، بمراعاة الملابس المناسبة للجو الحالي باجراءات التباعد في الأماكن المزدحمة، والتهوية الجيدة، والأكل الصحى والراحة التامة لخمسة أيام والمشروبات الدافئة بكميات مناسبة للوقاية، وعند الأحساس باي أعراض، والابتعاد عن التدخين، والوقاية بالحصول على لقاح الانفلونزا في موعده سبتمبر وأكتوبر من كل عام للحماية من العدوى، وفي المدارس يكون من المهم ملاحظة معلم الفصل والحكيم للطلبة وقياس الحرارة ولو كانت هناك أعراض يعزل الطفل ويمنح الراحة من الحضور لحين الشفاء، حرصا على سلامته وعلى عدم العدوى معا

وقند الدكتور سمير عنتر المعلومات الخاطئة قائلا: لا صحة علميا لأن الفيروس أخفى ذاكرة المناعة بسبب سيادة كورونا وقت الجائحة .. ما جعل تحوره أحد لأن ذاكرة المناعة الجينية لا تستبدل الفيرس باخر وفي ظل الكورونا كانت المسحة فقط هي من تحدد نوع الفيرس وليس الأعراض، لأن كلاهما فيروسات تنفسية، فالأعراض متشابهة، كذلك فتحور الفيروس ليس مفاجئا، الفيروس يتحور عند وجد النهاية الكون هذا جزء من طريقة حياته، واللقاحيعطى مناعة بنسب وفقا لنوعه، ومتى تم الحصول عليه، لكن في كل الأحوال هو يوفر قدرا منها لمن حصل عليه، كذلك الدعوة لغلق المدارس لا داعي لها، والقلق فيه ناتج عن عدم الوعي بأن المعلومات الطبية واجراءات السلامة الصحية وضرورتها تؤخذ من أصحابها أطباء ومسئولى الصحة لا من تخوفات أفراد وملاحظاتهم المنشورة على وسائل التواصل.

Katen Doe

هبة حسنى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تحقيقات

جامعات تكنولوجية جديدة.. وتعزيز التعليم والأنشطة الطلابية خلال 2026

أعلنت وزارة التعليم العالى والبحث العلمي، عن خطة عاجلة للعام 2026، تتضمن إنشاء 17 جامعة تكنولوجية جديدة فى مختلف أنحاء...

مراكب الموت.. نعوش تسير فى البحار

السفيرة نائلة جبر: «أسيوط» تأتى على رأس المحافظات المصدرة للهجرة غير الشرعية السفير حداد الجوهري: «الخارجية» نجحت خلال الفترة الماضية...

فاطمة محمود: الكاراتيه الحركى.. حقق أحلامى

أول مصرية تحقق ميدالية ذهبية فى اللعبة

إيناس وليم صاحبة مبادرة تعليم المكفوفين الموسيقى: النغم.. تواصل وإحساس

عندما يغيب النور لا بد من البحث عن منفذ آخر للضوء، فالحياة لا تقف عند فقد حاسة من الحواس، فالإيقاع ...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص