تفوقت فى الإذاعة المدرسية على مستوى الجمهورية
تقف فى طابور الصباح كل يوم فى المدرسة لتتحدث بكل ثقة أمام زملائها فى الإذاعة المدرسية، ساعدها على ذلك أنها تمتلك صوتا جميلا وأداء متميزا، إلى جانب إجادتها للغة العربية الفصحى، ما جعلها حديث المدرسين والتلاميذ فى إدارة الشرابية التعليمية.
هى التلميذة ملك محمد الحاصلة على المركز الأول فى الإذاعة المدرسية على مستوى مدارس الجمهورية.
عن ذلك تقول ملك: كل شخص ربنا رزقه موهبة فى مجال معين والشخص الناجح هو الذى يهتم بتلك الموهبة ويحاول تنميتها بكل ما يملك من تعليم وممارسة طيلة حياته، لذلك فإن تفوقى فى الإذاعة المدرسية يرجع إلى عدة أسباب منها الثقة فى النفس وعدم الخوف من التحدث فى طابور الصباح أمام زملائى، وتلك الصفة ليست موجودة فى كل التلاميذ، أيضا الصوت الجميل والفصاحة فى الحديث كل يوم أمام المدرسين وتلك موهبة ومنحة من عند الله تعالى إلى جانب إجادة مقومات اللغة العربية الفصحى.
تضيف: أدرس فى مدرسة بلال الثانوية بنات بإدارة الشرابية التعليمية، وأبلغ من العمر 14 سنة وأقوم بتقديم الإذاعة المدرسية كل يوم، حيث تم اختيارى من المدرسين على أساس ملكة الإلقاء والصوت الجميل، أيضا نجاحى فى تقديم الحفلات المدرسية على مستوى إدارة الشرابية التعليمية جعلنى أشارك فى مسابقة الإذاعة المدرسية على مستوى مدارس الجمهورية، وأحصل على المركز الأول.
وعن تشجيع بعض المدرسين تقول: المعلم فى المدرسة إذا كان مثقفا وعنده وعى فى اكتشاف المواهب، فإن ذلك يكون له دور إيجابى فى تشجيع الطلبة، لذلك فإن المدرسين فى المدرسة شجعونى على التحدث فى الإذاعة المدرسية وإخراج طاقة التعبير عن الموضوعات الحياتية، مثل الأستاذة سحر عاشور والتى كانت تحرص دائما على تشجيعى على ضرورة الاستمرار فى تقديم الإذاعة المدرسية لأنى أفضل طالبة من وجهة نظرها تمتلك المقومات اللازمة لذلك، أيضا الأستاذ خالد عبده والذى يعمل كمدير للمدرسة يحرص كل يوم على حضور طابور الصباح وتقديم الشكر لى بعد تقديمى للإذاعة المدرسية.
وعن شعورها بعد حصولها على المركز الأول فى الإذاعة المدرسية على مدارس الجمهورية تقول ملك: بعد حصولى على المركز الأول على مدارس الجمهورية فى عام 2025 وأنا أشعر بالسعادة، خاصة بعد فرحة أسرتى بذلك والشعور بالفخر أمام الأقارب والأهل لأنهم يعتبرون أن ابنتهم مصدر الفرحة والتفوق فى حياتهم، وذلك يجعلنى أواصل التميز والاستمرار فى تقديم الإذاعة المدرسية، أيضا حصولى على المركز الأول جعل مدرستى تتحدث عنى بفخر واعتزاز لأنى شرفت الإدارة التعليمية.
وعن الأمانى التى ترغب فى تحقيقها تقول: أتمنى دراسة كلية الإعلام والعمل مذيعة فى الراديو، حيث أرغب فى الشغل فى الإعلام وتناول القضايا التى تعبر عن نبض المجتمع، أيضا العمل فى الراديو له فوائد عديدة، منها تقوية ملكة الاستماع ويجعل المستمع يركز على الصوت وينمى ملكة الخيال لديه، أيضا الراديو له جمهور عند المصريين ولازال له مكانة أيضا منذ سنوات وأنا أحب الاستماع إلى الراديو وله دور كبير فى نشر الوعى وذلك خاصة بين الشباب.
عملت فى هذه المهنة لتطعم أسرتها
صابرة السباعى: العمل فى حفر القبور ليس للرجال فقط
فى مركز قوص بمحافظة قنا وفى منزل متواضع مثل بقية منازل الأهالى فى القرى والنجوع تعيش صابرة السباعى التى تعمل فى حفر القبور ودفن الموتى، حيث عملت فى تلك المهنة وتغلبت على العادات الصعيدية وكلام الناس بأن تلك المهنة مقصورة على الرجال فقط، تتحمل متاعب عديدة فى حفر القبور بالفأس لأنها تنفق على ستة أفراد وترغب فى كسب العيش بالكفاح والتعب ولا تريد التسول لأنها نشأت على تحمل المسئولية فى الصعيد ومواجهة أعباء الحياة ومتاعبها..
