إمام.. سيرة أخرى شهادات تنشر لأول مرة «28»

مؤسس «اسكندريلا» الذى حفظ ألحان الشيخ قبل أن يفهمها حازم شاهين: إمام كان يمسك روحى ويكهربها نشأتُ فى بيتٍ كان فيه صديقا للأسرة وتربيت على صوته وصوت سيد درويش أنا واحد فقط ممن يقدمون فنه.. وسيأتى بعدى الكثير الشيخ إمام صنع ألحانه ليغنيها الناس الجمهور مظلوم.. الشيخ إمام وسيد درويش ما زالا حيّين جدًا فى وجدان الناس كواحد من جمهوره أقول إنه كان صادقًا جدًا.. ومصريًا جدًا جدًا جدًا هناك أماكن ممنوع علينا أن نغنّى فيها الشيخ إمام أخذتُ منه أنه لا يتعامل مع العود بوصفه آلة واحدة.. بل آلات متعددة من يريد أن يُغيّر فى أغانى الشيخ.. ليقل أولا اللحن الأصلى ثم يقول وجهة نظره عاش 78 عامًا ولم يتغيّر.. عاش ومات فقيرا لكنه ترك فنًا سيبقى طويل

هل رأيت حازم شاهين وهو يعزف العود، من قبل؟ إذا حضرت له حفلة أو شاهدت له فيديو أو سمعت تقسيماته فى المواقع الصوتية، ستلاحظ أن عزفه مختلفًا، فيه شيء من الحدة، يبدو العود فى يده أحيانًا كبندقية، وأحيانًا من رقته كوردة.

حازم، يعزف بنفس طريقة التى يعزف بها الشيخ إمام، وهى طريقة لا تهتم بالمنمنمات، جمالها الفنى فى قدرتها على التعبير عما تريد بوضوح، تعلنه بقوة، حتى وهى فى منتهى الضعف، أو الشجن.

كان حازم شاهين طفلًا، وكان الشيخ إمام ضيفًا مرحبًا به فى بيتهم بالإسكندرية، يجلس بين الأهل، يأكل ويشرب ويبيت، و.... يُغنى. كبر حازم وصوت الشيخ إمام وعوده، معه أينما ذهب.

درس بمعهد الموسيقى العربية وبيت العود، عمل أستاذًا للعود فى دار الأوبرا، فاز فى 2001 بلقب أحسن عازف فى الشرق الأوسط (كان أصغر المشاركين) فى مسابقة العود الدولية ببيروت، أسس "اسكندريلا" عام 2005، أصدر 4 ألبومات، شارك زياد رحبانى فى مهرجان القاهرة الدولى للجاز 2013، ومهرجان أعياد بيروت 2014، ومهرجان بيت الدين 2018، ومازالت رحلته مستمرة. وفى طريق هذه الرحلة، كان يمشى معه الشيخ إمام، كمشروع فنى كامل، يحمله حازم إعجابًا وحبًا، ويسهم فى إخراجه من دوائر النخبة الضيقة إلى الشارع الواسع.

كان غريبا ظهور الشيخ إمام فى ميدان التحرير 2011، فأغانيه ممنوعة فى الإذاعة والتليفزيون، ومع ذلك حضر بقوة، بحكم أنك أحد الذين حملوا أغانيه وقدموه فى الميدان، كيف قرأت ذلك؟

الشيخ إمام كان معروفًا من قبل لنخبة من المثقفين، لكن فى الثورة طلع، عن نفسى شعرت أننى أكتشفه من جديد، اكتشفت أن ألحانه أكثر ما يتفاعل الناس معها، بمجرد أن تبدأ فى غنائها، تجدهم يغنون معك على الفور وكأنهم يعرفونها، اكتشفت فى التحرير أنه كان يصنع هذه الأغانى بصدق، لا ليغنيها والناس ترد عليه فحسب، ولكن ليغنيها الناس بمفردهم، كنا كلما بدأنا أغنية له، بعد ثلاث ثوانٍ بالضبط الناس تغنّى معنا، أمر هزّنى جدًا.

لماذا اخترت طريق الشيخ إمام بالتحديد؟

نشأت فى بيت كان الشيخ إمام فيه صديقًا للأسرة، كنت أراه بعينى، تربيت على صوته وعلى صوت الشيخ سيد درويش، وشعرت أن بينهما شيئًا من بعض، اخترت هذا الطريق لأنه اختارنى، حظى ونشأتى، هذا من ناحية، الشيء الثاني: هذا ما أعرف أقوله، الأمر الثالث الشيخ سيد والشيخ إمام يقدمان فنًا يحترم عقول الناس ويحترم مشاعرهم، وكأنه كان يفكر فيّ قبل أن يعرف أننى ولدت، يفكر فيّ كإنسان، يفكر فى الناس بشكل عام، كيف يحترمهم ويقدم لهم فنًا مختلفًا، وفى الوقت نفسه، فنًا يُغير فيهم.

كيف كانت علاقته بالأسرة؟

كان صديقًا لوالدى وأصدقائه، والدى كان رجلًا سياسيًا يدخل المعتقل كثيرًا، ومعظم أصدقائه سياسيون ومهتمون بالفن، وكان الشيخ إمام ضمن شبكة الأصدقاء، عندما يأتى إلى الإسكندرية، يأتى إلى بيتنا أو إلى بيت الأستاذ فؤاد مصطفى، يقضى وقتًا هنا ووقتًا هناك.

هل كنت تتحدث معه؟

فى الحقيقة لم أكن أتحدث معه كثيرًا، غير أن هناك مرة تحدثت معي، لا أتذكر عن ماذا، لكننى كنت سعيدًا جدًا، وأتذكر أننى حين رأيته قبل وفاته، كنت أعزف على العود وأردت أن أراه وأسمعه عزفي، فحدثنى يومها عن المشايخ وأنه يجب أن أحفظ التواشيح وأقرأ القرآن وطرق، وحدثنى عن أن أحترم الموهبة التى وهبنى الله إياها، أن أحترمها وأحترم الناس.

من أين جاءت فكرة فرقة تقدم أغانى الشيخ إمام وسيد درويش؟

جاءت بالصدفة، تعرّفت فى القاهرة على أصدقاء يعرفون الشيخ إمام، مثل أشرف نجاتى، وشادى مؤنس، وهانى بدير وعلى نوار، بدأنا معًا فى جلسات الأصدقاء، وجدنا أنفسنا نغنّى الشيخ سيد درويش، وكنت وأشرف نغنّى الشيخ إمام، وبدأت الجلسات تزيد، وصار بعض الناس يحضرون آخرين ليستمعوا إلينا، وبدأ هؤلاء يحفظون ما نغنّى، ولأن كان لى ولأشرف علاقة شخصية بالشيخ إمام، شعرنا أن فى هذا الأمر رسالة، فقرّرنا أن نقيم حفلة، ذهبنا إلى الساقية وعرضنا عليهم الفكرة، سألونا عن اسم الفرقة، لم نكن نعرف اسمًا، تذكرت فرقة فى الإسكندرية كنا نغنّى فيها أشياء مختلفة ليست الشيخ إمام وسيد درويش فقط، اسمها إسكندريلا، فقلت لهم: إسكندريلا، وبدأنا من هنا، كانت أول حفلة أقمناها فى 24 ديسمبر 2005، كنت معروفًا كعازف منفرد، لكننى لم أكتب اسمى على البوستر، كتبنا فقط "إسكندريلا تغنى أغانى الشيخين سيد درويش والشيخ إمام". وما حدث أن الحفلة كانت ممتلئة من أول مرة، وكان هذا بالنسبة لنا ردًا على فكرة أن الجمهور يريد نوعًا معينًا من الفن، اكتشفنا أن الجمهور مظلوم، الجمهور يُقدّم له ما يُقدّم فيقبله ويتفاعل معه أو يرفضه، الأمر الثاني أننا اكتشفنا أن الشيخ إمام والشيخ سيد درويش ما زالا حيّين فى وجدان الناس ومطلوبين، والأمر الثالث أننا تشجعنا، وأن لدينا رسالة، ومع أول أغنية فى الحفلة كان الجمهور يغنّى معنا.

ما نوعية الجمهور: مثقفون، شباب؟

فى أول حفلة كان من الجمهور من يعرف الشيخ إمام شخصيًا، أغلبهم من كبار السن، ومن الشباب من يتمنّون أن يغنوا له، وفى الحفلة الثانية كان معظم الجمهور من الشباب، ثم بدأ يحضر الأطفال أيضًا، وبدأ العدد يكبر.

بم تفسر هذا التسلسل؟

أفسّره بأن الناس جاءت فى البداية لاسم الشيخ إمام والشيخ سيد درويش، وكان الأمر أشبه بامتحان، لنرى: ماذا تقدم هذه الفرقة؟، ثم بدأوا يتأثروا، فدعوا أبناءهم وأصدقاءهم، وأصبح هناك أطفال. اكتشفنا أن الشيخ إمام والشيخ سيد درويش ما زالا حيّين وفنّهما مطلوب جدًا، يستطيع أن يصل للجميع، إلى كل الناس.

