تجذبني الشخصيات القريبة من الناس المسلسل أعطى جرعة أمل وتفاؤل بعودة الرومانسية
في كل دور تقدمه تثبت قدرتها على التنقل بين الأدوار بموهبة ناضجة، وتظهر خبراتها الطويلة أمام الكاميرا، مما جعلها تشارك في الكثير من الأعمال الدرامية والسينمائية مع كبار النجوم.. إنها الفنانة سلوى محمد على التي أطلت علينا بشخصية جديدة تضاف لرصيدها الفنى الكبير، من خلال مشاركتها في مسلسل "ورد على فل وياسمين الذي اعتبرته تحديا جديدا لدور الأم، بعد أن برعت في تقديمه في أكثر من عمل درامي... وقد عبرت عن سعادتها بالمشاركة في هذا العمل من خلال هذا الحوار.
ما الذي جذبك للمشاركة في مسلسل "ورد على فل وياسمين"؟
ورد على فل وياسمين من الأعمال المحببة إلى قلبي وسعدت بالمشاركة فيه لأنه عمل درامی اجتماعی يناقش العديد من القضايا الإنسانية التي تجذبني، فدائما ما اتحمس لهذه الأعمال التابعة من الواقع ومن قلب الشارع، وقريبة من الناس وتتحدث عن كل ما يخص الأسر المصرية دون مبالغة أو تعقيد، فأكثر ما جذبني للعمل بساطته ومصداقيته، وأنه يعرض الكثير من النماذج الموجودة حولنا دون تجميلها، أو الانحياز لها، وجعلني أشعر بالجو الأسرى، مما أضفى روحا من البهجة والإبداع أيضا، وهذا يعود إلى السيناريو المكتوب بمهنية شديدة. وسرد كل الشخصيات بشكل جذاب وناعم، فجمال العمل يظهر في السيناريو أولا، وبرع فيه المؤلفان عمرو سمير عاطف ووائل حمدي ليأتي بعد ذلك دور المخرج محمود عبد التواب في ترجمة المكتوب إلى صورة عائلية جميلة. تجذب المشاهد منذ أول حلقة، وجذبتني أنا أيضا عندما قرأت السيناريو لأول مرة.
قدمت شخصية الأم التي تتدخل في اختيارات ابنها وتعارضه باستمرار. كيف تعاملت مع هذه الشخصية؟
"سلوى" أم ريت أبناءها، وبذلت مجهودا كبيرا حتى ترى ابنها طبيبا، وابنتها مهندسة، لذا كان لا بد أن تكون لها معاملة خاصة، لأن من واجبها النصح والإرشاد دائما. وتعديل القرارات الخاطئة، ولا يلوم عليها أحد في ذلك... الشخصية هنا كانت تحمل الكثير من المشاعر المتناقضة. فهي تارة عنيفة مع ابنها، وتارة أخرى تقلق على مستقبله. يسبب زواجه من سيدة مطلقة، وتحتاج رعاية خاصة الظروف مرضها، كل هذا جعلها تحت ضغط شديد بين الموافقة على هذا، وهو ضد رغبتها ورغبة والده، لعدم التوافق الاجتماعي والعلمي، وأيضا العمري، فكل هذه المعايير جعلتني أرسم الشخصية بشكل مختلف، في الأداء والشكل الخارجي، فلكل مشهد انفعالاته وأحاسيسه، كونها أما فهي عمود البيت وتفعل كل الأشياء في وقت واحد دون ملل أو تعب سلوى شخصية ثرية ومليئة بالكثير من التفاصيل الدرامية، وجعلتني اكتشف "أما" جديدة في مشواري الفني تختلف عما قدمته سابقا.
