حاتم صلاح: «نفادى» ماركة مسجلــة باسم «الكبير أوى»

يستشير مكى والجندى وأحمد أمين فى كل أمور حياته

أصبح خلال الفترة الأخيرة أحد أهم ممثلى الكوميديا فى مصر، خاصة بعد اعتماد مسلسل "الكبير أوي" على شخصية "نفادى" التى يجسدها بدءًا من الجزء السادس، حتى أصبحت لزمات وتفاصيل الشخصية فاكهة المسلسل.

فى السطور التالية يكشف حاتم صلاح الكثير عن كواليس دوره فى الجزء الثامن ــ المذاع حاليًا ــ من هذا العمل الرمضانى الأهم، بالإضافة إلى رأيه فى تجربة البطولة المطلقة التى قدمها فى مسلسل "على باب العمارة".

لزمات وتفاصيل شخصية نفادى تعلق بها الجمهور وأصبحت "إيموشن" على مواقع التواصل الاجتماعى، هل كانت مكتوبة فى السيناريو أم من إبداعك؟

فيما يخص اللزمة الأساسية فى الشخصية وهى غمزة العين فقد كانت مكتوبة بالفعل فى السيناريو، لكن هناك تفاصيل كوميدية أخرى متعلقة بالشخصية تم تدشينها أثناء العمل، ومن إبداعاتنا نحن، مثل أن يحكى نفادى قصصا غريبة، وهذه التفاصيل الحمد لله لاقت نجاحا كبيرا لدى الجمهور.

 هل كان هناك أمامكم مساحة للإبداع وإضافة إفيهات كوميدية على الهواء أم أن ذلك لا يجوز فى "الكبير أوى"؟

يمكن إضافة إفيه أو جملة، لكن بعد الرجوع لفريق العمل، فالمساحة مفتوحة لنا لكن بعد الموافقة عليه، حتى يكون الحوار منضبطًا، فإذا ألقى كل بطل إفيه أو نكتة حسب هواه سيصبح العمل مفككًا، ومجرد اسكتشات لا علاقة لها ببعضها.

 هل يمكن أن تقدم شخصية نفادى بمفردها فى عمل تلفزيونى أو سينمائى من بطولتك؟

لن أخوض هذه التجربة على الإطلاق، رغم نجاح الشخصية وتركها بصمة لدى الجمهور، لكن هذه الشخصية مرتبطة بـ"الكبير أوي"، وستظل إحدى شخصياته، وإذا أراد فريق عمل الكبير تقديم جزء جديد بعد 10 سنوات مثلًا فسأعود لتقديمها، مهما بلغت من النجاح وقتها، وإذا أردت تقديم عمل فسأقدم شخصية جديدة بعيدة عن "نفادي"، وعندما جاءتنى البطولة فى مسلسل "على باب العمارة" كانت شخصية بواب صعيدي، وكان يمكن أن يصبح نفادي، لكننى لم أفكر فى هذا على الإطلاق.

 هل تخشى من فشل "نفادي" إذا قدمتها بمفردها بسبب فشل البعض فى نفس الخطوة؟

هناك بالفعل زملاء فشلوا فى ذلك، وهناك أيضًا من نجحوا نجاحًا كبيرًا فى هذا، مثلما نجح أحمد مكى نجح فى نقل شخصية H دبور فى عمل بمفرده، وكذلك شخصية "الكبير أوي" كانت إحدى شخصيات فيلم "طير إنت"، لكنى أفضل تقديم شخصيات مختلفة بلزمات وتفاصيل مختلفة فى كل عمل.

 خضت تجربة البطولة المطلقة فى "على باب العمارة" من إنتاج إحدى المنصات، كيف كانت التجربة ومتى ستكررها مرة أخرى؟

الحمد لله كانت تجربة جيدة، وسعدت بها كثيرًا، وأتمنى بالطبع تكرارها، لكن المهم جودة العمل وتوفير الإمكانيات له، فعندما عرض علىّ سيناريو "على باب العمارة" وافقت عليه على الفور، لأن شركة الإنتاج محترمة ومنصة إلكترونية جيدة للغاية ومنتج منفذ على أعلى مستوى، بالإضافة إلى باقى الفريق بالكامل، مثل الممثلين والمونتاج والديكور، فالجميع كان على أعلى مستوى، وعندما تتوافر تجربة بنفس الآليات والمعطيات فلن أتردد، وسأقدمها على الفور.

