«المكابياه» أولمبياد اليهود..أوله استعمار وآخره استيطان!

الصهيونية والرياضة ..أولمبياد اليهود (4)

هرتزل: مهرجان رياضي واحد أقوى من 100 خطاب من خطاباتي.. بن جوريون: الوجود في أرض أجدادنا يتطلب التفوق البدني بما لا يقل عن التفوق الفكري.. يكوتيلي: نجاح «المكابياه» أسهم في اعتراف العالم رياضيا بإسرائيل.. نتنياهو: رياضيو «المكابياه» يمثلون إسرائيل.. وأدعوهم للعيش فيها.. 3500 دولار أمريكي لكل مشارك يعترف بقدسية الهجرة إلى أراضي إسرائيل..

 

بعد أن تزايد عدد أندية المكابي في فلسطين والدول العربية وفي أوروبا كذلك، طور الصهاينة من خططهم الاستعمارية واستثماراتهم الرياضية في هذه الأندية، وقرروا إنشاء الاتحاد العالمي لأندية المكابي (MWU). وجاء الإعلان عن إنشاء هذا الاتحاد الرياضي قبل بضعة أيام من المؤتمر الصهيوني الثاني عشر الذي عقد في مدينة كارلسباد بتشيكوسلوفاكيا في سبتمبر 1921، برئاسة ناحوم سوكولوف. والمثير أن هذا المؤتمر كان الأول بعد وعد وزير الخارجية البريطاني آرثر جيمس بلفور إلى اللورد الملياردير الصهيوني ليونيل وولتر دي روتشيلد، والذي يشير فيه إلى تأييد الحكومة البريطانية لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين. وبدا في هذا المؤتمر قادة المؤتمر الصهيوني وكأنهم يتسابقون نحو الخطوة الاستعمارية التالية، ألا وهي الانتقال الفعلي بنشاطهم الاستعماري الاستيطاني.. وكان من أهم أغطية هذا النشاط الاستيطاني المتزايد في أرض فلسطين ذلك النشاط الرياضي لأندية المكابي. لذلك لم يكن غريبا أن يكون من بين الأهداف المعلنة للاتحاد العالمي لأندية المكابي تربية أعضاء الأندية التابعة لهذا الاتحاد بالروح الصهيونية، وإعدادهم من خلال الرياضة من أجل الدفاع عن حياة اليهود وممتلكاتهم أينما كانوا، وحتى بالوسائل العسكرية لو تطلب الأمر ذلك!

الصهيونية والرياضة ..أولمبياد

وفي عام 1924 طلب المكابي من الاتحاد الدولي لرياضة الهواة تمثيل فلسطين، لكن إدارة هذا الاتحاد المعروف حاليا بالاتحاد الدولي لألعاب القوى (IAAF) رفضت الطلب الصهيوني لأنه لا يمثل بلدا مستقلا، كما قوبلت كذلك بالرفض المحاولات الصهيونية الخبيثة للانضمام إلى الاتحادات الدولية في الألعاب الأخرى والانضمام للجنة الأولمبية الدولية تحت اسم أرض فلسطين وبشعار وعلم صهيوني وبحرفي «L.D» اللذين كانا يعرفان بأنهما يمثلان اختصارا لكلمة «أرض إسرائيل»، مما جعل فكرة تنظيم أولمبياد خاص لأندية المكابي وكل التنظيمات الرياضية الصهيونية في العالم تتبلور في عقل الفتى الصهيوني الرياضي جوزيف يكوتيلي، وهو أحد أعضاء فريق الدراجات الصهيوني في العشرينات من القرن الماضي، حيث اقترح فكرة تنظيم أولمبياد صهيوني يضم كل أندية المكابي في العالم تحت اسم «المكابياه» أو «المكابياد»، وكتب بعد ذلك موضحا سبب إقدامه على فكرة تنظيم هذا الحدث الرياضي الكبير قائلا: «إن اليهود لم يكن بوسعهم المشاركة في الألعاب الأولمبية في أمستردام عام 1932، لأن اللجنة الأولمبية تعترف بحقوق المشاركين ضمن حدودهم فقط. إن المساعي المستمرة للسماح لنا بالمشاركة في هذه الألعاب حثتنا على أن نقوم بتنظيم أولمبياد يهودي يساعدنا على المشاركة في المنافسات العالمية ويهيئ لنا الطريق من أجل تطوير الرياضة بين شبابنا».

