أوراق الوردة 3 سمعها موسيقار الشرق فى ملهى ببيروت فقدم لها أعظم خدمة فى حياتها من هو المسئول الذى رشح بليغ بالصدفة ليلحن أول أعماله للمطربة الجديدة؟
-كان وصول "وردة" إلى بيروت - عاصمة الشام وقتها - منفية من فرنسا مع أسرتها المتهمة بدعم وتمويل ثورة التحرير الجزائرية، تاريخا فارقا في حياتها ورحلتها، خاصة أنه تزامن مع حدثين تاريخيين وقعا فى العام نفسه - 1958. أولهما سياسي والآخر فنى، كان الشام هو مسرحهما ومكانهما كذلك. و لعبا دورا مؤثرا في مسيرتها وفي تقرير مصيرها.
ولنبدأ بالحدث السياسي، ففي 22 فبراير 1958 وقع الزعيمان عبد الناصر وشكري القوتلى اتفاقية الوحدة التي أعلنت عن ميلاد الجمهورية العربية المتحدة، ومن حينها أصبح لا صوت يعلو فوق صوت العروبة، راياتها خفاقة في الشهب، تشعل الخيال وتلهب الحماس في القلوب والحناجر من الخليج الثائر إلى المحيط الهادر.
وفي ظل هذا الجو المشحون بالعروبة: "فكرة وفكر وتوجه ولغة ومسار ومصير، كان لابد أن يسطع صوت وردة حيث جرى اعتماده كصوت للجزائر مثلما جرى اعتماد تورتها ضد الاستعمار الفرنسى كواحدة من قضايا العروبة المركزية، وقرر "ناصر" العروبة الجديد وبطلها أن يساندها بكل ما أوتي من قوة، سواء المسلحة بالبنادق والرصاص أو القوة الناعمة بالإعلام والفن.
(1)
ولعبت الأغانى الوطنية للثورة الجزائرية - التي كانت وردة تحرص على تقديمها كل ليلة ضمن فقرتها في ملهى طانيوس" - دورا مهما فى أن تكون صوتها ورسولة قضيتها إلى العالم العربي، وهو ما تجلى وتجسد في موقفين: الأول هو اختيارها للمشاركة في حفل أضواء المدينة الذي نظمته الإذاعة المصرية في دمشق عاصمة الأقليم الشمالي في دولة الوحدة، ضمن واحدة من حفلات عدة تداعى لها نجوم الطرب في مصر والعالم العربي للاحتفاء بالوحدة وإحياء لياليها وأفراحها، كان أولها يوم 20 فبراير 1958 أي قبل وصول الرئيس عبد الناصر إلى دمشق، في تلك الزيارة التاريخية التي
شهدت ذلك المشهد الأسطوري غير المسبوق في التاريخ حين حملت الجماهير السورية سيارته من فرط الانفعال وحرارة الاستقبال.
صوت وردة القوى وأداؤها الحماسي وارتباطها بثورة التحرير الجزائرية أسهم إلى حد كبير في حالة الاستقبال الجماهيري الصاخب في تلك المشاركات، وكانت هي من الذكاء أن استثمرت حالة الفوران العروبي في تجربة الوحدة للدعاية للثورة الجزائرية وكسب التعاطف معها والقلوب حولها، وهو ما تدل عليه كلمات أشهر أغانيها الوطنية وقتها، وفى القلب منها أغنية "أنا من الجزائر" التي كتبها الشاعر اللبناني ميشيل طعمة ولحنها الملحن السوري محمد محسن
ومن المفيد هنا أن نستعيد كلمات الأغنية لنعيش على وقعها الثورى الصاخب أجواء تلك المرحلة، فبعد أن قدم مذيع الحفل مطربتها على طريقة البيانات الثورية: "من جبال الأوراس حيث معركتنا أيضا ومعركة العرب في كل مكان... من الجزائر وردة الجزائرية" فينطلق صوتها مدويا:
أنا من الجزائر أنا عربية
أهل الشعب الثائر وبيطلب حمية
من الجمهورية المتحدة العربية
هنحقق أملنا وننول استقلالنا
وتحطم بقوة قيود استغلالنا
وراح نمشي في طريقنا ونسالم صديقنا
ونحارب أعداءنا بجيوشنا القوية
هنكافح بسلاحنا وحياتنا وأرواحنا
من العدو الغادر هنحرر بلادنا ومن بعد ما تتحرر من كل مستعمر
هنقول الله أكبر للقومية العربية
راح نبقى إيد واحدة ودولة متحدة وع الأمة العربية يرفرف علم الوحدة
بهمة رئيسنا وزعيمنا وبطلنا جمال عبد الناصر وجيوشه القوية وأنا من الجزائر.. أنا عربية.