 كيف كان شعورك أثناء تحضير وتصوير أولى بطولاتك؟

عندما تقدم البطولة الأولى لك يكون الجميع فى انتظار مشاهدتك للحكم عليك، لذلك يجب توفير جميع الإمكانيات حتى يكون العمل جيدًا، خاصة أنه التجربة الأولى، ولا أقصد هنا الإمكانيات المادية، لكن جميع التفاصيل الإنتاجية للعمل، والتى يجب أن تكون على ما يرام، حتى يكون العمل لائقًا.

 البعض يرفض العودة للأدوار الثانوية بمجرد حصوله على البطولة المطلقة هل أنت مع هذا أم لا؟

بما أننى شاركت فى تقديم عمل ناجح ارتبط به الجمهور، فلماذا أرفض المشاركة فيه، لا سيما أننى أرى نفسى أحد أبطال "الكبير أوي"، منذ مشاركتى الأولى به؟.. فهو عمل جماعى والنجاح منسوب لجميع المشاركين به، ونحن فريق متفاهم ومتكامل، ولو طُلب منى بعد عشرات السنين المشاركة فى "الكبير أوي" بشخصية نفادى سأقبل على الفور، مهما كان نجاحى أو المنطقة التى وصلت لها سواء تليفزيونيًا أو سينمائيًا.

 ما الفارق بين أن تكون بطل العمل وبين أن تكون أحد المشاركين به فقط وليس نجمه؟

المسئولية أكبر بكثير عندما تكون بطل العمل، فقد تعلمت ذلك من المخرج أحمد الجندى والنجم أحمد مكي، فعندما تكون نجم العمل يكون مطلوبا منك أن تفرد مساحات للممثلين المشاركين معك، ليكونوا أبطالا معك وليس مجرد مشاركين، حتى يكون قلبهم وعقلهم يتمنى النجاح، وهذا ما حاولت فعله فى "على باب العمارة". وهناك نقطة مهمة جدًا، وهى أنه عندما تكون أنت البطل ففشل العمل ــ لا قدر الله ــ يكون فى وجهك أنت أولًا، أما فى حالة تفوق العمل فالجميع يستفيد من هذا النجاح.

 شاركت فى السينما بأكثر من فيلم مثل "أبونسب" و"بيت الروبي" و"شلبي"، كيف ترى الفرق بين الدراما التليفزيونية والسينما وأيهما أفضل لك؟

أنا أعشق السينما وأحبها أكثر من الدراما التليفزيونية، وأحب جمهور السينما وأعشق الجلوس داخل دور العرض، ومشاهدة الجمهور وهو يتفاعل مع العمل، وهذا العشق بدأ منذ صغري، وأحب مشاركتى فى فيلم "شلبي" جدًا. السينما تعيش أكثر من المسلسلات، رغم أن هناك دراما تليفزيونية ما زلنا نشاهدها، لكن وجود قنوات أفلام كثيرة، مع قصر مدة الفيلم وسهولة متابعته، أمور تجعل الأعمال السينمائية تستمر أكثر من المسلسلات.

 من أهم الأعمال التى تسببت فى انتشارك ومعرفة الجمهور بك مسرحية وبرنامج "أمين وشركاه"، ثم شاركت مع أحمد أمين بعد ذلك فى مسلسل "الصفارة" بدور رئيسي، كيف جاءت علاقتك بأحمد أمين وكيف ترى الفرصة التى أعطاها لك؟

علاقتى بالنجم أحمد أمين بدأت عندما كنت أعرض مع زملائى إحدى المسرحيات، وحضر "أمين" فى آخر أيام العرض لمشاهدة المسرحية، وقطع تذكرة وجلس فى الصفوف الخلفية، ولم يخبر أحدا أو يطلب دعوة، فهو يحرص على متابعة كل جديد، وتشجيع الوجوه الجديدة، وتحدث معنا بعد المسرحية، وأشاد بنا وتعجب من أنه لا يعرف عنا شيئا، وأنه شاهدنا بالصدفة البحتة، وأكد لنا أننا سنلتقى فى مشروع قريب ولم يكشف أى تفاصيل، وكان يتحدث حينها عن مجموعة مسرحيات تحت اسم "أمين وشركاه.