وبالطبع رحب أعضاء المنظمة الصهيونية العالمية والاتحاد العالمي لأندية المكابي بهذه الفكرة، وتذكروا المقولة الشهيرة لمؤسس الحركة الصهيونية العالمية النمساوي الخبيث تيودور هرتزل حين علق على مهرجان رياضي صهيوني أقيم على هامش المؤتمر الصهيوني السادس في سنة 1903 بقوله «إن المردود الذي يحدثه هذا المهرجان الرياضي ليفوق مائة خطاب من خطاباتي»!

وبدأ التخطيط والتنظيم لإقامة هذا المكابياه والاستفادة منه استيطانيا واستعماريا لأقصى درجة ممكنة، وكانت أولى تجارب إطلاق فكرة ذلك الحدث العنصري غير الأولمبي اليهودي الديانة والصهيوني الهوى في العاصمة النمساوية فيينا، على هامش المؤتمر الصهيوني الرابع عشر في عام 1925، والذي تمت فيه الدعوة إلى إقامة هذا المكابياه بعد ذلك في أرض فلسطين في عام 1927.. لكن حاييم هيرتزوج، رئيس المنظمة الصهيونية، رفض إقامته في هذه السنة، لأن الظروف السياسية لم تكن مواتية، حيث قال هيرتزوج إن إقامة مثل هذا الحدث الرياضي الكبير قد تثير غضبة سلطات الانتداب البريطاني على أرض فلسطين. لكن الصهاينة لم ييأسوا وعاودوا الكرة في عام 1931 بعدما عينت لهم الحكومة البريطانية السير آرثر واكهوب مندوبا ساميا على فلسطين، وهو المعروف بميوله الصهيونية، والذي استمع لنصيحة صديقه أرسلوسوروف، العضو القيادي في الوكالة الصهيونية، بضرورة رعايته لتنظيم المكابياه على أرض فلسطين المحتلة. وللتغطية على الأسباب الاستيطانية لتنظيم هذا الحدث شبه الرياضي رفع المسئولون عن الوكالة الصهيونية شعار أن الرياضة لا علاقة لها بالسياسة، وأن هذا الحدث رياضي بحت. ولذلك فقد تمت دعوة عدد من الدول العربية للمشاركة فيه، بجانب الدول الغربية، وكان من بين الدول المشاركة فيه سوريا، مصر، النمسا، أستراليا، إنجلترا، استونيا، الولايات المتحدة، بلغاريا، بلجيكا، ألمانيا، الدنمارك، هولندا، المجر، تشيكوسلوفاكيا، فرنسا، كندا، رومانيا، سويسرا. وكان من الطبيعي والوكالة الصهيونية هي إحدى الجهات الراعية لهذا الحدث أن يكون ذلك المكابياه غطاء مشروعا لعملية من أكبر عمليات الهجرة غير الشرعية لأرض فلسطين.

