نور قدرى: «تحت السن» اقتحم أسرار المراهقين

الدراما قادرة على معالجة الواقع واجب الدراما تجسيد الواقع بكل ما فيه من قضايا شائكة

نجمة شابة خطفت الأنظار، وأضافت بصمة وعلامة مميزة من خلال تقديم شخصيات مختلفة وجديدة فى الكثير من الأعمال الدرامية والسينمائية مع كبار النجوم.. إنها "نور قدرى" التى تطل علينا من جديد في مسلسل "تحت السن" الذي يعرض حاليا، ويكشف الكثير من أسرار البنات في سن المراهقة وتفاصيل إنسانية أخرى.. تحدثنا معها في هذا الحوار عن تفاصيل دورها واستعدادها له وعن كواليس العمل.

كيف جاء ترشيحك للمشاركة في مسلسل "تحت السن"؟

المخرج يحيى إسماعيل رشحني للمشاركة، بعدما قدم لى فكرة عامة عن السيناريو والأحداث والشخصيات فوافقت على الفور الإعجابي بفكرة العمل والخط الدرامي للشخصيات فالمسلسل ينتمى إلى الأعمال الاجتماعية، وبه خيوط من الإثارة والتشويق، كما أنه قائم على الكثير من الشباب الموهوب، وهذا ما يحقق الكثير من المصداقية وإضافة دماء الجديدة على الساحة الفنية، مما يخدم الدراما، لأنها تحتاج إلى تطور وتنوع طوال الوقت ليشعر المشاهد دائما بالتجديد والتغيير فى السيناريو، وأيضا في الأبطال المشاركين ويساعد على وصول الفكرة.. وهذا هو الهدف الأساسي من الأعمال الدرامية، أن تكون جزءا من الواقع، وترصد كل ما يحدث فيه وتظهره بشكل درامي يناسب جميع أفراد الأسرة، فهذا واجب الدراما وصناعها أيضا.

ما العناصر الفنية التي جذبتك في السيناريو وجعلتك توافقين على المشاركة في العمل ؟

هناك عوامل جذب كثيرة أولها أن العمل يندرج تحت الأعمال التوعوية المهمة التي يحتاجها جميع فئات المجتمع، وتخص كل بيت مصرى لديه أبناء في هذه الفئة العمرية سن المراهقة، وهي أخطر مرحلة يجب على الوالدين توخى الحذر فيها والمتابعة الجيدة لأبنائهم، وأيضا الحفاظ على مساحة الحوار والصداقة بينهما، فالعمل يطرح الكثير من النماذج الأسرية باختلاف طبقاتهم، وكيفية تعامل كل أسرة مع أبنائها، ويسلط الضوء على الكثير من التفاصيل الحياتية واليومية التي يعيشها الشباب دون علم والديهم، فقد جسد العمل نماذج حية من هؤلاء الشباب، واقتحم عالم المراهقين والمراهقات، ومدى تأثير الخلافات الأسرية على حياتهم.

كل هذه عوامل جذب.. فالعمل بمثابة إنذار وخط احمر للشباب في هذا العمر، ويقدم دروسا غير مباشرة للشباب والأهالي، ويدق ناقوس الخطر لتجنب الوقوع في هذه المشاكل والأزمات.

سوسن أم لابنة في سن المراهقة وتتعرض للكثير من المشاكل كيف تعاملت مع هذه الشخصية؟

قدمت شخصية الأم في أكثر من عمل، لكن هذه هي المرة الأولى التي أقدم فيها دور أم لفتاة في سن المراهقة.

سوسن شخصية موجودة في الواقع، وتشبه كثيرا من الأمهات اللاتى يسرن على النمط والمنهج ذاتهما اللذين تسير عليهما، فهى تعمل لتلبي طلبات ابنتها، وهذا عادة يترك هناك فجوة كبيرة بين الأم وابنتها، فهي لا تتابع ابنتها بالشكل المطلوب، وهذا حال الأمهات التي تعمل. سوسن لیست الأم التقليدية، بل تريد حماية ابنتها من المشاكل، فالعمل يطرح قضايا ويناقش أفكارا تمس حياتنا اليومية وتهدد سلامة الكثير من الأسر بصورة حقيقية تعاملت مع الشخصية من منظوري كام في الحقيقة، وأريد الحفاظ على ابنى، خاصة في ظل التطور التكنولوجي، وأن السوشيال ميديا تلعب دورا سلبيا في حياة أبنائنا، مما يتطلب الحذر والمتابعة المستمرة، حتى لا يقعوا فريسة للابتزاز الإلكتروني أو غيره من المشاكل التي تواجه الكثير من الشباب، فكان لا بد من تسليط الضوء على هذه الفئة، وعرض نوعية المشاكل والأزمات التي يتعرضون لها، وهذا ما نجح فيه العمل.

ما الذي يميز شخصية سوسن عن أي شخصية قدمتها من قبل ؟

سوسن بعيدة تماما عن أي شخصية قدمتها من قبل، من حيث الشكل والمضمون، ودائما قبل قبول أي دور أسعى دائما للتغيير وعدم تكرار الشخصيات التي قدمتها في أعمال سابقة، خاصة أننى فى بداية مشواري اعتمدت على الأدوار الكوميدية، وقدمت الكثير من الأعمال التي تعتمد على كوميديا الموقف والإفيهات، وشاركت مع نجوم كبار، لكنني في الفترة الأخيرة أصبحت أميل إلى الدراما الاجتماعية والإنسانية، والأدوار القريبة من الناس والموجودة بالفعل حولنا. سوسن موجودة وتعاملنا معها كثيرا، فقد جعلتني أكتشف شخصية جديدة بعيدا عن الكوميديا، وتحمل الكثير من التفاصيل الدرامية والفنية التي تستحق المتابعة وتجعلها مختلفة ومميزة عن أي شخصية أخرى. سعيدة بالمشاركة في هذا العمل الذي دخل عالم جيل جديد يتميز بذكاء شديد، ولا بد أن يعيد الأهل النظر في علاقتهم بأبنائهم، والتقرب منهم وسماعهم بشكل مستمر.

كيف كانت كواليس التصوير ؟

كواليس تحت السن تحديدا مختلفة عن كواليس أي عمل آخر، لأن المسلسل نفسه بمثابة شهادة ميلاد لجيل جديد من الشباب الموهوب، الذين يعبرون عن فئة مهمة جدا في المجتمع، وهى الشباب أو underage، كما يسمى العمل بهذا الاسم، أو تحت السن، فهذا يثرى الدراما بنوع من المصداقية والواقعية، لأن العمل يعتمد كليا على هذه الفئة، فلا بد من وجود شباب يمثلونها، كما أن به الكثير من التفاصيل بين أبناء مدرستين من طبقتين مختلفتين ليوضح أن الفروق الاجتماعية سبب رئيسي في أزمات كثيرة، وأيضا أولياء الأمور من طبقات مختلفة، فالعمل مزج بين جيلين مختلفين من النجوم، مما أعطى روحا جميلة للكواليس، ونوعا من التعاون واكتساب الخبرات. فأنا قدمت دور والدة "مريم"، التي تجسد شخصيتها جيسيكا حسام فكنت أشعر بأنني مثل والدتها بالفعل فهى ذكرتني بنفسي في بدايتي، وهذا شعور جميل أن تكون هناك أجيال جديدة بفكر جديد وموهبة مختلفة أيضا، ولهذا كانت الكواليس أكثر محبة ودفنا بين أم وابنتها، وأيضا مع باقي فريق العمل.

