سياسة جديدة وعقيدة مختلفة عن الماضى
منذ انتهاء ثورة 30 يونيو، تغيرت عقيدة وزارة الداخلية بشكل كامل فى جميع قطاعاتها وأصبح هناك اهتمامًا بالغا بالقطاعات الخدمية بالوزارة، بتقديم الخدمة الأمنية للمواطنين على الوجه الأكمل، والحرص على تفعيل البعد الإنسانى لأجهزة الوزارة، ورغم مرور 12 سنوات على ثورة 30 يونيو، إلا أن تضحيات رجال الشرطة تبقى حاضرة فى ذاكرة الوطن، وشاهدة على قيم الولاء والفداء للشهداء الأبرار على مر العصور.
ومنذ تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى مقاليد الحكم فى الثامن من يونيو عام 2014 وكان الملف الأمنى على رأس أولوياته، خصوصًا فى سيناء، والتى وضع لها بالتنسيق مع القيادة العامة خطة محكمة ومنظمة للقضاء على البؤر الإرهابية، تأكيدًا لمبدأ أنه بدون أمن واستقرار لن تكون هناك تنمية حقيقة على أرض الواقع.
عن جهود وتضحيات رجال الشرطة، قال اللواء ممتاز فتحى مساعد أول وزير الداخلية للأمن الاجتماعى الأسبق: أنه لا يوجد جهاز أمنى فى العالم تحمل ما تحملته الشرطة المصرية، عقب الثورة، مؤكدًا أن الرئيس السيسى استطاع التنسيق بين الشرطة والقوات المسلحة ففى تأمين الاستفتاء على الدستور، وتأمين الانتخابات البرلمانية والرئاسية.. من أجل استكمال خارطة الطريق التى حددتها الإرادة الشعبية لثورة 30 يونيو، كما استطاع الرئيس عبد الفتاح السيسى دعم رجال الشرطة بكل الإمكانيات المادية والبشرية والتقنية.. حتى استردت قوات الأمن عافيتها، واستطاعت مكافحة الإرهاب.. وفى طريقها للقضاء عليه ودحره.
وأوضح مساعد أول وزير الداخلية الأسبق، أن الرئيس السيسى عن طريق قرارته الحكيمة.. استطاع تغيير عقيدة وزارة الداخلية، لتتوافق مع متطلبات الشارع المصرى فى حصوله على حقوقه كاملة غير منقوصة، ومن خلال التعاون بين الشعب والشرطة.. عادت الأمور لتسير فى طريقها الصحيح، حتى أصبح الجهاز الأمنى على قدر المسئولية، وعازم على تقديم خدمة أمنية للجميع، كما تمكن الرئيس من القضاء على السلبيات التى لحقت بجهاز الشرطة فى الفترات الطويلة قبل ثورة يناير.
وفى السياق ذاته قال اللواء عادل الزنكلونى الخبير الأمني، إن جهاز الشرطة، إنه بناء على تعليمات الرئيس السيسي.. يعمل وفقًا لثقافة تطبيق القانون على الجميع.. سواء كان ضابطًا أو أمينًا أو فرد شرطة، فالكل سواء أمام العدالة، فضلًا عن تحقيق استقلالية جهاز الشرطة، لأنها مؤسسة وطنية دورها الرئيسى الحفاظ على الأمن فى المجتمع، مشيرًا إلى أن السيسى أصر منذ توليه مقاليد الحكم على إرسال رسالة للعالم بأسرة.. أن مصر تستطيع توفير الأمن داخل حدودها.. حتى لا يفتح باب التدخل الأجنبى فى شئوننا الخاصة، وأنه كان من الممكن أن تتخذه إسرائيل ذريعة غير حقيقية وتدعى كذبًا بعدم وجود أمن حقيقى فى سيناء.. لتقم باحتلال شريط حدودي.. بدعوى تأمين حدودها، ولكن الرئيس منع حدوث ذلك بخبرته القوية.
وأوضح عادل أن الملف الأمنى كان أكثر الملفات الشائكة، وتعامل معها الرئيس السيسى بمشرط جراح، واستطاع أن يعدل كفتى الميزان.. ما بين شرطة مظلومة وشعب يراها عصا حاكم أفسد البلاد، مشيدًا بإنجازات الرئيس السيسى التى تحققت على صعيد استعادة الأمن والاستقرار فى مصر، فضلاً عن جهود مواجهة الإرهاب والفكر المتطرف.
من جانب آخر قال اللواء محمد نور الخبير الأمني: رجال الشرطة حصلوا فى عهد السيسى على دعم المواطنين، وتمكن الجهاز من ملاحقة كل الخارجين على القانون والبلطجية، وتنقية الشوارع المصرية، فقد أصبحت وزارة الداخلية تعمل بسياسة أمنية جديدة، وعقيدة مختلفة عن الماضي، فاستطاعت الشرطة مواجهة كبار المجرمين، وتكفل الدولة أداء الضباط لواجبه فى ظل احترام حقوق الإنسان.. وفى ظل توفير الحماية الكاملة لمأمورى الضبط القضائى أثناء أداء واجبهم، بخلاف الإجراءات التى يقوم بها الجهاز الأمنى للقضاء على العناصر المتطرفة، وسعيها لمحاربة الإرهاب وفق استراتيجية متكاملة.
