النائب أمين مسعود عضو مجلس النواب: الدولة حققت حلم الكثير من المصريين بتوفير سكن ملائم للجميع
كان يحمل فى بادئ الأمر اسم صندوق تطوير العشوائيات، وكان مسئولا عن جناح واحد فقط ألا وهو التطوير والقضاء على المناطق غير الآمنة داخل الأحياء و المناطق فى مصر، ليكون الابن البكر للجمهورية الجديدة من أجل تحقيق التنمية الشاملة داخل المجتمع المصرى بكل أشكالها وصورها، لا سيما الأثرية منها والتاريخية، ليبدأ صندوق تطوير المناطق العشوائية مرحلة جديدة بحلول 2022، ليتحول لصندوق التنمية الحضرية ولا تقتصر مهمته فقط عند تطوير المناطق العشوائية وإنما يمتد دوره لعمل مشروعات تنموية ذات عائد مادى منها القاهرة التاريخية ومشروع عواصم المحافظات، وحدائق الفسطاط.
فبعد أن حقق الصندوق أهدافه بالقضاء على العشوائيات، صدر قرار بتحويله إلى ما هو أعم وأشمل من التطوير وهو التنمية الحضرية لتشمل كل الأماكن وكل البشر الذين يقطنون عليها، وفى أغسطس 2022 صدر قرار من رئيس مجلس الوزراء رقم 1779 لسنة 2021 بإنشاء صندوق التنمية الحضرية ليتبع رئيس مجلس الوزراء بدلا من صندوق تطوير المناطق العشوائية، وفى سبتمبر صدر قرار بتشكيل مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية والذى يعد السلطة المختصة المهيمنة على الصندوق وله تصريف أموره وجميع السلطات والصلاحيات لإدارة الصندوق واتخاذ ما يراه لازما لتحقيق أهدافه، وتم إعادة تبعية الصندوق لمجلس الوزراء بعدما كان فى السابق تابعا لوزارة التنمية الحضرية أو العشوائيات ثم وزارة الإسكان، وتم تشكيل مجلس أمناء برئاسة رئيس الوزراء وعضوية 10 وزارات هي: وزراء الكهرباء والطاقة المتجددة، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، والتعاون الدولى، والمالية، والتنمية المحلية، والبيئة، والشباب والرياضة، والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والتضامن الاجتماعى وهذا بجانب رئيس مجلس إدارة الصندوق وهو ما يجعله مجلس وزراء مصغرا، وتكون مهامه متابعة الاستراتيجيات والخطوط العريضة ويجتمع مرة أو مرتين فى العام، كما تم تشكيل مجلس إدارة والذى تتمثل مهامه فى الموافقة على القرارات التنفيذية على أن ينعقد 12 مرة فى السنة، ويتكون من رئيس مجلس إدارة الصندوق وعضوية 8 أعضاء خبرات مختلفة ممثلين فى مساعد أول رئيس الوزراء، ورئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، ورئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، ورئيس صندوق الإسكان الاجتماعى ودعم التمويل العقارى، بجانب نواب وزير المالية ومحافظ البنك المركزى فضلا عن نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لقطاع التنمية وتطوير المدن والمستشار القانونى للصندوق والمستشار الإعلامى لرئيس مجلس الوزراء.
