تفاصيل المحفزات الجديدة لخط الرورو المصرى الإيطالي

المنسي: المتوقع زيادة تصدير المحاصيل و خاصة سريعة التلف لأن خط الرورو يسهل العملية بشكل كبير حسين أبو صدام: منفذ جديد للصادرات المصرية.. وفى مقدمتها الحاصلات الزراعية

مع انطلاقة وبدء تشغيل خط الرورو البحرى والذى يربط ما بين ميناء دمياط و ميناء تريستا الإيطالي، بدت أحلام غزو المنتج المصرى للسوق الاوروبية حقيقة، إذ يمكن من خلاله توصيل البضائع والمحاصيل من الصادرات المصرية للسوق الأوروبى خلال يومين ونصف تقريبا مما يسهل عملية نقل الصادرات المصرية بسرعة والحفاظ على جودتها.

وقال الدكتور محمد المنسى رئيس الحجر الزراعى: لا شك أن لدينا من المحاصيل الزراعية العديد من الأنواع التى نقوم بتصديرها للسوق الاوروبى و تشمل المحاصيل الحقلية و البستانية المختلفة مثل الفواكه كالمانجو و الجوافة و الرمان و بلغت صادرات الجوافة كمثال ١٦١٤٤ طنا مقارنة بالعام ٢٠٢٣ و الذى حققت صادراتها فيه ١٥٦١١ و كذلك الموالح و التى كانت صادراتها فى هذا العام ٧٥٩٩٩٨٨ طنا بينما كانت صادراتها فى ٢٠٢٣ ما يعادل ٦٨٧٥٤٣٦ طنا و هى زيادات معقولة مقارنة بين عام و آخر عانينا فيهما من سوء الأحوال المناخية و تأثيرها المباشر على المحاصيل حتى فى السوق المحلى، و من المتوقع ان تزيد نسب التصدير فى بعض المحاصيل و خاصة سريعة التلف لأن خط الرورو يسهل العملية بشكل كبير من حيث الوقت ليصل المحصول او المنتج بنفس الجودة ، ومن المعروف ان مصر تصدر العديد من تلك المحاصيل أبرزها الطماطم الطازجة و التى نقوم بتصديرها للسوق الأوروبى فى أوقات مختلفة من العام و كذلك الفاصوليا الطازجة و الجافة و الثوم و أنواع مختلفة من الفاكهة التى يخشى شحنها دائما عبر الملاحة البحرية لاستغراق السفن مدة طويلة للنقل و كذلك غلاء وعدم توافر الشحن الجوى يجعل من الرورو نافذة جديدة سريعة وآمنة لغزو المنتج و المحصول المصرى للسوق الاوروبية بنفس الجودة ، و ذلك بالتأكيد سينعكس على الاقتصاد بشكل عام و على الفلاح الذى يمكنه استثمار أرضه فى زراعة محاصيل يكثر عليها الطلب فى الأسواق الاوروبية " .

 وحول انعكاس تصدير بعض السلع على السوق المحلى، قال المنسى: هناك ضرورة أولوية لوزارة الزراعة و هى العمل على اكتفاء السوق المحلى و محاولة تفادى الأزمات و لذلك فإن التصدير يأتى مقترنا بالفائض واذا ما طرأت أزمة بعينها فالدولة لها الحق فى أخذ القرار بوقف التصدير أو غير ذلك و قد حدث قبل عام فى أزمة نقص محصول البصل من السوق المحلى و أدارت الوزارة الأزمة حتى توفر المحصول مرة أخرى ، و لا ننسى أن حسابات السوق المحلى و كبار التجار فيه احيانا لا تراعى حسابات الدولة و الصالح العام " .

ويرى اللواء أشرف الشرقاوى رئيس اتحاد مصدرى المحاصيل البستانية، أن تدشين خط النقل السريع الرورو من الإنجازات الهامة لوزارة النقل ولقطاع النقل البحرى خاصة التى تدعم نقل الحاصلات الزراعية من مصر إلى إيطاليا عبر ميناء دمياط وصولاً إلى ميناء تريستا الإيطالى تعزيزاً لمنظومة النقل البحرى السريع ويعتبر ملف الصادرات الزراعية المصرية، من أكثر الملفات التى حققت الدولة المصرية فيها نجاحات كبيرة، حيث تعمل على مضاعفة الصادرات وزيادة الموارد والعائدات الدولارية بما يخدم الاقتصاد الوطني، لذلك كان من أهم أولوياتها لتحقيق أهدافها تنفيذ مشروع خط الرورو "دمياط – تريستا" للربط البحرى وإنشاء ممر أخضر بين مصر وايطاليا لتحويلها إلى مركز إقليمى للنقل البحرى من افريقيا إلى اوروبا ، وفتح أسواق تصديرية للصادرات المصرية من السلع الزراعية بالسوق الإيطالية و الاوروبية ، كما أن المشروع يسهم فى تقليل زمن وتكلفة النقل للحاصلات الزراعية المصرية مقارنة بالنقل الجوى مع حل مشكلة الفراغات خلال أوقات الذروة التصديرية فى الفترة من شهر نوفمبر وحتى شهر يناير من كل عام لبعض الحاصلات الزراعية الطازجة مثل الفراولة والعنب والخضراوات الطازجة مع الحفاظ على جودتها .

وأضاف الشرقاوى: ولا شك أن هناك تناميا فى الصادرات المصرية و خاصة من المحاصيل البستانية و الخضراوات و الفاكهة و التى تأتى فى مقدمة ما تصدره مصر للسوق الأوروبى و المتوقع أن تتضاعف تلك الصادرات اذا ما أخذنا فى الاعتبار بدء توسع الدولة مع الفلاحين فيما يخص الزراعة التعاقدية وهى نظام زراعى يتم فيه اتفاق مسبق بين المزارع والمشترى (مثل الشركات الزراعية أو المصدرين) على إنتاج وتسليم محاصيل معينة بكميات وجودة محددة وفى أوقات متفق عليها. هذا النظام يمكن أن يكون له تأثير كبير على الصادرات المصرية ، حيث ان منظومة الزراعات التعاقدية تضمن وجود المحاصيل الاستراتيجية و كذلك محاصيل التصدير بالإضافة للتوسعات التى قامت بها الدولة فى العديد من المشروعات التى أضافت رقعة زراعية تساهم بشكل كبير فى سد الاحتياج المحلى لبعض المحاصيل و كذلك تحقيق استراتيجية التصدير التى أصبحت هدفا قوميا للدولة المصرية و الزراعة التعاقدية تضمن وصول المنتج بالكميات و الجودة المطلوبة و الموعد المحدد للتصدير من خلال الوسطاء و المصدرين خاصة و ان الفلاح المتعاقد سيضمن البيع لمحصوله بسعر الضمان بينما له الحق فى التصدير او البيع بسعر أعلى اذا كان هناك زيادة فى الطلب ، و أيضا فالزراعات التعاقدية تجعل الفلاح يأخذ بأسباب و طرق الزراعة الحديثة و يمكن أن تشجع الزراعة التعاقدية على تبنى ممارسات زراعية مستدامة وصديقة للبيئة، مما يعزز سمعة المنتجات المصرية فى الأسواق العالمية.

ولفت إلى أن الزراعة التعاقدية يمكن أن تكون أداة فعالة لتعزيز الصادرات الزراعية المصرية من خلال تحسين جودة المنتجات، زيادة الإنتاجية، وتحقيق استقرار مالى للمزارعين، مما يسهم فى تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية فى الأسواق العالمية ، و أرى أن خط الرورو هو فرصة حقيقية لزيادة الصادرات المصرية من الحاصلات الزراعية .

اما المهندس عبد السلام الجبلى عضو مجلس الشيوخ و رئيس لجنة الزراعة بالمجلس فيقول:  ان بدء تشغيل خط النقل البحرى بين مصر وإيطاليا بنظام "الرورو"، يمثل خطوة هامة لزيادة حجم الصادرات الزراعية لاسيما من الخضراوات والفواكه، مشيرا إلى أن ذلك الخط الجديد يربط بين ميناء دمياط فى مصر وتريستا فى إيطاليا، مما يساعد فى تدفق حركة التجارة بين شمال إفريقيا وأوروبا، وبالتالى يفتح أسواقا جديدة لمصر بالخارج و هذا الخط البحرى يسهل حركة نقل الخضروات الطازجة والفواكه وغيرها من المنتجات سريعة التلف،  من مصر إلى أوروبا من خلال ميناء تريست الإيطالي، بالإضافة إلى نقل منتجات الألبان والمنتجات الزراعية والصناعية من أوروبا إلى مصر، و يعد ذلك الطريق الجديد بديلا أكثر فاعلية فى نقل وتصدير تلك المنتجات، من حيث التكلفة والحفاظ على الجودة، وبالتالى يساعد ذلك الخط البحرى فى زيادة حجم الصادرات الزراعية وبالتالى زيادة حجم العملة الأجنبية بالبلاد.

