6 خطوات عاجلة لتحقيق الاكتفـاء الذاتى مـن زيت الطعام

 اى بيت الاستغناء عنها, و لكن سرعان ما استشعرت الحكومة تلك الأزمة، واتخذت خطوات عدة لاحتوائها وتخطيها بكل حزم

، بداية من وضع خطة ممثلة فى ستة إجراءات، لتحقيق الاكتفاء الذاتى من زيت الطعام بدلا من الاستيراد, خاصة ان مصر تمتلك القدرة على التوسع فى زراعات المحاصيل الزيتية، وزيادة المساحات المزروعة بفول الصويا, ومبادرة المليون نخلة لتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.

وقال الدكتور طارق صابر، باحث أول بقسم بحوث المحاصيل البقولية بمعهد بحوث المحاصيل الحقلية التابع لمركز البحوث الزراعية، إن مصر تستهلك حوالى 2.4 مليون طن زيت طعام سنويا لا تنتج منها سوى 5% فقط, لذا قامت الدولة بوضع عدة خطوات لتخطى تلك الأزمة, وحاليا فى طريقها لتحقيق الاكتفاء الذاتي، مشيرا إلى أن هذه الخطوات تتمثل فى العمل على التوسع فى زراعة المحاصيل الزيتية, كمحصول فول الصويا والذرة وعباد الشمس, الى جانب الاتجاه الى انشاء صوامع لتخزين البذور وتنكات تخزين الزيوت, بخلاف تقدم خمسة تحالفات محلية واجنبية بعروض لانشاء ثلاثة مجمعات صناعية طرحتها الحكومة كفرص استثمارية تصل الى 321 مليون دولار ضمن خطتها لتحقيق الاكتفاء الذاتي.

وأضاف: والمجمعات الثلاثة هي؛ المجمع الصناعى ببرج العرب الذى يستخلص الزيوت بطاقة يومية 3 آلاف طن بذور, وطاقة انتاج 800 طن يوميا من الزيوت, والمجمع الثانى بمنطقة السادات لتكرير وتعبئة الزيوت النباتية بطاقة 800 طن يوميا, بينما المجمع الثالث بمحافظة سوهاج لاستخلاص الزيوت و البذور بطاقة تصل الى 2000 طن يوميا .

و فيما يخص محصول فول الصويا قال صابر: ان فول الصويا من المحاصيل البقولية الهامة والصناعية، بل والاستيراتيجية أيضا حول العالم لانه من المحاصيل ثنائية الغرض؛ حيث يستخرج منه منتجان اولهما البروتين حيث يحتوى على 40 % بروتين حين يتم توجيهه للاعلاف لزياده الثروة الحيوانية,  ثانيهما يتم عصره ويستخرج منه زيت نظرا لاحتوائه على 20% زيت, و التوسع فى زراعته يسد جزءا كبيرا من الفجوة الغذائية فى الزيوت وفى اللحوم.

وتابع: كما انه من المحاصيل المخصبة للتربة, والتى لا تحتاج فى زراعتها لتربة معينة الا فى حال تواجد ملوحة فهى العائق الوحيد امام هذا المحصول بخلاف هذا فهو يتواجد و يتم زراعته فى كافه انواع الاراضى الزراعيه الخصبة و الصفراء الفقيرة.

و بنظره تفاؤلية بها أمل لكافة المصريين، قال الدكتور علاء عز، أمين عام الغرف التجارية: لا توجد أزمة فى أى سلعة تموينية فى مصر, قد يكون هناك تهافت إضافى فى المنافذ من مرتادى المحافظات يتسبب فى حدوث نقص بشكل لحظى حتى صدور تعليمات بإجراءات سلاسل الامداد للمنطقة التى حدث بها نقص للسلعة, تماما مثل منظومة البنوك إذا قام كافة المودعين بسحب كافة ارصدتهم فى نفس التوقيت بالطبع سيفلس البنك, فإذا حدث ان قام الجميع وتهافت على شراء وسحب غير طبيعى لسلعة واحدة مثل الزيت مؤخرا، فانه بالطبع لابد ان يؤدى ذلك الى نقصها فى المكان الذى تم الاقبال فيه, وهذا لا يعنى ان هناك نقصا فى هذه السلعة فى البلد بالكامل, خاصة فى ظل وجود الإفراجات العديدة التى تشهدها الموانئ.

