عيادات تخصصية فى جميع المجالات للمرأة فقط، وليس ذلك فحسب، إنما كل العاملين بتلك العيادات، سواء فى طاقم التمريض
أو الأطباء من النساء أيضا.. يقولون إن مشروعهم غير قائم على توجه دينى، ولا تمييز نوعى بين الذكر والأنثى، لكنهم افتتحوا عيادات خاصة لا تعالج فيها المرأة إلا المرأة. "الإذاعة والتليفزيون" ذهبت إلى مقر ذلك المركز الطبى الخاص بالإسكندرية لتقف على تلك التجربة الفريدة وتناقش القائمين على تنفيذها.. هل للمشروع توجه دينى؟ وما ضرورة الفصل بين الجنسين؟ هل هو الخجل الذى يعترى السيدات أحيانا من متابعة الحمل والولادة لدى طبيب رجل؟.. الإجابة عن كل تلك الأسئلة فى السطور التالية.
الدكتورة "أميرة بدوى" استشارى أمراض النساء والتوليد والعقم، قالت: "نحن مجموعة عيادات تخصصية تعنى بصحة وخصوصية المرأة، بالإضافة إلى توفير الدعم النفسى والمعنوى وتسهيل كافة الخدمات التى تحتاجها، وذلك من خلال طبيبات سيدات فقط، والفكرة نفسها منبعها إنسانى أكثر من كونه دينيا، فالأطباء يهتمون بحكم عملهم بالجانب النفسى عند علاج المريضات، وأهم الأمور الارتياح النفسى حتى تتقبل المريضة العلاج بعيدا عن التوجه الدينى، فلا فرق بين مسيحى ولا مسلم وكلنا أخوة، لكن المرأة تحتاج عند فهم مشاكلها وشرحها إلى امرأة مثلها، حتى تشعر بارتياح فى العلاج، وليس الغرض الفصل بين الجنسين، ومن ناحية أخرى نجد الكثير من السيدات يشعرن بالخجل الشديد عند الكشف عند الأطباء الرجال، لذلك قررت أن أستشير معظم صديقاتى الطبيبات وأقنعتهن بفكرة عمل المركز وأغلبهن رحبن جدا بالفكرة".
إذن العمل فى المركز يقتصر على الطبيبات السيدات فقط، كما قالت "بدوى"، مشيرة إلى أن المركز يجمع كل ما تحتاجه المرأة من الرعاية الصحية فى مكان واحد، خاصة بعدما أثبتت الطبيبات جدارتهن وأصبحن يساوين الرجل فى الجراحة وأمراض النساء والتوليد وتأخر الإنجاب والحقن المجهرى وفى تخصصات فحص الأورام النسائية والمناظير وغيرها، وأكدت "بدوى" على أن فريق العمل نسائى بالكامل من التمريض والطبيبات اللواتى أغلبهن من أعضاء هيئة التدريس، وأكدت أيضا على أن مشروعها لاقى تعاونا وتشجيعا من وكيل وزارة الصحة بمحافظة الإسكندرية بتوفير العديد من الأجهزة التجميلية والخدمات الطبية التى تقدم بواسطة الطبيبات والممرضات بالعيادات، ومنها 3 أجهزة سونار "موجات فوق صوتية" عالية المستوى تحتوى على دوبلر ملون، وجهاز سونار موجات فوق صوتية خماسى الأبعاد عالى التقنية، يعتبر هذا الجهاز من أحدث الأجهزة على مستوى الجمهورية، وهو من التجهيزات المخصصة لعمل دوبليكس الأوعية الدموية، وجهاز ايكو للقلب وجهاز رسم القلب وجهاز هولتر لمتابعة حالة القلب على مدار اليوم وقياس كتلة الجسم وجهاز رسم نبض الجنين، وكذلك يوجد منظار المهبل وعنق الرحم عالى التقنية، ويتم حاليا توفير معمل للتحاليل الطبية والكيمياء بأسعار خاصة للمريضات.
وبالنسبة للأسعار قالت بدوى: "الأسعار رمزية، وتم التعاقد مع أفضل مراكز الأشعة لعمل أشعة الرنين والأشعة المقطعية وأشعة إكس بطريقة بسيطة وبسرعة وبأسعار مخفضة للمريضات، كما تم التعاقد أيضا مع أكبر المستشفيات ومراكز الليزر والعلاج الإشعاعى والكيميائى لتوفير الخدمات العلاجية التجميلية بصورة راقية ومخفضة للتيسير على الحالات، وكذلك جرى التعاون مع أشهر الصيدليات لتوفير الأدوية للمريضات بتخفيض خاص مع خدمة التوصيل المجانى للعيادة أو للبيوت".