وفي التاسع والعشرين من شهر مارس 1932 وفى أجواء احتفالية ودعائية صاخبة للصهيونية وللدولة العبرية التي خطط الصهاينة جيدا لإقامتها على أرض فلسطين المغتصبة، افتتحت دورة ألعاب المكابياه الصهيونية الأولى في مدينة تل أبيب، وتسببت هذه الدورة في دخول الآلاف من المهاجرين غير الشرعيين من الدول المشاركة سواء من اللاعبين أو الإداريين المنتمين للأندية الصهيونية في هذه الدول أو من المشجعين لها، إلى أرض فلسطين، وذلك لإقامة الدولة العبرية على أنقاض دولة فلسطين البائسة. وقد تراوح عدد المهاجرين بسبب هذا الحدث بين 3500 و4000، وقالت المصادر الصهيونية نفسها إن نحو 1591 منهم قد بقوا في فلسطين. وأعربت الوكالة الصهيونية عن سعادتها بهذا المكابياه الذي حل لها مشكلات تأشيرات الدخول إلى أرض فلسطين تحت غطاء الرياضة الثقيل، وهو الأمر الذي سمحت به الإدارة الإنجليزية وقبل به العالم، واكتفت الحكومات العربية بالإدانة والشجب كعادتها!

وفي المكابياه الثاني في تل أبيب عام 1935، وصل عدد الدول المشاركين إلى 1350 رياضيا صهيونيا من 28 بلدا، ونجحت الوكالة الصهيونية في استخراج تأشيرات دخول بداعي السياحة الرياضية لنحو 16900 يهودي وصهيوني من مختلف دول العالم ليمكثوا في أرض فلسطين في أكبر عمليات الاغتصاب الجماعي في تاريخ الرياضة العالمية. لذلك لم يكن غريبا أن يفخر جوزيف يكوتيلي صاحب فكرة إنشاء المكابياه بفكرته، ويقول بعد ذلك في أحد مقالاته: «إن الاعتراف بأرض إسرائيل من قبل الاتحادات الدولية كان نتيجة طبيعية لنجاح مهرجان المكابياه».

المكابياه

ويرصد موقع «maccabiah.com» العبري بالتفصيل الممل تاريخ المكابياه وكيف أنه لم يتوقف إلا في الفترة بين عامي 1938 و1950 بسبب الحرب العالمية الثانية وصعود نجم النازيين بقيادة هتلر.. وبالطبع لا يستحي هذا الموقع من أن يعدد أفضال المكابياه على عملية الهجرة إلى أرض فلسطين. وبجولة سريعة في الزمان ما بين عامي 1932 (الذي شهد افتتاح أول دورة ألعاب مكابياه) و2009 (الذي شهد الدورة الأخيرة لهذه البطولة العنصرية) نتأكد من أن هذه البطولة قد ابتعدت تماما عن أي أهداف سعت ودعت إليها الحركة الأولمبية منذ عهد البارون دي كوبرتان، والتي يتصدرها «غرس روح الصداقة والتفاهم في نفوس الشباب، لبناء عالم أكثر أمنا من خلال الرياضة»، حيث عمد هذا المكابياه إلى غرس روح العزلة وخلق جيتو رياضي جديد للرياضيين اليهود بشكل عام والصهاينة على وجه التحديد من خلال هذه الدورة التي كانت آخر نسخة منها في تل أبيب في عام 2009، والتي شارك فيها 8000 يهودي من 56 دولة حول العالم، وافتتحها رئيس الدولة شيمون بيريز، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي قال في مطلع كلمته الافتتاحية للرياضيين المشاركين فيها «على الرغم من أنكم تمثلون 56 دولة فإنكم بالأساس تمثلون شعبا واحدا، هو شعب إسرائيل، وأدعوكم للانتقال والعيش في الدولة اليهودية».

وقد ترجم وزير الهجرة الإسرائيلي حينها إيلي أفلاتو توجيهات رئيس حكومته «نتنياهو»، وأعلن على هامش هذه البطولة عن مزايا وعروض غير مسبوقة في تاريخ المكابياه، حيث قرر منح 3500 دولار أمريكي لكل مشارك يعترف بقدسية الهجرة إلى أراضي إسرائيل، كما وعد أفلاتو بإعطاء منحة قدرها 4000 شيكل لكل مشارك لشراء الأجهزة والمعدات الرياضية، بالإضافة إلى منحة دراسية قدرها 1200 شيكل لمدة أول تسعة شهور لأي من المشاركين الذين يريدون الالتحاق بأي من الكليات أو الجامعات الإسرائيلية، وظل العرض ساريا حتى عام 2011.

