وردة تهزم جيل نانسى عجرم وتحتل عرش الأغنية الشبابية

أوراق الوردة (19) مغامرة «بتونس بيك» «هدايا» وردة تسببت فى نهاية نجاحاتها المدوية مع جيل الفيديو كليب لماذا وصف الشرنوبى ألبومها الأخير بأنه لا يليق بتاريخها «غلطة» عمار الشريعى التى قادتها إلى عمر بطيشة وصلاح الشرنوبى

سافرت وردة مرة إلى باريس في منتصف التسعينيات، فوجدت أغنيتها «حرمت أحبك» في كل مكان، وفوجئت أن الفرنسيين يغنونها باستمتاع ويشترون ألبومها وأسطوانتها ورغم فرحتها بنجاح الأغنية وشهرتها ووصولها إلى العاصمة الفرنسية، فإنها لم تملك نفسها من السخرية: «يعنى أنا بقالى أكثر من تلاتين سنة بغنى، واتولدت وبدأت في باريس، وعملت خلال مشواري أغاني أجمل وأهم يقوم الجمهور الفرنسي يكتشفنى لأول مرة بسبب «حرمت أحبك»!

والحق أن ألبوم «حرمت أحبك كان حدثاً بل زلزالا في سوق الغناء عندما صدر في العام 1993، اكتسحالمبيعات، وبات كليب الأغنية يتصدر الشاشات وأصبحت مقررة في الأفراح والمناسبات وأماكن السهر..

المدهش أن وردة نفسها لم تتوقع هذا النجاح في مرحلة الأغنية الشبابية، وكانت تضع يدها على قلبها قبل نزول أول تجاربها الجديدة «أنا بتونس بيك» (1992)، خوفا من رد فعل جمهورها الذي اعتادها في لون معين لم تغيره منذ أن بدأت مشوارها مع الغناء ونقصد به الأغنية الطربية الطويلة ذات المذاق الشرقي الأصيل.. وعلى حد قولها: «كنت خايفة من هذه «النقلة».. الناس قبلها متعودة على وردة في بعمري كله حبيتك» و «فى يوم وليلة» و«قبل النهارده».. يعنى الأغنية الطويلة اللى كنت أغنيها على المسرح خلال أكثر من ساعة.. فجأة يلاقونى في أغنية إيقاعية مدتها 8 دقائق؟»

(1)

عمر بطيشة هو كلمة السر فى تلك المرحلة والمغامرة من مشوار وردة، فلم يكن هو فقط صاحب كلمات أشهر أغاني المرحلة، بل كان هو بدايتها وعرابها وسبب لقاء وردة مع ملحن المرحلة صلاح الشرنوبي وموزعها طارق عاكف

المدهش أن لقاء عمر بطيشة مع وردة جاء بعد ثلاث محاولات فاشلة سابقة أولها كان أثناء زواج وردة وبليغ، وعرفته فى البداية كإذاعى شاب واعد، ووافقت على فكرته بأن يستضيفها مع مجموعة من أقرب النقاد والصحفيين في سهرة العيد بإذاعة البرنامج العام، ولم يكن بليغ يمانع في أن تغنى وردة من كلمات عمر بطيشة، فقد كان من المؤمنين بموهبته كشاعر، وكاد يتحقق حلم عمر بطيشة لولا تدخل المستشار الفنى لوردة، والذي لم يكن على وفاق مع الشاعر الشاب فأقنع وردة بأنه لن يعطيها إلا الكلمات التي رفضت غريمتها فايزة أحمد أن تغنيها، وكان بطيشة وقتها قد حقق نجاحات مع صوت فايزة وألحان زوجها محمد سلطان.

ولذلك فإنه طوال سنوات زواجها من بليغ ظلت وردة تتعامل مع عمر بطيشة على أنه الإذاعى صديق بليغ ومنتج ألبوماتها عاطف منتصر، ولم ترتق العلاقة إلى تعاون فنى.