ومن جانبها قالت الدكتورة "رانيا الجزايرلى" طبيبة أسنان ونائبة بمجلس النواب عن الإسكندرية إنها من أكثر الداعمين للمرأة لذلك سعدت جدا بفكرة المشروع التى تعنى بالمرأة من خلال تقديم خدمة طبية متميزة برؤية جديدة فى العلاج، هى الدمج بين الجوانب المختلفة للتعامل مع المرض الواحد، مع توفير خدمة الدعم النفسى للمريضات، وكذلك تسعى العيادات لتجنيب المريضة عناء البحث عن الكفاءات الطبية الموثوق بها أو التعرض لتضارب الآراء أو فقدان البيانات الطبية من مختلف التخصصات والأماكن، وقالت "الجزايرلى" :"معظم السيدات يبحثن عن الكشف عند الطبيبات للاطمئنان والثقة فى الطبيبة المتعاونة، وإذا نظرنا للخارج لوجدنا معظم السيدات يذهبن للمستشفيات الطبية فى العيادات الخاصة بالنساء والتوليد لطبيبات من نساء".
وترى الدكتورة "أميرة طاهيو" وكيل وزارة الصحة بالإسكندرية ومدير المركز الأفريقى لصحة المرأة سابقا، إنها كمسئول حكومى لابد أن تسعى إلى مساندة المرأة فى كافة المجالات، وقالت: "لذلك أوجه الشكر لكل القائمين على المشروع من الدكتورة نهال أبو القاسم والدكتورة أميره بدوى، ولفتت إلى أن مديرية الصحة بالإسكندرية عندما تبادر بتنظيم مبادرات طبية بالقرى والنجوع للتوعية كانت المرأة تخجل من الكشف عليها طبيا لدى الأطباء الرجال، لذلك وفر المركز فكرة العناية بالنساء من ضمن فريق طبى متكامل على أعلى مستوى من الخبرة من النساء، وأرى أن المجتمع كان محتاجا لمثل هذا المشروع الذى يثبت دور المرأة وقدرتها على إدارة وتكوين مجتمع طبى صغير لتوفير خدمة متميزة وراقية للسيدات والفتيات، وأتمنى أن يكون هذا المشروع هو الحلقة الأولى فى سلسلة مشابهة من الممكن تكرارها فى أماكن مختلفة فى جميع محافظات الجمهورية".
ويرى الدكتور "أحمد صبرى" استاذ جراحة ومناظير الجهاز الهضمى أن سيدات مصر أثبتن جدارتهن فى كافة المجالات الصعبة، وفى المركز تخصصات تشغلها الطبيبات فى الجراحة العامة والثدى والأورام وجراحة السمنة والمناظير وجراحة التجميل والأوعية الدموية وجراحة العظام، والمسالك البولية مستقبلا، وهناك أيضا عيادات أمراض النساء والتوليد وتشمل متابعة الحمل الحرج وأمراض النساء، كما ننصح بتنظيم الأسرة، وتوجد عيادات تأخر الإنجاب والحقن المجهرى والأورام النسائية والمناظير، كما يهتم المركز أيضا بالتجميل النسائى وعيادات الرضاعة الطبيعية وعيادات الأطفال وحديثى الولادة وعيادة علاج الألم والأمراض النفسية والعصبية وعيادة الأمراض الجلدية وعلاج الأورام والدعم النفسى والتأهيل المعنوى والتغذية العلاجية والأشعة التليفزيونية والصحة الجنسية، لذلك فالعيادات تعتنى بصحة المرأة وخصوصيتها فى جميع المجالات الطبية، بالإضافة إلى توفير الدعم النفسى لتسهيل كافة الخدمات التى تحتاجها".
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أعلنت وزارة التعليم العالى والبحث العلمي، عن خطة عاجلة للعام 2026، تتضمن إنشاء 17 جامعة تكنولوجية جديدة فى مختلف أنحاء...
السفيرة نائلة جبر: «أسيوط» تأتى على رأس المحافظات المصدرة للهجرة غير الشرعية السفير حداد الجوهري: «الخارجية» نجحت خلال الفترة الماضية...
أول مصرية تحقق ميدالية ذهبية فى اللعبة
عندما يغيب النور لا بد من البحث عن منفذ آخر للضوء، فالحياة لا تقف عند فقد حاسة من الحواس، فالإيقاع ...