وصرنا أصدقاء بعدما استمر العمل فى هذا المشروع لمدة سنة، وكانت من أفضل فترات عملى على الإطلاق، أنجزنا فيها حوالى 10 مسرحيات، لكن للأسف حدثت بعض الأمور من بينها جائحة كورونا، حولت فكرة العمل من مسرحية إلى برنامج بنفس الاسم "أمين وشركاه".

 هل علاقتك بأحمد أمين تخطت فكرة الزمالة أو المشاركة فى بعض الأعمال؟

أحمد أمين بالنسبة لى أستاذى وصديقي، وأستشيره فى كل الأمور، وله معى مواقف لا تنسى سواء فى التمثيل أو فى الحياة، لدرجة أننى كنت أصور مسلسلا وصورنا فى مكتبه وحدثت بعض التلفيات، بالإضافة إلى أننا كنا نستخدم معداته فى التصوير ووحدة المونتاج الخاصة به، ومع ذلك لم يتضايق أو يتذمر أحد، لذلك أعتبره شخصا نبيلا ومعطاء لأبعد الحدود.

 البعض يرى أن الموهبة وحدها لا تكفى حتى تكون نجم شباك ولك جمهور، ما رأيك فى هذا الكلام؟

الموهبة رقم واحد، لكن يجب أن يكون بجوارها بعض الأشياء الأخرى مثل العقلية، فهى التى تجعل الإنسان يحصل على المكانة التى يستحقها، فأنا لو تركت نفسى أشارك فى جميع الأعمال التى تعرض علىّ سأكون مجرد كارت محروق، فالعقلية تقودك للوصول إلى أعلى نقطة، ويمكن اعتبار العقلية فى نفس أهمية الموهبة، فهناك مواهب كثيرة لا تمتلك العقلية الجيدة، ودائمًا عندما أتخذ قرارا أرجع لشخصيات فنية مهمة لها خبراتها وثقلها، مثل أحمد الجندى وأحمد مكى وأحمد أمين، لدرجة أننى كنت أعرض عليهم العمل وأسألهم أشارك فيه أم لا. ومن الأمور المهمة جدًا أيضًا للنجم السوشيال ميديا، فأحيانًا تكون سببا فى تغيير رأى الجمهور، أو فى تعلقهم بأحد النجوم، والشخص الذى يستغلها وينفق عليها يستفيد بشكل كبير جدًا منها، رغم أن هناك نجوما كبارا لا يهتمون بمثل هذه التفاصيل، مثل كريم عبد العزيز وأحمد عز وأحمد مكى.

 بما أنك زملكاوي، هل ترى أن الزمالك يمكن أن يحصد أى بطولة هذا العام؟

من الصعب أن يحصل الزمالك على الدورى هذا الموسم، خاصة أن الجهاز الفنى جاء فى وقت ضيق، وترتيب الفريق  ما زال متأخراً فى جدول الدورى.

Katen Doe

أمين خير الله

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

مكي
بدير
مكي

المزيد من فن

(بوسي..رحلة البحث عن الجمال الخفي) كتاب جديد للكاتبة الصحفية هبة محمد علي

يشهد معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، والمقرر إقامته خلال الفترة من 21 يناير حتى 3 فبراير 2026،...

صورة من قريب للناقد الـذى خسر العالم وربح نفسه

فاروق عبدالقادر (22 يناير 1938 - 23 يوليو 2010)، الذى وُلد فى بنى سويف، درس علم النفس بعد أن التحق...

أم كلثوم وعبدالوهاب وعبدالحليم حافظ فى قلب معــــركة السد العالى

منذ أيام احتفلت الإذاعة المصرية بذكرى افتتاح السدالعالى ـ يناير 1971 ـ وهو المشروع الوطنى الكبير الذى وضع الرئيس عبدالناصر...

جوائز الجولدن جلوب هيمنة سينمائية.. مفاجآت تليفزيونية.. ومواهب جديدة

فى أجواء احتفالية جمعت نجوم هوليوود ببريقهم المعتاد وخفة الظل، أُقيم صباح الاثنين الماضى حفل توزيع جوائز الجولدن جلوب الثالث...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص