لم يعد لدول العالم الكثير من الوقت لدرء آثار تغيير المناخ، فمع حلول نهاية القرن الحالى يصل الاحتباس الحرارى على سطح الكرة الأرضية إلى ثلاث درجات مئوية. حقيقة واضحة
لم يعد لدول العالم الكثير من الوقت لدرء آثار تغيير المناخ، فمع حلول نهاية القرن الحالى يصل الاحتباس الحرارى على سطح الكرة الأرضية إلى ثلاث درجات مئوية.
حقيقة واضحة أعلنتها الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن 110 دول حددت هدفها بإزالة الكربون تماما مع نهاية القرن. كما أن هذه الدول هى التى تتسبب فى 65 % من الانبعاثات العالمية، وأكثر من 70 % من الاقتصاد العالمي.
والمفاجئ أن الصين وحدها ليست المسئولة فقط عن تصدير فيروس كوفيد وفقاً لادعاء البعض، بل إنها بحسب آخرين هى المصدر لنحو 28% من الانبعاثات العالمية للكربون، وكالعادة تعهد رئيسها بأنها ستصبح بلا كربون عام 2060.
السؤال الذى يتبادر إلى الذهن: هل الارتفاع الشديد فى درجات الحرارة حول العالم ناتج عن الاحتباس الحراري؟ وما حقيقة دخول مصر فى الحزام المدارى الذى يتسبب فى سقوط الأمطار بالجنوب، وما إذا كان ذلك سيسهم فى نقص المياة مستقبلاً..
الدكتورة إيمان شاكر مدير مركز الاستشعار عن بعد بهيئة الأرصاد الجوية، تؤكد أن سبب سقوط الأمطار يرجع إلى ارتفاع الفاصل المداري، وهو فاصل هوائى يفصل الكتل الهوائية الراكدة عن الكتل الهوائية الجافة، ويفصل الكتل الهوائية القادمة من نصف الكرة الشمالى عن النصف الجنوبي، وهذا الفاصل المدارى موجود على مدار العام، لكنه ينقلب من الشمال إلى الجنوب، وهو فوق خط الاستواء، ويؤثر على منطقتنا.
وأوضحت مدير مركز الاستشعار عن بعد، أن هذا الموسم يمكننا أن نطلق عليه الموسم الاستوائي، حيث يتسبب بسقوط أمطار فى الجنوب، وخاصة منطقتىّ حلايب وشلاتين، مشيرة إلى أنه رغم انخفاض درجات الحرارة الملحوظ على مدار الأسبوع، إلا أن الحرارة لا تزال فى ارتفاع شديد بسبب الرطوبة.. حتى انتهاء فصل الصيف. أما عن علاقة ارتفاع درجات الحرارة بظاهرة الاحتباس الحراري، فالأمر بحاجة إلى المزيد من الدراسة، بينما الأرصاد ترصد نشاط الكتل الهوائية التى تتعرض لها البلاد حالياً.
على الرغم من ظاهرة الاحتباس الحرارى الواضحة على سطح الكرة الأرضية، إلا أن الأمر فى حاجة إلى دليل علمى واضح وصريح، على أن هذا هو السبب فى ارتفاع درجات الحرارة على مستوى العالم كله.. هكذا بدأ الدكتور وحيد سعودى خبير الأرصاد والتحاليل الجوية حديثه، مشيراً إلى أن الارتفاع فى درجات الحرارة الذى تشهده مصر حالياً.. نتيجة توزيعات ضغطية على الأرض أو فى الطبقات العليا، والسبب أن منخفض الهند الموسمى يتسبب فى رياح شرقية أو غربية، قادمة من الهند مروراً بشبه الجزيرة العربية، و المرحلتان أكثر ارتفاعاً فى نسبة الرطوبة، مما يؤدى للارتفاع الملحوظ فى درجات الحرارة وأيضا فى نسبة الرطوبة.
ويستطرد الدكتور سعودى قائلا: إن هذا الطقس خلال هذا الوقت يعتبر طبيعيا جدا، وهذه الظاهرة تحدث كل 10 أو 12 عاماً، حيث تحدث طفرات فى حالة الجو لإن هذه دورة رياح، خاصة أن هذه الحركة تؤثر ليس على مصر فقط بل على جميع الدول الأوروبية، أما الجديد فهو أن دولة مثل لبنان وعلى غير المعتاد، تخطت درجات حرارتها الأربعين مئوية، وأن دول أوروبا تعانى من ارتفاع فى درجات الحرارة، وكل ذلك بسبب نشاط الرياح الشمالى والشرقى والجنوبى من حين لآخر.
وأكد أن الاحتباس الحرارى بالطبع يشكل كارثة للعالم، ولكن الأمر يحتاج لدراسات مستقبلية وإجراءات قوية لمواجهة الظاهرة. ويتعجب من تلك الآراء التى تؤكد دخول مصر الحزام المداري، لافتا إلى أن سقوط الأمطار سببه سحب منخفضة رعدية فى عدد من مناطق السودان.
بينما يرى الدكتور أشرف صابر رئيس هيئة الأرصاد السابق، أن الحزام المداري.. وهو خط وهمى، ينشأ بالقرب من خط الاستواء ذو ضغط منخفض بسبب حرارة الشمس، لتصبح البيئة أكثر ملاءمة لحدوث العواصف الرعدية، ونتيجة لتقدم الحزام المدارى شمالا وصل إلى جنوب مصر، حيث تكون مصرعرضة بشكل أكبر إلى سقوط الأمطار فى جنوبها.
ويشير الدكتور أشرف صابر إلى أن السبب الرئيسى للتغيرات المناخية التى يتعرض لها العالم، هو ملوثات حول الكرة الأرضية، نتيجة الاستخدام المفرط لملوثات البيئة الصناعية، وقد أدى الإهمال العالمى لقضية المناخ إلى تزايد انبعاثات الحرارة، وأدى لتغيرات بيئية ومناخية من ضمنها قفز درجات الحرارة فوق المعدل العالمي.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة نستخدمها، بل أصبح مخرجاً خفياً يتلاعب بسلوكياتنا ويصنع إدماننا الرقمي
زلطة: صدمة المتفوقين وأولياء أمورهم نتاج طبيعى ل «الإهمال الانتقائى» عبد العاطى: البرلمان لن يتهاون فى المحاباة أو الغش الجماعى
ضخ دماء جديدة وتوزيع الكفاءات
حسام الضمرانى: الغرامات المالية والحجب والفلترة.. لا تكفى زياد عبد التواب: جهات مشبوهة تستخدم «السوشيال ميديا» لإثارة البلبلة فى المجتمع