بعد التعاقد على شحنات جديدة من الغاز انتهاء أزمة تخفيف أحمال الكهرباءقريبًا

على عبد النبى: تنويع مصادر إنتاج الكهرباء أفضل ضمان لاستمرارها/ ابراهيم نظير: على الحكومة أن تضع فى اعتبارها التأثير السلبى لتخفيف الأحمال فى ظل حرارة الصيف/ النائب علاء عبدالنبى: لا يمكن إغلاق المحال للتخفيف فمصر تتميز بالسهر ليلا

مع بداية الموجة الحارة، لم يكن هناك حديث فى الشارع المصرى الا عن ضرورة وقف تخفيف الاحمال، خاصة بعد أن ذاق المواطن استقرارا فى الكهرباء خلال شهر رمضان، ومع تعالى الأصوات اعلنت الحكومة وقف العمل بجدول التخفيف تيسيرا على الأقباط خلال أعيادهم، مع دراسة وقفه نهائيا أو على الاقل بما لا يزيد عن ساعة خلال أشهر الصيف، يدعم ذلك التوجه انتهاء التزامات التصدير، والتعاقد على شحنتين من الغاز تصلان مصر فى مايو، القرار لم يصدر بعد بشكل رسمي، لكن النواب أكدوا أن الحكومة ستضع حرارة الصيف فى الاعتبار فى خطتها لتشغيل محطات الكهرباء بكامل طاقتها.

مشكلة تخفيف الاحمال ـ وفقا لخبير الطاقة دكتور على عبد النبى نائب رئيس هيئة المحطات النووية السابق ـ سببها الاساسى هو نقص امدادات الوقود وليس مشكلة أو قلة عدد محطات انتاج شبكات توزيع الكهرباء، فلأن حوالى 70% من الغاز المصرى يستخدم لانتاج الكهرباء لما حدث نقص فى انتاج الغاز من حقوله وعلى رأسها ظهر، لم تتمكن المحطات من العمل بكامل طاقتها، خاصة أن الغاز المصرى كان جزء منه للتصدير ويجب الالتزام به، وجزء للاستهلاك المحلي، وكان يمكن أن يتم تعويض هذا العجز باستيراد الغاز لكن واجهت الحكومة أزمة السيولة الدولارية فلم يعد أمامها حل إلا تخفيف الأحمال بما يتناسب مع امدادات الغاز لديها، ولما كان انقطاع الكهرباء يؤثر على الاستثمار الذى تسعى الحكومة لجذبه، فكان تخفيف الأحمال يتم على القطاع السكنى أو المحال التجارية، فى حين استبعدت قطاعات كالصناعة فهى عصب الدولة، وأيضا المستشفيات، ونأمل كما تم الاعلان أن يتم انهاء تخفيف الأحمال فى مايو بعد انتهاء فترة التزام الدولة بتصدير الغاز مراعاة للناس ومصالحها فى شهور الصيف الحارة، لكن هذا لابد أن يوازيه اجراءان من قبل الوزارة أولهما ايجاد حل لسرقات التيار الكهربائى والتى تتخطى 15% من الانتاج وهى نسبة مؤثرة فى قرار تخفيف الاحمال، فالكهرباء المصرية تعانى نوعين من الفقد، فنى فى عمليات التوليد والنقل والتوزيع وإن كنا نزيد عن النسبة العالمية لكنها زيادة يمكن قبولها،  لكن الفقد التجارى وهو سرقات التيار النسبة اعلى كثيرا من النسبة العالمية، الجزء الثانى هو ضرورة نشر ثقافة الترشيد ومن صفوف التعليم الاولى، فهى ثقافة غائبة للاسف فى المجتمع المصرى وأن يكون هناك حوافز من قبل الوزارة فى سعر البيع للاستهلاك التجارى عند الترشيد.

وأضاف أن الأزمة تدفع للتنويه إلى أنها ما كانت لتحدث لو كان لدينا تنويع فى مصادر انتاج الكهرباء بشكل اكبر فلا تتأثر بتأثر أحد عواملها كما يتم فى العالم كله، أن يكون هناك تحديد لعوامل الخطوة المؤثرة على القدرة على تلبية الاحتياجات من الطاقة الكهربائية وتوافر الغاز والعملة أحدها، نعم قامت الدولة بمشروعات كبرى لانتاج الكهرباء من المحطات الشمسية ومن الرياح وحتى النووية، والاخيرة وهى البديل الرئيسى و الدائم لمحطات الغاز والفحم والمازوت، تكلفة انشاء محطاتها عالية، كما أن محطة الضبعة ستبدأ انتاجها فى 2028 وقد احسنت الدولة بالمضى قدما فيها، لكن العمل فى محطات فى حين أن محطات الشمس والرياح أقل تكلفة وأسرع فى دخولها الخدمة، لذا هذا هو الحل العملى الوحيد الذى يجب العمل عليه الآن حتى نتدارك ما تم خاصة وأن أغلب محطات الكهرباء التقليدية تعمل بالغاز الطبيعي، ولأن الدولة ترفع شعار التنمية المستدامة ولأن الطاقة المتجددة من شمس ورياح رغم كونها متقطعة وتتوقف على اوقات وجود الشمس والرياح لانتاجها إلا أنها متاحة بفضل طبيعة مصر الصحراوية والمساحات الشاسعة لصحرائها الشرقية والغربية، فيجب على الدولة أن تزيد من عدد المحطات المتجددة حتى باشراك القطاع الخاص كما فى محطة بنبان للطاقة الشمسية ومزارع رأس غارب للرياح.