وبعد انفصال وردة عن بليغ تجدد الأمل بظهور عصام بصيلة كمستشار فني و إعلامي لوردة، وكان بصيلة من أقرب أصدقاء بطيشة، وبالفعل أقنعها مستشارها الجديد أن تفتى من كلمات بطيشة، ورتب موعداً للقاء، ومن بين ما سمعته منه أبدت وردة إعجابها بكلمات أغنية عنوانها أن الأوان»، وتواعدا على جلسة مقبلة ليتفقا فيها على الملحن المناسب لها، ومن فرط حماسها فإنها قامت التجهز عربون الأغنية لشاعرها ووضعته في ظرف وفوجئ بطيشة بمدير أعمالها يتناول منها الظرف ويتولى عنها مهمة تسليمه، ولكن المدير صحبه إلى الأسانسير دون أن يسلمه العربون ولم تتصل به وردة بعدها ولم يحدث اللقاء الجديد. واكتشف بطيشة فيما بعد أن هناك من سعى لإفشاله

الأغراض شخصية صغيرة

وأما التجربة الثالثة فكان بطلها الموسيقار عمار الشريعي، وكاد أن يحدث أول لقاء بين صوت وردة وكلمات بطيشة عبر عود عمان وكل الظروف كانت مهيأة لهذا الحدث، فماذا جرى حتى يفشل اللقاء للمرة الثالثة ... لتسمع الإجابة من عمر بطيشة:

ومرت فترة طويلة قبل أن يعاود صديقي عمار الشريعي فتح موضوع وردة مرة أخرى، وكان قد وثق علاقته بها وقدم لها مع الشاعر الكبير عبد الرحمن الأبنودي مجموعة من الأغنيات مثل «طبعاً أحباب» وقبل النهاردة وغيرها .. وهي أغاني رغم عذوبتها إلا إنها لم تعد الوردة جمهورها الذي بدأت تفقده بالتدريج بعد سلسلة أغنياتها الرائعة مع بليغ .. وأغنية في يوم وليلة، لحن موسيقار الأجيال عبد الوهاب، وتزامن مع عمار أيضا عدة أغان من ألحان الموسيقار الكبير حلمي بكر لم تصادف النجاح المنشود... وهنا لجأت وردة إلى عمار الذي كان الحصان الرابح وقتها في سباق الملحنين، واتفقا على مشروع غنائي جديد.

وقرر عمار أن يتلاقى غلطة الأغاني الكلاسيكية الطويلة التي قدمها لها هو وغيره، وفكر في أن يقدمها في ألبوم أغان قصيرة لأول مرة. وأخير لي عمار برغبته فأقررته عليها وبدأت أكتب - وهو يلحن - عدة أغان قصيرة، منها فجأة، ويا عيون یا مهربانی، وغيرها... لكن فجأة حدث جفاء بين عمار ووردة بسبب عدم تحمسها للألبوم الذي قدمه أيامها للطبقة أرجوك اوعى تغيره، وأخذ عليها أنها لم تكتف بعدم تهنئته على الألبوم، وإنما تصادف أنها كانت عنده لتسأل عن آخر أخبار البومها، فقام بتشغيل كاسيت لطيفة، مما استفز وردة ودفعها إلى أن نسبه هو ولطيفة معال... وأعطيتها بعض الحق في النرفزة من عمار الذي لم يراع نجوميتها وأجبرها على سماع مطربة أخرى قسرا

ورغم أن وردة وعمار تصالحا بعد حين، إلا أن حرارة ودفء العلاقة بينهما ذهبت إلى غير عودة. وعمار من النوع العديد صعيدي الأصل)، ويبدو أنه صمم على تلقين وردة درساً لا تنساه، ولذلك فوجئت به بهدر دم اليومها ويوزع أغانيه على مطربات أخريات، فصحفجأة لميادة الحناوي، ومنح یا عیون یا مقربانی الإيمان الطوخي ووضع معاد الليل الحزين في الثلاجة».. ووصل الأمر به أن أصبح يتهرب من الرد على مكالمات وردة التي لم تجد غيري تسأله عن مصير الأغاني.

هذا ما حكاه عمر بطيشة عن تجربته الثالثة الفاشلة للتعاون مع وردة... إلى أن كانت الرابعة هي الثابتة (2)

وخلال ثلاث سنوات لم تفقد وردة الأمل في التعاون مع عمار الشريعي وكانت تواظب على الاتصال بصديقه عمر بطيشة تسأله عن الأخبار، ولم يكن لديه رد سوى الوعد بأن يتصل بعمار ويستحثه، إلى أن بدأ الأمل يتبدد والملل يتصدر، وفى واحد من اتصالاتها الروتينية وجد عمر بطيشة نفسه يسمعها مطلع أغنية أنا بتونس بيك، وأبدت وردة إعجابها وحماسها وسألته عن ملحنها، وتصادف أن كان صديقه الملحن الشاب صلاح الشرنوبى بجواره، وكلمته واتفقا على اللقاء.. وهكذا بدأت مرحلة بتونس بيك في مشوار وردة الغنائي.