تقول صابرة السباعى: أعمل فى حفر القبور ودفن الموتى فى محافظة قنا، وفى قرى ونجوع الصعيد الفتاة الصعيدية تتحمل المسئولية وتواجه المتاعب وقسوة الحياة بالكفاح ولا تفكر فى التسول وذل الحاجة وسؤال الآخرين، لذلك عملت فى هذه المهنة بهدف توفير متطلبات الحياة.
تضيف: بدأت فى هذا العمل منذ سنوات واشتهرت فى الصعيد خلال جائحة كورونا وزيادة حالات الوفاة بسبب ذلك الفيروس، حيث كنت أحفر القبور وأدفن الجثث ولم أخف من العدوى كما يخاف البعض.
فى بداية عملى فى حفر القبور ودفن الموتى واجهت متاعب عديدة، منها كلام الناس والأهالى بسبب العادات الصعيدية بأن المرأة لا تعمل فى تلك المهنة وأنها مقصورة على الرجال فقط، ولكنى تغلبت على ذلك ولم أهتم لأن كلام الناس لا يطعم الأفواه الجائعة، لأنى أنفق على ستة أفراد "ولو سمعت كلام الناس وقعدت فى البيت هنموت من الجوع".
وعن متاعب هذه المهنة تقول: لها متاعب عديدة منها المجهود الجسدى الذى أقوم به خلال حفر القبور بالفأس خاصة أنى امرأة، وذلك يسبب لى آلاما فى الظهر.. أيضا من المتاعب التى أعانى منها بذل الكثير من الجهد فى زراعة بعض الأشجار والنباتات على المقابر بناء على رغبات أهالى الموتى بهدف التخفيف عن الموتى، وذلك يحتاج منى مجهودا أكبر فى الرى كل فترة حتى لا تموت الأشجار.
الأشياء التى تعلمتها من مهنة حفر القبور ودفن الموتى هى العظة وتذكر الموت، لأن كل متوفى أحضر له القبر أشعر أن الموت قادم، ويجب على الإنسان أن يعمل للآخرة ولا يظلم فى الدنيا لأن الموت خير واعظ، وأيضا تعلمت من مهنة حفر القبور أن المرأة فى الصعيد قادرة على العمل فى الأعمال التى يعمل فيها الرجال وتحمل المسئولية لأن من لا يعمل فى هذه الأيام يموت من الجوع ولا يجد من يساعده لأن كل شخص لديه من الهموم ما يكفيه.
وعن الأشياء التى تراها صابرة السباعى خلال عملها فى حفر القبور تقول عن ذلك: الإنسان يبقى عمله فى الدنيا، فهناك شخص صالح توفى تظهر علامات خير بعد وفاته حتى فى قبره لأنه عاش فى الدنيا على طاعة الله، وهناك شخص غير صالح توفى تظهر علامات بعد وفاته تدل على أنه لم يفعل خيرا فى حياته، ويظهر ذلك أيضا بعد وفاته.
وتقول صابرة: حصلت على شهادة محو الأمية وأجيد القراءة والكتابة بصعوبة لأن قسوة الحياة والظروف المادية جعلتنى لا أفكر فى استكمال التعليم والاكتفاء بتعلم القراءة والكتابة فقط، وعملت فى مهن متعددة قبل شغل دفن الموتى وحفر القبور، منها تقطيع جريد النخل وثمار البلح فى مركز قوص، أيضا عملت فى نقل البضائع والخضار على تروسيكل بين قرى مركز قوص، وذلك بهدف توفير متطلبات الحياة اليومية.
وعن الأمانى التى تحلم بها تقول:
أتمنى من المسئولين فى محافظة قنا مساعدتى فى عمل محل تجارى أبيع فيه مستلزمات البقالة فى مركز قوص، لأن عملى فى حفر القبور ودفن الموتى متعب، خاصة أنى امرأة وفى الصعيد لأن حفر القبور بالفأس مجهد ويحتاج إلى مجهود بدنى.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أعلنت وزارة التعليم العالى والبحث العلمي، عن خطة عاجلة للعام 2026، تتضمن إنشاء 17 جامعة تكنولوجية جديدة فى مختلف أنحاء...
السفيرة نائلة جبر: «أسيوط» تأتى على رأس المحافظات المصدرة للهجرة غير الشرعية السفير حداد الجوهري: «الخارجية» نجحت خلال الفترة الماضية...
أول مصرية تحقق ميدالية ذهبية فى اللعبة
عندما يغيب النور لا بد من البحث عن منفذ آخر للضوء، فالحياة لا تقف عند فقد حاسة من الحواس، فالإيقاع ...