كيف تستطيعين البعد عن التكرار والشخصيات المتشابهة في كل مرة تقدمين دور الأم؟
دور الأم دائما من الأدوار المحورية ولا يمكن إغفاله، سواء في الدراما أو السينما، مع البعد عن التكرار وعدم تقديم شخصیات متشابهة، حتى لا يشعر الجمهور بالمال، ويأتي هنا دور الممثل وقدرته على التنوع والتغيير والخروج بشخصية مختلفة في الشكل والأسلوب وطريقة الأداء. وهذا تحد كبير لى لأن الأم دائما شخصية نمطية، لكن في كل مرة يعرض على هذا الدور أبذل مجهودا كبيرا في طريقة الأداء، ويساعد في ذلك بشكل كبير السيناريو الذي يجعلني أرسم الشخصية في ذهني، من خلال كتابتها على الورق. في هذا العمل، سلوى لا تسير على نمط درامي واحد، ولها الكثير من الأبعاد، وفي الحلقات الأخيرة أيضا تتغير وتنحاز العاطفة الأم وتفضيل مصلحة ورغبة ابنها على أي شيء آخر فهناك أنماط كثيرة من الأمهات تعطى المساحة الكافية للفنان ايتعامل معها بشكل مهني، مما يجذب الجمهور ويتفاعل معها.
. ورد على فل وياسمين" دراما اجتماعية حققت نجاحا كبيرا. هل توقعت هذا النجاح ؟
العمل به تفاصيل كثيرة تجعله متكامل الأركان الدرامية والفنية، من الكتابة والإخراج والديكور والموسيقى والأداء البسيط والتلقائي لكل الشخصيات، فلا بد من الإشادة بذلك.. فاختيار وتسكين الأدوار جاء احترافيا، ليكمل اللوحة الفنية والعملية الدرامية التي تضمن النجاح لأى عمل تتوافر فيه هذه المعايير والمقومات. كما أن العمل اجتماعي إنساني، ولا يخلو أيضا من الرومانسية والمشاعر الجميلة، التي تفتقدها حاليا بسبب ضغوطات الحياة وأعطى "ورد" على فل وياسمين" جرعة أمل وتفاؤل بعودتها، من خلال قصة طارق وإلهام.
العمل يحمل الكثير من الرسائل الاجتماعية التي تخص كل أسرة مصرية، كيف رأيت هذا ؟
الهدف الأساسي للدراما الاجتماعية هو نقل الواقع من دون تجميل أو مبالغة، وهناك كثير من النماذج والشخصيات في العمل موجودة على أرض الواقع وتعيش بيننا، لكن لا يعلم أحد شيئا عنها ولا عن معاناتها اليومية والظروف التي تمر بها في مواجهة متاعب الحياة، والتصدى للكثير من الأزمات سواء المهنية أو المرضية أو العاطفية. فقد عبر العمل عن كل هذه النماذج بصورة عائلية، بها الكثير من الإحساس والنعومة والرقى فى العرض، بدءا من شخصية "إلهام"، المطلقة التي تعمل كوافيرة" لكي تربى ابنها. وظروف مرضها التي لم تكن في الحسبان، وفي الطرف الآخر الدكتور طارق الشاب الصغير الذي يحب إلهام. ويتحدى الفروق الاجتماعية بينهما، ويقف بجانبها، كل هذه المشاعر والمعانى الأخلاقية لا بد من وجودها وظهورها من جديد على الشاشة لإحياء الأمل من جديد لكل أسرة مصرية بها نموذج أو أكثر من النماذج التي يطرحها العمل.
هل شعرت بالتعاطف مع شخصية إلهام وأنها
تستحق أن تأخذ فرصة أخرى ؟
تعاطفت مع معظم شخصيات العمل، وليس إلهام فقط. فكل شخصية لها ظروفها وأزماتها التي تعانيها في صمت، فالأب أيضا لا بد من التعاطف معه لأنه لا يريد هذا لابنه الذي رسم له حياته ومستقبله كما يريد، وجاء قرار الابن محطما الأماله وأحلامه التي طالما حلم بها. وأيضا التعاطف مع إلهام التي لم تقترف أي خطأ في الحياة، لكن نظرة المجتمع لها تظلمها، فهي تسعى إلى العمل من أجل ابنها الوحيد الذي يمثل لها كل شيء، وهو الخيط الذي يربطها بالحياة والأمل في الشفاء من مرضها العديد من الشخصيات بها تفاصيل إنسانية كثيرة، يمكن فرد كل منها في عمل منفصل، فالدراما الاجتماعية دائما تثير التعاطف مع النماذج التي مرت بمثل هذه المواقف.
