معيط يكشف تفاصـيل تيسيرات جذب الاستثمارات الجديدة وعائدات التحول الرقمى

أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، أننا ماضون فى إقرار السياسات الداعمة للشمول المالى بكل قطاعات الدولة،

 فى ظل ما توليه القيادة السياسية من اهتمام بتعظيم الرقمنة وتطبيقاتها، لما لها من دور مهم فى تسريع وتيرة التنمية الاقتصادية وتحسين مناخ الأعمال، وتحفيز الاستثمار فى ظل التحديات العالمية الراهنة، واعتماد استراتيجية قومية لبناء دولة رقمية متكاملة، للانتقال من بيئة العمل الورقية إلى الإلكترونية، وتبنى السياسات والإجراءات الهيكلية اللازمة لتعزيز حوكمة المنظومة المالية للدولة، وتحسين كفاءة وفاعلية الأداء الحكومي، واستدامة المعاملات المالية الحكومية بالتوظيف الأمثل للتكنولوجيا المتطورة، وتوطين التجارب الدولية المتميزة فى تطبيق الأنظمة الرقمية بكل المجالات، على نحو يسهم فى استيداء مستحقات الخزانة العامة للدولة، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

أضاف الوزير، أن مركز الدفع والتحصيل الإلكترونى الحكومى بوزارة المالية حقق معدلات تشغيل غير مسبوقة بداية من مايو ٢٠١٩ حتى نوفمبر ٢٠٢٣، حيث تجاوزت قيمة خدمات «الدفع والتحصيل الإلكتروني» ٨,١ تريليون جنيه، لمعاملات يبلغ عددها ٦٠٧,٣ مليون مدفوعة إلكترونية، موضحًا أن معدل نمو خدمة الدفع الإلكترونى لمستحقات العاملين بالدولة بلغ ١٢٪ وتم الانتهاء من إصدار ٤,٢ مليون بطاقة لمستحقات العاملين بالدولة تحمل العلامة الوطنية «ميزة»، وتم تفعيل ٣,٩ مليون بطاقة بنسبة ٩٣٪ من البطاقات المصدرة حتى الآن.

أشار الوزير إلى أن قيمة المتحصلات الإلكترونية لمصلحة الجمارك، بلغت ٨٢٩,٥ مليار جنيه، وحققت معدل نمو للمدفوعات الإلكترونية للجمارك المصرية بعد التحول لمنصة مدفوعات «نافذة» بنسبة 24%، و هناك استقرار فى السداد الإلكترونى من خلال قنوات التحصيل المتعددة للضرائب المصرية بمعدل نمو ٣٠٪، حيث سجلت قيمة معاملات خدمات الدفع والتحصيل الإلكترونى للضرائب المصرية ١,٩ تريليون جنيه، وهناك زيادة ملحوظة فى معدلات إقبال المواطنين على سداد المستحقات الحكومية إلكترونيًا من خلال مدفوعة المواطن بنسبة ٣٦٪، وبلغت قيمة خدمة التحصيل من خلال مدفوعة المواطن ١٧١,٥ مليار جنيه، وخدمة التحصيل من خلال ماكينات التحصيل الإلكترونى الحكومي«GPOS» بالجهات الحكومية  ١٥٤,٦ مليار جنيه، وسجلت قيمة التحصيل من خلال بوابة السداد الإلكترونية الحكومية على الانترنت ١,٥ مليار جنيه، وهناك توسع كبير فى خدمات التحصيل الإلكترونى من خلال شركات التحصيل المتكاملة مع مركز الدفع والتحصيل الإلكترونى الحكومي، حيث حققت قيمة متحصلاتها الحكومية نحو ٢,٩ مليار جنيه، وبلغ إجمالى قيمة مدفوعات المرتبات ١,٠٧١ تريليون جنيه، وخدمة الدفع الالكترونى للموردين ٣,٨ تريليون جنيه.

أوضح الوزير، أنه نظرًا لطبيعة التطورات التكنولوجية المتسارعة خاصة فى مجال التكنولوجيا المالية، وفى إطار متابعة ورقابة التشغيل لكل منظومات التحول الرقمى بالوزارة؛ فإنه يجرى بصفة مستمرة مراجعة إجراءات الحوكمة لهذه المنظومات، مع إضافة إجراءات جديدة لزيادة حوكمة الربط والتكامل بين مركز الدفع والتحصيل الإلكترونى الحكومي، ومنظومة التحصيل الإلكتروني، وبين منظومة معلومات المالية العامة الحكومية «GFMIS»  ومنظومة الفواتير الإلكترونية، وكذلك متابعة أعمال الوحدات الحسابية لزيادة تدقيق توزيع الإيرادات المحصلة على الأنواع والبنود المخصصة لها، لافتًا إلى أنه تم منذ ديسمبر ٢٠٢٢ ثم تفعيل منصة إصدار وحوكمة الفواتير الحكومية من خلال ربط إصدار أوامر الدفع الإلكترونية لكل الموردين ومقدمى الخدمات للجهات الإدارية مع منظومة الفواتير الإلكترونية بمصلحة الضرائب المصرية، إضافة إلى استكمال نشر أنظمة وماكينات التحصيل الإلكترونى بجميع وحدات المرور والجهات التى تطبق نظام الشباك الواحد لخدمة المواطنين بكل المحافظات.

