البطولات الجماعية.. طفرة سينمائية وإيرادات خيالية

فى الفترة الأخيرة سيطرت ظاهرة البطولات الجماعية على الأفلام السينمائية، نظرا لكون تلك الأفلام حققت فى مجملها إيرادات ضخمة لم تحققها البطولات الفردية، ولهذا تحمس

فى الفترة الأخيرة سيطرت ظاهرة البطولات الجماعية على الأفلام السينمائية، نظرا لكون تلك الأفلام حققت فى مجملها إيرادات ضخمة لم تحققها البطولات الفردية، ولهذا تحمس العديد من المنتجين لتقديم تلك النوعية من البطولات الجماعية لتحقيق المزيد من الربح المادى، لكن يبقى التساؤل: هل احتلال تلك النوعية من الأفلام وسيطرتها فى صالح الصناعة أم لا؟

يقول الناقد السينمائى محمود قاسم: "البطولات الجماعية ليست ظاهرة بل تطور طبيعى للحياة، وكل البطولات الجماعية التى قدمت مؤخرا فى الأعمال السينمائية كانت أفلاما متميزة ونجومها جميعا أدوا أدوارهم بشكل متميز وجذاب للمشاهد، من خلال موضوعات متميزة وجذابة أيضاً، نظرا لكون تلك النوعية من الأعمال الفنية تخلق نوعا من المنافسة المرغوبة التى تصب فى صالح العمل، فكل نجم يحاول أن يخرج أفضل ما لديه حتى يظهر أمام زملائه النجوم بشكل جيد، وبالتالى يخرج العمل ككل بشكل مميز للمشاهد. والبطولات الجماعية هى الأكثر نجاحا فى أمريكا وأوروبا أيضاً، وفِى النهاية نحن مع كل عمل سينمائى جيد يضيف للصناعة".

وأضاف قاسم: "مثل تلك الأعمال الجماعية تحتاج إليّ إنتاج ضخم، لكن على المنتجين أيضاً أن ينتبهوا إلى أن الصناعة أصبحت تقدم عددا أقل من الأفلام سنوياً، لأن هذا ليس فى صالح الصناعة أيضاً".

بينما قالت الناقدة الفنية خيرية البشلاوى: "نوعية الموضوع هى التى تحدد إذا كان الفيلم بطولة فردية أم جماعية، فهناك أفلام لا يمكن أن يتم تنفيذها ببطل واحد مثل فيلم "الممر" و"ولاد رزق" وغيرهما من أفلام البطولات الجماعية التى عرضت مؤخرا وحققت نجاحا جماهيريا كبيرا، لكون تلك الأفلام تم تقديمها بحبكة درامية متميزة، حتى الترفيهى منها كان بأسلوب جذاب للمشاهد، مما جعل الذوق العام فى معظمه يميل إلى تلك النوعية من الأفلام الجماعية، لكنها تحتاج ميزانية ضخمة، حيث تضم أكثر من نجم، ولذلك فلن تجتاح السينما، وبالتأكيد ستظل موجودة جنبا إلى جنب أفلام البطولات الفردية التى لها موضوعات لا تقدم سوى من خلال بطل واحد".

وأضافت البشلاوى: "أنا مع البطولات الجماعية والفردية، طالما يتم تقديمها بشكل جيد وبها حبكة درامية، حتى لو كانت ترفيهية فقط مثل "ولاد رزق"، فهو فيلم ترفيهى لكن به ألغازا وحبكة درامية جعلته فيلما متميزا".

كما قال الناقد السينمائى كمال قاضى: "أفلام البطولات الجماعية أحدثت طفرة فى المجال السينمائى بشكل عام، وجذبت عددا كبيرا من الجمهور ليشاهدوا تلك النوعية المتميزة التى تجمع عددا كبيرا من النجوم، فكل نجم يذهب جمهوره ليشاهده، وبالتالى حققت إيرادات باهظة وأحدثت رواجا سينمائيا كبيرا، كما أنها قلصت من فكرة سيطرة النجم الأوحد على السينما، من خلال تقديم نوعية معينة من الأعمال السينمائية، ونحن فى أمس الحاجة لذلك من أجل الارتقاء بالسينما، لكن علينا أن ننتبه جيدا أن تلك النوعية من الأعمال الجماعية لابد أن تكون تتوازى مع الأعمال الفردية، بحيث يكون هناك نوع من التوازن للمحافظة على صناعة السينما بشكل عام، حتى يعمل الجميع، ففى أمريكا تلك الأعمال تكون بجانب الأعمال الفردية ليحدث التوازن ويتم الحفاظ على الصناعة".


 	أسماء يوسف

أسماء يوسف

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تحقيقات

سوق الصيادلة يعانى بطالة مقنّعة.. ولابد من التوسع فى الصيدلة الإكلينيكية

الدولة ليست فى حاجة إلى «شهادات».. ولكنها تريد خريجًا يمتلك العلم والمهارة

كليات القمة.. رحلة البحث عن «البرستيج» والنحت فى سوق العمل

انفض مولد الثانوية العامة، وذهب كل طالب الى حيث هداه مجموعه في هذا الماراثون الصعب، ولكن بقيت اشكالية كل عام،...

تقويم أسنان الأطفال.. ابتسامة وصحة وثقة بالنفس

التشوه يحدث لأسباب وراثية وسلوكية

أروقة النور.. حكاية «الكتبخانة» وحراس ذاكرة الأمة

حلم الطهطاوى وبوابات الخديو.. حين تأسست أول دار كتب فى الشرق أصدر الخديو أمره بتأسيس الكتبخانة الخديوية المصرية بناء على...