وعلى مدار 9 سنوات مضت ومنذ عام 2014 بالتحديد وحتى الآن بلغ حجم مصروفات الصندوق 40 مليارا، حيث بذلت الدولة جهودا كبيرة للقضاء على العشوائيات، مما يعنى أن تطوير العشوائيات يسير بشكل سريع جدا وحركة ديناميكية عالية، وتطوير الحياة لأهالينا بالعشوائيات، فضلا عن تطوير المناطق غير الآمنة و تطوير المدن والعمل فى عواصم المحافظات والمدن الرئيسية وعمل مشروعات مماثلة للأسمرات وبشاير الخير بها، حتى أصبحت مصر خالية من المناطق غير الآمنة فلم يعد لدينا عشوائيات، فقد انتهى الصندوق من تطوير 322 منطقة غير آمنة تستوعب 1.5 مليون مواطن بقيمة 40 مليار جنيه، أما المناطق غير المخططة فتحتاج إلى 318 مليار جنيه، موزعة على 10 سنوات وحتى2030 ما بين تمويل الصندوق وهيئة المجتمعات العمرانية وتمويل بعض الجهات الحكومية كالأوقاف والمحافظات، حيث إن هناك 227 مدينة تقع على مساحة 416 ألف فدان منها 160 ألف فدان غير مخططة، وهو ما يعنى أن 40% من المخطط العمرانى فى الحضر المصرى غير مخطط وهى الأماكن التى تفتقر إلى شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحى والطرق والغاز الطبيعى أو المناطق التى بها وحدات سكنية لا تكفى عدد السكان بها، والمناطق التى أُقيمت فى غفلة من الزمن بعيدا عن خطوط التنظيم والقانون ويقوم الصندوق برفع كفاءة هذه المناطق وتطويرها وتحسين الحالة الإنشائية لها، وهذه المناطق تتطلب تدخلا، وتكلفة كبيرة، حتى تصبح أماكن راقية ومتحضرة بها كل سبل الحياة، وقد قام الصندوق بتنفيذ بعض النماذج لتطوير المناطق غير المخططة بعدد 52 منطقة بمحافظات القاهرة والجيزة والإسكندرية والغربية ودمياط والمنيا استفاد منها حوالى 410 آلاف أسرة، وتعد أعلى نسبة مناطق غير مخططة فى الجمهورية بمحافظة سوهاج بما يعادل 69% من مساحتها، أما القاهرة فبها 19 ألف فدان غير مخطط، والجيزة 17 ألف فدان، و بورسعيد 26 فدانا بنسبة 3% وهى أقل المحافظات غير المخططة، بخلاف 143 سوقا عشوائيا فى القاهرة ، 84 سوقا عشوائيا فى الإسكندرية، وفى محافظة الجيزة يوجد بها 83 سوقا عشوائيا وفى الشرقية يوجد بها 55 سوقا عشوائيا وفى محافظة سوهاج يوجد بها 72 سوقا عشوائيا وفى محافظة المنيا يوجد بها 69 سوقا عشوائيا وتم تخصيص 44 مليار جنيه للقضاء على الاسواق العشوائية على مدار 10 سنوات بدأت خطة تطويرها منذ عام 2020 وقد قام الصندوق بالفعل بتنفيذ أعمال تطوير لأسواق عشوائية كنماذج حيث تم الانتهاء من تطوير عدد 26 سوقا عشوائيا، وجار تنفيذ عدد 20 سوقا فى حوالى 10محافظات.
ويعمل الصندوق الآن فى مشروع تطوير عواصم المحافظات بحجم أعمال 120 مليار جنيه لتنفيذ 107 آلاف وحدة سكنية ضمن المرحلة العاجلة الأولى من المشروع، بجانب 6 مليارات جنيه لمشروع القاهرة التاريخية، و6 مليارات جنيه لمشروع حدائق الفسطاط، حيث يتم تنفيذ المشروعات الثلاثة على مدار العامين الماليين الحالى والمقبل بواقع 53 مليار جنيه لكل عام، وتم توفير هذه الأموال من خلال قرض من البنك المركزى بعد موافقة مجلس الوزراء وسيتم تسديده من حصيلة بيع وحدات تطوير العواصم، وذلك لتوفير حياة بسيطة وآمنة للمواطن، حيث يعتمد الصندوق فى سياساته على تحقيق مبدأ العدالة الاجتماعية وضمان حق المواطن فى الحصول على مسكن آمن، وتحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية، من خلال بعض السياسات منها، الارتقاء بقاطنى المناطق العشوائية كمدخل للتطوير ومحدودى الدخل، توطين سكان المناطق العشوائية بنفس المواقع أو بأقرب مناطق مجاورة، تنمية المدن القائمة.