من عام 2005 حتى يناير 2011، هل كانت كل الأماكن تسمح لكم بغناء الشيخ إمام؟

لا، كانت هناك أماكن كثيرة مغلقة أمامنا، كان يُقال لنا إن "إسكندريلا" لا تأتى هنا، ليس من إدارة المسرح، كان يُقال إن الأمن سيرفض، لم يكن أمامنا أماكن أخرى سوى الساقية تقريبًا، صحيح أن الجمهور كان كثيرًا، لكنهم فى النهاية داخل دائرة مغلقة، وحين كنا نظهر فى التلفزيون بأغنية، كانوا يختاروا أغنية لا علاقة لها بما نريد، ما تسمح به الرقابة.

وأثناء الثورة؟

أثناء الثورة، صار الوضع مختلفًا تمامًا؛ نفس المسارح التى كانت تمنعنا صارت تطلبنا، ليس وحدنا، كانت هناك فرق أخرى، كنا نُستدعى بوصفنا فرقة من فرق التحرير.

وأنت تعيد اكتشاف تراث الشيخ إمام وأغانيه، ما الجماليات التى اكتشفتها فى ألحانه وموسيقاه؟ وما الذى توقفت عنده؟

الحقيقة أنا لا أعتبر نفسى أعيد اكتشافه، هو موجودًا بالفعل، أعتبر نفسى واحد فقط من ضمن من يقدّموا الشيخ إمام، هناك كثيرون سيأتون ليقدّموه، هو نفسه موجود على الإنترنت بصوته.

لكن دعنى أخبرك كيف تأثرت به؟ تأثرت به منذ أن كنت طفلًا، قبل أن أفهم ما يقوله، كنت أتاثر بطاقته وروحه، كان يمسكنى من الداخل، "زى ما يكون ماسك روحى بكهربها"، شعور غريب جدًا، وكأننى فى حلم أو فى عالم آخر، كان اللحن يُحفظ بداخلى، كل الأغانى التى أغنيها له، حفظتها من تلك الجلسات، ولدى مشكلة، لا أستطيع أن أحفظ لحن لم أسمعه فى تلك الجلسات، أغلب ما أغنيه حفظته فى مرحلة لا أتذكر فيها أصلًا من كنت، وهذا الأمر يؤكد لى أننى كنت أستمع إلى فنّ صادق وكبير، فنّ حقيقى خارج من قلب الرجل، وكواحد من جمهوره أقول إنه كان صادقًا جدًا، بسيطًا جدًا، يحترم الناس الذين يحبهم جدًا، ومصريًا جدًا جدًا جدًا.

ما الذى يعجبك فى الشيخ إمام، أكثر؟ المطرب، الموسيقى، عازف العود، المؤدي؟ وما وجهة نظرك فى كل هذه الجوانب؟

أشياء كثيرة تعجبنى فيه، فهو بالطبع شيخ من "مدرسة المشايخ"، وهذه جامعة كبيرة جدًا، للأسف لم تعد موجودة الآن، مدرسة يتعلّم فيها الشيخ من شيخه بالتلقين، لا يوجد كتاب، الشيخ يقول لتلميذه: افعل كذا، تمامًا كما قال له شيخه،وهكذا منذ ألف عام، ولهم أسلوبهم فى الأداء، والشيخ سيد درويش أضاف إلي طريقة التعبير فى الغناء، ليس المهم أن يكون صوت الشيخ جميلًا، المهم أن يعرف كيف يُعبر ويمثل بصوته، الشيخ إمام كان صوته جميلًا، وهذه حقيقة من الناحية الصوتية، وكان يُغيره من أغنية لأخرى، وهذا أداء تمثيلى، ومساحة صوته واسعة جدًا، وله أسلوب يختلف عن باقى المشايخ، وأسلوبه فى التلحين كان صادقًا جدًا، وهذا ما يجعله مستمر، كان يمكن أن يُصنف باعتباره فنان سياسى، أو كما يُقال "الفن الملتزم"، وهو توصيف أنا ضده، فالأستاذ فنان فحسب، لا يصح أن يُوصف بأنه ملتزم لأنه قدّم مشكلات بلده فى أغانى، لو كان كذلك لكان مرحلة وانتهت، لكن صدق الشيخ إمام واحترامه للناس هما ما يجعلنا نتحدث عنه الآن.

