د. أحمد الحناوى: مصر مليئة بالمواهب الحقيقية

الناس يحبون كل ما هو أصيل وصادق

قال د. أحمد الحناوى الأستاذ بأكاديمية الفنون وقائد أوركسترا وزارة الشباب والرياضة لمرحلة النشء إن أوركسترا الأطفال الذى شارك فى حفل ماسبيرو هم مجموعة من أوركسترا  كبير تتضمن 43 عازفاً يعملون معى منذ عام ونصف العام، لكننا كُلفنا  بإحياء الذكرى الـ 50 لأم كلثوم فى ماسبيرو قبل الحفل بأيام، وسريعاً أخذنا "نوَت" أغانى أم كلثوم وعملنا "بروفات" مكثفة، وبما أن الأطفال بيسمعوا أغانى أم كلثوم طوال الوقت وبيحبوها فلم يكن الأمر صعباً.. كما أجاب فى هذا الحوار عن العديد من الأسئلة التى تتعلق بهذا الموضوع..

ما الذى يقدمه أوركسترا الأطفال فى الحفلات بشكل عام؟

 اختاروا شكلاً يقوم على أعمال موسيقية مصرية مكتوبة بأسلوب أوركسترالى بحيث تكون قريبة من الناس بلغة موسيقية رفيعة نقدمها للشعب المصرى فى شكل يحبونه مثل أغانى: يا أهل المحبة، يا مصطفى يا مصطفى، عجباً لغزال، وأعمل لها توزيع ويعزفها الأطفال، وقدمنا مجموعة حفلات فى الجيش الثالث الميدانى فى احتفالات أكتوبر الماضى، وحفل فى مركز شباب الجزيرة، والجمهور يتفاعل معنا جداً وسعيد أن من يعزف هذه الموسيقى رغم الصعوبة من الأطفال، ونقوم بعمل "بروفات" كل جمعة لأن الأطفال فى مدارس، ونعزف مقطوعة جديدة كل أسبوع مع عزف ومراجعة القديم.

وعن الأغانى المعزوفة فى حفل ماسبيرو قال: أختارنا النوت الموسيقية لبعض الأغانى وليس الأغانى كاملة، وأختارنا أغانى مثل أنت عمرى، ليلة حب، ألف ليلة وليلة، واختيار هذه الأغنيات لشعبيتها الكبيرة عند الجمهور.

 هل هذه المشاركة الأولى لك فى ماسبيرو؟

 أعمل فى الموسيقى منذ 42 عاماً، دخلت ماسبيرو كثيراً للعمل وكضيف فى برامجه وحفلات ليالى التليفزيون، ومع فرقتى الموسيقية قدمت حفلاً إخراج أشرف لولى أحياها محمد العزبى رحمه الله وأنوشكا، وننتظر عودة ماسبيرو لأنه حالة فنية وثقافية مختلفة فى الوطن العربى كله، لأنه المكان الذى ضم نَفَس عبد الوهاب وأم كلثوم وعبدالحليم حافظ ونصرى عبدالنور وزكريا عامر وعلى إسماعيل وبليغ حمدى.. كلهم سجلوا هنا، وحين أسجل فى استديو وأجلس على "ميكسر" جلس عليه فى يوم من الأيام مهندس الصوت زكريا عامر فهو تفرد لن نجده فى مكان آخر، وحتى أغانى حرب أكتوبر المسجلة فى استديوهات الإذاعة وفاة الزعيم جمال عبد الناصر والأغانى المرتبطة بها كلها مسجلة هنا فى ماسبيرو، ولولا وجوده ما ظهرت هذه الأعمال ولا تم الاحتفاظ بها فماسبيرو هو روح مصر الإعلامية.

 هل مازلنا قادرين على تقديم أصوات على نهج أم كلثوم أم تطور الموسيقى يلغى هذه الفكرة؟

الناس يحبون كل ما هو صادق وأصيل وحقيقى، كونهم يستجيبون لأساليب موسيقية خفيفة كمن يأكل "ساندويتش" ولا يشبع، ولا يثبت فى ذهنه إلا الشغل الحقيقى، والحقيقى يبقى دائماً، أما الشغل التافه ينتهى.. ومن فترة طويلة كان فيه أغنية اسمها "الأساتوك" ...فأين الأساتوك اليوم.. مؤكد أنها انتهت، أخذت يومين ثم انتهت مثل النكتة البايخة، وما يحدث اليوم لن نراه بعد 10 سنوات، سنجد أم كلثوم وبليغ حمدى ومحمد الموجى وعبدالوهاب والعندليب، هم أهرامات نركن عليهم ثقافيا ونستمد منهم طاقتنا ووعينا.

 هل حدث تجريف للمواهب الغنائية أم مازالت المواهب المصرية بخير؟

مؤكد كان فيه محاولات للتجريف، لكن مصر ولادة، ولو زرتم معهد الموسيقى العربية بأكاديمية الفنون ستتفاجأون بوجود أصوات عبقرية من البنات والشباب ينتظرهم مستقبل باهر فى الفن لكن فى حال وجود من يرعاهم لأن النبتة الحلوة تحتاج من يرويها، والأمر لا يتطلب قدرة مالية كبيرة، فبليغ حمدى كان بيعمل الأغنية بـ 60 قرشاً، فلا نحتاج لميزانيات عملاقة، فلو قلنا لهؤلاء تعالوا غنوا هيغنوا بدون مقابل وسيقدمون شغل عظيم، من القديم والجديد، وأشعر أن ماسبيرو قادم بقوة ولدىّ بوادر أمل لعودته ورعايته للمواهب.

Katen Doe

أميرة حمدى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من فن

(بوسي..رحلة البحث عن الجمال الخفي) كتاب جديد للكاتبة الصحفية هبة محمد علي

يشهد معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، والمقرر إقامته خلال الفترة من 21 يناير حتى 3 فبراير 2026،...

صورة من قريب للناقد الـذى خسر العالم وربح نفسه

فاروق عبدالقادر (22 يناير 1938 - 23 يوليو 2010)، الذى وُلد فى بنى سويف، درس علم النفس بعد أن التحق...

أم كلثوم وعبدالوهاب وعبدالحليم حافظ فى قلب معــــركة السد العالى

منذ أيام احتفلت الإذاعة المصرية بذكرى افتتاح السدالعالى ـ يناير 1971 ـ وهو المشروع الوطنى الكبير الذى وضع الرئيس عبدالناصر...

جوائز الجولدن جلوب هيمنة سينمائية.. مفاجآت تليفزيونية.. ومواهب جديدة

فى أجواء احتفالية جمعت نجوم هوليوود ببريقهم المعتاد وخفة الظل، أُقيم صباح الاثنين الماضى حفل توزيع جوائز الجولدن جلوب الثالث...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص