الشعب خاض الانتخابات لاختيار قائد يعزز مكانة الدولة ويوفر حياة كريمة لكل المصريين
كشف نواب وقيادات حزبية وسياسيون عن قائمة الأولويات التي يجب على الرئيس التعامل معها بشكل عاجل خلال المرحلة المقبلة.
وأوضحوا في تصريحات خاصة لـ"الإذاعة والتليفزيون" أن الانتخابات الرئاسية شهدت مشاركة واسعة من المواطنين بهدف دعم استقرار الدولة، واظهروا تمسكا بالرئيس لاستكمال مسيرة التنمية، مؤكدين أن هناك مطالب وملفات عاجلة تستدعي التعامل السريع معها، ليجني المصريون ثمار سنوات الإصلاح.
ثلاثة ملفات.. هى الأهم
قال الدكتور فخرى الفقى رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب: إن هناك ثلاثة ملفات هامة لابد أن تتواجد على مكتب الرئيس المنتخب، لأنهم مرتبطون ببعضهم البعض ارتباطا وثيقا، وهى: الملف الأمنى والسياسي، والملف الاقتصادي، والملف المجتمعى الذى يشمل إعادة بناء الإنسان المصرى من تعليم وصحة، فالجانب الاجتماعى بمثابة الجانب الخاص ببرامج الحماية الاجتماعية والعدالة الاجتماعية.
مضيفا: وهذه الملفات مرتبطة ببعضها البعض كما ذكرت، فلا استطيع التحدث عن بعضها دون التطرق للأخرى، فمثلا لا أستطيع أن اتناول الملف الاقتصادى دون أن أكون على علم بالملف السياسى والأمني، لأنه إذا ما استقر يكون اساس الاستقرار، ونحن كما أقول دائما دولة تنعم بالاستقرار، وحولنا بركان ليس من صنعنا ولكن له تواجهنا.
وأكمل كلامه: إننا نطمح اقتصاديا بالكعكة المحلية التى ننتجها أى الإنتاج المحلى الاجمالى الذى يفترض أن يكون فيه زيادة سنوية بمعدل ضعف النمو السكانى على الأقل، وأقصد هنا الحديث عن الكميات التى ننتجها؛ لذا نحن فى حاجة إلى زيادة إنتاجنا أكثر وأكثر، خاصة أن كل دولة تتفاوت فيها التداعيات من دولة لأخرى، وأن تداعيات الأزمة عندنا فى مصر بدأت منذ أزمة جائحة كورونا ثم الأزمة الروسية الأوكرانية ثم الحرب فى غزة، وكذلك ما حدث فى ليبيا والسودان كان له تأثير مباشر على النقد الأجنبي، وخصوصا إيرادات السياحة التى بلا شك تأثرت، كما أن المخاطر التى تتعلق بالاستثمارات الأجنبية المباشرة، تنعكس على الغلاء وارتفاع حالات التضخم الذى يزيد الفجوات بين الأشخاص، إلى جانب أن الدولة تقوم بمواجهة هذه المشكلات، وأن مصر ملتزمة بسداد التزاماتها حتى فى المراحل الأخيرة.
وأضاف: لكى نقوم بعملية التنمية المستدامة بمعناها ووقتها وفق معدل النموالسكاني، لذلك أقول إننا حاليا نحاول بعملية تسمى "القوى" أى الدفعة القوية بحيث ندفع الاقتصاد ونستثمر بمعدلات عالية إلى جانب خلق فرص عمل وزيادة الإنتاجية وزيادة القيمة المضافة، وبالتالى فى هذه الحالة نجد أن قوة الدفع، خاصة أن الاستثمارات الضخمة التى تمت خلال العشر سنوات الماضية بكل المجالات وابرزها البنية التحتية والبعد الاجتماعي، جعلت الاقتصاد المصرى أكثر صلابة وتحملا، وجعلت مصر قادرة على مواجهة التحديات والأزمات.
