سها سعيد: ارتباطى بصناعة الفيلم الوثائقى دفعنى إلى دراستها أكاديميًا

الدراسة تطرح توصيات مهمة للهيئة الوطنية للإعلام للنهوض بالإنتاج الوثائقى المصرى خطوات مقترحة لدعم الإنتاج الوثائقى والاستفادة من الأرشيف الإعلامى الرسالة ترصد العوامل المؤثرة فى إنتاج الفيلم الوثائقى بالقطاعين الحكومى والخاص

حصلت الزميلة الصحفية سها سعيد نائب رئيس تحرير مجلة الإذاعة والتليفزيون على درجة الماجستير بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف من كلية الإعلام، عن رسالتها العلمية بعنوان: العوامل المؤثرة على إنتاج الفيلم الوثائقي في القطاعين الحكومي والخاص دراسة للقائم بالاتصال».

وأشادت لجنة المناقشة والحكم بالجهد العلمي والمنهجي الذي تضمنته الرسالة، وبما توصلت إليه من نتائج وتوصيات تسهم في تطوير صناعة الفيلم الوثائقي في مصر وتعزيز حضوره في المشهد الإعلامي.

تكونت لجنة الإشراف من الأستاذة الدكتورة منى الحديدي مشرفا رئيسيًا، والأستاذة الدكتورة سارة فوزي مشرفا مشاركا، فيما ضمت لجنة المناقشة والحكم الأستاذة الدكتورة سلوى إمام أستاذ الإذاعة والتليفزيون بكلية الإعلام جامعة القاهرة، والأستاذة الدكتورة جيلان شرف أستاذ الإذاعة والتليفزيون بكلية الإعلام جامعة السويس.

وفي هذا السياق، أكدت الباحثة سها سعيد أن اختيارها الموضوع الرسالة جاء نتيجة ارتباطها الوثيق بصناعة الفيلم الوثائقى، قائلة: "ارتبطت بالعمل الوثائقي منذ سنوات من خلال عملى الصحفى، خاصة أثناء إعدادي السلسلة الحوارات الصحفية نجوم ماسبيرو لتوثيق مشوارهم الإعلامي)، والتي هدفت إلى توثيق مسيرة رواد الإعلام المصرى وحفظ جانب مهم من تاريخ ماسبيرو للأجيال القادمة. وقد حققت هذه السلسلة نجاحًا كبيرًا وحظيت بتقدير مهنى أسعدني كثيرا، وهو ما عزز قناعتى بأهمية التوثيق ودوره في الحفاظ على الذاكرة الإعلامية والوطنية.

وأضافت: "هذا الشغف بالتوثيق دفعني إلى التعمق أكثر في مجال الفيلم الوثائقى ليس فقط من الناحية العملية، وإنما أيضًا من خلال البحث العلمي والدراسة الأكاديمية، إيمانًا منى بأن الفيلم الوثائقى يمثل إحدى أهم أدوات المعرفة والتنوير وحفظ التاريخ".

وأشارت إلى أنها شاركت في إعداد وإنتاج مجموعة من الأفلام الوثائقية التي تناولت مسيرة عدد من رموز ورواد ماسبيرو، وحققت هذه الأعمال صدى طيبا لدى الجمهور. ومن أحدث هذه الأعمال الفيلم الوثائقى رحلة ١١٤ عن مسيرة الإعلامية الراحلة سلوى حجازي، إشراف فنى للإعلامية منال الدفتار، ومن إخراج سامح خضير وسيناريو محمد مسعد.

وأوضحت سها سعيد أن الدراسة هدفت إلى تحليل العوامل المؤثرة في إنتاج الفيلم الوثائقي داخل المؤسسات الإعلامية الحكومية والخاصة، ورصد تأثير الجوانب الإدارية والتنظيمية والتكنولوجية على جودة الإنتاج ورضا العاملين في هذا المجال.

