ترميم الكلاسيكيات.. قبلة الحياة لتراثنا السينمائى

تساهم فى ربط الأجيال الجديدة بتراثهم

يهتم مهرجان القاهرة السينمائى الدولى بترميم الأفلام المصرية القديمة لتحسين جودة تلك الأفلام والحفاظ عليها كإرث ثقافى وسينمائى كبير، وهذا العام قررت إدارة المهرجان ترميم 10 أفلام من كلاسيكيات السينما المصرية منها: «قصر الشوق» و«بين القصرين» و«السمان والخريف» و«الحرام» و«شىء من الخوف» و«سواق الأوتوبيس» وغيرها من الأفلام التى جرى ترميمها وترجمتها إلى اللغة الإنجليزية حتى يتعرف الضيوف الأجانب على ذلك التراث السينمائى المصرى الكبير، وما زال هناك 12 فيلماً آخر فى مرحلة الترميم.

لن يهتم أحد برؤيتها، نظراً لجودتها المحدودة جداً وفقاً للإمكانيات الفنية المحدودة وقت صناعتها، وقال: اعتياد الجيل الجديد على التكنولوجيا المتطورة والإمكانيات الهائلة المتوفرة فى الأفلام السينمائية حالياً، ربما يكون سبباً رئيسياً لعزوفه عن مشاهدة تلك الأفلام الرائعة فى صورتها الأصلية، وبالتالى فاهتمام إدارة المهرجان بترميم التراث السينمائى فكرة هامة وجيدة جداً، لتقديم تلك الأعمال المتميزة فى صورة جيدة تجذب الأجيال الحالية للتعرف على تراثهم السينمائى الحافل بالأعمال الرائعة، كما أن ترميم تلك الأعمال السينمائية مهم جداً للمحافظة عليها وبقائها للأجيال المقبلة كذلك، وليست الحالية فقط، حتى أن جيلنا والأجيال التى عاصرت تلك الأفلام ستكون فى غاية السعادة لرؤية تلك الأعمال فى صورتها الجديدة بسبب ذلك الترميم.

الناقد السينمائى محمد عبدالرحمن يوضح أن ترميم التراث السينمائى خطوة هامة جداً ومن أهم إنجازات مهرجان القاهرة السينمائى الدولى، لكونها طريقة جيدة جداً للحفاظ على الإرث السينمائى العظيم، وقال: هناك مئات الأفلام السينمائية الرائعة تحتاج إعادة ترميمها للمحافظة عليها للأجيال المقبلة، وترميم 10 أفلام هذا العام رقم جيد، خاصة أن هناك 12 فيلماً آخر فى مرحلة الترميم الآن، وبالتأكيد أنا من أكثر المهتمين بمشاهدة تلك الأفلام فى صورتها النهائية بعد الترميم.

ويضيف عبدالرحمن: وضع ترجمة باللغة الإنجليزية على النسخ بعد ترميمها خطوة جيدة بالتأكيد، وإن كنت أرى أن المشاهد الأجنبى لن يهتم برؤية تلك الأفلام القديمة، ومن سيهتم برؤيتها هم المصريون والعرب، لارتباط الشعوب العربية بالأفلام المصرية القديمة منذ نشأتها. وبشكل شخصى، أنا متحمس جداً لرؤية فيلم «سواق الأوتوبيس» لعاطف الطيب، ولكن بشكل عام كلها من أهم الأفلام فى تاريخ السينما المصرية، ونحن سعداء جداً بترميمها للمحافظة عليها وبقائها لأجيال وأجيال مقبلة.

وترى الناقدة السينمائية ماجدة موريس أن إدارة مهرجان هذا العام قدمت العديد من أوجه التميز، ومن يتابع هذه الدورة يعرف حجم المجهود الكبير المبذول، وقالت: من أهم ما قُدم هذا العام بالتأكيد إعادة ترميم 10 أفلام من كلاسيكيات السينما المصرية، ومن أهم الأفلام فى تاريخ السينما المصرية، وهناك أيضاً 12 فيلماً آخر فى مرحلة الترميم الآن، وهو شىء فى غاية الأهمية للحفاظ على التراث السينمائى الكبير، وحماية تلك الأفلام الرائعة من التلف وتقديمها بشكل جديد، والاستفادة من التقنيات الحديثة للحفاظ على ذلك التراث.

وتضيف: وضع ترجمة إنجليزية على تلك الأفلام فرصة كبيرة ليتعرف الضيوف الأجانب على تراثنا السينمائى العريق، ويعرفوا أن السينما المصرية متميزة منذ النشأة وأن لدينا أعمالاً سينمائية على مستوى عال من الجودة الفنية، وأتمنى أن يستمر ذلك الترميم حتى نرمم كل تراثنا السينمائى، فإدارة المهرجان بذلك تساهم فى المحافظة على إرث سينمائى كبير، ولابد أن نشكرهم على ذلك.

 	أسماء يوسف

أسماء يوسف

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

محمد سيد عبدالرحيم: حققنا 80 % من أهداف برنامج أيام الصناعة
محمود عبدالسميع: السيناريو أهم عنصر فى صناعة السينما

المزيد من فن

هما مير أفشار: رحيل ملكة الشعر الغنائي في إيران

فقدت الساحة الموسيقية في إيران، واحدةً من رواد الشعر الغنائي، وعلمًا من أعلامه البارزين في زمن تألق الفنون الإيرانية خلال...

19 % زيادة فى أرباح «الإنتاج الإعلامى» خلال الربع الأول من العام المالى 2026

أعلن مجلس إدارة مدينة الإنتاج الإعلامى برئاسة عبدالفتاح الجبالى، الإثنين الماضى، القوائم المالية المستقلة والمجمعة عن نشاط الشركة فى نهاية...

خالد النبوى يحضر «طاهر المصرى» الشهر المقبل

أجل صناع مسلسل «طاهر المصرى» تحضيرات العمل إلى الشهر المقبل، تمهيداً لبدء التصوير.

ياسر جلال: أتمنى عودة الاحتفال بـ«بعيد الفن»

أسعى لتغيير صورة الفنان