ما رأيك فى التجارب أو الفرق التى أعادت تقديم الشيخ إمام، هل نجحت فى تقديمه؟

فى الأول والأخر، أمر جميل أن يغنى كل الناس للشيخ إمام، أما مسألة صحة الأداء من عدمها فهذه نقطة لن تكون فارقة عند المستمع العادي ستكون فارقة عند من يعرف الشيخ إمام نفسه، ليغنيه كل واحد بالطريقة التى يحبها، أمر جميل، لكن إن كان سيغير فى لحن أو فى جملة، من المفترض أن يشير لذلك، أن يقول هذا اللحن الأصلى، ثم يقول: هذه وجهة نظرى فيه، لا يكتب لحن الشيخ إمام، ليكتب مثلاً "تنويعات على لحن الشيخ إمام"، وإذا قال إنه لحن الشيخ إمام فيجب أن يؤديه كما كان الشيخ يؤديه، بالكثير، يضيف مقدمة موسيقية قبله.

الشاعر الكبير سيد حجاب قال لنا جملة أريد أن أسمع تعليقك عليها، قال إن "كل من يغنى للشيخ إمام يُسيء إليه، لأنه يُقدّم كما هو، لم يفكر أحد فى تطويره وتقديمه بشكل جديد"، ما رأيك فى هذا الكلام؟

وجهة نظر تُحترم، لكننى لا أعرف بصراحة ماذا سنطوّر فيه، ماذا سنفعل؟ كل واحد يمكن أن يقدّم عمله بالطريقة التى يحبها، يفعل فيه ما يريد، يرفعه أو يخفضه، يُغير فى الموسيقى أو فى الميزان، يفعل ما يشاء، لكن حين آتى لأقدّم شيئًا لفنان لم يعد موجودًا بشخصه بيننا، لابد أن أحترم غيابه، أن أحافظ على تراثه كما هو، فكرة "التطوير" التى يقصدها لا أفهمها بصراحة.

كان يقصد تقديم اللحن فى توزيعات جديدة؟

بالتأكيد، لو عزفت الشيخ إمام بآلات غير العود، فسأجعل كل آلة تؤدى خطًا موسيقيًا بقدر ما أستطيع وبقدر ما تحتمله الأغنية، لكن ليس من الضرورى أن أضع خطوطًا موسيقية كثيرة وأضيع الميلودى الأساسى لكى أظهر مهارتى فى الكتابة مثلاً، فالفنان يفعل ما يشعر أنه صحيح، وليس من المفترض أن يأتى أحد ليقول لى إنك تُطوّر أو لا تُطوّر، هذا شعورى أنا، عمومًا لكل واحد وجهة نظره، والناس لا تتفق على نوع واحد من الفن، والفنانون كثيرون.

بحكم كونك عازف للعود وتُدرّسه، كيف ترى علاقة الشيخ إمام بالعود؟

سأخبرك بشيء: فى العزف على العود، أحدث شيئًا من الشيخ إمام ربما ميّزنى قليلًا، أنه لم يتعامل مع العود بوصفه آلة واحدة، بل وكأنه آلات، كان يطيل عليه، وأحيانًا كان يصدر أصواتًا قد يقول عنها البعض إنها غير مضبوطة، لكنها فى الحقيقة كانت عبقرية جدًا، أن يُخرج من العود صوتًا مختلفًا عن صوته المعتاد، وكان يستخدم ما يسمى "الكورد"، وكان أمرًا جديدًا، فضلاً عن أن أسلوبه فى التقاسيم المستمد من مدرسة المشايخ، ومن خلال تجربتى فى الغناء له فى الشارع، وجدت أنها تجعل المرء يعزف بقوة شديدة على العود، لدرجة أن اليد تتعب، كان فكره متطورًا جدًا، (يمسك حازم شاهين بالعود، ويعزف عليه مقطع من أغنية "جيفارا")، هكذا مثلاً كان يعزف أغنية "جيفارا".

هل سيقتصر مستقبل الشيخ إمام على الفرق التى تقدّمه الآن، وبنفس الطريقة التى يقدم بها؟

أنا واحد من هذه الفرق، ولو كان لدي أوركسترا لعملت به أوركسترا، لكن هناك فكرة أخرى فى الفن تقول إن الأمر كلما كان بسيطًا كان صعبًا، لا أعرف هل البساطة ضد التطوير أم لا؟ ما أعرفه أن العزف بآلة واحدة مع الإيقاع يكون أمرًا صعبًا جدًا.

