عائلة الرافعى جاءت من سوريا إلى مصر وعملت فى القضاء والصحافة.. وأصولها ترجع إلى الصحابى الجليل عمر بن الخطاب كتب تاريخ المصريين برؤية تحترم تضحيات الشعب وتفضح العائلة الحاكمة التى أرادت تزوير الحقائق وتمجيد الحكام الخونة
كان عضوًا فى الحزب الوطنى ومحررًا فى جريدة «اللواء» ومارس مهنة المحاماة فى الزقازيق والمنصورة
لم ينس الرافعى الدور الوطنى الذى قام به محمد فريد وخصص كتاب عرض فيه حوادث تاريخ مصر بين عامى 1908 و1919
فى بداياته أهتم باتأريخ لأستاذه فى الوطنية مصطفى كامل واكتشف أن تاريخه مرتبط بالحركة القومية
فى نهايات القرن التاسع عشر الميلادى، سقطت "مصر" فريسة للديون التى استدانها "الخديو إسماعيل" وفقدت استقلالها السياسى، وحاول رجال الجيش المصرى الوطنيون "العرابيون" إنقاذ البلاد من الاحتلال الأوروبى، وفشلوا، وتحولت بريطانيا العظمى إلى قوة احتلال عسكرى، وتحول العرابيون فى نظر بعض المثقفين إلى سبب للهزيمة والاحتلال، والحقيقة الغائبة أو المغيبة هى أن شعار "مصر للمصريين" رفعه الوطنيون العرابيون لأن الاحتلال الاقتصادى حرم المصريين من الحرية والملكية وجعل بلادهم مملوكة للأجانب، والصحيح هو أن العرابيين هم من حاول التصدى للاحتلال وليس العكس، لأنه كان قائما فى ظل "إسماعيل" وانقسم المؤرخون فى تلك الفترة إلى قسمين، أحدهما يسعى لتبرير جريمة "محمد توفيق" الخديو الخائن الذى استعان بالجيش البريطانى لدعم حكمه فى مواجهة العرابيين الثائرين المطالبين بالاستقلال والديمقراطية، والقسم الآخر حاول الدفاع عن العرابيين بقدر من العاطفة وقدر أقل من المعلومات، والمؤرخ عبدالرحمن الرافعى لعب دورا مهما فى التأريخ لفترة "محمد على" وما بعدها، حتى ثورة يوليو 1952، وهو مؤرخ وطنى ومحام ومناضل سياسى مارس الفعل الثورى ومارس العمل البرلمانى وهو من عائلة عملت بالقضاء الشرعى وكانت لها مكانتها الأدبية، وقدمت للوطن الكثير من الخدمات الجليلة.
للقارئ العزيز أوضح السبب الذى جعلنى أفتتح الحديث عن المؤرخ "عبد الرحمن الرافعى" بالحديث عن الثورة العرابية، وهو الاتصال القوى الذى كان بين "عبدالله النديم" خطيب الثورة العرابية، والشاب الوطنى "مصطفى كامل" الذى هو أستاذ "عبد الرحمن الرافعى" الذى ألحقه بالحزب الوطنى وغرس فيه "الوطنية" فى سن مبكرة، وكان ـ الرافعى ـ تلميذا فى مدرسة الحقوق الخديوية، وهناك سبب آخر مهم، هو أن واحدا من أعضاء "الحزب الوطنى" بصق على وجه "الزعيم عرابى" أثناء خروجه من مسجد الإمام الحسين، وأهانه واتهمه بالمسئولية عن وقوع مصر فى قبضة الاحتلال البريطانى، وهو الأمر الذى أصاب الزعيم الوطنى بالحزن والأسى، ومات بعد هذه الحادثة بأسابيع قليلة، وليس فى بيته ثمن "الكفن"، والمدهش أن المغالين فى الوطنية، هم من كرهوا "أحمد عرابى"، لكن المؤرخين المحدثين أنصفوه، وكان "عبدالرحمن الرافعى" مؤرخا وطنيا، حاول أن ينتصر للشعب المصرى فى كتبه التى توالى صدورها ما بين العامين 1929 و1959 وكانت تحمل معلومات ووثائق مهمة ساعدت الجيل التالى من المؤرخين على فهم ما جرى منذ تولى "محمد على" عرش مصر، حتى قيام ثورة يوليو، وقد رحل "الرافعى" عن الدنيا فى العام 1966.
عائلة أزهرية
فى العام 1889 ولد "عبد الرحمن عبد اللطيف الرافعى" لأب كان من شيوخ الأزهر والقضاء الشرعى، وكان من المقرر أن يلحقه والده بالجامع الأزهر، لكنه لم يفعل فألحقه بالمدارس الحكومية، فدرس فى مدرستى "القربيّة" الابتدائية بالقاهرة و "رأس التين" الثانوية بالإسكندرية، وحصل على الشهادة التى بها واصل دراسته فى مدرسة الحقوق الخديوية، وخلال دراسته كان يتردد على مقر "جريدة اللواء" التى يصدرها "الحزب الوطنى" وانضم للحزب منذ تأسيسه فى العام 1907وكان تخرجه فى مدرسة الحقوق فى العام 1908، وعمل بعد تخرجه محررا فى جريدة "اللواء" بدعوة من الزعيم "محمد فريد" الذى تولى قيادة الحزب الوطنى على نهج الراحل "مصطفى كامل" الذى توفى فى العام 1908 وكان فى ريعان الشباب، ولم يطل به المقام، فعاد إلى مهنته الأصلية "المحاماة" وسبق له العمل فيها قبل عمله الصحفى، واختار "الزقازيق" بمحافظة الشرقية ليفتتح بها مكتب محاماة، وبعد مدة قصيرة انتقل إلى "المنصورة" فى الدقهلية، وهناك أسس جمعية تعاونية لخدمة الفلاحين الفقراء ومساعدتهم على مواجهة جشع المرابين وكبار الملاك من الإقطاعيين، وطوال سنوات عمله بالمحاماة، لم ينقطع عن الكتابة فى الصحف، فكتب فى صحيفة "العلم" وصحيفة "الاعتدال" وكان حاضرا فى كل أنشطة "الحزب الوطنى" السياسية الهادفة إلى تحريض قوى الشعب المصرى ضد الاحتلال البريطانى، وكان مع "محمد فريد" فى رحلته إلى أوربا لحضور مؤتمر السلام فى روما.
وعائلة "الرافعى" عربية الأصل، تنتمى إلى الخليفة الراشد "عمر بن الخطاب" العدوى، أى أن "الرافعى" ينتمى إلى "بنى عدى" وهم فرع من "قريش" المشهورة، وجاء أجداده الأقربون من بلاد الشام فى عصر "محمد على" وكانوا أهل علم، تولوا القضاء ومن أشهرهم والده "عبد اللطيف بن مصطفى بن عبد القادر الرافعى" الذى كان يعمل بالقضاء الشرعى والفتوى، ورغم الأصول الشامية العربية، اندمج "آل الرافعى" فى الوطن المصرى، فكان منهم الصحفى الرائد "أمين الرافعى" شقيق "عبد الرحمن" وكانت مهمة "المؤرخ" التى تصدى لها "عبد الرحمن" مهمة نبيلة، فهو المؤرخ الذى انتصر للشعب المصرى، فى الزمن الذى كانت فيه عائلة "محمد على" الحاكمة تزيف التاريخ، وتستأجر المأجورين من المؤرخين ليبيضوا تواريخ الفاسدين من الحكام الذين فرّطوا فى مصالح الشعب ومقدرات الوطن.
