يعد الماء العنصر الأساسي للحياة ولعمل الجسم البشري بشكل طبيعي؛ فهو المحرك الرئيسي لتنظيم درجة الحرارة، ونقل الغذاء، ودعم وظائف الكلى والدماغ. إن أي نقص في شرب الماء يؤدي سريعاً إلى اضطراب في توازن الجسم، يبدأ بجفاف خفيف وقد يتطور إلى مشكلات صحية بالغة الخطورة.
د. مجدي بدران عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة
الجفاف.. بداية الخطر
عندما تقل كمية السوائل عن احتياجات الجسم، نقع في فخ الجفاف، وهي حالة يفقد فيها الجسم قدرته على أداء وظائفه الحيوية. تبدأ الأعراض بالعطش وجفاف الفم، وتتطور سريعاً إلى دوخة وإرهاق شديد. وهنا يجب الحذر، فالجفاف الشديد هالك وقد يتطلب تدخلاً طبياً عاجلاً لإنقاذ الحياة.
كيف يضعف الجفاف جهازك المناعي؟
يؤثر نقص السوائل سلبياً على كفاءة المنظومة الدفاعية للجسم؛ حيث يؤدي إلى تقليل إنتاج اللعاب والمخاط، وهما خط الدفاع الأول ضد الميكروبات. كما يضعف الجفاف حركة الخلايا المناعية ويحد من قدرتها على الوصول إلى أماكن العدوى لمكافحتها، فضلاً عن زيادة تركيز السموم في الجسم نتيجة ضعف عمليات الإخراج، واختلال توازن الميكروبيوم، مما يجعل الإنسان أكثر عرضة للعدوى.
علاقة الماء بالحساسية والربو
يساهم الجفاف في تفاقم أعراض الحساسية، خاصة في الجهاز التنفسي؛ حيث يؤدي لجفاف الأغشية المخاطية في الأنف والشعب الهوائية، مما يقلل قدرتها على التخلص من المسببات كالغبار وحبوب اللقاح. كما تزداد لزوجة المخاط فيصعب طرده، مما يحبس المهيجات داخل الجهاز التنفسي ويعزز الاستجابة الالتهابية (عطس، حكة، احتقان)، خاصة لدى مرضى الربو وحساسية الأنف.
الدماغ يتأذى.. 20 أثراً سلبياً للجفاف
يعتمد الدماغ بشكل كلي على الماء ليعمل بكفاءة، والحرمان منه يسبب:ضعف التركيز، بطء التفكير، تشتت الانتباه، الصداع، الدوخة، اضطراب الذاكرة قصيرة المدى، ضعف الذاكرة العاملة، بطء الاستجابة العصبية، انخفاض سرعة معالجة المعلومات، صعوبة اتخاذ القرار، تقلب المزاج، زيادة التوتر والقلق، العصبية، الإرهاق الذهني، انخفاض اليقظة، صعوبة التعلم، ضعف الأداء الإدراكي، التشوش الذهني، انخفاض القدرة على حل المشكلات، والشعور بالنعاس الذهني.
تهديدات مباشرة للقلب والدورة الدموية
يؤدي نقص الماء لانخفاض حجم الدم وزيادة لزوجته، مما يضطر القلب للعمل بجهد أكبر لضخ الدم، فينتج عن ذلك:1. تسارع ضربات القلب وانخفاض كفاءة ضخ الأكسجين.2. زيادة قابلية تكوّن الجلطات، خاصة في الأوردة العميقة أو الدماغ لدى كبار السن ومرضى القلب.3. زيادة العبء على عضلة القلب لتعويض نقص حجم الدم.
أضرار الكلى والجهاز الهضمي الكلى: تعمل بجهد مضاعف لتركيز البول، مما يزيد خطر الحصوات والتهابات المسالك البولية، وقد يتطور الأمر لتدهور وظائف الكلى. الجهاز الهضمي: يؤدي نقص الماء لبطء الهضم، الإمساك المزمن، الانتفاخ، وعدم الراحة.
الجلد وتنظيم الحرارةالماء هو سر الشباب وتنظيم الحرارة؛ فنقصه يحرم الجسم من القدرة على التبريد عبر التعرق، مما يزيد خطر الإجهاد الحراري. كما يؤدي لجفاف الجلد وفقدان مرونته، مما يعجل بظهور التجاعيد والشيخوخة المبكرة.
تحذير نهائياستمرار نقص شرب الماء يفتح الباب لمضاعفات كارثية تشمل انخفاض ضغط الدم الحاد، اضطراب الأملاح، وفي الحالات الشديدة قد يسبب صدمة نقص حجم الدم التي تهدد الحياة بشكل مباشر.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في ظل ما يشهده العالم من توالي صور القتل، والتهجير، والحصار، واستهداف المدنيين، صار سؤال ثقيل يتردد على ألسنة كثيرين:...
وصلتني هذه الرسالة بصفتى مدير المكتب الإعلامي لمجلس الآثاريين العرب من العالم الكبير الأستاذ الدكتور سليمان بن عبدالرحمن الذييب مستشار...
لم يعد الطفل يلتقي العالم من باب المدرسة والشارع والبيت فقط، بل صار يلتقيه أيضا من شاشة صغيرة تحمل المعرفة...
يعد الماء العنصر الأساسي للحياة ولعمل الجسم البشري بشكل طبيعي؛ فهو المحرك الرئيسي لتنظيم درجة الحرارة، ونقل الغذاء، ودعم وظائف...