لم يخطر ببال أحد أن تكون القوة الناعمة المصرية فاعلة ومؤثرة لدرجة الحسم في معركة الشعب المصري ضد الجماعة الإرهابية التي أرادت اختطاف الدولة المدنية المصرية بين ليلة وضحاها.
شهدنا جميعًا أروع الأمثلة التي ضربها النجوم والمبدعين في إفساد المخطط الرامي لأخونة مصر وتحويلها لمجموعة دويلات متناحرة، والتصدي بطبيعة الحال لخطط دولية شريرة تسعى لتفتيت دولة عمرها يتجاوز الـ ٧٠٠٠ سنة، وهو ما أكد فعليًا أن "للوطن فنُ يحميه".
الهجوم الإخواني المستمر على أهل الفن لم يكن سبباً وحيداً في وقوف الفنانين ضد مخططات "الإرهابية" لكنهم تحركوا من وازع وطني بمجرد فهم نوايا قيادات الجماعة، فكان مبدعو مصر في أول صفوف الثوار بعدما استشعروا الخطر الداهم الذي يحاصرهم ويريد النيل من بلدهم علاوة على محاولات تقزيم الفن وتهميشه وشيطنة المبدعين.
مخطط الإرهابيين بدأ بسب نجوم الفن المصري الذين يكن لهم الجميع التقدير والاحترام نظراً لتاريخهم الإبداعي الحافل، فتارة يسبون إلهام شاهين، وتارة أخرى الزعيم عادل إمام بل طالبوا بمعاقبته على أفلامه ومشواره الفنى الذى فضح أفكارهم وممارساتهم.
العداء ضد الفن كان واضحًا منذ اللحظة الأولى لتوليهم مقاليد الأمور حيث هاجموا نجوم الفن عندما قال أحد قيادييهم أن العندليب الراحل عبدالحليم حافظ أفسد الأجيال دينياً وأخلاقياً.
الهجوم وصل إلى الأديب الراحل الكبير نجيب محفوظ مؤكدين أن أعماله الأدبية تهز ثوابت الدين وأركانه، وأطلقوا لجانهم الإلكترونية تمارس الإرهاب ضد الفنانين وضد من يفكر ان يدافع عنهم من المواطنين العاشقين لفنهم.
الحرب ضد الفن والإبداع لم تكن وليدة اللحظة لدى أعضاء الجماعة لكن هذا الصراع يرجع إلى مؤسسي الجماعة الإرهابية حسن البنا وسيد قطب اللذين كانا ينظران للفن على اعتبار أنه دنس وإثم وظهر ذلك جلياً عندما قال البنا جملته الشهيرة: "الإخوان المسلمون لا يُحاربون المسرح ولا المذياع، وإنما يريدون أن يطهروهما من الشر والإثم، ويزيلوا الأثر السيئ المنصب على نفوس الشباب والفتيات".
رغم التهديد والوعيد ومحاولات الاستهداف والتصفية إلا أن فناني مصر وقفوا في الصفوف الأولى لثورة الثلاثين من يونيو، فلم يكن يتخيل أحد أن نجد نجوما كبار قليلي الظهور بحجم منى زكي التي أمسكت في يدها "قبقاب" وذلك للتعبير عن غضبها من استبداد حكم الجماعة الإرهابية بينما ظهر زوجها أحمد حلمي وأحمد السقا وكريم عبدالعزيز وهم يمسكون لافتة ارحل.
قوى مصر الناعمة
الأمر لم يتوقف عند هؤلاء بل رأينا في هذه المظاهرات هاني سلامة وحنان مطاوع وصبري فواز وإلهام شاهين ونادية الجندي وميرفت أمين ودلال عبد العزيز وأشرف زكي وتامر هجرس الذين كانوا يتصدرون المشهد الثوري.
فنانو ومثقفو مصر اختاروا يوم 5 يونيو لبدء اعتصام وزارة الثقافة، ضد تلك الجماعة وسياستها، وجاء اختيار التاريخ متزامنًا مع يوم نكسة 1967، لأن استمرار الإخوان فى الحكم لم يكن يعنى إلا نكسة جديدة للثقافة والفن المصرى.
مسيرة الفنانين من وزارة الثقافة بالزمالك كانت فارقة في مواجهتهم مع الجماعة الإرهابية حيث كانت سببًا رئيسيًا في انفجار غضب الشارع المصري بمظاهرات واحتجاجات عارمة حيث ضمت هذه المسيرة عدد من النجوم والمبدعين لا يعد ولا يحصى وكانوا كتفا بكتفا ممسكين بعلم مصر، وكان أبرزهم محمد حماقى وهانى رمزى، ويسرا، وأنغام، والفنان الراحل خالد صالح، وليلى علوى وغيرهم الكثير والكثير.
استمر اعتصام الفنانين والمثقفين داخل وزارة الثقافة حتى يوم 30 يونيو، ولم يتركوا أماكنهم حتى انقشعت الغيمة السوداء، ورحل طيور الظلام عن سماء الفن والثقافة في ثورة شعبية سجلت أرقام قياسية في أعداد المتظاهرين واختتمت هذه الثورة بالكلمة التاريخية للفريق أول عبد الفتاح السيسي ــ وزير الدفاع آنذاك ــ مساء يوم 3 يوليو 2013 والتي جاءت بمثابة طمأنينة لقلوب الفنانين والمبدعين وجميع طوائف الشعب المصري.