مناضل ومؤرخ
كان أبناء الطبقة المتوسطة من التجار وملاك الأراضى الوطنيين، يقومون بأعمال نضالية وسياسية، ولايكتفون بالمقالات الصحفية، والمناضل المؤرخ "عبدالرحمن الرافعى" كان كتابه الأول يحمل عنوان "حقوق الشعب" وهو تحليل ورصد للدساتير والقوانين التى تعطى الشعب حق تقرير المصير وحق الحرية وغيره من الحقوق، وكان الزمن الذى جاء بعد هزيمة الثورة العرابية، هو زمن الحقوقيين المناضلين، فكان المحامون هم قادة الثورة، مثل مصطفى كامل ومحمد فريد وسعد زغلول ومصطفى النحاس وويصا واصف وعبدالعزيز فهمى وغيرهم، حتى الصيغة النضالية التى اعتمدوها، كانت صيغة "التوكيل" الذى وزعه قادة ثورة 1919 ليحصلوا به على توكيل عام من الشعب، للتفاوض حول تحرير مصر من قبضة الاحتلال، وكـــان جيل "عبد الرحمن الرافعى" موزعا على ثلاثة أحزاب ظهرت فى الساحة المصرية فى العام 1907وهى "حزب الأمة، الحزب الوطنى، حزب الإصلاح" وهو ـ الرافعى ـ اختار الحزب الوطنى، وتربى على مبادئه وكتب فى جريدته "اللواء" وكان برنامجه السياسى الذى عمل من أجل تطبيقه هو التقدم الاجتماعى والاقتصادى للفلاحين، الذين كانوا يمثلون قوام المجتمع المصرى فى القرن العشرين، وكان أول عمل سياسى له هو تأسيس جمعية لرعاية الفلاحين وخدمتهم فى محافظة "الدقهلية" وفى الوقت ذاته كان مهموما بتحريض الفلاحين على الثورة ضد الاحتلال البريطانى، وكان كتابه الأول "حقوق الشعب ـ 1912" وهو أول اجتهاد قام به لتثقيف الشعب المصرى، ومنح "الطبقة المتعلمة" المعلومات القانونية والدستورية التى تسهل لهم صياغة خطاب سياسى يجمع الناس حوله.
ثورة 1919
كانت ثورة 1919 حتمية، لأن الحرب العالمية الأولى، أذاقت الفلاحين والموظفين مرارة الجوع ومرارة الاحتلال، الذى سخر الفلاحين وجعل منهم "فيلق العمال" وبعث بهم إلى جبهات القتال، ليخدموا الجيش البريطانى وأطلق عليهم لقب "فيلق المتطوعين" والحقيقة أنهم "فيلق المخطوفين" وهم شباب القرى الذين خطفهم الاحتلال وخطف معهم الدواب والحيوانات وكل ما يحتاجه فى الحرب ضد ألمانيا وتركيا، وبعد تفجر الثورة وسقوط آلاف الشهداء، اجتمع نواب عن طبقات الشعب ووضعوا "دستور1923" وأجريت انتخابات برلمانية، فاز فيها "عبدالرحمن الرافعى" عن دائرة "مركز المنصورة" وأصبح زعيم المعارضة فى مجلس النواب، وجرت واقعة اغتيال "السيرلى ستاك" وطلبت بريطانيا مطالب تمس "السيادة" المصرية، واستقال "سعد زغلول" احتجاجا على هذه المطالب، وأجريت انتخابات أخرى فى العام 1925، وفاز "عبد الرحمن الرافعى" واجتمع المجلس فى يوم 9مارس 1925، وفى اليوم ذاته قرر الملك فؤاد حلّه، ليكون عمر هذا المجلس عدة ساعات، وتعطلت الحياة النيابية لمدة ثمانية شهور، وبعدها اجتمع نواب المجلس، دون قرار من الملك، وجرى الاتفاق بينهم على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، لكن "حزب الوفد" أصر على أن تكون "المنصورة" دائرة مفتوحة للمنافسة بين مرشحى الأحزاب، فانسحب "الرافعى" من لعبة التمثيل البرلمانى، وألقى بكل طاقته الذهنية فى المحاماة والتأليف والتاريخ للحركة الوطنية المصرية.
التأريخ لكفاح المصريين
رغم أن الكاتب الصحفى والمؤرخ الراحل صلاح عيسى كان يعتبر "عبد الرحمن الرافعى" مؤرخا من شريحة مؤرخى الأبطال، المؤمنين بأن التاريخ يصنعه الأفراد الذين يمتلكون الخصائص التى تمنحهم التميز عن بقية أفراد الشعب، إلا أن هناك مؤرخا متخصصا وهو فى ذات الوقت أكاديمى معروف هو الراحل "دكتور أحمد عبدالرحيم مصطفى" قدم قراءة لمشروع "عبدالرحمن الرافعى" فى دراسة منشورة على صفحات "مجلة الهلال ـ عدد يناير 1967" لمناسبة تأبين الراحل ـ الرافعى ـ الذى وافته المنية فى"3 ديسمبر 1966" قدم فيها التحليل العلمى للمنجز الذى أنجزه المؤرخ الرائد الذى كان أول مؤرخ يسعى لإنصاف طبقات الشعب المصـــرى وإظهــار تضحيــات المصريين فـى "ثورة 1919"وغيرها من المعارك والمواجهات .