فى اعتقادك ماذا سيحدث لأغانى الشيخ إمام، إذا أعدنا توزيعها؟ كيف تصبح؟

سمعت ألحانًا لفرق فى تونس موزّعة أعماله بشكل جديد، وبالمناسبة سمعت لحن أغنية "الوداع" لجمال عبد الناصر وهو فى الحقيقة مأخوذ من لحن "جيفارا مات"، من المقطع الأخير منه، مع تغيير طفيف، فسمعته موزّعًا بطريقة جديدة، وأعجبنى ذلك.

ما الفرق التى تقدم الشيخ إمام فى الخارج وتعجبك؟

لا أعرف أسماء كل الفرق، لكننى استمعت لبعضها عبر بعض المواقع المهتمة بتراث الشيخ إمام، هناك من يعزفها ويؤديها بشكل جميل جدًا، وتقريبًا فرقة فى تونس وزّعت أعماله.

فى السنوات القليلة التى سبقت 25 يناير، رأينا أغانى الشيخ إمام فى مواقع إسلامية، ما رأيك فى هذه المسألة؟

سأخبرك بشيء: مرة كنا فى مؤتمر شعبى وجاءنا جمهور استغربت جدًا من مجيئه يسأل عنه وعن أغانيه، ما جعلنى أشعر أن الشيخ إمام عيسى كان صادقًا جدًا لدرجة أنه تجاوز منطقة خطرة جدًا، ويستطيع أن يجمع تيارات مختلفة، بصدقه، هناك أيضًا شيء جميل جدًا فى الشيخ إمام، أنه مات وعمره 78 عامًا ولم يتغير.

بأى معنى؟

بمعنى أنه مات فى شقة من غرفة وصالة كما بدأ تمامًا، أن يعيش الإنسان 78 عامًا فى هذه الحياة الصعبة ولا يتغير أمر صعب جدًا، لم يقل يومًا: لقد كبرت وأريد أن أرتاح، لم يفعل ذلك، وبقى كما هو.

هل ينعكس هذا على موسيقاه؟

ينعكس على كل شيء، هذا درس بحد ذاته، الشيخ إمام عاش ومات فقيرًا، لم يملك شيئًا فى الحقيقة، لكنه ترك فنًا سيبقى طويلًا جدًا.

ينته الحوار، فيسحب حازم شاهين عوده، ليغنى من كلمات نجيب شهاب الدين وألحان الشيخ إمام، "يا مصر قومى وشدى الحيل".

يسعد صباحك يا جنينة / يسعد صباح اللي رواكي / يا خضرا من زرع إيدينا / شربت من بحر هواكي / شربت من كاس محبوبي / وعشقت نيل أسمر نوبي / وغسلت فيه بدني وتوبي / وكتبت اسمه على جلدي / يا مصر قومى وشدى الحيل / كل اللي تتمنيه عندي.

 	أحمد عطا الله

أحمد عطا الله

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

شاعر «لو علقولى المشنقة » يفتح دفاتره من ورشة الأحذية إلى قبة البرلمان
موسيقى الشيخ إمام
لابلاي
إمام.. سيرة أخرى شهادات تذاع لأول مرة «24»
إمام.. سيرة أخرى شهادات تذاع لأول مرة «23» أهداه عوده وقال عنه «ريقه ح
امام
إمام.. سيرة أخرى شهادات تذاع لأول مرة «21»
ننن

المزيد من ثقافة

شخصيات لها تاريخ «117» نابليون بونابرت.. صنع مجد فرنسا ومات فى المنفى

عاش ومات ولم يتمكن من نطق اللغة الفرنسية مثل الفرنسيين وكان يتكلمها بلكنة كورسيكا التى وُلِد فيها وعاش طفولته وشبابه...

إمام.. سيرة أخرى شهادات تنشر لأول مرة «28»

مؤسس «اسكندريلا» الذى حفظ ألحان الشيخ قبل أن يفهمها حازم شاهين: إمام كان يمسك روحى ويكهربها نشأتُ فى بيتٍ كان...

لماذا يحوّل المزيد من الأشخاص جماهيرهم عبر الإنترنت إلى مصادر للدخل

يّر الإنترنت العلاقة بين صناع المحتوى وجماهيرهم. في السابق، كان بناء الجمهور يهدف بشكل أساسي إلى جذب الانتباه، بينما كان...

أفضل برامج الأفلييت لتحقيق الربح

تُعد مصر سوقاً قوياً لناشري الأفلييت، لأن الجمهور على الإنترنت نشيط، ويستخدم الهاتف بكثرة، ويهتم بالعديد من الخدمات الرقمية.