ولفت إلى أن الاهم هو انتاج خلايا محطات الطاقة الشمسية فهى جذب للاستثمار،وتوفير للعملة وتوطين للصناعة يمكن أن تتميز فيها مصر لتوافر الايدى العاملة والرمال البيضاء، بدلا من استيراد الخلايا الكهروضوئية والمرايات من الخارج، وهو استثمار فى متناول اليد فالمصنع يتكلف فى حدود 100 لـ200 مليون جنيه، يمكن أن يترك للقطاع الخاص أو جذب استثمار صينى لانشاء المصنع فى مصر حيث تعد الصين اكبر مصنع للخلايا الكهروضوئية فى العالم، ما يمكن مصر من توفير الاحتياج المحلى والتصدير أيضا، لمهمات محطات الطاقة الشمسية، حيث تحتاج محطات الشمال للخلايا الكهروضوئية، أما الجنوب فلمرايا الطاقة الشمسية الحرارية.

وقال النائب علاء عبد النبى عضو لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، إن استراتيجية الطاقة تستهدف أن يكون 42% من مزيج الطاقة سنة 2035  من مصادرها المتجددة، وبالطبع لم نصل بعد لهذه النسبة، أيضا فإن طرح هذه المشروعات للقطاع الخاص والاستثمار من شأنه افادة الاقتصاد المصرى وتوفير عملة صعبة تضخ باستمرار، دون أن يؤثر ذلك على حق الدولة وكونها صاحبة اليد العليا فى هذه المحطات، وبما لا يثير خوف المواطن من تحكم القطاع الخاص فى تسعيرة الكهرباء، هذا إذا ما وافقت بالفعل الحكومة المصرية على  بيع محطتى الزعفرانة وجبل الزيت كما نقل عن صندوق النقد الدولي، على جانب اخر لم تستطع مصر الاستفادة من مشروعات الربط الكهربائى التى اعتمدتها مع عدة دول السعودية والاردن وليبيا والسودان وقبرص واليونان كونها لا تعمل بكامل طاقتها بعد، كما تأثرت بعدة عوامل الفترة الماضية حالت دون تفعيلها.

وأضاف أن الحديث عن اصدار قرار بغلق المحال بعد 11 مساء وليس كما يتم الآن، صعب، أولا مصر مليئة بالحياة حتى الليل وهذه احدى ميزاتها المشهورة بها عالميا، كما استقرت عادتنا هنا، ولكن الفترة القادمة مع انتهاء عوامل نقص امداد الغاز من عدم الحاجة للتصدير  لاوروبا مع انتهاء الموسم الشتوي، ودخول دولار لخزينة الدول يمكنها من احداث اتزان فى السوق واستيراد أى نسبة عجز فى الوقود  بفضل صفقة رأس الحكمة هذان العاملان يبشران بانتهاء جدول تخفيف الاحمال كما تم الاعلان عنه، وان كان القرار لم يصل للمجلس بعد، ولكن الحكومة تأخذ فى اعتبارها حرارة الجو ومراعاة المواطنين فى أشهر الصيف، خاصة وأن مشروعات الكهرباء وصلت بقدراتنا الانتاجية لـ53 ألف ميجا، فى حين يصل متوسط الاستهلاك  ل35 ألفا.

وأشار النائب ابراهيم نظير عضو خطة موازنة النواب إلى أن المستهلك يدفع مقابل الحصول على الخدمة، فمن الطبيعى أن يغضب بسبب جدول تخفيف الاحمال خاصة ونحن على مشارف فصل الصيف بحرارته العالية، التى بات معها استخدام التكييف  للاسر المتوسطة ليس رفاهية، فضلا عن تأثر الاجهزة الكهربائية بشكل عام بانقطاعات الكهرباء ، كل ذلك ستضعه الحكومة بعين الاعتبار فى تعاملها مع الازمة فى اشهر الصيف، عكس الاشهر الماضية فتحسن الجو ساهم فى تنفيذ الالية بسبب الموقف المالى الذى كانت تمر به البلاد وحاجتها للعملة الصعبة فكان التخفيف الحل المناسب لتوفير الغاز وتصديره للحصول على العملة الصعبة المطلوبة لاحتياجات البلد الاساسية.

Katen Doe

هبة حسنى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تحقيقات

جامعات تكنولوجية جديدة.. وتعزيز التعليم والأنشطة الطلابية خلال 2026

أعلنت وزارة التعليم العالى والبحث العلمي، عن خطة عاجلة للعام 2026، تتضمن إنشاء 17 جامعة تكنولوجية جديدة فى مختلف أنحاء...

مراكب الموت.. نعوش تسير فى البحار

السفيرة نائلة جبر: «أسيوط» تأتى على رأس المحافظات المصدرة للهجرة غير الشرعية السفير حداد الجوهري: «الخارجية» نجحت خلال الفترة الماضية...

فاطمة محمود: الكاراتيه الحركى.. حقق أحلامى

أول مصرية تحقق ميدالية ذهبية فى اللعبة

إيناس وليم صاحبة مبادرة تعليم المكفوفين الموسيقى: النغم.. تواصل وإحساس

عندما يغيب النور لا بد من البحث عن منفذ آخر للضوء، فالحياة لا تقف عند فقد حاسة من الحواس، فالإيقاع ...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص