قادة حماس يبعثون رسائل تؤكد سعيهم للتوصل إلى صفقة شاملة، لكن المفاوضات لا تزال متعثرة. تحت هذا العنوان كتب في صحيفة هآرتس المُعلقان السياسيان جوناثان ليز، و وجاكي خوري יהונתן ליס و ג'קי חורי: رغم المحادثات الجارية بشأن صفقة الرهائن؛ لكن لم يحدث حتى الآن أي تقدم ملحوظ في المفاوضات بين إسرائيل وحماس؛ حيث اتهم كل جانب الآخر بتأخير صياغة الخطوط العريضة لإطلاق سراح الأسرى والمحتجزين. ومع هذا أوضحت إسرائيل أن المفاوضات لا تزال مستمرة. كما لا تزال نقاط الخلاف الرئيسة كما هي: مطلب حماس أن تؤدي الصفقة إلى وقف إطلاق النار، وانسحاب قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، بينما تطلب إسرائيل قائمة مُفصّلة بالأسرى سواء الأحياء أم الأموات التي تحتجزها حماس بهدف إعداد قائمة للإفراج عن الأسرى خلال الدفعة الأولى.
وقالت حماس نهاية الأسبوع إن إسرائيل تواصل معارضة مطلبها الثابت الذي يقضي بوقف إطلاق النار بشكل كامل وانسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة، فضلاً عن إمكانية تنفيذ الصفقة بأكملها دفعة واحدة من خلال إطلاق سراح جميع الرهائن الفلسطينيين والأسرى مقابل وقف إطلاق النار.
وأشار رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، الأسبوع الماضي إلى أنه لن يوافق على صفقة شاملة؛ بل ستكون جزئية تتعلق بالحالات الإنسانية، بسبب معارضته لوقف الحرب طالما ستظل حماس تحكم قطاع غزة.
من ناحية أخرى، حمّلت مصادر إسرائيلية حماس المسؤولية الكاملة عن تأخير المحادثات، وأوضحت أن حركة حماس في حاجة إلى "اتخاذ قرارات" تمكنها من تقدم ملموس نحو التوصل إلى الصفقة. وزعمت إسرائيل الأسبوع الماضي أن حماس لم تقدم قائمة كاملة بأسماء الأسرى الأحياء والأموات الذين تحتجزهم، على الرغم من أن مصادر في حماس تقول إن حركتها قادرة على إعداد مثل هذه القائمة الآن. وقالت مصادر مشاركة في المحادثات لصحيفة "هآرتس" إن "كلا الجانبين يستطيع؛ بل ويجب عليهما اتخاذ القرارات وتقديم التنازلات للسماح بتمرير الصفقة.
وتجري المحادثات بين الطرفين في ظل سرية تامة. وبحسب مصدر مطلع فإن بعض الإدعاءات التي يقدمها كل طرف بشكل علني لا تعكس ما يحدث فعليَا خلف الأبواب المغلقة. وفي خطوة غير عادية، حددت إسرائيل الأسبوع الماضي ثلاثة شروط أساسية عامة حول الاتفاق المتبلور الآن وهي: الأول، إعلان نتنياهو في مقابلة مع صحيفة وول ستريت جورنال، أنه لن يوافق على صفقة تبادل أسرى من شأنها أن تنهي الحرب طالما بقيت حماس في السلطة وتحكم القطاع؛ والثاني فهو تصريح مصدر مطَّلع في المفاوضات بأن إسرائيل لن تنسحب بشكل كامل من معظم محور صلاح الدين (فيلادلفيا)، وثالث هذه الشروط، إعلان مصدر سياسي رسمي أن المسؤول الكبير في حركة فتح مروان البرغوثي لن يتم الإفراج عنه من السجون الإسرائيلية ضمن الصفقة.
وفي رسائل نقلتها حماس لممثلي الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، تم التأكيد على أنه بالإضافة إلى مطالب نتنياهو الجديدة، فإن رئيس وزراء إسرائيل أوعز إلى وزير دفاعه يسرائيل كاتس للإعلان عن نيته الاستمرار في السيطرة العسكرية على قطاع غزة، على غرار النموذج الذي تطبقه إسرائيل في الضفة الغربية. وتقول حماس إن هذه محاولة للضغط على سكان قطاع غزة لإجبارهم على الاستسلام، أو تأخير المحادثات حتى يتم الإعلان عن مقتل جميع الأسرى.
