وحده فى بحر الرمل الشاسع، لا يحمل معه أى زاد، لا حقيبة احتياجات، لا طعام ولا زجاجة ماء حتى.. ليس معه سوى عصاه، يتكئ عليها محنياً، كى تعينه على قطع المسافات، تمنح جسده الذى أشرفت سنواته على التسعين قوة الدفع اللازمة، ليُتم الرحلة التى جاء من أجلها!
سائح عجوز، أتى خصيصاً كى يرى مصر العريقة، تجوّل فى المتحف المصرى الكبير من أول الصباح، وعندما أنهى جولته، قرر أن ينطلق إلى منطقة الأهرامات القريبة، لتكتمل اللوحة العريقة فى عينيه!
عندما وصل إلى هرم سقارة المدرج، شعر أنه بات وحيداً فى الكون! لا أحد حوله سوى الصمت وهواء الحضارة العريقة.. يُحكم طاقيته عريضة الحواف فوق رأسه كى تقيه الشمس العارية فى السماء المفتوحة، كذلك يثبت نظارته على عينيه كى يحميهما من هبات التراب التى تسبح بكل حرية دون أن يعوقها شىء.. ويُكمل المشى، بحذاء الهرم، مصراً أن يصل إليه ماشياً، على قدميه، دون مساعدة من شخص أو دعم من دابة.. يريد أن يبذل الجهد كى يصل بجهده الخالص إلى عتبات العظمة!
سائح عجوز، وحيد لكن ونسان، "وماشى كده"، كما تقول كلمات رباعية صلاح جاهين الشهيرة.. لا يمل ولا يكل، بل يشعر مع كل خطوة، أنه يخطو داخل التاريخ!
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
ليس سواهما فى المقام، مأخوذيْن بالوجد كأنهما ليسا مجرد طفلة وطفل، أخوين، ارتبطا بالمكان كأنهما عاشا فيه ألف سنة، فصار...
الموسوعة كشفت لحظات الاعتراف فى حياة مينا وحتشبسوت ونفرتارى
ابن بور سعيد الذى خط لنفسه طريقًا مختلفًا فى الرواية العربية
أرفض تقسيم الفن لدرجات عندما تشتد وطأة الواقع يلجأ الناس للخيال الرعب النفسى يجعلنا نواجه أسئلة لا نطرحها فى المعتاد