ويسعى الصندوق الآن إلى إنشاء 500 ألف وحدة سكنية فى 27 محافظة بتكلفة إجمالية 500 مليار جنيه خلال 5 سنوات قادمة كمرحلة أولى، على غرار مشروعى الأسمرات وبشاير الخير بعواصم المحافظات والمدن الكبرى، وذلك فى إطار تحسين الواجهة الحضارية للمدن المصرية والارتقاء بالخدمات المقدمة بها وبهدف استغلال الأراضى غير المستغلة وإقامة مشروعات سكنية متعددة الخدمات عليها، وسد حاجة المواطنين من المبانى السكنية، وتقرر البدء بمرحلة عاجلة من المرحلة الأولى تضم 108 آلاف وحدة عبارة عن 35 مشروعا فى 13 محافظة منها الدقهلية، سوهاج، قنا، الشرقية، كفر الشيخ، الفيوم، السويس وذلك على مساحة 1415 فدانا، ويستهدف المشروع تطوير وإنشاء وحدات جديدة سواء على الأراضى الفارغة وغير المستغلة بالمحافظات أو بديلة للمناطق القديمة والعمارات الآيلة للسقوط أو المناطق الصناعية، حيث وصلت نسب التنفيذ فى عدد من المشروعات لـ 80%، وقد بلغت مهام الصندوق الجديدة من المشروعات بتكلفة تصل لتريليون جنيه.
وقد قام الصندوق أيضا بإقامة منطقة الورش الحرفية بمنشأة ناصر على مساحة 60 فدانا تقع على محور جيهان السادات، تضم كل الحرف والمهن التى تم إخراجها من القاهرة التاريخية كالسباكة والحدادة والنجارة وميكانيكا السيارات وغيرها من المهن التى يصعب تواجدها داخل نطاق القاهرة التاريخية بعد التطوير، لتضم كل الخدمات ووسائل الراحة وسيتم تعويض أصحاب هذه الورش بمحل يبلغ مساحته 30 مترا أو 40 بعدما كان يعمل داخل ورشة مساحتها 4 أمتار ومجهزة بأحدث التجهيزات، كما تضم المنطقة مسجدا وكنيسة جديدة بديلة للقديمة بجانب وحدات سكنية وموقف سيارات.
وأكد النائب أمين مسعود أمين سر لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن الدولة المصرية على مدار 9 سنوات مضت وضعت نصب أعينها القضاء على ظاهرة العشوائيات والتخطيط غير المدروس للمدن والأماكن الخطيرة، وجعلته على رأس أولويات عملها فى ملف الإسكان،وذلك بهدف توفير حياة كريمة للمواطنين ورفع مستوى المعيشة وتوفير جميع الخدمات الأساسية، والتى كانت تعتبر خطوة أساسية فى بناء الإنسان المصرى وتكوين قادة المستقبل، مشيرا إلى أن الحياة اختلفت تماما فى المناطق التى بذلت الدولة فيها جهودا كبيرة للقضاء على العشوائيات بها مثل منطقة تل العقارب، وفى الشرابية منطقة حكر السكاكيني، وانتقالهم من مناطق غير آدمية لحى الأسمرات وأهالينا وغيط العنب، وحياة أشبه بالكمبوند، حيث أرادت الدولة أن توصل لهم رسالة مفادها أنكم مسئولون من الدولة.
وأوضح عضو مجلس النواب أن حجم التكلفة مهما بلغ مداه فلم يكن كبيرا فى سبيل توفير سكن ملائم يليق بالمواطن.