وشدد على أن الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء، أصدر تعليمات بضرورة الافراج عن السلع من الموانئ المصرية؛ حيث تم تشكيل لجنة تجتمع يوميا لحصر الاحتياجات الآنية سواء للاسواق او الصناعة لمستلزمات الانتاج يتم التواصل مباشرة مع قطاع البنوك ليتم عدد كبير جدا من الافراجات لضمان تشغيل المصانع فى الـ24 ساعة بكامل طاقتها وبالتالى نستطيع ان نخفض تكلفة الانتاج ولا احملها المصاريف الثابتة المحملة على عدد محدود من السلع, اقوم بتحميلها على انتاج كامل وبالتالى يتم خفض الاسعار الى جانب باقى الآليات الاخرى.

و يكمل عز كلامه: وقد تم الافراج عن الفول الصويا بقيمه 49.5 مليون دولار, و الذره الصفراء حوالى 14 مليون دولار, و زيت نخيل بـ14 مليونا, بجانب زبدة للصناعة, و زيت بمختلف أنواعه سواء زيت بولين او زيت نخيل بما يقدر بحوالى 49 مليونا لـ50 مليون دولار..     

مضيفا: لدينا 18 ألف بقالة تموينية بالاضافة الى جمعيتى و المجمعات الاستهلاكية, على مستوى الجمهورية بالكامل تشكل حوالى 30 ألف تقريبا فى محاولة للوصول الى اقرب مكان للمواطن.

وقال الدكتور مهندس على مهران هشام رئيس مبادرة مليون نخلة: ان مصر تتمتع بمساحة جغرافية شاسعة تصل الى مليون كيلو متر مربع, ولها بحران الأبيض المتوسط من الشمال والبحر الأحمر من الشرق, ويشقها من الجنوب الى الشمال نهر النيل, اما الجهة الغربية فيغلب عليها الطابع الصحراوي, والمناخ فى مصر يشمل الفصول الأربعة, والقوى البشرية تتعدى المائة مليون نسمة, والإنسان المصرى يعشق الزراعة والأرض، و النخيل من أشجار الفاكهة دائمة الخضرة والتى يصل عمرها الى مائة عام واقلها عمرا أربعون عاما, وتعد شجرة النخيل من أشجار المناطق شبه الاستوائية حيث تنتشر زراعتها فى المناطق الصحراوية القاحلة, و فى الأراضى الجافة ونصف الجافة, ويرى الكثيرون أن الموطن الأصلى للنخيل هو بلاد الرافدين, و جزيرة العرب, و شجرة النخيل من أشجار الفاكهة ذات الفلقة الواحدة, والتى يبقى فيها قطر الساق ثابتا تقريبا، مشيرا إلى أن المبادرة تتعلق بالزراعة وحماية المناخ والبيئة وغير مكلفة, واقتصادية فهى الى حد كبير تتوافق مع استراتيجية الدولة المصرية والتنمية المستدامة 2030  وتلقى تعاونا  من كافة المصريين.                                                                                                           وحول زراعة النخلة تحديدا قال مهران: ببساطة النخلة، بكل أجزائها المختلفة، تعد واحدة من أهم الأشجار التى تقدم الفائدة للإنسان والحياة  الإنسانية، فمثلا التمر يعتبر العنصر الأهم والأكثر شمولا للعناصر الغذائية الرئيسية والمهمة لجسم الإنسان, كما أن النخيل من الأشجار القديمة التى زرعها الانسان فى الشرق الأوسط، وتشكل ثروة قومية للعديد من البلدان وأهمها دول الخليج العربية والعراق وإيران، وشجرة  النخيل شجرة صبورة واحادية النواة  وتتحمل مآسى الظروف البيئية المتغيرة والمتقلبة وندرة المياه ، فقط نرعاها حتى تثبت جذورها فى التربة, وترتفع  أوراقها الى السماء, ويضرب بها الامثال فى الكرم والتسامح والعطاء.

وأوضح أن شجرة النخيل تستغرق من 3 الى 5 سنوات لكى تنتج التمر، وتكتمل ثمارها مابين 8 الى 10 سنوات, ويصل أقصى ارتفاع لشجرة النخيل المثمرة بعد اكتمال عمرها والذى قد يصل الى 15 عاما الى حوالى 20 مترا, بينما يوجد أشجار لبعض أشجار النخيل مثمرة وبإنتاج وفير يصل ارتفاعها من 2 الى 3 امتار, و تحتل شجرة النخيل المركز الأول فى جودة ثمارها وغناها بالعناصر الغذائية المتكاملة لاستمرار الحياة بأمان.

ولفت إلى أن التمر يستخدم لغذاء الجنود فى المعارك لانه متكامل العناصر, وكذلك للرحالة ومرتادى السفر الطويل فى الصحراء وتسلق الجبال والرياضيين, و يوفر مناعة وقوة للبدن ومواجهة الأمراض والفيروسات الضارة. كما توفر الاكسجين وتمتص ثانى أكسيد الكربون، اى بمثابة فلتر طبيعى لتنقية البيئة من الملوثات والأتربة المعلقة.