رواية الموسيقار صلاح الشرنوبي عن بداية تعاونه مع وردة تختلف في تفاصيلها إلى حد ما مع رواية عمر بطيشة .. لتسمع منه

أول تعاون بيني وبين وردة كان في العام 1992 من خلال ألبوم بتونس بيك، وتعاوننا في 4 أغان من كلمات عمر بطيشة وتوزيع طارق عاكف.. وجاء أول تعاون من خلال عمر بطيشة، فهو كان على اتصال بها وهو الذي رشحني للعمل معها. وقتها كانت وردة قد قدمت أغنية «باودعك ولم تلق نجاحاً تجارياً ثم تعاقدت مع المنتج محسن جابر وكنت أعمل معه ورشحوني للعمل معها، ولما سمعت لحن بتونس بيك أعجبها لأنها رأت فيه ما تبحث عنه (خاصة إيقاع موسيقى الراى التي بدأت من الجزائر وكانت وردة معجبة بها، واتصل بي عمر بطيشة وقال لي إن وردة تنتظر مكالمتي، كنت في غاية السعادة لأني أعشق صوتها طول عمرى علشان كده كانت المكالمة حدثاً في حياتي كنت متهيباً وشعرت بتوتر شديد حاولت أن أتغلب عليه في بداية المكالمة، فحاولت أن أداعبها، وعندما كانت تملى على عنوان بيتها بشارع المرعشلي بالزمالك قلت المرعشلى.. وده من إيه؟ ففهمت النكتة وضحكت.. وبدأنا نشتغل سوا، وأثناء البروفات حدث أن قلت لها ملاحظة على أدائها، فغضبت منى وبصراحتها القاسية ردت أنت هتعلمني الغناء.. وصالحنا المنتج محسن جابر، ثم اكتشفت أنني كنت على حق في ملاحظتي فاستجابت لها، وبدأت تثق في أراني وتستجيب لملاحظاتي.. ولما نجحت الأغنية هذا النجاح المدوى أهدتنى ساعة يد من ماركة عالمية باهظة الثمن.

نجاح الألبوم فاق توقعات وردة وأغراها بتكرار التجربة والتمسك بهذا الفريق الذي كان عليها وش السعد». وخلال 7 سنوات قدمت معهم 5 ألبومات احتوت على نحو 25 أغنية، بالإضافة إلى مجموعة من الأغاني الوطنية والدينية، وكان ذروة التعاون في العام 1996 الذي قدمت فيه ألبومين.

كانت الرصاصة الأولى في ألبوم «بتونس بيك» عام 1992، والذي تضمن 4 أغان بتونس بيك، بنخاف من العين يا خسارة مليت من الغربة.

وفي العام التالي (1993) كان ألبوم «حرمت أحبك»

بأغنياته الخمس حرمت أحبك، أنا عارفة، إحنا اللي اللوم علينا يا ليل محتجالك).

ثالث الألبومات كان جرب نار الغيرة (1994) وتضمن كذلك 5 أغان: جرب نار الغيرة، يا سيدي فرق السنين حبك صالحنى جه وزارني في الضحى)... وكان من المفترض أن يتضمن هذا الألبوم أغنية كبريائي»، لكن وردة اعترضت عليها، ويختلف عمر بطيشة مع الشرنوبي في تحديد سبب الاعتراض شاعرها يقول: رفضتها وردة لسبب موضوعي وقالت لى الناس يتهمونى ظلما بالتكبر ولا أريد أن أؤكد التهمة بهذه الأغنية.. ولم تدرك الفرق بين كبرياء العشق وكبرياء المنظرة.

أما ملحتها فقال إن مبررها للرفض هو أنها رأت أن الألبوم لن يتحمل أغنيتين دراميتين، وأنها تفضل الاكتفاء باغنية واحدة، وهى فرق السنين.. وكشف الشرنوبى أنه عرض كبريائي على ميادة الحناوي فأعجبتها وتحمست لضمها لألبومها الجديد «يا شوق... ولما كان ألبوم وردة ينبغى أن يتضمن 5 أغان فإنه عرض عليها أغنية كان يجهزها لألبوم ميادة من كلمات بطيشة، وهى أغنية جه وزارتي في الضحي فأعجبتها وضمتها لألبوم جرب نار الغيرة»، وحدث هذا التبديل والتوفيق دون أن تعلم لا ميادة ولا وردة بما حدث.