وفي حديث مع صحيفة هآرتس، حذَّر مسؤول فلسطيني كبير قائلًا: "نحن نقترب من مرور 15 شهرًا على هذه الحرب، وهذا يعني أن نتنياهو ليس لديه خطة لإنهاء الحرب؛ بل الاستمرار في السيطرة على القطاع. وهذا يعني أنه لن يكون هناك أي صفقة".
ورغم الخلافات العلنية والأجواء المتشائمة، ترى مصادر أجنبية أن حماس مهتمة بالتوصل إلى اتفاق في ظل الواقع الذي أحدثه التغيير المأساوي في المنطقة متمثلًا في قرار حزب الله والفصائل المسلحة في العراق وقف القتال، وتراجع دوافع إيران لمواصلة القتال ضد إسرائيل، وبخاصة بعد سقوط نظام بشار الأسد.
يضاف إلى هذا التفاؤل الأميركي الأسبوع الماضي بإمكانية التوصل إلى اتفاق قبل تنصيب الرئيس المنتخب دونالد ترامب في 20 ينايرالمقبل.
ونقل مسؤولون كبار في حماس رسائل إلى ممثلي الفصائل في غزة خلال الأيام الأخيرة مفادها أن الحركة مستعدة للتوصل إلى صفقة شاملة لإطلاق سراح جميع الأسرى دفعة واحدة، إذا تضمنت الصفقة وقفًا لإطلاق النار بشكل كامل وانسحابًا إسرائيليًّا، ولو تدريجيًّا، من غزة.
وبحسب مصدر فلسطيني مطلع، فإن حماس اقترحت تطبيقًا يحاكي نموذج وقف إطلاق النار في لبنان، على أن يقتصر على 60 يومًا تحت إشراف دولي، وأعربت عن استعدادها لوقف إطلاق النار لفترة أطول للسماح بانسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية. وقال المصدر في حديث لصحيفة "هآرتس" إن "مبدأ وقف الحرب هو الأساس لكل شيء". مضيفًا أنه "سواء كان الاتفاق على مراحل أو دفعة واحدة، فهذا يعتمد بالفعل على نتنياهو. كما أن حماس مستعدة أيضا لانسحاب تدريجي ووقف إطلاق نار تدريجي، لكن نتنياهو يرفض ويحاول إلقاء اللوم على حماس".
هذا الموقف أكده أيضًا المسؤول الكبير في حركة حماس أسامة حمدان، الذي قال لقناة الجزيرة يوم الجمعة الماضي إن إسرائيل رفضت حتى الآن الانسحاب من غزة ووقف إطلاق النار الكامل. وأضاف أن حماس اقترحت مبادرة تتضمن وقف إطلاق نار كامل وإطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين، لكن إسرائيل رفضت تلك المبادرة أيضًا. وأوضح حمدان أن "إسرائيل تؤخر إنجاز الصفقة، وأن "نتنياهو يريد التخلص من قضية الأسرى من خلال تصفيتهم".
https://www.haaretz.co.il/news/politics/2024-12-28/ty-article/00000194-0e97-dc1a-a1ff-beff6cca0000
مقدم برامج
أعلنت وزارة التعليم العالى والبحث العلمي، عن خطة عاجلة للعام 2026، تتضمن إنشاء 17 جامعة تكنولوجية جديدة فى مختلف أنحاء...
السفيرة نائلة جبر: «أسيوط» تأتى على رأس المحافظات المصدرة للهجرة غير الشرعية السفير حداد الجوهري: «الخارجية» نجحت خلال الفترة الماضية...
أول مصرية تحقق ميدالية ذهبية فى اللعبة
عندما يغيب النور لا بد من البحث عن منفذ آخر للضوء، فالحياة لا تقف عند فقد حاسة من الحواس، فالإيقاع ...