ينظم كافة الحقوق والالتزامات.. لجنة حكومية مسئولة عن توفيق أوضاعهم بالتنسيق مع مفوضية شئون اللاجئين
وافق مجلس النواب الأسبوع الماضى على مشروع قانون جديد مقدم من الحكومة بشأن لجوء الأجانب فى مصر، وهو أول تشريع مصرى داخلى ينظم شئون اللاجئين وطالبى اللجوء فى البلاد. وذلك من خلال إنشاء لجنة حكومية لشئون اللاجئين، تكون هى الجهة المنوطة بكافة شئون اللاجئين، من استقبال طلبات اللجوء وفحصها، والموافقة عليها أو رفضها، وكذلك المعلومات والبيانات الإحصائية الخاصة باللاجئين، وبحسب هذا القانون، ستتبع هذه اللجنة مجلس الوزراء المصري، وستتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين، وتفصل اللجنة فى طلبات اللجوء المقدمة لمن دخل إلى البلاد بطريق مشروع خلال 6 أشهر، وخلال سنة بحد أقصى لمن دخل البلاد بطريق غير مشروع.من جانبه قال النائب عبدالفتاح يحيى عضو مجلس النواب، إن موافقة مجلس النواب مؤخراً على قانون لجوء الأجانب جاء فى وقت حاسم فى ظل الصراعات التى تشهدها المنطقة العربية، وتزايد أعداد اللاجئين بسبب الأزمات الإقليمية والدولية، ويأتى هذا القانون من منظور التزام الدولة بمسئولياتها تجاه اللاجئين وتحقيق توازن بين حمايتهم والحفاظ على الأمن القومى ، حيث يضمن هذا القانون اندماج اللاجئين بشكل آمن ومنظم فى المجتمع بما يتوافق مع المعاهدات والمواثيق الدولية وضمان تقديم كافة أوجه الدعم والرعاية للاجئين، وذلك من خلال إنشاء "اللجنة الدائمة لشئون اللاجئين" والمنوطة بكافة شئون اللاجئين واستقبال طلبات ملتمسى اللجوء لكل من يرغب فى تقنين وضعه والتى ستكون مشكلة من مجلس الوزراء ووزراء الداخلية والخارجية والمالية فهى الجهة الوحيدة المسئولة عن طلبات اللجوء وكل البيانات المتعلقة بها، مشيرا إلى أن هذا القانون سيطبق فعليا على القادمين الجدد أو من لم ينته من تقنين وضعه حتى الآن. وأوضح عضو مجلس النواب أنه وفقا لمفوضية الأمم المتحدة فإن عدد اللاجئين بلغ نحو ٨٠٠ ألف لاجئ، فى حين تجاوز عددهم وفقا لتقرير الحكومة المصرية ٩ ملايين فرد، لا سيما وأن مصر تحتل المرتبة الثالثة عالميا فى استقبال اللاجئين، وقد منح قانون اللاجئين عددا من الحقوق لكل من يحمل صفة لاجئ، منها حقه فى العمل والحصول على الأجر المناسب مقابل عمله، وممارسة الأنشطة الاستثمارية شأنه شأن المصريين، والحق فى استكمال التعليم الأساسى والاعتراف بالشهادات الممنوحة لهم بالخارج وفقا للقواعد المقررة قانونا.من جانبه أكد أشرف روكسي، المحامى المختص بقضايا اللجوء والهجرة، أن قانون اللاجئين الجديد فى مصر تأخر كثيرًا وكان ينتظر منذ عام 2003، مشيرًا إلى أن مصر كانت قد أبدت تحفظين رئيسيين على القانون، أحدهما يتعلق بالتعليم والآخر بتطبيق الأحوال الشخصية للاجئين كما أن القانون الجديد قد وضع الضمانات الكافية لهذين الأمرين، مشيرًا إلى أنه ينظمهما بطريقة متكاملة.وفيما يتعلق بوثيقة السفر، أوضح "روكسي" أن أى لاجئ موجود فى مصر لا يحق له السفر إلا بعد إغلاق ملفه لدى المفوضية، وهو أمر سيتم تنظيمه من خلال اللجنة الدائمة التى ستكون المسئولة عن كافة الأوراق والإجراءات المتعلقة باللاجئين. وأضاف أن هذا الدور سيبدأ بشكل تدريجى لتتحول المفوضية إلى دور إشرافى فقط، مشيرًا إلى أن القانون كفل للاجئين كافة أوجه الحماية المجتمعية، لكنه حظر عليهم ممارسة الأعمال السياسية أو ما قد يضر بمصالح البلاد، وكذلك العمل النقابى والمشاركة فى الأحزاب السياسية.وكشف المحامى المختص بقضايا اللجوء والهجرة عن موقف الأفراد الذين دخلوا مصر بطرق غير شرعية، قائلًا إن القانون يمنحهم مهلة مدتها 45 يومًا لتقديم طلباتهم طواعية للجنة، بشرط أن يتوافر فيهم الشروط المحددة، مشيرًا إلى عدد اللاجئين الذين تستفيد منهم مصر بحسب المفوضية يصل إلى 820 ألف فرد، وأن مصر تواصل استفادتها من دعم الاتحاد الأوروبى عبر برنامج مشترك تبلغ قيمته 12.2 مليون يورو، لدعم احتياجات اللاجئين فى البلاد.وأضاف أن الحكومة المصرية بموجب هذا القانون ستحصل على التمويل الذى تحصل عليه المفوضية وستكون هى المتحكم الرئيسى فى البيانات والإحصائيات الخاصة باللاجئين. كما أشار إلى أن اللاجئين الأجانب، سواء كانوا سودانيين أو سوريين أو يمنيين، يعاملون فى مصر على قدم المساواة مع المصريين.نفى "روكسي" أن يحل قانون اللاجئين محل قانون الجنسية، حيث أن قانون الجنسية يتعامل مع الأجانب بينما يتمتع اللاجئ بوضعية أفضل من الأجنبى الذى يمكن ترحيله فى أى وقت، بينما اللاجئ يحظى بالحماية الكاملة. ورغم ذلك، فإن كلا من اللاجئ والأجنبى يمكنهما إقامة الأعمال الاستثمارية فى السوق المصرية إذا استوفيا الشروط المطلوبة. وأكد أن اللاجئ يجب أن يستوفى شرطين أساسيين ليحصل على صفة لاجئ، وهما معاناته من الاضطهاد وأن يكون صادقًا فى تعامله.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أعلنت وزارة التعليم العالى والبحث العلمي، عن خطة عاجلة للعام 2026، تتضمن إنشاء 17 جامعة تكنولوجية جديدة فى مختلف أنحاء...
السفيرة نائلة جبر: «أسيوط» تأتى على رأس المحافظات المصدرة للهجرة غير الشرعية السفير حداد الجوهري: «الخارجية» نجحت خلال الفترة الماضية...
أول مصرية تحقق ميدالية ذهبية فى اللعبة
عندما يغيب النور لا بد من البحث عن منفذ آخر للضوء، فالحياة لا تقف عند فقد حاسة من الحواس، فالإيقاع ...