السينما الفلسطينية فـــى قلب «مهرجان القاهرة»

بعد عام من تأجيل الدورة 45 دعماً للقضية

بعد عام من التوقف، يعود مهرجان القاهرة السينمائى الدولى، فى دورته الخامسة والأربعين، التى كان من المفترض أن تقام العام الماضى وتم تأجيلها بسبب الحرب على غزة، كشكل من أشكال الدعم للقضية الفلسطينية، ولم تكتف إدارة المهرجان بذلك، بل قررت أن يحدث الدعم بشكل أكبر عند إقامة الدورة هذا العام، مع استمرار الحرب على غزة لأكثر من عام، واستمرار أعمال القتل والوحشية والإبادة الجماعية والتهجير الذى يحدث للشعب الفلسطينى من قبل إسرائيل، ولذلك قررت إدارة المهرجان التوسع فى تقديم الأفلام التى تعبر عن القضية الفلسطينية ومدى معاناة الشعب الفلسطينى، كما سيكون فيلم افتتاح الدورة هو الفيلم الفلسطينى «أحلام عابرة» للمخرج الفلسطينى الكبير رشيد مشهراوى، ويتضمن المهرجان برنامجاً خاصاً بالسينما الفلسطينية بعنوان «أضواء على السينما الفلسطينية» ويضم 3 أفلام، كما سيتم عرض مجموعة أفلام قصيرة أنتجت بعد ٧ أكتوبر وتضم 22 فيلماً، بعنوان «من المسافة صفر».. عن دعم مهرجان القاهرة للقضية الفلسطينية يتحدث نقاد الفن لـ«الإذاعة والتليفزيون».

قال الناقد الفنى محمود قاسم: اهتمام إدارة المهرجان بالقضية الفلسطينية أمر جيد جداً، ومن الطبيعى أن يحدث، ولكن إدارة المهرجان قدمت برنامجاً كاملاً للسينما الفلسطينية، فضلاً عن أن فيلم الافتتاح هو الفيلم الفلسطينى «أحلام عابرة» الذى يستعرض رحلة ليوم وليلة واحدة من مخيم اللاجئين فى الضفة الغربية إلى عدة مدن فلسطينية، ويوضح لنا جزءًا من المعاناة التى يواجهها الشعب الفلسطينى الشجاع، كما أن الأفلام الفلسطينية التى ستعرض خلال الدورة تستعرض أيضاً معاناة الشعب الفلسطينى، وشىء رائع أن يرى الضيوف الأجانب الواقع بأعينهم.

ويضيف قاسم: الرسالة التى يقدمها المهرجان للعالم فى غاية الأهمية فى دعم القضية الفلسطينية، ولكن لا بد من استثناء الأفلام الفلسطينية المعروضة فى الدورة بالسماح للجمهور بحضورها، وعمل وقفات دعم للشعب الفلسطينى من خلالها، حتى يرى العالم متمثلاً فى الضيوف الحاضرين مدى دعم الشعب المصرى للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطينى المنهوبة، ورفض الشعب المصرى لما يحدث فى فلسطين بكل الأشكال، لكون الفن رسالة ونتمنى أن نستفيد بتلك الخطوة بأكبر قدر ممكن.

بينما قالت الناقدة السينمائية ماجدة موريس: مهرجان القاهرة دائم الاهتمام بالقضية الفلسطينية كحال الشعب المصرى، ولكن هذا العام بذلت إدارة المهرجان جهداً مضاعفاً فى الاهتمام بالأفلام الفلسطينية التى تعبر عن معاناة الشعب الفلسطينى الشقيق، وهذا أمر شديد الأهمية، فالإدارة ممثلة فى الفنان الكبير حسين فهمى، رئيس المهرجان، والمدير الفنى للمهرجان عصام زكريا، وفريق العمل، اهتموا بكافة تفاصيل دعم القضية الفلسطينية، بداية من فيلم الافتتاح «أحلام عابرة» للمخرج الفلسطينى الكبير رشيد مشهراوى، الذى ولد فى غزة وقدم كل أعماله السينمائية عن بلده والقضية الفلسطينية، ويأخذنا المخرج فى رحلة مع بطل الفيلم «سامى» الذى يبلغ اثنتى عشرة سنة فى رحلة لمدة يوم وليلة، تبدأ من الضفة الغربية وتحديداً من مخيم اللاجئين إلى عدة مدن فلسطينية، منها القدس وبيت لحم وحيفا، لنكتشف الحياة الصعبة بها، وتأثيرها على حياة أهلها فى ظل الاحتلال.