ومن أهم خصائص المؤرخ "عبد الرحمن الرافعى" حسب رؤية دكتور أحمد عبد الرحيم مصطفى أنه كان يمثل مرحلة الانتقال من مرحلة "الحوليات" التى تخصص فيها المؤرخون القدامى، ومرحلة الدراسات التاريخية العلمية، التى ازدهرت مع ظهور الجامعة المصرية واستلهمت مناهج المستشرقين وأساتذة التاريخ فى أوربا، الذين اهتموا بالربط والتحليل وإبراز الخطوط العامة للتطور التاريخى، دون الدخول فى التفاصيل إلا بالقدر الذى يخدم الموضوع المدروس، وكان ـ الرافعى ـ صاحب دور مهم فى حفظ الصورة الحقيقية لمادة التاريخ المصرى التى امتدت إليها أيدى من استأجرتهم "العائلة العلوية" الحاكمة، لكتابة تاريخ مصر بطريقة تمجد الحاكم وتقلل من دور الشعب وأضاف دكتور أحمد عبدالرحيم مصطفى قوله:
ـ ولما كان "الرافعى" من تلامذة الحركة الوطنية، التى ركزت اهتمامها فى الحصول على الاستقلال فإنه برغم عنايته بالنواحى الاقتصادية والثقافية والاجتماعية إلا أنه لاينتمى إلى المدرسة الاجتماعية فى تفسير التاريخ التى لم تعرفها مصر إلا بعد أن اتضحت معالم التناقضات الاجتماعية التى كادت تفتت الحركة الوطنية، لولا يقظة الشعب، ولقد أحب "الرافعى" التاريخ منذ صباه، واعتبره مدرسة لتقويم أخلاق الشعب والنهوض بتربيته السياسية والقومية وقد عبر عن ذلك بقوله:
ـ وزاد تعلقى به أنى رأيت فيه على ضوء التجارب وسيلة ناجحة لتثقيف العقول ورفع مستوى الوطنية والوعى القومى فى النفوس، ووجدت أن التاريخ وسيلة تلجأ إليها أرقى الأمم لتربية الأخلاق وتثقيف العقول وغرس روح الوطنية فى النفوس، ومن هنا جاء تعلقى بالتاريخ، أردت أن أجعل منه مدرسة للنهوض بالمجتمع.
وكان ـ الرافعى ـ فى بداياته مهتما بالتأريخ لأستاذه فى الوطنية "مصطفى كامل"، ولكنه اكتشف أن تاريخ مصطفى كامل مرتبط بالحركة القومية، فاهتم بالتأريخ للحركة، وظل يعمل على تجميع المواد التاريخية وتدوينها طيلة ثلاثين عاما "1929ـ 1959" أخرج خلالها ستة عشر جزءا، تتناول الفترة الممتدة بين أواخر القرن الثامن عشر، حتى قيام الوحدة بين مصر وسوريا، ففى عام 1929 أصدر الجزء الأول من هذه المجموعة، واشتمل على دراسة نظام الحكم فى عهد المماليك والحالة الاجتماعية والاقتصادية فى مصر، قبل مجىء الحملة الفرنسية، وعرض أسباب الحملة، ووقائعها ونتائجها ودور المقاومة الشعبية فى التصدى لها بامتداد البلاد من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، وفى العام 1930 أصدر كتابه الذى حمل عنوان "عصر محمد على" ورصد فيه تفاصيل تأسيس الجيش المصرى والأسطول، وخطة النهضة العلمية والاقتصادية، وأظهر دور الشعب المصرى فى تنفيذ هذا البرنامج الذى سعى "محمد على" لتحقيقه، وفى أواخر العام 1932 أصدر كتابه "عصر إسماعيل" وفيه عرض لتاريخ مصر فى عهود خلفاء "محمد على"، ورغم وجود "الملك فؤاد" على العرش ملكا مستبدا، لم يخش جبروته، وكتب عن "الخديو إسماعيل" والد "الملك" بموضوعية وحياد علمى، فقال ما له وما عليه، وفى أوائل العام 