بدر الدين: يجب على المجتمع الدولى تحمل أعبائه فى أزمة اللاجئين/ حسان: مصر مصدر الأمان والضيافة لكل محتاج منذ جاءها أهل كنعان وأخوة يوسف عليه السلام
سلطت قمة دول الجوار التى عقدت فى مصر بشأن الأزمة السودانية، الأضواء على أزمة اللاجئين السودانيين، الذين يقدر عددهم بالملايين فى الداخل السودانى ومئات الآلاف فى دول الجوار، لاسيما فى ظل تخاذل المجتمع الدولى والمنظمات الأممية فى تقديم يد العون لهم سواء فى الداخل أو الخارج.
رغم أن أعداد اللاجئين فى مصر تقدر بأكثر من 9 ملايين، ما يعنى ضرورة تقديم 300 مليون دولار سنويا دعما لمصر من المجتمع الدولي، إلا أن الواقع أنه لا يقدم لها سوى 15% فقط من هذا وتتحمل مصر مسئوليتها دون تلويح بورقة ضغط لفتح باب هجرة غير شرعية لاوروبا لعدم قدرتها على استضافتهم فى ظل ازمة اقتصادية طاحنة عالميا، وهو ما انتبهت له توصيات قمة دول جوار السودان بضرورة أن يقوم المجتمع الدولى بدوره فى مساعدة السودان دولة ولاجئين.
وقال الدكتور اكرام بدر الدين أستاذ العلوم السياسية، ان توصيات قمة دول جوار السودان، ركزت الضوء على عدد من الملفات فيما يخص الازمة السودانية، ومنها ملف اللاجئين، وتوفير الغذاء والمياه وحتى الدواء، لاسيما أن بعض المستشفيات أغلقت بسبب الاحداث واعمال التخريب، ووصل الامر لعدم قدرة الحكومة على دفع رواتب موظفيها وبالتالى القدرة على القيام بأعمالها ما يحتاج لتدخل فعال وسريع من المجتمع الدولى لتحمل اعبائه فى دعم الداخل السوداني، وهو دور منوطة به منظمات الامم المتحدة المعنية باللاجئين وبتقديم المساعدات الانسانية فى الحروب والصراعات، مما يقلل من وطأة الأمر.
وأضاف أن فرار الالاف من اللاجئين السودانيين لدول الجوار يمثل ضغطا على هذه الدول، فلو تحدثنا عن مصر نجد أنها خلال السنوات الماضية استقبلت ملايين اللاجئين من جنسيات مختلفة بسبب الاحداث التى مرت بها المنطقة ومصر لها طبيعتها الخاصة فى التعامل مع اللاجئين بتقديمها الاعتبارات الانسانية على أى شيء آخر فهم يعاملون فى مصر معاملة المواطن المصرى من تعليم وصحة وخدمات، ولا يقلل من وزن مصر ويدها البيضاء على الجميع وهو شيء مقدر، أن يكون هناك تسجيل للاعداد ومطالبة بحقوق أولئك الفارين من صراعات بلدانهم لبلد الامان مصر ليقدم المجتمع الدولى الدعم الواجب لهم ويقوم بمسئوليته.
وقال الدكتور الحسين حسان رئيس اتحاد مؤسسات افريقيا للقضاء على العشوائيات بغانا، خبير التنمية المستدامة والتطوير الحضري، إن مصر طوال الوقت هى مصدر الامان والضيافة لكل محتاج منذ القدم ومنذ جاء أهل كنعان واخوة سيدنا يوسف عليه السلام وهذا هو ما تنتهجه مصر مع كل لاجئ جاء الى أرضها سواء صومالى أو سورى أو عراقى أو ليبى وغيرهم فلدينا لاجئون من 60 دولة، وعلى عكس دول اخرى، مصر فتحت لهم كل الابواب، ولكن الشعب السودانى تحديدا يختلف عن أى ضيف ومحاولات الوقيعة بين شعبى مصر والسودان صعب أن تتحقق، فللسودان خصوصية نابعة من الروابط التاريخية بين البلدين منذ كانتا دولة واحدة أيام محمد علي، فضلا عن روابط القرابة والنسب بين المصريين والسودانيين وهو ما يظهر من اندماجهم فى المجتمع المصري، والشعب السودانى الذى يتجاوز تعداد مواطنيه داخل مصر قبل الاحداث الاربعة ملايين ساند مصر فى ازماتها ونتذكر موقفهم وقت حادث محاولة اغتيال الرئيس الأسبق حسنى مبارك فى اديس أبابا، وهو جاء لا يطلب سوى الامان، وفى تقديرى الوضع لن يستمر ولن يصل لتقسيم لانها حرب اشخاص وليس مناطق وسيحسمها الشعب السودانى بمصالحة بين الطرفين.
وتابع: اللاجئون استفادوا من ضيافة مصر وأفادوها باستثماراتهم وخير مثال على ذلك السوريون فى مدينة 6 اكتوبر التى تضمهم ومشروعاتهم والتى تفوقوا فيها هم وغيرهم ..جاءوا كلاجئين لكن فتحوا استثمارات أفادتهم وافادت البلد وحركت الاقتصاد، فهم قوى فاعلة ايجابية فى المجتمع، لكن هذا لا ينفى حق مصر فى تنظيم ملف اللجوء إليها، فالمفوضية العامة لشئون اللاجئين بمصر مسجل بها فقط 288 الف لاجئ فى حين يتجاوز العدد 7 ملايين من دول مختلفة، والاعانات المادية المقدمة زهيدة، على الجانب الآخر نجد دولة أخرى تلوح دائما بعدد اللاجئين وتحصل على مساعدات باسمهم، و لذا فملف اللاجئين يحتاج للتدخل بشكل اكبر من وزارة الخارجية لتقوم كل دولة بدورها تجاه لاجئيها على أرض مصر، تماما كما يتأكد كل مدى ضرورة وجود وزارة تهتم بالشأن الافريقى فقط، بعد أن باتت حروب القارة على الحدود المصرية، أيضا لابد من العمل على نقل مقر الاتحاد الافريقى للقاهرة بما يضمن قوة وحركة اكبر واكثر فاعلية له خاصة فى قضايا القارة فمع الاحترام للجميع مصر هى الدولة الاكثر امانا فى القارة.