ومن جانبه، فقد كشف كارلوس تابييرو، السكرتير العام لمنظمة المكابي العالمية، لوكالة الأنباء الإسرائيلية، عن الأسباب الحقيقية لتنظيم مثل هذه البطولات العنصرية قائلا «المكابياه ليس رياضيا فحسب، بل إنه حدث ينمي الهوية الصهيونية لدى يهود العالم، ويشجع على الهجرة لإسرائيل».

لذلك لم يكن غريبا أن تدعو الحكومة الإسرائيلية نجوم الرياضة العالمية من اليهود من أصحاب الجنسيات الأخرى للترويج لهذه الدورة وتشجيع الشباب اليهودي على الهجرة لإسرائيل، ومن بين هؤلاء النجوم السباح الأمريكي جاسون ليزاك الحاصل على سبع ميداليات أولمبية، والذي حمل شعلة المكابي الـ18 (الأخير)، والذي كشف لصحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية عن سبب مشاركته في هذه الدورة قائلا: «لقد جاءت مشاركتي لأسباب غير رياضية، لكن هذه المشاركة ستتيح لي الفرصة لزيارة إسرائيل للمرة الأولى في حياتي، وتعلم المزيد عن جذوري اليهودية»!

وفي محاولة منا للوقوف على كيفية استفادة الصهاينة بدقة وفي عجالة من تنظيم هذه الألعاب الرياضية الصهيونية توقفنا أمام رصد تاريخي موثق من الموقع الرسمي لـ«المكابياه»، وحاولنا تلخيص أهم النقاط والمحطات التاريخية لأولمبياد اليهود من خلال الجدول التالي:

رقم الدورة

السنة

عدد المشاركين وعدد الدول

ملاحظات

1

1932

390 من 18 دولة

شارك فيها لاعبون من مصر وسوريا (69 لاعبا) ومن الولايات المتحدة الأمريكية (10 لاعبين) وكذلك من بولندا والنمسا.. وفازت بالمراكز الثلاثة الأولى بولندا والنمسا والولايات المتحدة الأمريكية

2

1935

1350 من 28 دولة

شهدت هذه الدورة مشاركة ألمانية كبيرة، وعلى الرغم من معارضة سلطات الانتداب البريطاني لهذه الدورة فإن المنظمات الصهيونية نظمتها وتمكنت من الاستفادة من عطائها الرياضي في عملية تهجير غير شرعية، للدرجة التي جعلت منتخبا بأكمله مثل المنتخب البلغاري يبقى في الأراضي المحتلة بشكل غير شرعي مع إعادة أدواتهم الرياضية إلى العاصمة البلغارية صوفيا

 

1938 الى 1950

 

توقفت ألعاب المكابياه.. ويقول الموقع الرسمي لألعاب المكابياه إن سبب التوقف يعود إلى العنف العربي في فلسطين!.. ورفض سلطات الانتداب البريطاني لأعمال الهجرة غير الشرعية من الرياضيين المشاركين في الألعاب الرياضية وبقائهم غير القانوني في فلسطين

3

1950

800 رياضي من 19 دولة

كانت أول دورة بعد النكبة وإعلان دولة إسرائيل في عام 1948، لذلك اتسم حفل افتتاحها في ملعب رامات جان في إحدى ضواحي مدينة تل أبيب بالطابع السياسي، وافتتح الألعاب أول رئيس إسرائيلي وهو حاييم فايتسمان، وأول رئيس وزراء صهيوني وهو ديفيد بن جوريون الذي تحفظ له كتب التاريخ الإسرائيلي كلمة شهيرة في خطبته الافتتاحيه للمكابياه قال فيها «إن الوجود في أرض أجدادنا يتطلب التفوق البدني بما لا يقل عن التفوق الفكري»..

