أصدرت كتابىْ «قارون» و«الجاحظ» فى 2026 أديت دور المسئول الأمنى باختلاف الشخصيات لا المهنية أقدم الكوميديا مع محمد سعد فى فيلم «عائلة دياب»
الفنان الكبير ياسر على ماهر.. مشروع ثقافى متكامل وليس مجرد فنان يؤدى شخصية، لديه مفاهيم خاصة يطبقها على أدواره، كما اكتسب معارفه من والده الكاتب الكبير والمفكر محمد على ماهر صاحب الـ 2000 ساعة درامية وأبرزها «أحسن القصص» الذى ظل يعرض لـ17 عاماً بالإذاعة المصرية.كما عمل الفنان الكبير على إصدار العمل الدرامى «البخلاء» فى كتاب ألفه الراحل د.فوزى خضر، وهو دراسة نقدية عن «البخلاء» بين الجاحظ ومحمد على ماهر، وأصدر مسرحيته «قارون» مؤخراً..
حدثنا عن تفاصيل مسرحية «قارون» التى أصدرتها فى كتاب مؤخراً؟
كتبت المسرحية منذ سنوات طويلة منذ عام 1998، وبدأ الموضوع من والدى الكاتب والمفكر محمد على ماهر الذى كتب نص إذعى بعنوان «كنوز قارون»... ووجدت أن هذا العمل به مفاتيح الشخصيات واعتقدت أنه يخرج منها شغل أكبر، وكنت آنذاك أقابل مصطفى ناجى وكان نائب رئيس الأوبرا لتقديم احتفال وزارة الأوقاف والرئاسة بالمولد النبوى الشريف وأساعد أحمد طنطاوى فى الإخراج.. وقال مصطفى ناجى إنه يريد تقديم عمل دينى فى الأوبرا، واقترح تقديم قصة «وحشى» الفتى الأسمر.
فعرضت عليه ورقاً كنت قد كتبته وهو مسرحية «قارون»، فقرأها وقال لى إنها رائعة ولا نحتاج فيها لشاعر، فقط نريد «لبرتو» أى «السيناريو المرئى»، فكتبت المنولوج الأول على لسان إبليس وهو يقول: تباً لك من رحلة زادى فيك صرخات حقدى، ومستقرى بين بين البين بين، .. آه منك يا رحلة عذابى ونشوتى والسقوط.. رحلة إلى قاع دائم لا قرار له ولا مستقر.. فأين المستقر؟
كتبت منولوجاً لإبليس يستدعى أصوات انتصاره: قابيل، ابن نوح، امرأة لوط، والنمرود.. وكان المشهد مكوناً من 11 ورقة.. وكنت أحاول استكمال العمل قبل عامى الـ 40، حتى أكون قد قدمت أول أوبرا مصرية قبل أن أكمل الأربعين من عمرى.. ثم أصدرت الأوبرا مسرحيتى هذه «قارون» فى كتاب، وكان لى صديق فى الحضرة الصوفية هو أحمد حلاوة شقيق الشهيد سعد إدريس حلاوة قام بتمويل الكتاب، كما قمت ببيع النص لوزارة التربية والتعليم.
قمت بتقديم هذه المسرحية فى الإذاعة أيضاً.. حدثنا عن ذلك!!
صحيح.. فى إذاعة البرنامج العام الثقافى بعد مداولات وفحص من لجنة مكونة من 12 عضواً، ورفضت أن أشارك بالتمثيل فى المسلسل، لأننى صاحب التوجيه والشرح للنص، وقام بدور «قارون» جلال الشرقاوى ووزع دور إبليس على أكثر من ممثل منهم «محيى إسماعيل، إسلام فارس، حسين إبراهيم»، كما شارك فى المسرحية عبدالغفار عودة، عادل هاشم، شاكر خضر، مى عبدالنبى، وسامح الصريطى.. وأخرجها مجموعة من مخرجى الإذاعة.
وما الذى جعلك تطرحها هذا العام فى كتاب؟
هذا العام 2026 قابلت د.سامح شكرى رئيس مجلس إدارة دار إنسان للنشر، عرضت عليه فكرة إصدار المسرحية فى كتاب ورحب جداً بلا تردد، وهم يجيدون صناعة الكتب بكل مراحلها وتفاصيلها، كما اقترحت عليه نشر كتاب «البخلاء».. دراما نقدية بين ما قدم الجاحظ ومحمد على ماهر.. وكتاب «البخلاء» فكرتى وتنسيقى فقط، أى التنسيق بين المؤلف د.فوزى خضر رحمه الله ودار النشر إنسان.