الشعب قال كلمته
بينما قال المستشار أسامة سعد الدين مساعد رئيس حزب الحركة الوطنية المصرية لشئون التجارة والصناعة: إن أهم الملفات والطلبات التى سيتم عرضها على الرئيس من الأحزاب، خاصة بعد النجاح الكبير الذى شهدته تجربة الانتخابات الرئاسية 2024 ، أن يكون هناك لقاء سنوى لجميع الاحزب المصرية، للتنسيق فى احتياجات الدولة المصرية واهتماماتها، على أن نخرج منها بمعطيات، يتم تنفيذها عبر الأحزاب على أرض الواقع تكون منفذة ومكملة لسياسة الدولة المصرية، إلى جانب تواجد الاحزاب المصرية فى البرلمان ومجلس الشيوخ بنسب معقولة، ومناسبة ما يدعو إلى النهوض بالدولة المصرية فى الفترة المقبلة، فى ظل الاهتمام بالصناعات الصغيرة بعد أن ندعمها بالاهتمام الكافى، والاعفاءات اللازمة لكى تصب فى مصلحة الدولة المصرية.
مشيرا إلى أن كلمة دولة تعنى شعبا وأرضا وسلطة، والشعب المصرى العظيم قال كلمته فى هذه الانتخابات الرئاسية، وعبر عن تواجده وبقوة مما يظهر للشعوب الأخرى أن المصريين يمتلكون إرادة وقوة، قد تكون بعض الحكومات الأخرى غير سعيدة بهذا المشهد، وستحاول أن تفتته، ولكن الشعب المصرى مترابط إلى يوم الدين وارض مصر محفورة من خلال التاريخ، ولن يستطيع أحد أن يفرق أويفتت الشعب المصرى أويعبث بأرض مصرنا المحروسة، وهذه رسائل سوف تصل دائما إلى المجتمع الدولى، تلك الصورة المشرفة المعبرة عن قوة المصريين ونقلها إلى الخارج عبر وسائلنا الإعلامية المختلفة، وبأكثر من لغة كى يرانا الآخر ويحترمنا ويقدرنا.
رسالة الشعب للتمسك بالقائد
إن الانتخابات الرئاسية هذا العام كانت بمثابة رسالة تمسك بالرئيس من شعبه.. هكذا قال المفكر السياسى الدكتور مصطفى الفقي، مضيفا أن إقبال الجماهير المصرية على الاقتراع فى الانتخابات الرئاسية ليس بالمفاجئ، فالشعب المصرى العظيم دائما يقف بصلابة فى المواقف الصعبة، ويتمسكون بثوابتهم ويسعون للاستقرار وأن تبقى رأس مصر مرفوعة، فالمصرى والمصرية أرادوا أن يبعثوا برسالة لكل من يهمه الامر أن مصر دولة متماسكة، وتسعى دائما للدفاع عن حقوقها ومصالحها وتأمين مطالبها، وتمسك بالقائد الذى يتحرك فى ظروف صعبة للخروج إلى بر الأمان والاستقرار.
وأوضح أن إقبال الشباب على الانتخابات كان لافتا بشدة، وكذلك إقبال المرأة الذى لفت انتباه كل من تابع وراقب الانتخابات الرئاسية فى هذه المرحلة، ومعنى ذلك أن هناك عوائق تستهدف مصر، ولكن علينا نحن المصريين مواجهة هذه التحديات بصبر وصلابة، فالدور المصرى فى الوضع الإقليمى هودور أساسي، ولا يمكن تجاهل مصر ودورها، فغالبا ما تسود على غيرها، فأثبتت الظروف أن مصر على قلب رجل واحد.