وقد شهدت هذه النسخة لأول مرة مشاركة دول أخرى مثل كندا والهند وليبيا والسويد

4

1953

890 رياضيا من 21 دولة

افتتحها الرئيس الإسرائيلي إسحق بن زيفي، وشهدت هذه النسخة لأول مرة مشاركة البرازيل وتشيلي وأستراليا

5

1957

980 رياضيا من 20 دولة

تم في هذه الدورة الخامسة وضع حجر الأساس لأول قرية أولمبية لـ«المكابياه»، كما شهدت هذه النسخة أول مشاركة للرياضيين اليهود من دولة المكسيك

6

1961

1000 رياضي من 27 دولة

تم في هذه النسخة افتتاح القرية الأولمبية لـ«المكابياه» أو «كفار هامكابياه» لأول مرة لإقامة الوفود المشاركة فيها، كما شهدت هذه الدورة مشاركة دول جديدة في الألعاب لأول مرة مثل جواتيمالا والكونغو، وبدءا من هذه النسخة اعترفت اللجنة الأولمبية الدولية بألعاب المكابياه كدورة عالمية تقام تحت إشرافها، وهو ما يعد إنجازا كبيرا أسهم فيه الاتحاد العالمي لـ«المكابي»، وهو الذي استغل النفوذ الصهيوني العالمي لينتزع اعترافا دوليا بدورة شبه أولمبية تحطم كل التقاليد الرياضية التي تدعو لها اللجنة الأولمبية الدولية، وأولها مكافحة العنصرية، حيث إن دورة المكابياه ما هي إلا محفل رياضي عالمي يقوم على العنصرية الدينية اليهودية

7

1965

1200 رياضي من 25 دولة تنافسوا في 21 لعبة رياضية

شهدت هذه النسخة من المكابياه أول ظهور إيراني في أولمبياد اليهود، كما شاركت دول أخرى مثل جامايكا وبيرو وفنزويلا.. وشهدت هذه الدورة لأول مرة إقامة المنافسات داخل الصالات المغطاة لرياضات السلة والملاكمة والجودو، وتصدر السباح العالمي وأسطورة السباحة الأمريكية مار سبيتز قائمة نجوم هذه النسخة وهو في الخمسين من عمره ونجح في الفوز بثلاث ميداليات ذهبية!

8

 

1969

1500 رياضي من 27 دولة تنافسوا في 22 لعبة رياضية

شهدت هذه النسخة عودة ظهور لاعبين من كل من ألمانيا واليونان، بعدما امتنعت الدولتان عن المشاركة منذ بطولة عام 1935، كما تميزت هذه الدورة بأن حاملة شعلتها كانت العداءة الإسرائيلية بريطانية الأصل ديبورا تيرنر، وهي أول امرأة تحمل شعلة المكابياه.. واللافت هنا أن مؤرخي أولمبياد اليهود يحاولون بشتى الطرق تمييز كل نسخة من نسخ بطولاتهم بسمة أو ميزة جديدة في محاولة منهم لكتابة تاريخ رياضي للرياضة الصهيونية يقرأه العالم أجمع!

9

1973

1500 رياضي من 27 دولة

بدأت في التاسع من يوليو وقبل نكبة إسرائيل وهزيمتها في السادس من أكتوبر 1973 على أيدي المقاتلين المصريين والسوريين بنحو ثلاثة أشهر.. وقد استثمرت الحكومة الإسرائيلية هذه النسخة من نسخ المكابياه في تذكير العالم بحادثة مقتل 11 رياضيا إسرائيليا، والتي وقعت في مدينة ميونيخ الألمانية في دورة الالعاب الأولمبية 1972، حيث تقدمت رئيسة الوزراء الإسرائيلية جولدا مائير نحو 60 ألف متفرج في افتتاح المكابياه التاسع والذي تحول لاحتفالية تأبين لقتلى دورة ميونيخ من الإسرائيليين وشحن الرأي العام العالمي ضد الفلسطينيين.. واستثمارا لهذه الواقعة قرر المسئولون الصهاينة أن يكون الاحتفال بهذه النسخة عند حائط البراق (الذي يطلق عليه الصهاينة حائط المبكى) لكل الفرق المشاركة، مما يمثل تكريسا استيطانيا لهذه البطولة المفترض أنها رياضية!