هل كتاب «البخلاء» عن قصة والدك المعروفة بنفس الاسم وبثت فى الإذاعة قديماً؟
الفكرة قديمة فى ذهنى وتحديداً قبل عام 1989 وهو العام الذى توفى فيه والدى الكاتب والمفكر محمد على ماهر، حيث كان مريضاً قبل مرضه بعام، فذهبت إلى أنور عبدالعزيز رئيس إذاعة «صوت العرب» آنذاك، وقلت له إن والدى مريض، فقال إنه سيعيد عرض أحد أعمال والدى لرفع روحه المعنوية، وبالفعل أذاع قصة «البخلاء» وكلها 30 حلقة، وكانت تقدم بالعامية والفصحى فى وقت واحد، حيث كان الوزير والجاحظ وسهل بن هارون يتحدثون بالفصحى، بينما كان العوام والهوام يتحدثون بالعامية، وكأن هناك اشتباكاً بين العامية والفصحى، وكان عملاً كوميدياً رائعاً.
وهل تحمس والدك لإعادة إذاعة دراما «البخلاء» بإذاعة صوت العرب أثناء فترة مرضه؟
كان سعيداً بإعادة العرض جداً جداً، وكان ذلك قبل وفاته بعام واحد، لأنه ظل فترة لا يذاع له شىء إلا برنامجه الشهير «أحسن القصص»، وهذه حكاية ظلم بها كثيراً.
كيف؟
أذيع برنامج «أحسن القصص» لـ17 عاماً متواصلة، لكن لم يكن هو العمل الوحيد لوالدى، بل قدم 2000 ساعة دراما، لكن برنامج «أحسن القصص» كان الأشهر وغطى على أعمال كثيرة، وهناك كثيرون من الكتاب والفنانين والمبدعين عامة عانوا من ذلك بأن يكون لديهم عمل ناجح ومعروف يغطى على معظم الأعمال.
ولماذا حولت دراما «البخلاء» إلى كتاب فى 2026؟
عرضت على د.فوزى خضر رحمه الله فكرة كتاب عن البخلاء بين ما قدمه الجاحظ وما كتبه والدى محمد على ماهر، فقال لى إنها فكرة رائعة، فعرضتها على د.سامح شاكر رئيس دار إنسان فأحب الفكرة، وكنا قد اتفقنا أنه سيكون كتاباً خفيفاً يقرأ فى القطار مثلاً رغم أن المادة دسمة وثقيلة، لكن الكتاب خفيف ومفهوم.
حدثنا عن عرضك للإذاعة المصرية بتحويل الدراما الإذاعية «البخلاء» إلى رسوم متحركة للكبار والصغار!!
رغم أن والدى كتب للإذاعة 2000 ساعة درامية، لكننى ارتبط بدراما «البخلاء» كعمل درامى كوميدى تراثى وكان والدى أيضاً يحبها جداً.
وقديماً جئت إلى إدارة الأطفال بالتليفزيون وعرضت على كبير المخرجين محمود إبراهيم أخذ شريط صوت دراما «البخلاء» من الإذاعة وتحويله إلى رسوم متحركة، وكان ذلك فى فترة مرض والدى 1988، وكتبت الحوار لإحدى الحلقات رغم أننى كنت أخاف من الكتابة بسبب والدى، وعرضت الحلقة التى كتبتها على والدى ولم أقل له إننى من كتبها، فأثنى على الحوار وقال إنه جيد جداً، ولم نستكمل هذا المشروع مع المخرج محمود إبراهيم.
بعد فترة ذهبت لإدارة العقود بالإذاعة وعرفت أننى سأحصل على العمل الدرامى «البخلاء» بخمس أضعاف الميزانية الأصلية لها بما أنى ابن الكاتب، حيث كان صلاح سرحان مثلاً يحصل على 5 جنيهات كأجر، وهى تكلفة أستطيع تحملها، لكن لم أكمل الفكرة رغم أنها عمل مهم شارك فيه عبدالرحيم الزرقانى فى دور الوزير، نجمة إبراهيم فى دور مريم الصناع، شفيق نور الدين فى دور الشيخ بخلان، حسن البارودى فى دور سهل ابن هارون، أحمد الجزيرى فى دور «حميد».