من جانب اخر أكد وزير المالية، أن المنظومة الضريبية المميكنة، التى عكفنا على تنفيذها خلال السنوات الماضية، تُساعدنا كثيرًا فى تحصيل حقوق الخزانة العامة للدولة لصالح المواطنين، حيث تسهم فى تعظيم جهود دمج الأنشطة غير الرسمية؛ بما يحقق العدالة الضريبية والحياد التنافسى، ويحفز الاستثمار، كما أنها تساعدنا أيضًا فى تسريع إجراءات الفحص الضريبي، مع استهداف الانتهاء منها بشكل سنوي، لافتًا إلى أن الحلول الضريبية الذكية تعزز مسار حصر الحجم الحقيقى للاقتصاد المصرى، وقد رفعت هذه الأنظمة الإلكترونية، الإيرادات الضربيبة خلال العام المالى الماضى بنسبة ٢٦,٩٪ دون أعباء إضافية على المستثمرين.

قال الوزير، إن منظومة الفاتورة الإلكترونية تختصر الفحص الضريبى فى عدة ساعات وتقضى على الشركات الوهمية،  حيث ترتكز على نظام مركزى لتلقى ومراجعة واعتماد ومتابعة فواتير البيع والشراء للتعاملات التجارية بين الشركات، بينما تضمن منظومة «الإيصال الإلكتروني» وصول ما يدفعه المستهلكون من ضرائب إلى الخزانة العامة للدولة؛ من خلال متابعة التعاملات التجارية بين الممولين والمستهلكين لحظيًا فى كل منافذ البيع والشراء، موضحًا أن منظومة الأعمال الضريبية الرئيسية الجديدة أسهمت فى توفير قاعدة بيانات دقيقة لجميع أنشطة الممول أو المكلف من خلال رقم تسجيل ضريبى موحد يتضمن كل أنواع الضرائب الخاضع لها كل منهم، ومن خلاله وعبر الموقع الإلكترونى يُمكن تقديم جميع نماذج الإقرارات الضريبية.

أشار الوزير، إلى أننا حريصون على استقرار السياسات الضريبية، رغم قسوة التحديات الداخلية والخارجية، ونستهدف إرساء دعائم نظام ضريبى أكثر تحفيزًا للاستثمار والإنتاج والتصدير ودفع عجلة الاقتصاد، من خلال إقرار حزم تحفيزية والعمل الجاد على إزالة العقبات الضريبية، والاعتماد بشكل أكبر على الحلول الرقمية والحد من تدخل العنصر البشرى، والتعامل الضريبى المرن الذى يرتكز على التوازن بين استيداء مستحقات الخزانة، والتيسير على الممولين، على نحو تجسد فى تطبيق الضريبة القطعية المبسطة مع أى منشآت وشركات لا يتجاوز رقم أعمالها السنوى ١٠ ملايين جنيه، كما هو معمول به فى قانون المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، الذى ينص على مبلغ ضريبى مقطوع أو نسبة ثابتة صغيرة جدًا من الإيراد حسب الأحوال دون الحاجة لإمساك دفاتر وسجلات وعدم الخضوع للفحص لمدة ٥ سنوات على الأقل، إضافة إلى نظام تسجيل مبسط لمزاولى أنشطة التجارة الإلكترونية قائم على تقديم إقرارات مبسطة لضريبة القيمة المضافة، وإمساك دفاتر مبسطة أيضًا؛ مما يعزز الامتثال الضريبى لدى الموردين غير المقيمين ومنصات التوزيع الإلكترونية.

أوضح الوزير، أن الحكومة تعكف على تنفيذ التوجيهات الرئاسية، باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لإعفاء المشروعات الصناعية الاستراتيجية من بعض أنواع الضرائب، لمدة ٥ سنوات، وقد بدأت وزارة المالية فى استحداث نظام «مقاصة» بين مستحقات المستثمرين، وما عليهم من أعباء ضريبية أو غيرها لصالح الجهات الحكومية، مع وضع حد زمنى ٤٥ يومًا يضمن سرعة رد ضريبة القيمة المضافة، لافتًا إلى أن هناك «حافز استثمار» بنسبة من ٣٣٪ إلى ٥٥٪ من الضريبة المستحقة على الربح المكتسب من مشروعات الهيدروجين الأخضر، والصناعات الاستراتيجية، فضلاً على إسقاط ضريبة القيمة المضافة غير المسددة على الآلات والمعدات الواردة من الخارج لاستخدامها فى الإنتاج الصناعى فور بدء الإنتاج، وإخضاع السلع أو الخدمات التى تُصدِّرها مشروعات المناطق الاقتصادية ذات الطبيعة الخاصة للخارج، أو الواردة إليها، للضريبة بسعر «صفر».. وتجديد العمل بقانون الاستثمار رقم ٧٢ لسنة ٢٠١٧، الذى يتضمن خصم نسبة من قيمة التكاليف الاستثمارية، تصل إلى ٥٠٪ من الوعاء الخاضع للضريبة للمشروعات فى المنطقتين «أ» و«ب».

 	إيناس عبد المجيد

إيناس عبد المجيد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من اقتصاد

الأسباب الحقيقية لارتفاع أسعار الدواجن فى شهر رمضان

ارتفاع غير مبرر فى الأسعار شهدته أسواق الدواجن البيضاء مع دخول شهر رمضان المبارك، وهو ما دفع الدولة للتدخل وطرح...

خريطة الأسعار والتخفيضات فى الأوكازيون ومعارض أهلاً رمضان

السلع الغذائية تتصدر الأولويات بسبب الشهر الكريم أحمد هلال: أسعار الأجهزة الكهربائية شبه ثابتة منذ شهر أكتوبر الماضى

خريطة الطريق الرقمية لوزارة الاتصالات فى المرحلة المقبلة

أكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عقب توليه الحقيبة الوزارية خلفا للدكتور عمرو طلعت،

مشروع تكامل مصرى تركى يسمح بالتصنيع المشترك والتصدير للأسواق

أكد أحمد كجوك وزير المالية، أن القدرات الاقتصادية في مصر وتركيا متنوعة ونسعى لإيجاد تكامل يسمح بالتصنيع المشترك والتصدير للأسواق...