واحدة تطل بخفر من الشباك، والثانية ملتصقة بباب البيت.
واحدة تترك ذراعها ممدداً على الإفريز، متأهباً، كأنها قطة تتهيأ للقفز، والثانية تتشبث بكفها على مقبض الباب، بكل قوتها، كأنها لو أفلتحته، ستتوه!
جارتان، فى السن نفسها، تسترقان أى فسحة للنزول، كى تلعبا قليلاً فى تراب الشوراع الضيقة بين البيوت المتلاصقة.. تنتظران التوقيت المناسب كى تنزلا فى اللحظة نفسها. الفارق الوحيد إن إحداهما تسكن "آخر دور" والثانية تقطن "الدور الأرضى"..
لكن الشغف واحد، والخروج هو المؤامرة الصغيرة التى يجب أن تنجحا فيها بتوقيت فائق الدقة!
تغادر قاطنة الدور الأرضى أولاً، تضع قدمين على الأرض خارج البيت، ثم ترمى بنظرة أقرب لشفرة إلى قاطنة الدور الأخير.
من تحت لفوق، نظرات تطير، تعبر الهواء كعصافير مارقة، قبل أن تنسحب المُطلة من الشباك استجابةً للإشارة، تقفز السلّمات المتهالكة.. يخلو مربع النافذة ومستطيل الباب، لتبدأ الصديقتان فى الابتعاد عن ضيق البيوت، باتجاه البراح!
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
فى الذكرى ال 15 لرحيل كاتب عاش فى دنيا «الشطار» تحدى ظروفه القاسية.. غزا القاهرة ونال إعجاب طه حسين كتب...
«عن العشق والسفر» سلسلة تجمع عبق التاريخ وبصمة الحاضر الإبحار فى الذكريات لا يقل روعة عن صناعتها
عاش ومات ولم يتمكن من نطق اللغة الفرنسية مثل الفرنسيين وكان يتكلمها بلكنة كورسيكا التى وُلِد فيها وعاش طفولته وشبابه...