وتضيف موريس: كما يعرض المهرجان مجموعة من الأفلام القصيرة تم إنتاجها بعد الحرب على غزة فى ٧ أكتوبر قبل الماضى، وتضم 22 فيلماً بعنوان «من المسافة صفر»، وتتحدث عن الحياة اليومية للشعب الفلسطينى فى ظل الحرب، وما يتعرضون له يومياً من خلال رؤية مخرجى تلك الأفلام منهم: «بشار البلبيسى، مهدى كريرى، نداء أبوحسنة، نضال دامو، كريم ستوك، اعتماد وشاح، علاء دامو، ريم محمود، هنا عليوة، محمد الشريف، وغيرهم»، كما تقدم إدارة المهرجان برنامجاً خاصاً بالسينما الفلسطينية بعنوان «أضواء على السينما الفلسطينية» ويضم 3 أفلام، فالمهرجان هذا العام أولى اهتماماً كبيراً للسينما الفلسطينية، يوضح به للعالم أجمع ما يعانيه الشعب الفلسطينى على أرض الواقع، وربما يكون ذلك سبباً فى تغيير رؤية نظر البعض لما يحدث فى فلسطين، وتصحيح وجهة النظر المغلوطة التى تقدمها إسرائيل للغرب.

كما قال الناقد محمد عبدالرحمن: طبيعى أن يهتم أكبر مهرجان سينمائى مصرى وعربى بالقضية الفلسطينية، فالقوة الناعمة لها تأثير كبير، وهذا أصبح معروفاً للجميع ونلمسه على أرض الواقع، ولذلك لا بد من استخدام القوة الناعمة لدينا لدعم القضية الفلسطينية بكافة الطرق، خاصة أن هناك أفلاماً فلسطينية ستعرض فى المهرجان لأول مرة، منها فيلم الافتتاح، وسيكون المهرجان منبراً لها، وستكون هناك مناقشات مع الضيوف الأجانب حول الأفلام الفلسطينية المعروضة فى المهرجان، وبالتالى سيعود هؤلاء الضيوف إلى بلادهم ويتحدثون عن تلك الأفلام، مما يحدث صدى عن القضية، ويدعم الموقف الفلسطينى، ويزيد الدعم ممن سيرون الأعمال التى تعبر عن الواقع الفلسطينى من قلب الحدث، خاصة أن أغلب تلك الأفلام جرى تصويرها من الواقع الذى يعيشه الشعب الفلسطينى.

 	أسماء يوسف

أسماء يوسف

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

«اليعسوب».. سردية إنسانية عن الونس والهشاشة
ناصر
محمد عبدالعزيز: الكوميديا تنجح بالمضمون وليس المبالغة
«المهرجان» يمنح «التميز» للنبوى .. و«الهرم الذهبى» لعبد العزيز وعبدالس
«المهرجان» يمنح «التميز» للنبوى .. و«الهرم الذهبى» لعبد العزيز وعبدالس

المزيد من فن

بسمة بوسيل تودع «بيج رامى» الشهر المقبل

تواصل الفنانة والمطربة بسمة بوسيل تصوير مشاهدها فى فيلم «بيج رامى»، مع الفنان رامز جلال، والمقرر أن يُعرض فى موسم...

هيفاء وهبى تختار أغنية مصرية جديدة

اختارت الديفا اللبنانية هيفاء وهبى أغنية مصرية جديدة لألبومها الذى تعمل عليه الآن.

فارس السينما الأكبر (7) درس «العتبة الخضرا» الذى تعلمه «الباشمهندس»

إسماعيل ياسين سبب نجاح أحمـد مظهر المدوى فى «دعاء الكروان» عندما قال «العميد» لفاتن حمامة: وأنتِ يا شاطرة هتفهمى دور...

محمد عبدالوهاب.. أخى جاوز الظالمون المدى فحقَّ الجهــاد وحقَّ الفِدا

منح الرئيس السادات الفنان محمد عبدالوهاب رتبة اللواء الشرفية، وطلب منه تعديل لحن «بلادى بلادى» ليناسب مرحلة السلام بين الحكومة...