1937 أصدر كتابه عن "الثورة العرابية" مستفيدا بالمخطوطات والصحف والمضابط البرلمانية ومحاضر التحقيق التى تحتوى معلومات عن قادة الثورة وحوادثها، وسعى للحصول على المتاح من المراجع التاريخية الفرنسية والإنجليزية، وقد كانت قسوته على زعماء "الثورة العرابية" واضحةً، فهو عقد لهم محاكمة، ولم يبرر سلوكهم بالسياق الزمنى والظرف السياسى الذى كان سائدا ومسيطرا فى الفترة التى تحركوا فيها ضد الخديو توفيق وضد بريطانيا والشركس ومن تبقى من المماليك داخل كتائب الجيش المصرى وداخل قيادته، وفى أوائل العام 1939 نشر كتابه عن الزعيم الوطنى "مصطفى كامل" واستعرض فيه إلى جانب الدور الذى قام به الزعيم، حوادث تاريخ مصر القومى فى الفترة الواقعة بين العامين 1892 و1908، ولم ينس ـ الرافعى ـ الدور الوطنى الذى قام به "محمد فريد" وخصص له كتابا حمل عنوان "محمد فريد.. رمز الإخلاص والوطنية"، وفيه عرض لحوادث تاريخ مصر فى الفترة الواقعة بين العامين 1908 و1919، وفى شهر يونيو 1942 أصدر كتابه المخصص لتاريخ العلاقة بين مصر والسودان فى أوائل سنوات الاحتلال البريطانى للقطرين، وشرح ما جرى فى السنوات العشر الأولى للاحتلال، وهى سنوات عاش فيها المصريون المرارة والأسى بعد هزيمة الثورة العرابية، وأطلق على هذه السنوات "الانحلال الوطنى الذى أعقب الاحتلال" وفى العام 1946 نشر كتابه المخصص لثورة الشعب المصرى فى العام 1919 فى جزءين، واستغرق تأليف هذا الكتاب خمس سنوات، وشرح فيه أسباب الثورة ومقدماتها ونتائجها، واهتم بعرض الحوادث التى وقعت فى الفترة من "مارس 1919" إلى "أبريل 1921" وتضمن الكتاب معلومات عن شهداء الثورة، وقد بذل ـ رحمه الله ـ جهودا كبيرة فى هذا الميدان، وفى الفترة الواقعة بين العامين 1947 و1951 أصدر كتابه "فى أعقاب الثورة المصرية" فى ثلاثة أجزاء، متضمنا تاريخ مصر القومى منذ العام 1921 حتى وفاة سعد زغلول ووفاة الملك فؤاد فى العام 1936وخصص الجزء الثالث لعهد الملك فاروق، منذ توليه إلى العام 1951وهو العام الفارق الذى شهد قيام "مصطفى النحاس" بإلغاء" معاهدة 1936" من جانب واحد، وتشكيل كتائب الفدائيين التى تولت مهاجمة الجيش البريطانى المرابض فى قاعدة قناة السويس، وفى العام 1957 أصدر كتابه "مقدمات ثورة يوليو 1952"، وبذلك يكون "عبدالرحمن الرافعى" رحمه الله، أدى رسالته الوطنية على أكمل وجه، الوطنية التى تعلمها من "مصطفى كامل" وظل وفيا لها حتى اليوم الأخير من حياته رحمه الله.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
ليس سواهما فى المقام، مأخوذيْن بالوجد كأنهما ليسا مجرد طفلة وطفل، أخوين، ارتبطا بالمكان كأنهما عاشا فيه ألف سنة، فصار...
الموسوعة كشفت لحظات الاعتراف فى حياة مينا وحتشبسوت ونفرتارى
ابن بور سعيد الذى خط لنفسه طريقًا مختلفًا فى الرواية العربية
أرفض تقسيم الفن لدرجات عندما تشتد وطأة الواقع يلجأ الناس للخيال الرعب النفسى يجعلنا نواجه أسئلة لا نطرحها فى المعتاد