وهو ما اتفق معه النائب مجدى الوليلى عضو لجنة الشئون الافريقية بمجلس النواب، مصرحا بأن ملف اللاجئين وتنظيم اقامتهم فتح باب دراسة تنظيم اقامتهم بمصر، فمصر لا تفعل كدول اخرى تتاجر بظروفهم أو تستجدى دعم المنظمات الدولية المنشأة لرعايتهم، لكنها ترحب بضيوفها وتوفر خدماتها لهم كمواطنيها وليس كدرجة ثانية، وبناء على ما له من حقوق على الارض المصرية فعليه بالتبعية التزامات، وتفعيل تصريح اقامة يجدد سنويا بمبلغ مناسب وليكن الف دولار يضمن دخلا للدولة يعينها ويضمن قدرتها على تقديم خدماتها لكل ضيوفها، ولا يتنافى مع كرم الضيافة المصرى لأنه لو ما حققت مصر لهم مصدرا للدخل وامانا لبحثوا عن لجوء لمكان آخر.
أشار اللواء ابراهيم المصرى وكيل لجنة الدفاع والامن القومى إلى أن الامن القومى هو قدرة الدولة ممثلة فى الحكومة والبرلمان فى فرض السلطة السياسية والاقتصادية والدبلوماسية والعسكرية على البلاد بما يمكنها من تأمين جبهتها الداخلية والخارجية فى مختلف مناحى الحياة لمواجهة اى اخطار تهددها فى الداخل او الخارج، ومن هذا المنطلق تصبح السودان وليبيا عمقا استراتيجيا لمصر وبالتالى جزءا اصيلا لضمان أمنها القومى وأى تهديد لهما هو تهديد مباشر لمصر، لذا فلمصر دور طبيعى واساسى فى العمل على استقرار هذه الدول وعدم تفككها لدويلات أو تقزيمها، فتوحدها واستقرارها هو ضمانة للامن القومى المصري، وهو ما أكده عمليا الرئيس ايام الصراع فى ليبيا حينما حدد مدينة سرت خطا احمر تخطيه يعد تهديدا مباشرا للامن القومى المصري، فى خطوة مهمة لتأمين الجبهة الغربية لمصر، بالمثل جاءت تصريحات الرئيس بعد الازمة السودانية بأن أمننا القومى خط احمر، خاصة وأن اشتعال الوضع فى السودان هو تخطيط دولى بامتياز تلاقى مع أفكار فى الداخل فاشتعلت الازمة، لأنه لو كان هناك تماسك فى الجبهة الداخلية ما تأزمت الاوضاع لهذا الحد، ولاستطاع البلد صد أى غزوات فكرية أو استخباراتية عليه، ولذا فالحل دائما هو الجلوس على طاولة المفاوضات وتوحيد الرؤى، مصر مستهدف أساسى مما يحدث فى المنطقة فهى عمود الخيمة، ومن يخطط لعدم استقرار دول المنطقة وخاصة ليبيا والسودان يعلم علم اليقين ان ذلك يؤثر على مصر وينعكس عليها بنفس القدر ، فالدول العربية اعداؤها كثر، ومصر هى المطمع على مدار التاريخ واضعافها اضعاف للمنطقة ولكل الدول العربية مهما كانت قوتها الاقتصادية ، لذا فالتحية للشعب المصرى على صموده وكشفه للمؤامرات، كما الرهان على وعيه وألا ينزلق كمن حوله فى صراعات مخطط لها وهو ما نرجوه للسودان الشقيق.
وتابع: الازمة السودانية فتحت ملف اللاجئين وتوافدهم على مصر، وهذا عهد مصر بضيوفها ومن احتمى بها، وهو ما يظهر من العدد على أرضها، حيث تضم اكثر من 9 ملايين لاجئ من جنسيات مختلفة عربية وافريقية، شأنهم شأن المصريين فى التعامل، والشعب المصرى متفهم ومتأكد أن الشعب السودانى هو شعب عربى أصيل يشاركه وادى النيل وما ألم به ما هو إلا ظرف طارئ يتمنون زواله قريبا، على عكس دول اخرى تصرخ وتطالب بتمويل للاجئين على أراضيها وتحصرهم فى المخيمات.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تقليل المضاعفات المرضية والحد من التشخيص الخاطئ للأدوية نستهدف تقليل الهدر الدوائى وضبط الاستيراد ومنع التهريب وتوفير مليارات الجنيهات سنوياً...
د. عبدالمجيد جادو: خطوة محورية فى مواجهة العشوائيات ومخالفات البناء د. صبرى الجندى: تسهيلات غير مسبوقة لإنهاء الإشكاليات خلال فترة...
فى الوقت الذى يتخلى فيه بعض الزوجات عن أزواجهن حينما يتعرض الأزواج لأزمات مادية وأمراض جسدية.. سطرت المهندسة نيرمين جمال...
مخالفة مرورية عقوبتها تبدأ بغرامة بين 5 آلاف و15 ألفًا الزنكلونى: الغرامة تتضاعف إذا تكررت المخالفة فى خلال 6 شهور