ووصف الدكتور صبرى الجندى مستشار وزير التنمية المحلية السابق، الجهود التى بذلتها الدولة المصرية للقضاء على العشوائيات وتوفير سكن ملائم لكل المصريين بأنها جهود ضخمة جدا وغير مسبوقة، لم نشهدها من قبل وقد نجحت الدولة المصرية فى القضاء على كل المناطق الخطرة وغير الآمنة فى مصر، حيث تم إنشاء مليون وربع وحدة سكنية للمناطق العشوائية، بما يعادل مليونا و 250 ألف أسرة بواقع ما يقرب من 6 ملايين فرد منها، غيط العنب، بشاير الخير 1، 2، 3، بمحافظة الإسكندرية، والتى تضمنت إنشاء 15 ألف وحدة سكنية بتكلفة 7 مليارات جنيه، استفاد منها ما يقرب من 76ألف نسمة، فضلا عن إنشاء تجمع سكنى بمشروع "معًا" بمحافظة القاهرة، يضم ما يقرب من 5 آلاف وحدة سكنية بتكلفة إنشاء تبلغ 1.3 مليار جنيه، واستفاد منه نحو20 ألف نسمة، وكلها مشروعات الهدف منها نقل المواطن من حياة تتميز بالعشوائية غير مكتملة المرافق لا ماء ولا صرف صحي، إلى مناطق حضرية تتمتع بكل مستلزمات الحياة من تشييد مجتمعات عمرانية وسكنية جديدة ومتكاملة تتوافق مع مختلف الفئات وتتمتع بجميع الخدمات، من مدارس ووحدات صحية، وملاعب ومعارض أسر منتجة، ومواصلات، مضيفا أن الدولة تحملت فى إحدى المراحل أكثر من 61 مليار جنيه، لم يدفع المواطن منها مليما واحدا، كل ذلك حدث بمساعدة صندوق التنمية الحضرية الذى يعمل الآن أيضا على تطوير عواصم المحافظات بواقع 27 مدينة من ميادين، شوارع، طلاء واجهات، توصيل كافة المرافق للمناطق التى لم يصلها، ومن ثم فإن الدولة المصرية استهدفت القضاء على المناطق العشوائية غير الآمنة من أجل توفير سكن ملائم يليق بالمواطن المصرى والجمهورية الجديدة.
وأوضح مستشار وزير التنمية السابق، أن صندوق التنمية الحضرية قضى على المناطق غير الآمنة والتى بلغ عددها 357 منطقة فى 25 محافظة، استفاد منها مليون و200 ألف مواطن تقريبا بإجمالى 246 ألف وحدة سكنية، وتم أيضا تطوير 33 منطقة غير آمنة من الدرجة الأولى، و269 منطقة من الدرجة الثانية، و34 منطقة من الدرجة الثالثة، و21 منطقة من الدرجة الرابعة، احتلت المراكز الأولى فيها القاهرة والجيزة وكفر الشيخ، حيث اشتملت القاهرة على 54 منطقة، 22 منطقة بكفر الشيخ، 31 منطقة بالجيزة، و10 مناطق بكل من الإسكندرية وبورسعيد، و7 مناطق فى كل من الوادى الجديد وأسوان والبحيرة وجنوب سيناء والمنوفية، 5 مناطق بالسويس، 8 مناطق بكل من المنيا ومطروح، و4 مناطق بدمياط، وبلغ إجمالى مساحة المناطق غير المخططة لعواصم مدن المحافظات 152 ألف فدان، وتصل تكلفتها لـ318 مليار جنيه، كما تم تطوير 56 منطقة غير مخططة بـمساحة 4616 فدانا، تخدم نحو 460 ألف أسرة، بينما يجرى تطوير 79 منطقة بـمساحة 6941 فدانا، وتخدم نحو 690 ألف أسرة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أعلنت وزارة التعليم العالى والبحث العلمي، عن خطة عاجلة للعام 2026، تتضمن إنشاء 17 جامعة تكنولوجية جديدة فى مختلف أنحاء...
السفيرة نائلة جبر: «أسيوط» تأتى على رأس المحافظات المصدرة للهجرة غير الشرعية السفير حداد الجوهري: «الخارجية» نجحت خلال الفترة الماضية...
أول مصرية تحقق ميدالية ذهبية فى اللعبة
عندما يغيب النور لا بد من البحث عن منفذ آخر للضوء، فالحياة لا تقف عند فقد حاسة من الحواس، فالإيقاع ...