هل العرض في الأوف سيزون خارج الماراثون الرمضاني يضمن نجاح العمل ؟
هذا ليس شرطا أساسيا في النجاح، فهناك معايير أخرى أهمها السيناريو الجيد، وتسكين الشخصيات على حسب الرؤية الإخراجية العمل الجيد يفرض نفسه في أي وقت.
لا بد أن تسلم بهذا، لكن في الفترة الأخيرة أصبح موسم الأوف سيزون لا يقل أهمية عن رمضان، بل بالعكس تعرض فيه أعمال في غاية الأهمية، ويكون لها نصيب كبير من النجاح، لأن الأوف سيزون أعطى مساحة للكثير من الأعمال أن تعرض وتحقق أعلى نسبة مشاهدة، وأعطى الفرصة أيضا للعديد من الوجوه الشابة للظهور على الشاشة وإثبات موهبتهم للجمهور وقد أثبتوا جدارتهم، بعد أن وفرت لهم دراما الأوف سيزون الاهتمام والمساحة الكافية. أما الماراثون الرمضاني فهذا له طعم ثاني"، لأنه موسم المنافسة والرهان على الأفضل، مما جعله السباق الدرامي الأشهر والأضخم إنتاجيا، لوجود الكثير من الأعمال والنجوم الكبار
قدمت من قبل شخصية عبلة في "فات الميعاد". الأم المتسلطة المتحكمة في أولادها ... لماذا تميلين دائما إلى تجسيد الشخصيات المثيرة للجدل ؟
أميل بطبعي للشخصيات الأكثر صعوبة نفسيا وفنيا، لأنها تمثل تحديا جديدا في كل مرة، خاصة أنني أقدم دور الأم كثيرا، فلا بد أن يكون هناك تتطور وتنوع في الأداء وملامحالشخصيات كالشكل والملابس والطبقة الاجتماعية التي تنتمى إليها. أما بخصوص شخصية "عيلة" فقد أثارت جدا كبيرا وقت عرضها في موسم الأوف سيزون الماضي وكانت حماة متسلطة تتحكم في أبنائها الثلاثة ومستقبلهم الأسرى، وكان هذا يظهر في الأداء من أول ملامح العين والشدة في الكلام والكيل بمكيلين، مما استفز الجمهور وتفاعل معها ولاقت ردود فعل كثيرة أدت إلى كره الشخصية بشكل كبير دائما اعتقد أن كره الشخصية دليل على نجاحها وتوصيل انفعالاتها وأحاسيسها بشكل صحيح، ولذلك عندما قدمت سلوى في ورد وفل وياسمين ربط الجمهور بينها وبين عبلة، لأنها تبدو في أول الأحداث بنفس الحدة والشدة في التعامل، لكنها مختلفة عنها كثيرا.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في مسرحية «سلمى حبى أنا» يواصل أحمد العطار مناقشة قضايا اللحظة الراهنة من خلال شريحة الأغنياء الجدد في المجتمع المصرى،
المخرج اليابانى هوسودا استوحى قصة «هاملت» سرد الفيلم لا يرقى إلى مستوى روعة الصورة والصوت والمناظر الطبيعية
الفيلم يُطرَح عالمياً فى 17 يوليو المقبل يواصل نولان تحويل القصص الكبرى إلى تجارب سينمائية استثنائية تجمع بين الإبهار البصرى...
قدم ما يقارب ال 130 عملاً بين السينما والمسرح والتليفزيون درس إدارة الأعمال وبدأ مسيرته الفنية فى سن متأخرة من...