واعتمدت الدراسة على منهج المسح بالعينة، حيث شملت ۲۰۰ من العاملين في إنتاج الأفلام الوثائقية من مخرجين ومصورين وكتاب سيناريو وكتاب تعليق ومونتيرين يمثلون مؤسسات حكومية وخاصة، وضمت المؤسسات الحكومية قناة النيل للأخبار، وإدارة الإنتاج المتميز بقطاع القنوات المتخصصة، وقناة النيل الدولية (Nile TV)، بينما مثل القطاع الخاص كلا من قناة الوثائقية، وقناة القاهرة الإخبارية، وقنوات DMC

كما أجرت الباحثة مقابلات متعمقة مع نخبة من القيادات والعاملين في مجال الإنتاج الوثائقى شملت رؤساء قنوات ومؤسسات إعلامية ومتخصصين من القطاعين الحكومي والخاص، بهدف استنباط أبرز العوامل المؤثرة في العملية الإنتاجية.

وأضافت: "استغرقت الدراسة جهدًا كبيرًا في الإعداد والبحث الميداني، ومن أبرز ما يميزها أنها جمعت بين القطاعين الحكومي والخاص فى دراسة واحدة، الأمر الذي أتاح رؤية أكثر شمولا لواقع صناعة الفيلم الوثائقى في مصر."

وكشفت الدراسة أن إنتاج الفيلم الوثائقي يتأثر بمنظومة متشابكة من العوامل المهنية والتكنولوجية والمؤسسية، وأن القائم بالاتصال يمثل عنصرًا محوريا في تشكيل المحتوى الوثائقى وتحديد مضامينه كما أظهرت النتائج أن الوظائف الإبداعية الأساسية، وعلى رأسها التصوير والإخراج وكتابة السيناريو، تمثل مراكز القوة الأكثر تأثيرًا في بناء المعنى البصري والسردي للأفلام الوثائقية.

كما توصلت الدراسة إلى مجموعة من التوصيات المهمة، من بينها وضع استراتيجية وطنية لدعم إنتاج وبث المحتوى الوثائقى، وتخصيص نسبة ثابتة للأعمال الوثائقية ضمن الخرائط البرامجية للقنوات، وإنشاء صندوق تمويل لدعم الأفلام والبرامج الوثائقية، وتقديم حوافز ضريبية لشركات الإنتاج الوثائقي، إلى جانب دعم برامج التدريب المتخصصة في صناعة الأفلام الوثائقية.

وأكدت سها سعيد أن الدراسة لم تقتصر على رصد الواقع وتحليل التحديات التي تواجه صناعة الفيلم الوثائقى بل خرجت بمجموعة من التوصيات المهمة التي يمكن أن تسهم في تطوير هذا القطاع الحيوى، خاصة داخل مؤسسات الإعلام الرسمية.

وأوضحت أن من أبرز هذه التوصيات ما يتعلق بدور الهيئة الوطنية للإعلام فى دعم وتطوير الإنتاج الوثائقى بالتليفزيون المصرى من خلال وضع رؤية استراتيجية واضحة للنهوض بالمحتوى الوثائقى، والاستفادة من الإمكانات البشرية والفنية المتاحة، وإعادة توظيف الأرشيف الإعلامي الضخم في إنتاج أعمال وثائقية جديدة تعكس الهوية الوطنية وتواكب اهتمامات الجمهور المعاصر.

وأضافت أن الدراسة أوصت كذلك بتعزيز برامج التدريب والتأهيل للعاملين في مجال الإنتاج الوثائقي وتطوير البنية التكنولوجية، ودعم الشراكات مع الجهات الإنتاجية المختلفة، بما يسهم في رفع جودة المنتج الوثائقى المصرى، ودعم إنتاج وثائقيات تتناول القضايا الوطنية والشخصيات المؤثرة والأحداث التاريخية، بما يعزز الدور الثقافي والمعرفى للإعلام المصرى، ويسهم في تقديم محتوى وثائقى قادر على المنافسة والتأثير على المستويين العربي والدولي

وعبرت سها سعيد عن سعادتها بالحصول على الماجستير بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل محطة مهمة في مسيرتها المهنية والعلمية. وقالت: "أشكر أسرتى الكريمة على ما قدمته من دعم ومساندة طوال فترة إعداد الرسالة، وما تحملته من أعباء وتحديات صاحبت رحلة البحث والدراسة فكان دعمهم أحد أهم أسباب الإنجاز."