إضافة إلى مشاركة نور الدمرداش وفؤاد المهندس وليلى فوزى، وبعد صدور كتاب «البخلاء».. بين الجاحظ ومحمد على ماهر تحمست مرة أخرى لفكرة تحويل العمل الدرامى إلى رسوم متحركة بنفس أصوات أبطاله الأصليين.
فتحدثت مع صديقى الكاتب والإذاعى سعد القليعى بشأن الفكرة، لأنه كان قد كتب مقالاً بعنوان «البخلاء».. أحد تجليات العبقرية المصرية.
ثم تحدثت مع د.محمد لطفى رئيس الإذاعة عن فكرة تحويل هذا العمل إلى رسوم متحركة، والحقيقة أنه استقبلنى أحسن استقبال وتحمس للفكرة وقلت له إننى أتطلع أن تكون الإذاعة قاطرة الثقافة الآن، بأن تأخذ أعمال مؤلفين كبار مثل زكريا الحجاوى، محمد على ماهر، عبدالفتاح مصطفى، وحيد حامد، سعد مكاوى، فاروق خورشيد، وهى أعمال متقنة الصنع ووصولها للجمهور بوسائل مختلفة وخاصة تحويلها للتليفزيون وكذلك الصور الغنائية وعدم اقتصارها على أعمال مثل «الدندرمة» أو «على بابا».
كما تعرفت على بعض خبراء الرسوم المتحركة الذين قدموا لى نماذج لتحويل جزء من «البخلاء» لرسوم متحركة مقدم للكبار والصغار بأصوات النجوم الحقيقيين، ونحن فى مرحلة كتابة العقود لشراء العمل الأصلى من الإذاعة، ولدى أكثر من جهة متحمسة لفكرة العمل، لكن فى الحقيقة أننى أنتمى لماسبيرو، وقصة «البخلاء» هى ملك هذا المبنى العريق، ورغم المكسب المادى الكبير لكنى لا أريده، أريد تنفيذ هذا العمل فى ماسبيرو وبهذه الأسماء الكبيرة، فلا أريد مكسباً مادياً بل أريد عملاً مهماً لبلدى وتليفزيونه.
هل صدر كتاب سيرة ذاتية عن والدك المفكر محمد على ماهر؟
نعم.. أصدر أخى بلال 3 كتب منها «المسيح» و«آدم»، لم تأخذ حقها فى التعريف لأنه يعمل دكتور مهندس وليس له فى العملية الإعلامية، وهى كتب سيرة ذاتية عن الوالد وأعماله.
وتتضمن الكتب آراء نقاد كبار منهم د.أسامة أبوطالب الذى قدم دراسة نقدية لبرنامج «أحسن القصص»، كما تضمنت الدراسة سيرته الذاتية وكيف تناول القصص المختلفة وأعماله.
هل ورث أى من أبناء المفكر محمد على ماهر عمله الإبداعى؟
نحن 9 أشقاء، 8 أبناء وبنت هى شقيقتى التى تعمل مترجمة فى فرنسا، ولى أخت غير شقيقة رحمها الله هى زوجة أحمد سيد النقشبندى، وإخوتى هم: علاء، ممدوح، بلال، د.على، ناصر، حسين، أيمن.. وكل مميز فى مجاله، لكننى الوحيد الذى ورث محمد على ماهر فى إبداعه.
هل عمل كل أبنائك بالفن؟
ابنى الكبير علاء، صوته جميل وأنتج أغنيتين لنفسه لكنه هاجر إلى فنلندا مع أولاده، ولم يستطع تحمل تضحية الفن وحياته.
كذلك ابنى عماد الذى شارك معى فى مسلسل «عائلة مصرية جداً»، وابنى عمار الذى يعمل بالمقاولات وهو مدير أعمالى وأكثر من تحملنى من أبنائى، فأنا صعب فى شغلى لا أجامل فيه أبداً.
شاركت فى رمضان الحالى فى مسلسل «عائلة مصرية جداً» وهو إنتاج ماسبيرو.. حدثنى عن المسلسل؟
سعيد جداً بالمشاركة فى هذا العمل المميز مع ماسبيرو هذا العام، لأنه تضمن الأفكار التى أنادى بها من زمان، مثل القضايا والاشتباك المجتمعى فى العديد من الموضوعات، فالدين والشريعة لا يعرفان ما يسمى بـ«القايمة»، وهى عادة مجتمعية لم تعرف عن المسلمين فى أى وقت، بل هى عادة موروثة من أجدادنا حيث كانوا يزوجون بناتهم من أجانب، فكانت «القايمة» ضماناً لحق من تتزوج من أجنبى.