وكان فين أيامك هو الألبوم الرابع عام 1996، وضم 4 أغان: (فين أيامك حبك قدر، صوتك ناداني يا ليل وخامس الألبومات هو حبك مواسم عام 1997 وتضمن أغانى حبك مواسم الله يجازيك انتهينا أوصفك جواباتي)

ويمكننا أن نسجل بعض الملاحظات على هذه التجربة الغنائية الشرنوبية البطيشية كما كانت تسميها وردة

كانت وردة تدرك أنها تغامر بتاريخها كله بهذه التجربة الجديدة في مسيرتها الغنائية، وتدرك كذلك أنها الفرصة الذهبية لاستمرارها كمطربة، وعليها أن تنزل إلى الساحة الغنائية وتدخل المنافسة بقواعد السوق الجديدة، وهو وعى يتجلى في قولها: «أنا شديدة الاقتناع أن الإنسان الناجح أو الذي يريد الاستمرار في نجاحه لا بد أن يماشي عصره وإن تغيرت عليه الأجواء والظروف. أنا فنانة تحب جمهورها ولا أريد أن أبتعد عنه لمجرد أن الزمن تغير وأذواق الناس تبدلت. أنا أريد أن أكون مطربة ليس فقط للأجيال التي مضت ولكن أيضا للجيل الجديد.. وجيل الشباب يفضل الأغاني القصيرة ذات الإيقاع السريع».. فلتغير إذن جلدها لتتكيف مع الزمن الجديد وذوقه وجمهوره إن عليها الآن أن تنافس لطيفة ونانسي عجرم وعمرو دياب ومصطفى قمر بعد أن كانت تنافس فايزة ونجاة وعبد الحليم حافظ.. فلتدخل المنافسة بنفس مقاييس ومعايير زمن الأغنية الشبابية ولتتأقلم معها. إنها ذات يوم أوقفت حفلتها في فندق كونكورد الافاييت في باريس اعتراضا على انشغال جمهور الحاضرين بالأكل والشرب على الموائد العامرة الموضوعة أمامهم، وأغلب الجمهور كان من صفوة المجتمع وطبقة الأثرياء وتمن التذكرة باهظاً، كان يهمها أصول السماع التي اعتادت وحرصت عليها. لكن الآن فإن الجمهور هو سيد الموقف وعليها أن تتجاوب مع تقاليعه وجنونه.

حتى الفيديو كليب موضة العصر دخلته وصورت كثيراً من أغانيها بذلك الشكل الجديد المبهر بديكوراته ورقصاته وتقليعاته وتقطيعاته اللاهثة، وهي التي عاشت عمرها لا تعرف سوى الحفلات الغنائية كنافذة تطل منها على جمهورها.. أدركت أن الأغنية لم تعد صوتا بل صورة، فريق عمل وراقصين وليس مطربا... فجاءت بأهم مخرجي الفيديو كليب ليقدموها إلى جمهور الشباب واستسلمت لأفكارهم التي لم تكن تخطر لها على بال صورت كليب «يا سيدي» مثلا في حضن تمثال أبو الهول صيف العام 1994).

دخلت وردة المنافسة متسلحة بفريق عمل من الشباب من نفس الجيل الذي تستهدفه وتعرف أن ذوقه مختلف فى مفرداته وإيقاعاته وموضوعاته وكانت محظوظة بهذا الفريق المتكامل نجحت معه واستمرت معه لسنوات، وحاولت أن تجعل منه «أسرة يجمعها المحبة والهدف وشغف النجاح فأغدقت عليهم الهدايا والعطايا.. لكن يبدو أن هذا الكرم جاء بأثر عكسى وتسبب في انسحاب شاعر التجربة وعرابها عمر بطيشة، الذي امتلك شجاعة الاعتراف وقال:

رغم النجاح المدوى إلا أنني لم أتحمس للاستمرار في التعاون مع وردة، ليس كما يشاع لمحاولتها التدخل في كلمات الأغاني، فقد كان تدخلها محدوداً وأحيانا كان يحدث عن جهل بمفردات العامية المصرية.. ولكن الذي أبعدتي فعلاً عن وردة ووضع حاجزاً كبيراً بيننا هو عدم تقديرها لدور الكلمة ودوري في نجاحها، وتصورها أن كل شيء راجع للملحنين. وزادت على هذا أنها كانت اتجامل صلاح الشرنوبي بالدولارات تارة وبالساعات الذهبية تارة أخرى من دوني ومن دون أن تفكر أن هذا يمكن أن يضايقني، ليس للعادة وإنما لافتقاد التقدير.. حاولت وردة أن تبقى على خيط رفيع مع لونها المعتاد وجمهورها القديم فبجانب الأغاني القصيرة السريعة الإيقاعية الراقصة فإنها كانت حريصة على تقديم أغان فيها مذاق الطرب والجو الرومانسي الكلاسيكي الذي اعتادته، وهو ما تحقق لها في أعمال مثل حبك صالحتى على الدنياء وفرق السنين وإحنا اللى اللوم علينا... لكنها امتلكت في الوقت نفسه الجرأة لأن تغني كلمات تحمل معاني التهديد والوعيد للحبيب، رأت أنها تعبر عن مزاج وعقلية المرأة الجديدة وتمردها.. فسمعنا من مطربة العيون السود. و وحشتوني كلمات من نوعية جالك يوم ما تلقاش في الليالي نجوم و جرب نار الغيرة... و مشهرك وأشغل بالك / ح أخيرك وبقولها لكا

(3)

بالأدلة والأرقام والوقائع نجحت وردة في تجربتها مع الأغاني الشبابية، ووصلت إلى جمهور الشباب وباتت رقما صعبا في ساحة الفناء الجديدة، وهو نجاح أدار رأسها وجعلها تقبل عرضا مغريا من شركة إنتاج عربية شهيرة فتخلت عن الشركة المصرية التي نجحت معها وعن فريق العمل الذي كان سببا مباشرا في هذا النجاح.. وجاء البومها الأخير اللي ضاع من عمري مخيبة للأمال ولم يحقق نفس نجاحات البوماتها مع الشرنوبي وبطيشة وعاكف... وكم كان قاسياً عليها عندما خرج صلاح الشرنوبي شريك نجاحها في المرحلة الشبابية ليقول هذا اليوم لا يليق بوردة ولا بتاريخها، وليتها كانت قد اعتزلت حتى تحافظ على رصيدها ولا تختم حياتها بعمل لا يليق باسمها... لكن

يظل لديها ما يشفع لها! في المجمل فإن التقييم الموضوعي والمنصف يقول ان وردة نجحت في مغامرتها وحفظت مكاسب هائلة وأضافت إلى مسيرتها الغنائية تجربة تستحق التقدير. فلم تستسلم للظروف الطارئة ولم تترك الساحة ولم تعزل، واستطاعت في مرحلة ما بعد بليغ - أن تترك بصمة جديدة في الأغنية المصرية مع جيل الفيديو کلیپ

وهو نجاح حققته كمطرية، لكنها لم تستطع أن الحلقه كممثلة، فقد قدمت في تلك المرحلة فيلم سينمائياً ومسلسلا تليفزيونيا.. ورغم ما أتيح للعملين من إمكانيات ونجوم ودعاية فإنهما لم يحققا نجاحا يذكر. بل بدا أنهما مجرد استثمار النجاحاتها المدوية كمطرية

في مرحلة بتونس بيك».

وبقيت لجومية شباك السينما مجرد حلم ضائع يضاف إلى قائمة الأحلام الضائعة في حياة وردة.. وما أكثرها وأغربها !

 	أيمن الحكيم

أيمن الحكيم

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

عندما اكتشفت وردة أنها بوسطجى الغرام بين الأبنودى ونهال كمال
من هم الذين قصدهم بليغ عندما قال بأسى بعد طلاقه من وردة: الله يجازي ال
وردة
عبدالوهاب يتغزل فى وردة بأوراقه الخاصة
وردة
وردة على شاشة السينما: نجاحات وإخفاقات ونصف «بوسة»
ننتن
فايزة

المزيد من فن

مى عمر ضيفة شرف فى مسلسل زوجها

تحل الفنانة مى عمر ضيفة شرف فى مسلسل «8 طلقات»، والذى يقوم ببطولته زوجها المخرج محمد سامى.

محمود حميدة ينتهى من تصوير «فرصة أخيرة» آخر الأسبوع

يودع الفنان محمود حميدة لوكيشن تصوير مسلسله «فرصة أخيرة » نهاية الأسبوع الحالى.

محمد إمام يودع «الكينج 28» رمضان

يواصل الفنان محمد إمام تصوير مشاهد مسلسله «الكينج»، والذى يشارك فى السباق الحالى.

تكثيف ساعات تصوير «فخر الدلتا»

يكثف فريق مسلسل «فخر الدلتا» ساعات التصوير للانتهاء من العمل الأسبوع المقبل.