وأضاف رئيس لجنة الزراعة والرى بمجلس الشيوخ:  الصادرات الزراعية المصرية تحظى بطلب عالمى كبير حيث نحتل المركز الأول فى تصدير الموالح والفراولة المجمدة، ونصدر أصنافا عديدة من الخضراوات وباقى المحاصيل، وأرى بعد تشغيل ذلك الخط البحرى الجديد الذى يسهل حركة التصدير لأوروبا، أن فرصة مصر فى تصدير الحاصلات الزراعية سوف تزداد، الأمر الذى يتطلب إعداد خريطة زراعية محددة للاستفادة من السوق العالمى مع الحفاظ على السوق المحلى وتحقيق التوازن بين توافر السلعة فى السوق المحلى بسعر مناسب وفى نفس التوقيت يتم تصدير الفائض و هذا الخط يحظى باهتمام الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، لاسيما وأنه سيساهم فى خدمة تجارة مصر الخارجية حيث تعتبر الموانى المصرية، بوابة إيطاليا نحو أفريقيا ودول الخليج وخاصة بعد التطوير الهائل الذى شهدته الموانى المصرية وشبكات الطرق والسكك الحديدية المصرية، التى تساعد فى تسهيل حركة التجارة المصرية.

وحسب وجهة نظر حسين أبو صدام نقيب الفلاحين، يعد خط الرورو الجديد هو المستقبل و المنفذ القادم للصادرات المصرية و خاصة من الحاصلات الزراعية إذ تصدر مصر ما يزيد عن سبعة ملايين طن من الفاكهة و الخضراوات يأتى فى مقدمتها ما يحتاجه السوق الاوروبى من محاصيل بستانية كالفراولة و التى تحتاج إلى سرعة و احترافية فى النقل و التخزين لسرعة تلفها و كذلك الموالح و غير ذلك من محاصيل لدى مصر الريادة فى تصديرها و مع بدء تشغيل الخط البحرى الجديد فإن ضمان وصول تلك المحاصيل بنفس الجودة يفتح للفلاح المصرى اسواقا أوروبية جديدة ، و نحن فى ظل تطورات و تنام لمخاطر عالمية سواء مخاطر المناخ او تلك المخاطر السياسية التى تحيط بمنطقة الشرق الأوسط فإن الرورو يأتى فى توقيت مناسب بعيدا عن مناطق النزاعات و مثلما يضمن تحقيق العملة الصعبة من خلال التصدير فإنه يضمن توافر السلع المستوردة بسرعة فى أوقات الازمات مثل كورونا و غيرها و يقدم الفلاح المصرى العديد من المحاصيل للسوق الأوروبى منها الموالح والفراولة و الجوافة و المانجو و من الخضراوات تأتى الفاصوليا و البطاطس و كذلك الطماطم و بعروات و سلالات مختلفة يحتاجها السوق الاوروبى بينما يكتفى منها السوق المصرى و هناك سلالات من بعض المحاصيل ينتشر استهلاكها فى أسواق الاتحاد الاوروبى بينما لا تجد انتشارا هنا فى السوق المحلى ، و هكذا و من خلال التوسع الافقى و الرأسى لمنظومة الزراعة المصرية فإنه من المتوقع زيادة الإنتاجية الزراعية و تحقيق معدلات اكبر للتصدير ، و يمكن أن يتم وضع خطة لزراعة و تصدير المحاصيل التى تحتاجها أوروبا من خلال زراعات تعاقدية و كما ذكرت استغلال التوسع الافقى بزيادة رقعات و مشروعات زراعية جديده مثل مشروع الريف المصرى و مشروع شرق العوينات و غيرهما بهدف توسيع الرقعة الزراعية بنسبة وصلت لأكثر من أربعة و نصف مليون فدان ، بينما التوسع الرأسى يأتى من خلال استخدام سلالات أكثر إنتاجية و مقاومة لعامل المناخ المتقلبة و كذلك استخدام وسائل الرى و طرق الزراعة الحديثة".

 	أحمد جمال

أحمد جمال

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من اقتصاد

آليات الحكومة لتطبيق «الدعم النقدى» بداية العام المالى الجديد

عضو الخطة والموازنة: اتخاذ كل التدابير لحماية المستهلك وضمان وصول الدعم لمستحقيه الإدريسى: الإشكالية مستمرة منذ عقود والخوف من التطبيق...

من القاهرة إلى الرياض: كيف تغيّر التداول الرقمي العرب

المال يتحرك – وقد انتقل إلى الفضاء الرقمي لم يكن الاستثمار في الأسواق المالية بالعالم العربي سهلاً في السابق. كان...

وزير المالية.. خطة لخفض الدين الخارجي وتعزيز الشراكة الأوربية

أكد أحمد كجوك وزير المالية، أن الاتحاد الأوروبي شريك أساسي، والحوار معه مثمر ومهم للغاية خاصة في ظل حالة «عدم...

خطة «المالية » لجذب 100 ألف مشروع جديد

في لحظة اقتصادية دقيقة تتقاطع فيها تحديات الداخل مع ضغوط الخارج تكشف تصريحات وزير المالية أحمد كجوك - في مناسبتين...