وهي لا تختلف كثيرا في صياغتها وروحها وتعبيراتها الزاعقة عن غنوة غنتها في الحفل نفسه تقول فيها:
من قلبي تحية.. من روحي تحية
للشعب اللى سظر تاريخه بإيده
اللي كان سلاحه إيمانه بكفاحه
وعروبته ووجوده
الشعب اللي صمم.. الشعب اللي أمم
بجهاده القنال
الشعب اللي جاهد.. الشعب اللى عاهد
زعيمه جمال
ورغم ما طغى على تلك الأغانى من كلمات إنشائية جافة على طريقة المقالات السياسية والمانشيتات الزاعقة، إلا أنها حققت نجاحا ومنحت مطربتها شهرة وحملت صوتها إلى العالم العربي على أنه صوت الثورة الجزائرية، وهو ما منح وردة مكانة خاصة فرضتها الظروف السياسية. ومع صغر سنها إلا أنها وجدت نفسها في قلب موقف تان لا يقل أهمية ولمعانا، تشارك فيه نجوما بقيمة عبد الحليم حافظ وصباح وفايدة كامل وشادية ونجاة في التصوير السينمائي لنشيد الوطن الأكبر" الذي كتبه أحمد شفیق کامل ولحنه عبد الوهاب وأخرجه عز الدين ذو الفقار بعدسة وحيد فريد، وأعتبروه حينها نشيد العروبة القومي لكن سعادتها الأكبر حين علمت أن مشاركتها في هذا الأوبريت الأسطورى كان باقتراح من الرئيس عبد الناصر الذي كان قد استمع لأغانيها الحماسية للثورة الجزائرية في حفل أضواء المدينة بدمشق، وأعجبه صوتها وحماسها وإيمانها بقضية بلادها، وبناء على توجيهات الرئيس جرى إضافة هذا المقطع الذي غنته وردة في الوطن الأكبر":
وطني يا ثورة على استعمارهم املا جزايرك تار دمرهم لو استشهد كل ما فيك صخر جبالنا راح يحاربهم الاستعمار على إيدينا نهايته راح من الدنيا زمانه ووقته لا في الجزائر ولا في عمان تهدا الثورة على الطغيان
إلا بنصر الشعب العربي
(2)
ثم جاء الحدث الفني.
فتزامنا مع الوحدة المصرية السورية كان الشام مسرحا لقصة غرام عارمة بين ملحن الوطن الأكبر" وفاتنة سورية ساحرة اسمها نهلة القدمي أحبها ساحر النساء وطفلها المدلل - يتعبير صديقه جليل البنداري - وكان خارجا لتوه من الفصال صعب عن زوجته وأم أولاده إقبال نصار، وكانت هي - نهلة - سورية الأب أردنية الأم في سبيلها للانفصال عن زوجها السياسي والدبلوماسي الأردني المرموق عبد المنعم الرفاعي الذي تولى منصب رئيس وزراء الأردن)...
قابلها عبد الوهاب في بيروت وتعلق بها وعاش معها قصة حب عارمة انتهت بزواجه منها عام 1958 وبعد 9 شهور فقط من أول لقاء وأول نظرة، وأثناء شهر العسل الطويل بين سوريا ولبنان قرر عبد الوهاب أن يصحب عروسه القضاء السهرة في ملهى "الطلياس السماع تلك المطرية الجديدة التي تطاردة حملة الدعاية لها أينما ذهب
دخل الموسيقار المصري مع عروسة السورية إلى الملهى اللبناني وقت أن كانت مطريقة الجزائرية تقنى یا ظالمني السيدة الغناء العربي في مشهد تتألق فيه وتتجلى روح العروبة في أزهى عصورها أدركت وردة بذكاء أنها أصبحت في امتحان صعب بوجود عبد الوهاب، فاستنفرت كل طاقتها وهمتها وموهبتها وحدت وابدعت وتسلطنت وهو ما تبدى في التصفيق العدوى وصيحات النشوة التي تعالت في الصالة
وتحية منها لضيفها الكبير اختارت أن تغنى من ألحانه رائه "في"، ولكنها اختارت أن تقنيها بأسلوبها وعلى طريقتها دون أن تقلد صاحبها، الذي احتفظ منذ دخوله بابتسامته الثابتة الرقيقة المحيرة التي لا يمكن أن تستشف منها رأيه وموقفه، لكنها أدركت أنها نجحت. بجدارة عندما انتهت من وصلتها وجاءها من يهمس في أنتها بأن صاحب الملهي قرر أن يرفع أجرها ويضاعفه إلى 200 ليرة في الليلة، ويدعوها إلى مكتبه.