وحول آلية تنفيذ المبادرة يقول مهران: كل مؤسسات الدولة من أفراد ومتخذى القرار والقطاع الخاص والعام ومؤسسات المجتمع المدنى والنوادى والجامعات ومراكز الشباب والإعلام والمستثمرين والمهندسين الزراعيين  والمهتمين بقضايا الطاقة والبيئة والإنتاج وجودة الإنتاج والرى والمثقفين  لها دور إيجابى وفعال سواء بالمال أو الجهد أو الإدارة أو الإشراف أو التوعية، مشيرا إلى أن كل محافظة من محافظات مصر تتكون من أكثر من عشرة مراكز وكل مركز يتكون من عدة قرى ونجوع, إذن على كل مركز فى المحافظة زراعة مائة  ألف شجرة نخيل مثمرة متنوعة الثمار شكلا وطعما ولونا, وبالتالى سيتحقق المستهدف من المبادرة وهو تحقيق زراعة 27 مليون شجرة نخيل مثمرة على أرض مصر ام الحضارات وارض الامن والسلام, وإضافة ثروة مادية الى الدخل القومى المصرى مما يساهم فى رفاهية المواطن وتقدم الأمة المصرية.

و حول ايجابيات المبادرة، يقول مهران: ان هذه المبادرة بمثابة مشروع قومى لمصر، ستقام مشاتل خاصة لشجر النخيل بأنواعه تحت إشراف متخصصين من مراكز البحوث الزراعية, وكليات الزراعة متطوعين, بتكاليف محدودة, كل محافظة تنشئ مشتلا خاصا بها, وتتنافس فى إقناع رجال الأعمال وأصدقاء البيئة ومحبى الطبيعة واللون الاخضر ومحبى مصر بالافعال وليس بالاناشيد والكلمات للمساهمة فى التنفيذ.

وذكر أنه عند إتمام واكتمال مشروع المبادرة (والمقترح حوال 10 سنوات) ستصل نسبة البطالة وخاصة العمالة الهامشية الى صفر بطالة, إضافة إلى ان الدخل من المشروع والذى سيضاف الى خزينة  الدولة المصرية من تصدير التمور وعمل صناعات صغيرة ومتوسطة من خاماتها، مثل طحن نوى التمر، يستخدم فى العلاج, وسمادا للأرض وعلفا وغذاء  للحيوانات، منوها بأن كمية المحاصيل المبكرة من الثمار تتراوح ما بين 8 كجم إلى 11 كجم تقريبًا، وعندما يصل عمر الشجرة إلى 13 سنة تصل نسبة إنتاجها ما بين 60 كجم إلى 80 كجم فى العام, وتكون ذروة إنتاج شجرة النخيل للفاكهة عندما يكون عمر الشجرة ما بين 30 عاما و35 عاماً، إذ تنتج الشجرة السليمة ما يصل إلى 90 كجم من الفاكهة فى العام، تنفيذ المبادرة  سيكون مدخلا إضافيا لأبواب الدول الأفريقية فى التنمية والاستثمارات و التى تحتاج فقط الى الخبرات والإدارة والرمزية, وهو ما يتوافر فى مصر.

 	صفاء الخميسي

صفاء الخميسي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من اقتصاد

فى تقرير للوكالة الدولية.. توقعات بتقلبات حادة فى سوق النفط العالمى

في أحدث تقرير لها، توقعت الوكالة الدولية للطاقة انكماش الطلب العالمي على النفط خلال عام 2026 بنحو 420 ألف برميل...

الحكومة تتدخل لتنظيم سوق العقارات.. وحماية المواطين من تلاعب الدخلاء

طارق شكرى: الحكومة تبدأ مرحلة «الغربلة» لتصحيح مسار سوق العقارات يوسف رشدان: رئيس الوزراء يقتحم ملف «عش الدبابير» د. أحمد...

"البترول": المستحقات المتأخرة لشركاء الاستثمار أصبح "صفرا"

أعلن المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية أن الدولة المصرية نجحت في تحقيق إنجاز استراتيجي غير مسبوق بإنهاء ملف...

مصر ترسم ملامح السيادة الرقمية الأفريقية من قلب نيروبى

فى مشهد يعكس تصاعد الحضور المصرى داخل ملفات التكنولوجيا والتحول الرقمى فى القارة السمراء، خطفت مصر الأنظار خلال مشاركتها فى...