أصدرت لجنة السياسات النقدية التي تجتمع للمرة الخامسة على التوالي خلال العام الجاري 2023، قرارا برفع سعر الفائدة %1 على الإيداع والإقراض ، وزادت أسعار الفائدة على شهادات الادخار الثلاثية متغيرة العائد في البنك الأهلي وبنك مصر لتصل إلى %19.5 بدلًا من %18.5 في السابق.
هل سيكون ارتفاع الفائدة بصفة مستمرة هو الحل لحدوث حالة اتزان اقتصادى فى ما تعانيه الدولة من ازمة اقتصادية واحد الحلول للخروج من الازمة وتراجع معدلات التضخم التى نعانى منها ؟
قالت الخبيرة الإقتصادية الدكتورة هدى الملاح بان المقصود برفع سعر الفائدة ان نقضى على معدل التضخم ويتم سحب السيولة بحيث يقل الاستهلاك ويقل الانفاق ويقل سحب السيولة وعندما ننجح فى هذا فهو يعنى ان يحدث تراجع للاستثمار فكلما نلجأ لرفع سعر الفائدة يقل الانتاح والاستثمار ويلجأ المستثمرون والمواطنون لوضع النقود داخل البنوك لكى يحصلوا على فائدة اعلى كوسيلة افضل من الاستثمار وتشغيل تلك النقود وهو ما ينتج عنه قلة الاستثمار والانتاج اضافة الى ان تلك الودائع سيكون عليها فوائد كبيرة عند سدادها .
وأضافت: يجب على مسئولى السياسات النقدية العمل على تثبيت سعر الفائدة لجذب المستثمرين من الداخل والخارج لان استقرار سعر الفائدة يعنى الاستقرار الاقتصادى لاستثماراتهم ويعطى ثقة للمستثمرين اضافة الى انه يجب اعادة النظر فى فرض الضرائب على كافة الاستثمارات وتعويضها بتعلية الضرائب فى مجالات اخرى ونحن نرى فى الفترات الاخيرة تذاكر وحفلات الصيف فى العديد من الأماكن بالاف الجنيهات وارتفاع اجور المطربين والفنانين حتى ان بعضهم يحصل على اجره بالدولار فتلك الفئات لابد ان تقوم بدفع ضرائب كبيرة تعويضا عن ضرائب المستثمرين واصحاب الاعمال وايضا لابد من التركيز على السياسة الانتاجية والمشروعات الصغيرة.
وأشارت "الملاح" إلى ان الشهادات الدولارية احد الحلول السحرية وقد تأخرت كثيرا فكان يجب ان نزيل الرعب لدى المستثمرين من التعامل بالدولار داخل البنوك، متابعة: هناك سلة عملات متنوعة وصندوق النقد فى بعض الاحيان يقبل عملة موازية والبنك المركزى سلة عملاته متنوعة اضافة الى ان ادارة البنك المركزى للعديد من الامور التى نفاجأ بها حتى نتلاشى تفكير عصابات الجماعات الارهابية فى تخريب الاقتصاد المصرى مثل قرار فك البضائع من الجمارك وتوفير الدولار لتلك البضائع .
من ناحيته، ذكر الخبير الاقتصادى على الادريسى، انه منذ بداية الازمة الاقتصادية حتى الان ارتفعت الفائدة 11 فى المائة فى المجمل وكان لابد من رفع الفائدة لعدة اسباب منها احتواء معدلات التضخم وسحب السيولة من السوق والجزء الاخر مواكبة زيادة البنك الفيدرالى الامريكى وهناك نوع من انواع المنافسة على الاستثمارات الاجنبية غير المباشرة والدين الحكومى لذا تلجأ الحكومات الى رفع الفائدة لكى ترفع فائدة السندات حتى تشجع المسثمرين الاجانب وهى السياسة المتبعة فى كافة دول العالم باستثناء الصين.
وأضاف : هل رفع سعر الفائدة هو الاداة السحرية لعلاج التضخم والمشاكل الاقتصادية؟ بالطبع لا السبيل الامثل هو الانتاج وهو رقم واحد ولكن الانتاج يحتاج الى وقت ومجهود واللجوء لرفع اسعار الفائدة بصفة مستمرة ينتج عنه تأثير سلبي علي الاستثمار من حيث رفع تكلفة الاقتراض وتكلفة الاستثمار وانت مطالب على الجانب الاخر ان تحفز المستثمرين وتساهم فى تقليل تكلفة الانتاج وتكلفة تأسيس المشروع.
اما الخبير الاقتصادى رشاد عبده فاشار إلى ان سبب رفع سعر الفائدة انه يوجد علاقة بين التضخم وسعر الفائدة فالمفروض ان الفائدة اعلى من التضخم لان التضخم هو تآكل العملة الشرائية ونقص قيمة النقود فى القوة الشرائية وهذا هو الدور الاساسى للبنك المركزى فالبنوك المركزية على مستوى العالم انشئت لهذا الغرض الذى يؤدى بدوره الى احداث التنمية فى المجتمع والحفاظ على معدل تضخم بنسب معقولة ولذا نلاحظ ان اوربا وامريكا عندها التضخم منخفض كانت المطالبة بزيادة معدل التضخم لكى ينتج عنه زيادة الفائدة ففى بعض الاحيان يكون التضخم ميزة وهنا يأتى دور صندوق النقد الدولى فى تحقيق التوازن فصندوق النقد الدولى يحافظ على قيمة العملة للدول ليحدث رواج اقتصادى ولا يجب ان نجهل الحرب الاوكرانية ومدى تأثيرها على العالم اجمع فارتفاع اسعار الطاقة والسلع تسبب فى تلك الازمة وقد رفعت امريكا نفسها اسعار الفائدة 8 مرات بسبب ارتفاع التضخم لذا فرفع سعر الفائدة احد الحلول لانخفاض التضخم فى السوق بصفة عامة ولكن لو اخترت بين التضخم والركود بالطبع سنختار الركود فالتضخم يتسبب فى تآكل ارباحك وتآكل قوة العملة للشراء اضافة ان التضخم يسبب " الدولرة " ان يلجأ المستثمر والمواطن بتحويل مدخراته لذا ان لم نلجأ لرفع الفائدة سنعانى من "الدولرة" وظهور السوق السوداء للعملة وهو ما يؤدى لارتفاع أسعار المواد الخام وتكاليف الانتاج لذا لابد من التوازن بين فى كل شيء سواء التضخم او سعر الفائدة ويجب ان يتم الاستعانة بالكفاءات والكوادر فى السياسة الاقتصادية وهى المشكلة الرئيسية فى كل دول العالم الثالث، .ولكن فى المجمل مصر ستنهض من تلك الازمة الاقتصادية التى اصابت العالم باكمله .
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكد أحمد كجوك وزير المالية، أن اقتصادنا يتحسن، وأن وزارة المالية تستهدف استكمال تقديم «التسهيلات» بدون أعباء جديدة على المستثمرين...
الحكيم: لدينا خطط لامتصاص الصدمات المفاجئة فى سوق الطاقة العالمى عبر تأمين الإمدادات بشكر مستمر الشـربيني: الدولــة تعمـل على بنــاء...
استقبل الدكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، بمقر الجهاز بمحور الضبعة الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية...
أكدت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، حرص المصلحة على التشاور والمناقشة المستمرة حول حزمة التسهيلات الضريبية الثانية، وذلك...