وفكرة المسلسل تقوم على تمثيل المواقف والمفاهيم المغلوطة.
وأقوم بدور رب الأسرة وحكيمها، ورفضت فكرة أن يكون واعظاً، بل قدمته كشخصية ضحوكة تحب الحياة والأكل وفى نفس الوقت أوتى الحكمة، المسلسل بطولة نهال عنبر، مروة عبدالمنعم، سعيد صديق، خالد محروس، ومعى ابنى عمار ياسر ماهر.
شارك فى الإنتاج د.محمد حمزة، إخراج وداد تيسير عبود.
لك أعمال درامية أخرى شاركت بها خلال الشهر الكريم، حدثنا عنها!
نعم.. شاركت فى مسلسل «فن الحرب» بطولة يوسف الشريف، وهو شخصية رائعة ونحب التعاون والتعامل معه، ومسلسل «عين سحرية» بطولة عصام عمرو وباسم سمرة، ومسلسل «ضنا روحى» بطولة محمود عبدالمغنى، ومسلسل «فرصة أخيرة».
وماذا عن تعاونك مع الفنان محمد سعد فى عمل سينمائى جديد؟
شاركت سعد فى فيلم «عائلة دياب ع الباب»، وهذا الفيلم له قصة معى، حيث كنت أشاهد يوتيوب ووجدت الفنان حمزة العيلى يقدم نفس نوع الكوميديا الذى أحبه وأقدمه، وتمنيت أن أقدم هذه الكوميديا، لكننى لا يمكن أن أطلب أو أفرض ذلك على أحد، فأقدم ما يطلبه الإنتاج باحترافية.
وفى مساء اليوم التالى لمشاهدتى هذه فوجئت بـ«أوردر» يطلبنى الإنتاج فى دور كوميدى مع الفنان محمد سعد، فوافقت فوراً بناءً على الكرامة التى حدثت، حيث تمنيت أمنية وتحققت فى اليوم التالى، وتعاون معى كثيراً مخرج الفيلم وائل إحسان، وهو فيلم كوميدى جميل، وسعيد جداً برحلة الفنان محمد سعد حيث أعتبر نفسى جزءاً من هذه الرحلة.
تقدم الأدوار المتشابهة بأسلوب وإحساس مختلف فى كل مرة خاصة دور المسئول الأمنى؟
فى أدوار المسئول الأمنى نجد أن المهنة واحدة لكن الشخصيات مختلفة، وأنا مسئول عن تقديم الشخصية وليس المهنة، فالمهنة الواحدة بها ملايين البشر، وهذا هو الفرق، ومن هنا نجد الاختلاف الكبير الذى طرأ على كتابة هذه المهنة بعد مسلسل «أهل كايرو» الذى قدمت فيه المسئول الأمنى المذعور من فكرة الإحالة للمعاش ويريد أن يكمل فى عمله حتى يصبح «لواء»، وفى مسلسل «الجماعة» كان دورى هو دور فؤاد علام، حتى إن المخرج محمد ياسين كتب فى ملاحظاته أن عيون ياسر على ماهر هى عيون فؤاد علام فى المسلسل، ونفس الصفات فى الوعى السياسى والهدوء، وهى شخصيات تعبت عليها كثيراً، لكنها تكتب الآن بشكل مختلف.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
رشح الفنان على ربيع الفنانة مايان السيد لتكون ضمن فريق فيلمه الجديد «ولاد العسل» المقرر بدء تصويره فى الفترة المقبلة.
توقفت تحضيرات فيلم الفنان أحمد بحر، الشهير بـ«كزبرة»، بعد عرض مسلسله «بيبو» فى الموسم الرمضانى.
بدأت الفنانة اللبنانية نانسى عجرم العمل على ألبومها الجديد، والمقرر أن يحمل اسم «نانسى 12»، واستقرت على أغنية جديدة باللهجة...
فى هذه الأيام تعيش العائلة المصرية احتفالها السنوى بالأم، والربيع بالطبع، ولعل الربط بين الأمومة والربيع قام على المعنى المشترك...