ما الرسالة المقدمة من خلال العمل ؟

المسلسل يحمل الكثير من الرسائل التوعوية المهمة. ويدق ناقوس الخطر لأولياء الأمور لأخذ هذه القضايا والمشاكل بعين الاعتبار، وإعادة التفكير في علاقتهم بأبنائهم. فالعمل رصد هذه المواقف، وسردها عن طريق حكاية أو حدوثة درامية، وقدم الكثير من القضايا والأمور التي تشغل الكثير من البيوت المصرية، وسلط الضوء على الظواهر الغريبة والسلوكيات الخطيرة التي انتشرت مؤخرا بين طلاب المدارس، وأبرز الدور السلبي الذي تلعبه وسائل التواصل الاجتماعي في تسهيل ابتزاز المراهقين، ونشر الفضائح، وتحويل أخطاء فردية صغيرة إلى أزمات تصعب السيطرة عليها، كما تطرق أيضا إلى غياب الأمان والدعم الاسرى للفتيات، فبحثن عنه خارج المنزل. كل هذه النماذج واقعية، ولا يخلو أي بيت من نموذج أو أكثر منها، فلا بد أن تسرد الدراما هذه النماذج وتبرزها الجمهور لإيجاد الحلول التي ربما تأتي بين السطور من خلال مشاهد معينة.

العمل ناقش الكثير من القضايا الاجتماعية للشباب، هل الدراما قادرة على تغيير الواقع

والمساهمة في حل مشاكله ؟

بالتأكيد، فهذا هو الهدف الأساسي والرئيسي من الفن، فهو قوة ناعمة لأنه يعتمد على الإقناع والتأثير على عقل المشاهد، وغرس القيم والمبادئ التي تريد توصيلها للجمهور بطريقة جذابة وشيقة، ويستطيع تقديم المشكلة وإيجاد الحلول لها، فلا بد أن يكون الفن له هدف وغاية يسعى لتحقيقها دائما، فالعمل الدرامي الهادف يقدم رسالة مهمة وتوعوية في طرح القضايا والمشاكل التي تحدث في المجتمع، فهذه رسالة الفن عموما، أن يكون خادما للمجتمع، ويعمل على حل مشاكله، ويؤثر فى المشاهد، وهذا ما قدمناه في "تحت السن"، لأنه لامس الواقع كثيرا في النماذج الشبابية التي قدمها، وأثار الكثير من المشاعر والأحاسيس التي كان يريد إرسالها للجمهور، فالعمل اقتحم عالم المراهقين وكشف الكثير من الأسرار، وكنا في حاجة ماسة لمناقشة هذه القضايا وتقديم الحلول لها.

هل عرض المسلسل في الـ "أوف سيزون" ضمن له النجاح وتصدره التربند؟

العمل تصدر التريند أو حقق نسبة مشاهدة عالية لأنه يناقش الكثير من القضايا والأمور المهمة، التي تخص فئة معينة من المجتمع لا يمكن إغفالها دراميا وفنيا فلا بد أن تأخذ مساحة كافية على الشاشة، لنتحدث عنها وعما تمر به من أزمات موجودة بالفعل نجحالعمل نجاحا كبيرا وحاز إشادات واسعة من الجمهور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وساعد في ذلك السيناريو الجيد وتسكين الشخصيات حسب الرؤية الإخراجية التي برع فيها المخرج الكبير يحيى إسماعيل. فالعمل الجيد يفرض نفسه في أي وقت ولا يرتبط بموسم عرض معين.

 	دينا إمام

دينا إمام

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

فرح

المزيد من فن

مصطفى غريب بطلاً فى رمضان 2027

يخوض الفنان مصطفى غريب الماراثون الرمضانى المقبل بأول بطولة درامية مطلقة له، بعد نجاحه الأخير فى مسلسل «هى كيميا» مع...

منة شلبى تودع «عنبر الموت» الأسبوع المقبل

تودع الفنانة منة شلبى لوكيشن تصوير مسلسلها «عنبر الموت »، المقرر عرضه خارج السباق الرمضانى.

دياب مع «بنج كلى» فى العباسية

يواصل الفنان دياب تصوير مسلسله «بنج كلى» الذى كان يحمل اسم «طيارة»، ومن المقرر عرضه نهاية الموسم الصيفى الحالى.

استكمال تصوير «بنت وداد» رغم وجود أزمة

تسببت المخرجة ياسمين أحمد كامل فى أزمة كبيرة لمسلسل «بنت وداد » للفنانة هنا الزاهد، الذى بدأت تصويره منذ أيام.