أما المكافأة الأكبر والأهم التي لم تخطر ببالها فكانت بانتظارها عندما دخلت مكتب المدين إذ وجدت الأستاذ عبد الوهاب جالسا بانتظارها، وفهمت بمجرد النظر وحرارة الاستقبال أنه هو الذي طلبها بعد أن نالت استحصاله وأراد شيخ الملحنين السنانيين فيلمون وهبي متيني وردة وملحتها واستانها في تلك المرحلة والحاضر للجلسة أن يتفاخر بموهبة مطريقه الصغيرة وإمكاناتها الصوتية، فطلب منها أن تؤدي عددا من الأغنيات الصعبة من طبقات عالية، وغنت وردة في سعادة أمام موسيقار الشرق، ولكن عبد الوهاب تدخل معاتبا فيلمون يا أخي أنت تؤذي أحباتها الصوتية بتلك الطبقات العالية شوف لما غنت "في" من طبقة مناسبة لصوتها كانت أجمل وأبدع.
هذا اللقاء الذي رتبته المقادير بالمصادقة مع عبد الوهاب كان فارقا في حياة وردة، صحيح أنها وقتها كانت تعشق الحان السنباطي وتراها الأقرب لروحها وذوقها، وصحيحأن اسمها قد حقق بعض الديوع بعد مشاركتها في حفلات أضواء المدينة وفى نشيد الوطن الأكبر، وصحيحأنها استفادت من ارتباط اسمها بالثورة الجزائرية التي حظيت باهتمام واسع ودعم شعبى هائل وقدمتها ومائل الإعلام في مصر على أنها صوت الجزائر الثائر وصحيحأن شيخ الملحنين اللبنانيين فيلمون وهبي تبناها ولحن لها عددا من أغانيها الأولى أبرزها نور عنيا) - و صحيح أنها دعيت للمشاركة في احتفال "صوت العرب" (1960) وحققت حلمها بالغناء من الحان السنباطي عانقت حريتي كما غنت للملحن اللامع محمد الموجى "أدعوك يا أملى" من كلمات الشاعر الجزائري سامحالخرقي كل هذا صحيح ولا شك فيه إنما "الخدمة" التي قدمها لها عبد الوهاب كانت أكثر أهمية وخطورة واختصرت لها سنوات من العناء وقدمتها للجمهور العربي كله من أوسع أبواب الشهرة والمجد
هي نفسها ظلت تدين بعدها بالفضل الموسيقار الشرق وبلسانها اعترفت ووصفت الأستاذ عبد الوهاب هو معلمي وأستاذي تعلمت منه الكثير والكثير، وهو أول من اكتشفني عندما سمعنى في لبنان قبل حضوري إلى مصر. ويمكننا أن تضيف وتقول إنه كان سببا في قرارها بالانتقال من بيروت إلى القاهرة
أدرك عبد الوهاب بخاصة الموسيقار والمنتج" مما أنه أمام موهبة استثنائية ومشروع نجمة، لذلك لم يتردد في أن يرشحها لصديقه المخرج والمنتج السينمائي حلمي رقلة لبطولة فيلمه الغنائي الجديد الكبير "المظ وعبده الحامولى ويقدمه أنها الأنسب للفيلم وللدور رغم أنها كانت بلا تجارب ولا سوابق مع السينما والتمثيل
والحقيقة أن الدور كان ينادي وردة وينتظرها، وكأنه ولد ليكون من نصيبها، وضيع ليكون ميا في تدشينها كنجمة، والأهم أن يكون سببا في أول لقاء لها مع بليغ حمدی رجل أقدارها السعيدة
لم تكن وردة في المرشحة الأولى للدون فقد سكنها مطريدان كاننا حينها أكثر منها شهرة وتجربة ومكانة ورسوخ، أولهما هي المطربة الشابة شريفة فاضل التي اختارها نيازي مصطفى المخرج الأول للفيلم الدور المظ". ليكون هو الظهور الأول لها على شاشة السينما، مثلما هو الحال للمطرب الجديد الذي اختاره عادل مأمون". وجهان جديدان تصاحبهما حملة دعاية مكثفة كفيلة تجذب الجمهور لكن عندما قرر حلمى رقلة أن يتولى إخراج الفيلم بنفسه لانشغال نیازی بفيلمين آخرين - كان انتظارة حتى الانتهاء منهما يعنى عطلة طويلة وخسارة كبيرة فإنه لم يجد كمنتج في شريفة فاضل كبطلة الاختيار المناسب، ورأى أن نجاة هي الأنسب من الناحية التجارية، فقد لمعت وقتها كمطربة وشاركت كممثلة في اعمال ناجحة (مثل "بنت البلد" عام 1954 مع إسماعيل پامين وإخراج حسن الصيفي و"غربية" عام 1958 امام عماد حمدي وإخراج أحمد بدرخان)
وبالفعل حمل حلمى رفلة سيناريو الفيلم وذهب به إلى نجاة التي وافقت بالفعل على دور الحظر لكنها اشترطت الحصول على أجر خاص نظير الخسارة التي ستتحملها عن أسابيع التصوير الطويلة، حيث لن تتمكن من المشاركة في أي حفلات أو فعاليات أخرى، كما أن الفيلم يحتوى على عدد كبير من الأغاني التي تحتاج إلى جهد إضافي في تسجيلها وتصويرها لكن حلمى رفلة رأي أن الأجر مبالغ فيه جدا، ودخل مع نجاة في مفاوضات التخفيضه انتهت بالفشل.
وفى على هذه الأزمة ذهب حلمي رقلة إلى صديقه الموسيقار محمد عبد الوهاب يشكو له همه ويستشيره في هذا الفارق الذي يواجهه ويهدد فيلمه بالسكنة وجبيه بالخسارة القادحة، وبلا تردد اقترح عليه عبد الوهاب الحل في كلمة واحدة وردة وراح يحدثه عن القناة الصغيرة الرائعة صوتا وحسنا التي سمعها في بيروت، وأن فيها كل مواصفات النجمة الجديدة التي يبحث عنها لفيلمه الغنائي بالإضافة إلى أنها مناسبة لبطل الفيلم المطرب الجديد عادل مأمون. الاثنان مطربان ويخوضان تجربة السينما لأول مرة. وهذا أفضل من الاستعانة بعطرية معروفة، فإما أن يكون البطلان تجمين أو وجهين جديدين، وحكى له عبد الوهاب أن استديو مصر في الأربعينيات كان ينوى تحويل قصة المظ وعبده الحامولي إلى فيلم كبير يكون بمثابة لقاء السحاب السينمائي بين عبد الوهاب وأم كلثوم، ولكن المنافسة المحتدمة وقتها بين كوكب الشرق وموسيقار الشرق حالت دون تحقيق هذا الحلم.
ويبدو أن حلمى رقلة - بحسابات المنتج المحترف وجد في اقتراح عبد الوهاب حلا عمليا للورطة التي يعيشها. فخلال أيام كان في بيروت يدخل ملهى "انطلياس" يسمع وردة ويشاهدها بعين المخرج الخبير ويدعو بالسعادة الصديقة الذي دله على هذا الكتل.
والمؤكد أن وردة كانت من الذكاء لأن توافق بلا تردد على العرض فهو فرصة لا يمكن تقويتها ولا التفريط فيها لأنها قد لا تأتيها مرة أخرى. وهكذا أصبحت وردة هي بطلة "الفظ وعبده الحامولي " بترشيح من عبد الوهاب.
(3)
كانت وردة محفوظة بأن يكون فيلمها الأول وتجريبها الأولى على شاشة السينما بتوقيع وعين ورعاية وبصمة حلمي رقلة، ويمكنني أن أورد 4 أسباب موضوعية:
أولا: لتميزه وتفرده كواحد من أبرز صناع السينما، كان عارفا بتفاصيلها وخبيرا بعاصرها وملما بأسرارها، بدأ حياته ماكيير" لم منتجا لم مخرجا ومشاركا في كتابة السيناريو.