10

1977

2700 رياضي من 33 دولة تنافسوا في 26 لعبة رياضية

تضاعفت أعداد المشاركين والمشاهدين في هذه النسخة التي اعتبرها الصهاينة اليوبيل الذهبي لأولمبيادهم العنصري.. وشهدت هذه النسخة منافسات لعبات جديدة مثل الشطرنج والبريدج، كما شهدت لأول مرة مناقشات وندوات حول تاريخ الرياضة الصهيونية ودورها في خدمة دولة إسرائيل

11

1981

3450 رياضيا من 30 دولة تنافسوا في 30 لعبة رياضية

شهدت هذه البطولة لأول مرة دخول الرياضات البحرية مثل رياضة الشراع.. كما تم إدراج لعبة السوفت بول

12

1985

4000 رياضي من 40 دولة تنافسوا في 28 لعبة رياضية

شهدت هذه النسخة استمرار الاستثمار الإسرائيلي لحادثة دورة ميونيخ الأولمبية، واستعانت للترويج السلبي ضد الفلسطينيين بالسباح الأمريكي الصهيوني العالمي مارك سبيتز، الذي حمل شعلة الدورة واصطحب معه أبناء بعض قتلى حادثة ميونيخ لاستدرار العطف العالمي على الضحايا الإسرائيليين وشحن الغضب العالمي في المقابل ضد الفلسطينيين!

13

1989

4500 من 45 دولة

لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية تشارك دول مثل المجر ويوغوسلافيا السابقة والاتحاد السوفييتي السابق، وقد حمل شعلة الدورة لأول مرة بطل رياضات المعاقين والمنتمي لما يسمى بجيش الدفاع الإسرائيلي زهو حنوك بودين، وهو سباح حصل على الميدالية الذهبية في الدورة البارالمبية في العاصمة الكورية سيول عام 1988

14

1993

5061 من 48 دولة

لأول مرة يشهد المكابياه مشاركة مكثفة من بعثات يهود دول أوربا الشرقية، ولأول مرة في هذه الدورة وبعد أكثر من 20 سنة من المقاطعة للبطولات الرياضية الدولية تشارك جنوب أفريقيا ببعثة كبيرة في هذا المكابياه

15

1997

أكثر من 5000 رياضي من 53 دولة

شهد المكابياه الخامس عشر وهو الأخير في القرن العشرين احتفال الرياضيين اليهود والصهاينة باليوبيل الذهبي والذكرى الخمسين لإقامة دولة إسرائيل.. وأثناء حفل الافتتاح وقع حادث انهيار جسر بملعب رامات جان بتل أبيب راح ضحيته أربعة رياضيين أستراليين، مما ألقى بظلال كئيبة على الاحتفالات الصهيونية بالمكابياه الـ15 والأخير في القرن العشرين والذكرى الخمسين لقيام دولتهم العنصرية

16

2001

2200 رياضي من 46 دولة

كادت انتفاضة الأقصى المباركة التي انطلقت شرارتها الأولى عام 2000 توقف هذه النسخة من نسخ المكابياه، وذلك بسبب ما سمته المصادر الصهيونية بالعنف الفلسطيني، لذلك حضر رئيس وزراء دولة الكيان الصهيوني آرييل شارون افتتاح المكابياه وسط إجراءات أمنية مكثفة خشية اغتياله هو ومرافقيه.. كما حضر الافتتاح الرئيس الإسرائيلي موشيه كاتساف ورئيس الوزراء الروماني.. وشهدت هذه النسخة عودة منافسات كرة السلة للسيدات ودخول منافسات كرة القدم للسيدات جدول ألعاب البطولة التي لم تحظ بنسب مشاهدة عالية بسبب سخونة الأحداث التي فرضتها انتفاضة الأقصى المباركة