دور الفن المصري لم يتوقف على مظاهرات الإطاحة بالإخوان أو النجاح في الخلاص من حكمهم لكن وصل إلى مرحلة توثيق هذه المرحلة الحرجة والسوداء من تاريخ مصر، فتم رصدها من خلال عدد من الأعمال الفنية الضخمة التي أظهرت حجم التخريب الذي سعى إليه أعضاء الجماعة الإرهابية.
الاختيار 1 و2 و3
من بين الأعمال التي وثقت فترة حكم الإخوان هو مسلسل الاختيار بأجزائه الثلاثة التي كانت بمثابة وثيقة فنية وتاريخية عن فترة فاصلة في تاريخ مصر المعاصر، بما فيها من تحديات ومؤامرات وحروبا ضد الدولة بكافة أجهزتها المختلفة.
استطاع صناع مسلسل الاختيار المزج بين المشاهد التسجيلية والمشاهد التمثيلية في إطار درامي مشوق من خلال رصد بطولات القوات المسلحة والشرطة المصرية في مواجهة هذه الجماعة الفاسدة التي أرادت شل حركة البلد من خلال اعتصامي رابعة العدوية والنهضة علاوة على أحداث كرداسة وغيرها من الممارسات غير الشريفة.
سلسال الدم
مسلسل "سلسال الدم" من بطولة عبلة كامل ورياض الخولي كان شاهدًا على أحداث ثورة الشعب المصري في الثلاثين من يونيو وتحديدًا في الحقة الأخيرة من الجزء الرابع الذي انتهى نهاية سعيدة بقيام ثورة الشعب المصري ضد الحكم الإخواني الجائر.
الداعية
الفنان هاني سلامة وصناع مسلسل الداعية أبدعوا في عرض وسائل الجماعة في السيطرة على مفاصل الدولة ومحاولة دس أفكارهم المسمومة وترويجها لدى الشباب والأجيال الجديدة.
إمبراطورية مين
النجمة التونسية هند صبري ساهمت هي الأخرى في كشف الأحداث السياسية التي وقعت عقب ثورة 25 يناير وركوب الإخوان الموجة ومحاولات السيطرة على مقدرات الوطن وذلك من خلال مسلسل "امبراطورية مين" وكشفت هي وصناع العمل خلال الأحداث عن التغيرات الاجتماعية والسياسية التي طرأت على مصر عقب ثورة 25 يناير، وحتى 30 يونيو.
تفاحة آدم
صناع مسلسل "تفاحة آدم" والنجم خالد الصاوي بطل العمل رصدوا محاولات الإخوان فرض سيطرتهم على وزارة الداخلية، وأهم الأجهزة الأمنية للوصول إلى أدق ملفاتها الخطيرة، علاوة على القضايا السائدة على الساحة السياسية آنذاك.
أستاذ ورئيس قسم
الزعيم عادل إمام كانت له مشاركة واضحة في كشف مخططات الجماعة الإرهابية قبل 30 يونيو وذلك من خلال مسلسله "أستاذ ورئيس قسم" حيث تطرقت أحداث المسلسل إلى ثورة 30 يونيو والصراع السياسي القائم بين عدد كبير من الأحزاب السياسية، إضافة إلى بعض الأحداث التي فرضت نفسها بقوة على الساحة المصرية آنذاك.
هجمة مرتدة
جاء مسلسل "هجمة مرتدة" من واقع ملفات معاصرة للمخابرات المصرية، حيث ركزت الأحداث على كشف الأجهزة المعادية لمصر حيث يخوض سيف "أحمد عز" ودينا "هند صبري" سلسلة من العمليات السرية التي تهدف كشف المؤامرات والمخططات الإرهابية التي تسعى لتقسيم المنطقة العربية، ونشر تنظيم القاعدة بالعالم.
سره الباتع
مسلسل "سره الباتع" الذي أخرجه خالد يوسف وتم عرضه خلال شهر رمضان الفائت شهدت حلقته الأخيرة تأريخا، لكلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في ثورة الشعب المصري 30 يونيو 2013، التي ألقاها وقتها وأعلن خلالها استجابته لمطالب الثوار المصريين ضد حكم جماعة الإخوان الإرهابية، وعزل رئيسهم محمد مرسي، وتعطيل العمل بالدستور.
اشتباك
فيلم "اشتباك" للنجمة للنجمة نيللي كريم ومن إخراج محمد دياب حقق نجاحا مدويًا في الأوساط الفنية، سواء في مصر أو خارجها، حيث تدور أحداثه في الأيام الأولى عقب ثورة 30 يونيو.
ناقش فيلم اشتباك الحالة المزرية التي كانت قبل الثورة والتي من المستحيل أن تتكرر ثانية واستحالة أن يعود الشعب إلي ما قبل 30 يونيو، وما كنا نعيش فيه من تشدد ديني وتكفير.
المشخصاتي 2
فيلم "المشخصاتي 2" من الأعمال الفنية التي تناولت فترة حكم الاخوان وكيف كانت تدار الأمور آنذاك حيث تدور الأحداث خلال الفترة بين ثورتى ٢٥ يناير و٣٠ يونيو، كما انتقد بشكل ساخر فترة حكمهم لمصر والتي انتهت بثورة الشعب.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تحل الفنانة مى عمر ضيفة شرف فى مسلسل «8 طلقات»، والذى يقوم ببطولته زوجها المخرج محمد سامى.
يودع الفنان محمود حميدة لوكيشن تصوير مسلسله «فرصة أخيرة » نهاية الأسبوع الحالى.
يواصل الفنان محمد إمام تصوير مشاهد مسلسله «الكينج»، والذى يشارك فى السباق الحالى.
يكثف فريق مسلسل «فخر الدلتا» ساعات التصوير للانتهاء من العمل الأسبوع المقبل.