لانيا لتميزه وتفرده في صناعة الفيلم الغنائي بالذات. وله فيه بصمات وعلامات، ويكفيه أنه أخرج 14 فيلما النجم الشباك في السينما الغنائية يومها صديقه محمد فوزی ويكفيه أنه أخرج العبد الحليم ثلاثة من أنجحافلامه فتى أحلامي ليالي الحب معبودة الجماهير وأخرج الفريد أعمالا بروعة "تعالى سلم"، والسندريللا زمانها ليلى مراد "شاطئ الأسرار".
ثالثا لتميزه وتفرده في صناعة النجوم فهو الذي أطلق شادية في أول بطولة سينمائية العقل في إجازة"، وهو صانع نجومية نبيلة عبيد عندما منحها بطولة فيلمها. الأول "رابعة العدوية، وغامر بالوجه الجديد أمال فريد ليصنع منها بطلة مع عبد الحليم في ليالي الحب". ومع كل نجم جديد فإنه يهتم بكل تفاصيله الشكل الكلام الدعاية إنها صناعة كاملة يعرف تفاصيلها ويجيدها باحتراف ومحبة.
رابعا لتميزه كمنتج سخي حريص على الاستعانة بأهم المبدعين والفنيين في صناعة السينما، من مخرجين المؤلفين لمديري تصوير لمهندسي ديكور المصممي ملابس واستعراضات لمؤلفى أغان إنه يحرص على أن تكون عناصر العمل مكتملة مهما كلفه الأمر وأرهقته الميزانية، ولذلك لم يكن غريبا أن يستعين في فيلمه الجديد "الفظ وعبده الحامولي" بخصة من أهم ملحنى وقته فريد الأطرش الموجى بليغ حمدي، كمال الطويل وعلى إسماعيل
وبدأ التحضير للفيلم المنتظر، تحكي نادية حلمى رفلة: في يوم لقينا البيت عندنا مقلوب، وكله مشغول في تجهيز عزومة فاخرة على شرف المطرية الجديدة التي وصلت للتو من بيروت والحقيقة أن والدي مع كل اكتشاف جديد كان يمنحه كل اهتمامه ورعايته، ويصبح
له بمثابة الأب الروحي".
الراجح أن مشاركة بليغ في تلحين أغاني الفيلم جاءت بتوصية من المسئول الأول يومها عن الموسيقى والغناء بالإذاعة المصرية وحارس الأصالة الغنائية حينها الأستاذ محمد حسن الشجاعي، وكان واحدا من أكبر الداعمين الموهبة يتيغ الموسيقية، ولعب دورا في صقله ودفعه التعلم ودراسة أصول وعلم الموسيقى ومتابعة تطوره. إلى أن تفجرت موهبته بعد أن لحن للسيدة أم كلثوم
لم يكن بليغ يحتاج إلى توصية الأستاذ الشجاعي، إلا أنه بمجرد أن اتصل به حلمى رقلة ليعرض عليه المشاركة الحنين لوردة فإنه وافق بلا تردد ولا شرط بمجرد أن سمع اسمها، فقد كان معجبا بها قبل أن يراها وهي كذلك رحبت بحماس لأن تعنى من الحان بليغ الملحن الوحيد الذي تمنت أن تلتقيه بل وتتزوجه إعجابا بلحن تخونوه الذي روغت من أجله عشر مرات من المدرسة وثالت علقة ساخنة.
وأخيرا التقت وردة بليغ ليبدأ أطول وأعظم لحن في حياتها.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تعاقدت الفنانة أسماء جلال على بطولة مسلسل يعرض خارج السباق الرمضانى فى 15 حلقة، على أن يعرض على إحدى المنصات...
بعد وفاه والدته الأسبوع الماضي، انضم الفنان حاتم صلاح لفريق فيلم «بحر »، مع الفنان عصام عمر، ويجسد شخصية كوميدية.
أستمتعت بالعمل فى «عين سحرية».. وسعيد بنجاحه
بتركيبة ودور مختلف جداً، خاضت النجمة يسرا اللوزى السباق الرمضاني مع النجم الكبير ماجد الكدواني، وذلك في مسلسل كان يا...