أكدت السيناريست سماح الحريرى أن مسلسلها «علاقة مشروعة» تجربة لها صعوبتها، معترفة بأنها واجهت فيه تحديا أكبر من
أعمالها السابقة، فالمطلوب تكثيف الأحداث فى 15 حلقة دون أى زيادة، وهذا مرهق للغاية، خاصة فى مرحلة الكتابة، حيث يقع العبء الأكبر على المؤلف حتى يصوغ الأحداث بشكل سريع ومتلاحق».
وتضيف: «اتفقت أنا وياسر جلال منذ الوهلة الأولى حول التعاون مجددا معا، كنا نسعى لكتابة مسلسل 15 حلقة، لعرضه فى إحدى المنصات، لكن مع وجود فرصة للعرض فى رمضان فكرنا فى مسلسل 30 حلقة، يتضمن حدوتين، كل منهما 15 حلقة، وكان من المفترض أن يحدث هذا العام الماضى، وشرعت فى كتابة المسلسل فى يونيو 2021، لكن تعطل التنفيذ لاشتراك ياسر جلال فى بطولة مسلسل «الاختيار» الموسم الماضى، وتلقيت عرضا للتعاون مع فنان آخر بدلا من ياسر، لكنى رفضت تماما، فالفكرة ولدت على يديه، والحمد لله حينما أتيحت الفرصة المناسبة تم إنتاج المسلسل ليعرض هذا الموسم، وبوجود مسلسلات أخرى كثيرة تدور أحداثها فى 15 حلقة، لم نكن بحاجة لحدوتة ثانية».
وعن اسم «علاقة مشروعة» أوضحت الحريرى: «توقفنا كثيرا عند اسم المسلسل، وكنا نريد وضع «كروس» أحمر فى منتصف العنوان، لكن خشينا أن يفهم الناس أننا بصدد حدوتة عن علاقات مشبوهة، لكن هى علاقة مشروعة مليئة بالصعوبات والمخاطر، ودائما على صفيح ساخن، وهو ما تعمدته، فقد اقترح علىّ ياسر تقديم مسلسل رومانسى، خاصة أنه قدم معى أدوارا رومانسية فى مسلسلى «القاصرات»، و«ساحرة الجنوب»، لكنى سعيت لتقديمه فى دور رومانسى غير تقليدى، من خلال حدوتة متوترة، لجذب الجمهور للأحداث، والحمد لله حدث ما كنا نأمله».
وأضافت: «جاء اسم «علاقة مشروعة» من فكرة أنه ليس كل ما يحلله الشرع يصلح للمجتمع، مثلا الزواج الثانى محلل شرعا، لكن بشروط وفى ظروف معينة، من أهمها ألا يكون على حساب إيذاء الآخرين، مثل تدمير صداقة، أو هدم بيت وأسرة بالكامل، وفى هذا المسلسل لدينا علاقة مشروعة، لأنهما تزوجا بعد طلاقها، لكنى اندهشت من اتهام البعض لى بأننى أحلل الخيانة، فهذا ليس صحيحا بالمرة، هنا زواج على سنة الله ورسوله، المسلسل يعطى عظة ودرسا للناس، نقول «خدوا بالكم»، ليس كل ما يبدو شرعا فى الحلال يصلح لك، قد تكون شخصا صالحا ولديك مبادئ وفى لحظة ضعف تدمر حياتك، وفى هذا العمل سلطنا الضوء على نقاط ضعف الرجل كى تنتبه لها المرأة، كما أن بثينة «مى عمر» ليست خائنة، لأنها حينما تعرفت على علياء «داليا مصطفى» لم تكن تعلم أنها ستتزوج زوجها عمرو «ياسر جلال» لذا فإنها ليست خائنة، ولم يكن لديها سوء نية».
وتكمل الحريرى: «النقطة الثانية أننا كصناع نطالب الناس بعدم التسرع والحكم على مسلسل حقيقى وواقعى بأنه ملىء بالخيانات، جميعنا يسمع عن زيجات وخيانات كثيرة، مافيش حد ما سمعش واحدة بتقول «صاحبتى اتجوزت جوزى»، وهذا موجود وبغزارة فى الواقع، نحن ندق جرس إنذار، وهذه الأمور صعبة، وآثارها كبيرة ووخيمة، نحن نحذر من الخيانات التى تقع تحت ستار الشرعية».
وتواصل: «ديننا الحنيف يقول «لا ضرر ولا ضرار»، لذا نقول إن هناك علاقات مشروعة لكنها مليئة بالضرر، ليست لك وحدك لكن لمن حولك أيضا، ثم ستصبح علاقات سامة لك أيضاً فى يوم من الأيام، فلن تدرك أذاها فى البداية، وربما تفعلها تحت تأثير حلاوة البدايات. وليس كل ما يحلله الشرع يناسب المجتمع الآن. كما أننا يجب ألا ننسى حديث الرسول عليه الصلاة والسلام حينما قال «أنتم أدرى بشئون دنياكم»، الشروط اختلفت عن زمان لذا ربنا أعطانا البراح، لإنارة الطريق لمن يرون دنياهم مشوشة وضبابية».
وتوضح: «فى المسلسل رأينا الأولاد يدخلون مرحلة التدهور حينما غاب الأب، كما أن الزوجة الثانية بدأت تتعب نفسيا من الوحدة والغربة، حينما بدأ الزوج يرجع لبيته وأسرته وأولاده».
