بعد وفاة اللاعب أحمد رفعت.. جهاز «الصدمات القلبية» وتجنب حدوث الموت المفاجئ

أثارت وفاة "أحمد رفعت" لاعب كرة القدم بنادي طلائع الجيش الكثير من التساؤلات عن "جهاز الصدمات القلبية" الذي أنقذ في وقت سابق اللاعب "اريكسون" الدنماركي من موت محقق. الدكتور "محمد رشدي"

 استشاري أمراض القلب والشرايين شرح لـ "الإذاعة والتليفزيون" طريقة عمل جهاز الصدمات، موضحاً إذا كان بإمكانه فعلاً أن ينقذ الحياة.

قال "رشدي": إن فائدة جهاز الصدمات أو الصاعق ICD أن يقلل احتمالات الوفاة بشكل كبير في المرضى الذين لديهم تاريخ مرضي لتوقف مفاجئ بعضلة القلب نتيجة لحدوث خلل في كهرباء القلب يؤدي إلى تسارع بطيني، وذلك لأن جهاز الصدمات يمنع هذا التسارع، وبالتالي يمنع توقف عضلة القلب.

وأشار "رشدي" إلى بعض المحددات الكثيرة التي وضعتها الجمعية الأوروبية لأمراض القلب عند استخدام جهاز الصدمات، ومنها وجوب الأخذ في الاعتبار قرار المريض نفسه وتفضيلاته الشخصية، وكفاءة عضلة القلب، وتأثير تركيب الجهاز على جودة حياة المريض، ومتوسط العمر المتوقع لحياة المريض، وغياب مرض يؤدي للوفاة مثل وجود سرطان منتشر بالجسم، وغياب سبب واضح يؤدي إلى حدوث توقف عضلة القلب، لأن الأطباء في هذه الحالة يلجأون أولا إلى علاج السبب ثم ملاحظة ومتابعة استجابة المريض.

وبالنسبة للاعب "أحمد رفعت" قال "رشدي": إنه كان يعاني من انسداد كامل في أحد الشرايين القلبية بسبب اختلال كهرباء القلب، وعند اكتشاف المرض تم علاجه بالقسطرة القلبية، وفي هذه الحالات فإن المريض يتم ملاحظته لمدة 40 يوما، مع إعطائه العلاج الكامل لضعف عضلة القلب، وإذا لم تتحسن كفاءة عضلة القلب في مدة معينة يتم تركيب الجهاز في هذه الحالة.

يذكر أن الجمعية الأوروبية لأمراض القلب اشترطت انتظار 40 يوما بعد حدوث جلطات القلب وانسداد الشرايين لاستخدام الجهاز، وذلك استنادا على تجربتين كبيرتين تم استخدام فيها عينات عشوائية من المرضى، وكانت النتائج توضح أن احتمالات حدوث توقف في عضلة القلب لأسباب أخرى غير الخلل الكهربائي non arrhythmic death  تكون عالية جدا، وفي هذه الحالة لن يكون هناك جدوى لتركيب الجهاز لأنه لا يعمل إلا مع حالات حدوث الخلل الكهربائي المؤدي لتسارع البطين، وبالتالي توقف عضلة القلب، أما في حالة توقف عضلة القلب لسبب غير كهربائي، خاصة أنه لم يمر سوى 38 يوما على إصابة اللاعب بانسداد الشرايين، وذلك طبقا لتصريحات الطبيب المعالج له، حيث قال إنه لم يمر ٤٠ يوما على حدوث الانسداد .

 وقال "رشدي" إن المرضى الذين يعانون من ضعف عضلة القلب وانخفاض كفاءتها، ينبغي أن يسيروا على كورس العلاج الكامل المنصوص عليه في المراجعات العلمية الحديثة لمدة 3 أشهر، وبالرغم من تلك المواظبة على العلاج  إذا لم تتحسن كفاءة عضلة القلب، يجب الرجوع لطبيب القلب المعالج وأخذ رأيه في تركيب جهاز الصدمات، ففي هذه الحالة تزداد احتمالية حدوث الخلل الكهربائي المؤدي للوفاة، ويجب تركيب الجهاز في هذه الحالة كوقاية من التعرض لتوقف مفاجئ بعضلة القلب.

وللوقاية من حدوث الخلل الكهربائي المؤدي لحدوث توقف عضلة القلب المفاجئ، كشف "رشدي" عن بعض الأعراض التي يجب التعامل معها كجرس إنذار، ومنها تعرض المريض لإغماءات متكررة غير مبررة، أو شعوره بتسارع مفاجئ في ضربات القلب يتبعه هبوط أو دوخة أو إغماء، خاصة مع وجود تاريخ مرضي لحدوث وفاة مفاجئة لأحد الأقارب من الدرجة الأولى دون سبب واضح أو حدوث هذه الوفاة في سن صغيرة، أو شعور المريض بآلام في منتصف الصدر أو في الأكتاف أو الذراعين عند المجهود أو التوتر، أو حدوث ضيق بالتنفس أو تعرق شديد مع أبسط مجهود، وأشار "رشدي" إلى أعراض أخرى أكثر خطورة، منها إصابة المريض بالسمنة المفرطة أو ارتفاع ضغط الدم غير المعالج أو السكر غير المنتظم أو التدخين المفرط.

 	السيد عبد العال

السيد عبد العال

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تحقيقات

مخطط «إخوان بريطانيا» لضرب موسم السياحة الصيفى

هانى بيتر: يجب التعامل مع الحملة ضدنا ك «حرب سمعة».. وعدم السماح بخلط الأوراق حسام هزاع: بالأرقام.. مصر بلد الأمن...

تفاصيل استعدادات وزارة الصحة لمواجهة فيروس إيبولا

حالة تأهب فى جميع المنافذ والمعابر.. وتفعيل إجراءات الحجر الصحى لمنع التسلل مصر خالية تماماً من الفيروس.. ودرجة الحرارة أبرز...

التدخين والأكل غير الصحى والضغوط النفسية سبب الاصابة بأمراض القلب

ضيق الشرايين التاجية الأكثر انتشارًا

نوران محمد: أحلم بشهرة الرياضة رانيا علوانى

حصلت على المركز الأول فى السباحة على جامعة المنيا