متى تحتاج السيدة لزيارة الطبيب؟.. والأدوية التى تستخدم لتخفيف حدة الأعراض أهمها الاكتئاب ومشكلات النوم وعدم انتظام الدورة الشهرية.. وقد تبدأ قبل الانقطاع الفعلى بـ 10 سنوات
تبدأ أعراض انقطاع الطمث عادةً قبل توقف الطمث بالكامل بأربع سنوات، لكنها قد تبدأ قبل فترة طويلة جدًا قد تصل فى بعض الحالات إلى ما يزيد على 10 سنوات، أو قد تكون لفترة قصيرة تقدر بعدة أشهر فقط، "التبقيع" أو نزول دم خفيف بين فترات الحيض، وزيادة شدة نزيف الدورة الشهرية، وقصر أو زيادة عدد أيام الدورة الشهرية، أهم أعراض تلك الفترة، كما قال الدكتور "خالد رفاعى" استشارى أمراض النساء والتـــوليد وجــراحة المنــاظير كليـة طب عين شمس.
قال رفاعى إن انقطاع الطمث لدى السيدات يبدأ عند أعمار مختلفة، وقد لا تلاحظ السيدة علامات التطور تجاه انقطاع الطمث، مثل اضطرابات الدورة الشهرية أحيانًا عند بداية الأربعينيات، لكنها قد تلاحظ تغيرات فى أوائل منتصف الثلاثينيات، ومنها ارتفاع مستوى الإستروجين، وهو الهرمون الأساسى عند الأنثى، وينخفض بشكل متفاوت، وقد تطول دورة الطمث أو تقصر، وقد تبدأ السيدة فى أن تعانى من دورة الطمث، حيث لا يستطيع المبيضان إطلاق البويضة (انقطاع الإباضة). وقد يعانين من أعراض تشبه انقطاع الطمث مثــل الهبّـات السـاخنــة ومشكلات فـــى النــوم وجفاف المهبــل، ويتــوفـر العـلاج للمساعـدة فى تخفيف هذه الأعراض.
بمجرد مرور 12 شهرا متتالية دون فترة الحيض، تكون السيدات قد وصلن رسميًا إلى فترة سن اليأس، وقد يتعرض جسد السيدة لتغيرات بسيطة أو تغيرات كبيرة خلال الفترة التى تسبق انقطاع الطمث، فعلى سبيل المثال قد تحدث الأعراض التالية:
وقال رفاعى إنه يجب على السيدة مراقبة أعراض ما قبل انقطاع الطمث لديها، لأن الأعراض قد تكون خفيفة وتحدث تدريجيًا، وإذا كانت السيدة تشكو من أعراض تعيق حياتها، مثل هَبَّات الحرارة والتقلبات المزاجية، أو كانت التغييرات التى تطرأ على الوظائف الجنسية تثير قلقها، فعليها باستشارة الطبيب فورا، لأنه عند بلوغ مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، يضطرب إفراز الجسم للإستروجين والبروجسترون، وهما من الهرمونات الأنثوية الرئيسية، ارتفاعًا وانخفاضًا، ويرجع سبب العديد من التغيرات التى تشعر بها أثناء مرحلة ما قبل انقطاع الطمث إلى انخفاض مستوى الإستروجين.
وقال رفاعى إن انقطاع الطمث مرحلة طبيعية فى حياة جميع النساء، لكن ربما يحدث لبعض النساء فى وقت أسبق من البعض الآخر، وتوجد بعض الأسباب، رغم أنها ليست حاسمة دائمًا، بأن هناك عوامل محددة ترجّح بدء فترة ما قبل انقطاع الطمث لديكِ فى سن مبكرة، منها التدخين، حيث تبدأ مرحلة انقطاع الطمث مبكرًا بواقع عام واحد إلى عامين لدى النساء اللاتى يدخنّ مقارنةً بغير المدخنات، والتاريخ المرضى للعائلة، حيث يمكن أن يصيب انقطاع الطمث المبكر النساءَ اللاتى لديهن تاريخ عائلى بانقطاع الطمث المبكر، كما أن علاج السرطان يرتبط بالعلاج الكيميائى أو العلاج الإشعاعى لمنطقة الحوض وهو يؤثر على انقطاع الطمث المبكر، وكذلك استئصال الرحم الذى لا تؤدى جراحته دون المبيضين إلى انقطاع الطمث، وبالرغم من توقف دورة الحيض لدى السيدة، فقد يستمر المبيضان فى إنتاج هرمون الإستروجين، لكن هذا الإجراء الجراحى قد يتسبب فى انقطاع الطمث فى فترة مبكرة عن الطبيعي، علاوةً على ذلك، إذا أُزيل أحد المبيضين، فقد يتوقف المبيض المتبقى عن أداء وظيفته فى فترة أبكر مما هو متوقع.