كما تقدمت بالشكر والامتنان إلى الأستاذة الدكتورة منى الحديدي، المشرف الرئيسي على الرسالة، مؤكدة أنها من أبرز أساتذة الإعلام ورواد الدراسات المرتبطة بالفيلم التسجيلى والوثائقى فى مصر والوطن العربي وأنها تعلمت على يديها الكثير من أسس ومناهج دراسة الإعلام وفنون صناعة الفيلم الوثائقى، وكان لتوجيهاتها وخبرتها الكبيرة أثر بالغ فى إثراء الدراسة وخروجها بالشكل الذي يليق بقيمتها العلمية.

كما أعربت عن تقديرها لكل من أسهم في إنجاز الرسالة من أساتذة وخبراء ومتخصصين وزملاء، ولكل من منحها من وقته وخبرته وعلمه دعما لهذا العمل البحثى.

وعبرت عن سعادتها الكبيرة بالحضور المميز الذي شهدته مناقشة الرسالة، والذي ضم عددًا من القيادات الإعلامية والصحفية والشخصيات المهنية التي تعتز بها كثيرا. وكان من بين الحضور الإعلامية القديرة عفاف الهلاوى والإذاعي الكبير محمد مرعى، والأستاذ خالد حنفى رئيس تحرير مجلة الإذاعة والتليفزيون، والإعلامي الدكتور إبراهيم الكرداني، والإذاعية الدكتورة لمياء محمود، إلى جانب نخبة من الزملاء الإعلاميين والصحفيين العاملين فى ماسبيرو وعدد من المؤسسات الصحفية والإعلامية.

وأضافت أشعر بامتنان خاص لكل من حرص على الحضور ومشاركتى هذه المناسبة المهمة في مسيرتي العلمية والمهنية، سواء من الزملاء والأصدقاء أو أفراد أسرتي، الذين كان وجودهم ودعمهم مصدر سعادة وفخر كبيرين بالنسبة لي.

واختتمت سها سعيد حديثها بالتأكيد على أن التجربة المهنية والبحث العلمى يكمل كل منهما الآخر، معربة عن تطلعها إلى مواصلة العمل والبحث في مجال الفيلم الوثائقى، بما يسهم في خدمة الإعلام المصرى وتوثيق تاريخه ورموزه للأجيال القادمة.

 	سارة جمال

سارة جمال

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من ثقافة

قصة مصورة - بلد البنات

الشابة أجدع من يمتطى الحمار فى القرية كلها! تجيد ركوبه والتحرك به، فى أى مكان يخطر على بالك، فى الأزقة...

سها سعيد: ارتباطى بصناعة الفيلم الوثائقى دفعنى إلى دراستها أكاديميًا

الدراسة تطرح توصيات مهمة للهيئة الوطنية للإعلام للنهوض بالإنتاج الوثائقى المصرى خطوات مقترحة لدعم الإنتاج الوثائقى والاستفادة من الأرشيف الإعلامى...

سحر سلمان: الإنسان وأسئلته الكبرى قضيتى

السعادة ليست رفاهية بل محاولة للنجاة «سعد نبيهة» كتاب لكل الأجيال لأنه يلمس المشاعر السرد أضاف لى القدرة على رؤية...

شخصيات لها تاريخ «106» الشريف حسين.. عدو الدولة العثمانية فى بلاد العرب

عاش مع والده فى الأستانة تحت نظر السلطان عبدالحميد وفى العام 1909 أصبح «شريف مكة» المتصرف فى شئون إقليم الحجاز...


مقالات

مصر وأزمات المنطقة
  • الإثنين، 22 يونيه 2026 10:59 م
حكاية "الصدق والكذب"
  • الإثنين، 22 يونيه 2026 10:00 ص
السيسي في قمة الكبار
  • الإثنين، 22 يونيه 2026 09:00 ص