17

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

2005

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

6667 رياضيا من 54 دولة

في هذه النسخة أراد الصهاينة من المسئولين عن تنظيم المكابياه أن يؤكدوا أن دولتهم بزعامة السفاح آرييل شارون قد انتصرت على ما سموه بالإرهاب الفلسطيني، ويقصدون بذلك الانتفاضة الفلسطينية.. لذلك وقف شارون وهو يلوح بيديه في حفل الافتتاح مرحبا بالأطفال الإسرائيليين الذي قيل إنهم أصيبوا من جراء «العمليات الإرهابية الفلسطينية».. واحتفلت آلة الدعاية الصهيونية كذلك بجال فريدمان الذي نجح في الحصول لإسرائيل على أول ميدالية أولمبية في تاريخها في دورة سيدني الأولمبية عام 2004، وبالنجوم الصهاينة الآخرين الذي شاركوا في هذه البطولة.. كما شاركت في حفل افتتاح هذه النسخة أسر عائلات ضحايا حادث انهيار الجسر في مكابياه 1997.. وكعادته حرص السباح الصهيوني مارك سبيتز على المشاركة في حفل الافتتاح ترويجا لألعاب المكابياه

18

2009

8000 رياضي من 56 دولة

تعد النسخة الأخيرة من المكابياه التي أقيمت في الفترة من 12 وحتى 23 يوليو عام 2009 هي الأكبر في تاريخ أولمبياد اليهود، حيث افتتحها الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز ورئيس وزرائه بنيامين نتنياهو.. وحتى نكون منصفين فإننا نستطيع القول إن التزايد المطرد في عدد الدول وعدد الرياضيين الذين جاءوا لفيفا من شتات اليهود في الأرض يؤكد على نجاح السياسات الصهيونية في الترويج للدولة العبرية من خلال تنظيم مثل هذه الطولات التي يصفها الإعلام العالمي بأنها «أولمبياد اليهود».. ولذلك لم يكن غريبا أن يترك السباح الأمريكي الشهير جيسون ليزاك بطولة العالم للسباحة في عام 2009 وهو ضامن لميدالية ذهبية أو أكثر للمشاركة في هذه النسخة من المكابياه هو ولفيف من نجوم الرياضة العالمية من معتنقي الديانة اليهودية الذين باتوا يرون في المكابياه «أولمبياد مقدسا لليهود» يقام على ما يصفونه بالأرض المقدسة!

 

 

 

 

 

 

             

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Katen Doe

أحمد السباعى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من ثقافة

أفضل التخصصات للدراسة في المستقبل: دليلك الشامل لمهن واعدة

لم يعد اختيار التخصص الجامعي مجرد قرار أكاديمي عابر، بل أصبح استثماراً استراتيجياً في المستقبل. ومع التسارع المذهل في تقنيات...

قصة مصورة- قطط.. تاكل وما تنكرش

يحدث هذا يومياً منذ ٢٥ سنة في شوارع المغربلين كل يوم، في الرابعة عصراً بالدقيقة والثانية، يأتي رجل حاملاً "شيكارة...

معرض القاهرة الدولى للكتاب.. بهجة الأغلفة وسحر الإبداع

معرض القاهرة للكتاب هو الحدث الثقافى الأهم، فى مصر والعالم العربى، وانطلقت الأربعاء الماضى - والمجلة ماثلة للطبع- فعاليات دورته...

حسين رشدى باشا.. مهندس دستور 1923 وصديق منيرة المهدية المقرّب

شخصيات لها تاريخ «91» ينتمى إلى عائلة عسكرية وجدّه الكبير كان على رأس القوة التى هزمت حملة فريز البريطانية على...