وحول أهم وأول الملفات التى ستتواجد على مكتب الرئيس قال: إن ملف العدالة الاجتماعية لابد أن يكون على أولويات الرئيس، لأن الأسعار أصبحت لا تتماشى مع الأجور، وهى مشكلة أزلية، والوقت حان لإعادة ترتيب الأولويات، وإضافة مرافق صناعية وإحداث مشروعات صناعية فى أنحاء الجمهورية، لأن الصناعة هى قاطرة التنمية وتشد المجتمعات إلى الأمام، كما أن ملفات مثل التعليم والصحة يجب أن تكون أيضا من الأولويات داخليا، خاصة أن السياسة الخارجية متوازنة ويتابعها الرئيس بنفسه وينفذها وزير الخارجية بإشادة عربية وخارجية أفريقية وآسيوية وأوروبية، فمثلا موقف مصر من القضية الفلسطينية ثابت، ومبنى على إيمان تام بالقضية الفلسطينية وبحق الشعب الفلسطينى فى العودة إلى دياره، وتتشكل بهم دولتهم المستقلة، ورفض تصفية القضية الفلسطينية وتهجير الفلسطينيين أوالدفع بهم إلى جهات محددة.
ملف الحاضر والمستقبل
تحدث النائب أحمد بدوى رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب قائلا: إن انتخابات الرئاسة 2024 تعتبر الخامسة بين انتخابات رئاسية تعددية تشهدها البلاد فى تاريخها الحديث، وتكتسب انتخابات الرئاسة هذا العام أهميتها الإضافية من كونها خطوة رئيسية فى مسار الدولة نحوالتحول الديمقراطى والتعددية الحزبية والتنافسية السياسية، والتى أتت بعد عام ونصف العام من حوار وطنى جاد وغير مسبوق، كما شملت كل فئات المجتمع المصرى السياسية والنقابية والأهلية.. وغيرها.
وحول أهم القضايا والملفات التى سيتم وضعها على مكتب الرئيس قال: إن أجندة الرئيس سوف تكون مزدحمة بالكثير من القضايا والتحديات، خاصة ما يمر به العالم حاليا من ظروف اقتصادية هى الأصعب على الاطلاق، كذلك ما تواجهه الدولة المصرية من أكاذيب وشائعات وافتراءات خارجية، ونحن نرصد آلاف الشائعات التى تستهدف التشكيك فى الإنجازات والايجايبات والمشروعات، فالدولة المصرية أصبحت تواكب التقدم التكنولوجى ومنظومة التحول الرقمي، وخلال شهور قليلة سيتم رقمنة كافة المصالح والوزارات والهيئات الحكومية، وتعامل المواطنين سيكون رقميا، وهذا ما سيعيد الثقة بين المواطنين والحكومة وييسر عليهم ويوفر الوقت والجهد، ومن أهم أمثلة التحول الرقمى البريد المصرى الذى من خلاله تستطيع إصدار شهادات ميلاد والخدمات المرورية وخدمات الشهر العقاري.. وغيرها، وأتوقع أن يشهد الربع الأول من العام الجديد ٢٠٢٤ المرحلة الثانية من مبادرة "حياة كريمة"، والتى بدورها ستحقق تحولا كبيرا فى كل الخدمات على مستوى القرى والنجوع، لأن جميع الأماكن التى وصلت إليها البنية التحتية سوف يتم تطوير شبكة الاتصالات والتكنولوجيا بها.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أعلنت وزارة التعليم العالى والبحث العلمي، عن خطة عاجلة للعام 2026، تتضمن إنشاء 17 جامعة تكنولوجية جديدة فى مختلف أنحاء...
السفيرة نائلة جبر: «أسيوط» تأتى على رأس المحافظات المصدرة للهجرة غير الشرعية السفير حداد الجوهري: «الخارجية» نجحت خلال الفترة الماضية...
أول مصرية تحقق ميدالية ذهبية فى اللعبة
عندما يغيب النور لا بد من البحث عن منفذ آخر للضوء، فالحياة لا تقف عند فقد حاسة من الحواس، فالإيقاع ...