وقال رفاعى إن دورات الحيض الشهرية غير المنتظمة تعتبر سمة مميزة لانقطاع الطمث (سن اليأس). وفى أغلب الأحيان يبدو هذا الأمر طبيعيًا، ولا يوجد ما يستدعى القلق بشأنه. ومع ذلك، يُرجى الرجوع إلى الطبيب فى بعض الحالات، مثل إذا كان النزيف شديدًا للغاية، أو إذا استمر النزيف أكثر من سبعة أيام، أو إذا كان يحدث نزيف بين الدورات الشهرية، أو إذا كان الفصل بين الدورات الشهرية عادةً أقل من 21 يومًا، فقد تعنى مثل تلك العلامات وجود مشكلة بجهازكِ التناسلى يتطلب تشخيصًا وعلاجًا.
وعن التشخيص قال رفاعى إنه لا يكفى وجود علامة أو إجراء اختبار واحد لتحديد ما إذا كانت السيدة قد دخلتِ فى فترة الإياس، حيث يضع الطبيب العديد من الأمور فى الاعتبار، بما فى ذلك العمر والتاريخ الحيضى والأعراض أو التغيرات الجسمية، وقد يطلب بعض الأطباء إجراء اختبارات للتحقق من مستويات الهرمونات، لكن بخلاف فحص وظيفة الغدة الدرقية التى يمكنها التأثير على مستويات الهرمونات، نادرًا ما يكون اختبار الهرمون ضروريًا أو مفيدًا لتقييم فترة حول الإياس.
وبالنسبة للعلاج قال رفاعى: "تُستخدم الأدوية غالبًا لعلاج أعراض فترة ما قبل انقطاع الطمث"، وأوضح بعض أنواع العلاجات المناسبة فى مثل هذه الحالات، ومنها العلاج الهرمونى بالإستروجين ويتوفر على شكل أقراص أو لاصقات جلدية أو رذاذ أو جل أو كريمات، وهو الخيار العلاجى الأكثر فاعلية لتخفيف هَبَّات الحرارة والتعرق الليلى لدى النساء قبل فترة انقطاع الطمث وأثناءها، وبناءً على تاريخكِ الطبى والعائلى، قد يوصى الطبيب بعلاج الإستروجين بأقل جرعة لازمة لتخفيف الأعراض، والنوع الثانى من العلاج بالإستروجين المهبلى، حيث يمكن استخدام الإستروجين مباشرةً داخل المهبل عن طريق استعمال قرص أو حلقة أو كريم يُوضَع فى المهبل، ويفرز هذا العلاج كمية صغيرة من هرمون الإستروجين يمتصها النسيج المهبلى، ويمكن أن يساعد على تخفيف أعراض جفاف المهبل والانزعاج أثناء الجماع وبعض أعراض الجهاز البولى.
وقال رفاعى إن مضادات الاكتئاب من النوع الذى له صلة بفئة الأدوية التى يُطلق عليها مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية، وهى تقى من هَبَّات الحرارة الناتجة عن انقطاع الطمث، وقد تكون مضادات الاكتئاب المعالجة لهَبَّات الحرارة مفيدة للنساء اللواتى لا يستطعن تناول هرمون الإستروجين لأسباب صحية أو للنساء اللاتى يحتجن إلى مضادات الاكتئاب لاضطراب حالتهن المزاجية.
وقال رفاعى إن عقار الغابابنتين (Neurontin) يعلاج نوبات الصرع، لكن أثبت فاعليته أيضًا على تخفيف هَبَّات الحرارة، وهذا الدواء مفيد للنساء اللاتى لا يستطعن تلقى العلاج بالإستروجين لأسباب صحية وللنساء المصابات بالصداع النصفى أيضًا، وكذلك الفيزولينتانت (Veozah) الذى يعد خيارا خاليا من الهرمونات يُستخدم لعلاج هبّات الحرارة المصاحبة لانقطاع الطمث، ويعمل عن طريق سد أحد المسارات الموجودة فى الدماغ التى تساعد على تنظيم درجة حرارة الجسم.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أعلنت وزارة التعليم العالى والبحث العلمي، عن خطة عاجلة للعام 2026، تتضمن إنشاء 17 جامعة تكنولوجية جديدة فى مختلف أنحاء...
السفيرة نائلة جبر: «أسيوط» تأتى على رأس المحافظات المصدرة للهجرة غير الشرعية السفير حداد الجوهري: «الخارجية» نجحت خلال الفترة الماضية...
أول مصرية تحقق ميدالية ذهبية فى اللعبة
عندما يغيب النور لا بد من البحث عن منفذ آخر للضوء، فالحياة لا تقف عند فقد حاسة من الحواس، فالإيقاع ...