وعن كواليس العمل قالت الحريرى: «كان هناك هارمونى بين كل النجوم، ياسر جلال المخلص الذى دائما يقول لى «يا وش الخير»، لأننى كنت متحمسة له فى مسلسلنا «القاصرات»، ومى عمر اللذيذة، وداليا مصطفى صديقة العمر، فقد اشتغلت معها عملين من قبل، ومراد مكرم الاكتشاف، وبسنت شوقى الموهوبة، وميمى جمال بونبوناية العمل، والمنتج الكبير محمد سعدى الذى يتابع كل التفاصيل، ولا أنسى جملته الجميلة أثناء بروفة الترابيزة حينما قال لى «الحوار مثالى جدا»، هذه الجملة أسعدتنى، ومعه المنتجة المتدفقة اللذيذة مها سليم، وسعيدة بأول عمل مع الشركة المتحدة».
أما عن كونها المرأة الوحيدة كمؤلفة فى سباق رمضان فقالت: «سعيدة بلا شك لكونى المرأة الوحيدة التى تنافس فى سباق رمضان الحالى وسط عالم الكتابة الرجالى».
وعلى جانب آخر، نفت الحريرى تدخل ياسر جلال على الإطلاق، مؤكدة أنه لم يتغير على المستوى الإنسانى، وقالت: «منذ أن عرفته فى أدوار البطولة الثانية وهو كان ولا يزال نفس الشخص المتواضع، اللطيف، لكن على المستوى الفنى زاد لديه الشعور بالمسئولية، ففى النهاية هو المتصدر للبطولة، وهذا انعكس عليه بالتوتر والقلق».
وعن مسألة تدخل النجم فى الكتابة، أوضحت الحريرى: «هذا ممنوع تماما، أنا وياسر تربطنا علاقة صداقة منذ 2015، ويعلم تماما حدودى، فهناك مساحة أخوية تسمح بالمناقشة، لكن التدخل فى الكتابة أمر مرفوض، وأشعر بالفخر والاعتزاز كونى أنتمى لمدرسة الكاتب الراحل أسامة أنور عكاشة فى كثير من الأمور، منها هذه الجزئية، وأدين له بمساندتى فى أولى أعمالى «الحقيقة والسراب»، ووقتها قال فى العمل شعرا وأوصى بإسناد المسلسل لمخرج ونجوم كبار، وهو ما تحقق وكان خير تقديم لى فى مجال الكتابة التليفزيونية. كما أن رفض تدخل الأبطال فى الكتابة لا يقتصر علىّ، فأنا من جيل يضم ناصر عبدالرحمن وعبدالرحيم كمال، وهما اسمان كبيران فى عالم الكتابة، ولنا جميعا حدود فى إعطاء مساحة لأبطال أعمالنا للمناقشة».
وعن المخرج خالد مرعى، قالت: «مخرج كبير فى ترجمة ورقى الصورة فاقت تخيلى أحيانا، وأستمتع بالمشاهدة مثل الجمهور تماما، وأعتز جدا بالتعاون معه، خاصة أننى للأسف لى تجارب مع مخرجين سابقين كانت غاية فى السوء، أفسدوا ورقى، وقدموا على الشاشة أعمالا تحمل اسمى، ولا تعبر عنى، وعن نفسى أسقطتها من حساباتى وتبرأت منها، رغم أن أحدها حقق نسبة مشاهدة كبيرة، لكنه لم يعبر عما كتبته، ولولا حرجى من هؤلاء المخرجين كنت أعلنت عن أسماء هذه المسلسلات، أما خالد مرعى فكان عند حسن الظن به، بداية من اختياره للأبطال، فلم أتدخل فى الترشيحات، ما عدا مى عمر، حيث تخيلناها أنا وياسر فى الدور قبل تعاقد خالد، وحينما اقترحنا اسمها تحمس لها».
وحول تصنيفها بأنها «مؤلفة المرأة»، قالت: «أسعدنى ذلك بلا شك، فهذا التصنيف يعود لكونى امرأة، وبالتأكيد المرأة أكثر الناس إحساسا بقضايا النساء، وأعبر عنها بشكل أصدق. لكنه رغم ذلك غير منصف، فأعمالى ليست كلها عن المرأة، كما أننى فى المسلسلات التى تناقش قضايا المرأة لا أتجاهل دور الرجل، وأعطيه حقه ومساحته التى يستحقها تماما، ولذا فهو تصنيف غير دقيق، لكنه فى نفس الوقت لا يزعجنى أبدا».
وعن الجديد لديها تختتم الحريرى حديثها قائلة: «أنتظر عرض مسلسل «حرب الجبالى» خلال الفترة المقبلة، والذى يضم نخبة كبيرة من الفنانين منهم أحمد رزق، وسوسن بدر، وصلاح عبدالله. وهناك مشروع جديد متوقع أن يجمعنى بياسر جلال، وخوض تجربة جديدة مع المنتجة مها سليم، وأيضاً أنتظر عرض الجزء الثالث من مسلسل «أيام» بطولة الفنان رياض الخولى وشيرين عادل ونخبة كبيرة من الفنانين».
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يشهد معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، والمقرر إقامته خلال الفترة من 21 يناير حتى 3 فبراير 2026،...
فاروق عبدالقادر (22 يناير 1938 - 23 يوليو 2010)، الذى وُلد فى بنى سويف، درس علم النفس بعد أن التحق...
منذ أيام احتفلت الإذاعة المصرية بذكرى افتتاح السدالعالى ـ يناير 1971 ـ وهو المشروع الوطنى الكبير الذى وضع الرئيس عبدالناصر...
فى أجواء احتفالية جمعت نجوم هوليوود ببريقهم المعتاد وخفة الظل، أُقيم صباح الاثنين الماضى حفل توزيع جوائز الجولدن جلوب الثالث...