وفى سياق متصل يرى اللواء علاء الدين الطاهر الخبير الأمنى أن مفهوم الأمن هو أن يشعر المواطن بالأمان على نفسه وماله وعرضه وعمله، وهذا تم تحقيقه فى عهد الرئيس السيسي.. رغم كل التحديات التى تواجهه، حيث إنه استطاع تطبيق القانون بشكل حاسم على جميع أطياف المجتمع.. دون استثناءات، وتمكن من إعادة الثقة إلى رجال الشرطة، وعقد اجتماعات دورية مع المجلس الأعلى للشرطة، وتأكيده المستمر على تطبيق القانون على الجميع دون أى استثناءات.. مع العمل على إعادة الثقة المفقودة بين رجل الشرطة والمواطن.
وقال اللواء محمد عادل ، مساعد أول وزير الداخلية الأسبق إن الأجهزة الأمنية خاضت عدة معارك للقضاء على الإرهاب، عبر ضربات استباقية نفذها رجال الأمن الوطنى، ومن خلالها استطاعت وزارة الداخلية تجفيف منابع الإرهاب وتصفية العديد من الخلايا والبؤر المتطرفة، ما أسهم فى انحسار العمليات الإرهابية بنسبة كبيرة وهذا بدعم من القيادة السياسية مما أدى إلى كشف خريطة الإرهاب، خاصة دور ملف المتطرفين العائدين من الخارج.
وأضاف: هناك عمليات كثيرة تقوم الأجهزة الأمنية وتشمل تصفية العديد من العناصر الإرهابية والكشف عن البؤر الإرهابية، وتأتى تلك الضربات الاستباقية نتيجة المعلومات التى يحصل عليها قطاع الأمن الوطنى، خاصة العائدين من سوريا وليبيا، بجانب القبض على الإرهابيين وكشفوا عن الكثير من الخلايا النائمة فى مصر، ونجح الأمن فى إسقاط الكثير منها، رغم أن هناك بعض الدول ما زالت تجند كثيرًا من الشباب فى الخارج وتستخدمهم فى تنفيذ عمليات إرهابية والتأثير على الدولة المصرية، فالقوى الخارجية المعادية للدولة وجهت التنظيمات الإرهابية، خاصة داعش والإخوان وأتباعهما إلى تركيز أنشطتهم الإرهابية فى شمال سيناء، لخلق مناخ من عدم السيطرة من الدولة على هذه المنطقة والحمد لله نستطيع القول إن الإرهاب انتهى من مصر.
وأوضح أنه فى الماضى كانت العمليات الإرهابية تحدث بشكل أسبوعى، لكن الآن الهدوء أصبح يعم أرجاء البلاد، بعدما فقدت الجماعات الإرهابية إمكاناتها، ولم تعد قادرة على تنفيذ عمليات كبيرة، والآن يلجأون إلى استخدام أساليب أخرى عبر صناعة الأزمات، وتناول الشائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعى، ومحاولة السيطرة على الشارع من أجل زعزعة الاستقرار، كما أن موجة الإرهاب لم تهدأ، لكن هناك الكثير من البصمات واضحة المعالم لنجاح الأجهزة الأمنية فى إجهاض العمليات الإرهابية فجهود الدولة فى مواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة مستمرة.
وقال اللواء باسم الشعراوى مساعد وزير الداخلية الأسبق إن جهود رجال الأمن الوطنى كانت وما زالت ترصد وتتابع وتلاحق فلول العناصر الإرهابية الفارة من المواجهات الأمنية إلى خارج البلاد ضمن حملاتها للقضاء على الارهاب وعناصره، وإن الضربات الاستباقية التى يوجهها جهاز الأمن الوطنى كان لها نجاحات ضخمة وواضحة شكلت حائط صد فى وجه العمليات التخريبية ضد الوطن وأبنائه ومؤسساته فى شتى أنحاء البلاد.
وأشار الشعراوى إلى أن للضربات الأمنية الاستباقية القاصمة التى وجهها جهاز الأمن الوطنى ضد الجماعات الارهابية كان لها تأثير كبير فى عودة الأمن للبلاد، وتحرك عجلة الإنتاج، والاستقرار الذى شهدته مصر خلال الفترة الماضية، وذلك بعدما أسقطت الداخلية عشرات الخلايا الإرهابية والقائمين على تمويل العمليات الإرهابية، وطهرت الظهير الصحراوى الغربى من معسكرات الإرهاب، وقضت على من أسموا أنفسهم "كتائب حلوان ولواء الثورة وبيت المقدس" وغيرها من المسميات، وأثناء الحرب على الإرهاب ارتقى شهداء أبرار قدموا أرواحهم من أجل أن نعيش جميعًا فى سلام وأمان.
وأكد الشعراوى بأن اللواء محمود توفيق وزير الداخلية يولى اهتمامًا كبيرًا بقطاع الأمن الوطنى أحد أهم قطاعات وزارة الداخلية الذى يبذل رجاله جهودًا مخلصة فى الدفاع عن مصرنا الحبيبة، فكان الجهاز بمثابة حائط الصد ضد الجماعات الارهابية الذين يحاولون بين الحين والآخر الظهور فى المشهد، مشيرًا إلى أن جهاز الأمن الوطنى نجح فى كشف جميع الحوادث الإرهابية التى وقعت فى البلاد وضبط مرتكبيها، وهذا يرجع إلى تعليمات اللواء محمود توفيق بتوجيه الضربات الاستباقية من رجال الأمن الوطنى ضد الجماعات الارهابية، ما أدى إلى تحقيق الاستقرار والتنمية وتحرك عجلة الإنتاج، وشعر الشعب المصرى كله بالأمن، هذا فضلًا عن الدور الذى تقدمه الشرطة من خدمات فى جميع قطاعات وزارة الداخلية؛ فاليوم أصبح المواطن يستفيد من هذه الخدمات بكل يسر وسهولة.
بينما أشاد اللواء أحمد الشيخ الخبير الأمني، بتحركات الأجهزة الأمنية لاستهداف الشقق المفروشة، فيما عُرف بالضربات الاستباقية التى زلزلت كيان العناصر المتطرفة، مما أسهم بشكل كبير فى حماية المواطنين من كوارث حقيقية، بسبب جنوح الإرهابيين لتخزين المتفجرات داخل هذه الشقق، الأمر الذى قد يتسبب فى كوارث ضخمة، حيث لا يبالى هؤلاء الإرهابيون بالأبرياء فلا يشغلهم سوى القتل والتدمير وسفك المزيد من الدماء.
وأضاف الشيخ بأن وزارة الداخلية اعتمدت مسارًا كان متوازنًا ومتكاملًا لمكافحة الجريمة بشتى صورها، إضافة إلى دعم تلك الجهود بالتفاعل الجماهيرى الذى ينبع من الإدراك الواعى لأهمية تعاون الشعب مع الشرطة لحماية المجتمع من كل ما يشكل جريمة، تستهدف أمنه واستقراره، وارتكزت محاور خطط وزارة الداخلية على مواصلة المواجهة الحازمة للارهاب، وواصل رجال الشرطة عطائهم، وتتصل تضحياتهم برصيد من الثقة فيما أنجزوه من انحسار للارهاب، وشل حركة فلول عناصره، ورغم النجاحات المحققة التى انعكست على فرض الأمن والاستقرار بالبلاد، فإن وزارة الداخلية تعى أهمية استمرار اليقظة الأمنية فى ضوء توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية.
ونوه بأن خطة وزارة الداخلية اعتمدت على محورين أساسيين الأول هو محور الأمن الوقائى وتوجيه الضربات الاستباقية للتنظيمات الإرهابية، واجهاض مخططاتها، والثانى هو سرعة ضبط العناصر عقب ارتكاب الأعمال الإرهابية اعتمادًا على أحدث الأساليب العلمية والتكنولوجية فى البحث والتحري، ونجحت وزارة الداخلية فى دحر الإرهاب، والقضاء على أوكار الجماعات الإرهابية التى صنعتها جماعة الإخوان وأعوانها، علاوة على توجيه الضربات الاستباقية، والتى كانت بمثابة كلمة السر فى إحباط مخططات تلك الجماعات والقضاء عليها، كما نجحت الداخلية فى خفض معدل الجريمة بشتى صورها، والكشف عن الجناة المتورطين فى علمليات إجرامية بأسرع وقت ممكن، وكان هذا الأثر الأكبر فى نفوس الشعب بعد أن عانى الأمرين نتيجة الإنفلات الأمنى الذى أعقب ثورة 25 يناير 2011.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أعلنت وزارة التعليم العالى والبحث العلمي، عن خطة عاجلة للعام 2026، تتضمن إنشاء 17 جامعة تكنولوجية جديدة فى مختلف أنحاء...
السفيرة نائلة جبر: «أسيوط» تأتى على رأس المحافظات المصدرة للهجرة غير الشرعية السفير حداد الجوهري: «الخارجية» نجحت خلال الفترة الماضية...
أول مصرية تحقق ميدالية ذهبية فى اللعبة
عندما يغيب النور لا بد من البحث عن منفذ آخر للضوء، فالحياة لا تقف عند فقد حاسة من الحواس، فالإيقاع ...