كعادتها دائماً، تقدم سينما زاوية أهم إنتاجات السينما العالمية قديماً وحديثاً، وتلقى عليها الضوء ولذلك تعد «زاوية» بالفعل نافذة فنية وثقافية مهمة لعشاق السينما
كعادتها دائماً، تقدم سينما زاوية أهم إنتاجات السينما العالمية قديماً وحديثاً، وتلقى عليها الضوء ولذلك تعد «زاوية» بالفعل نافذة فنية وثقافية مهمة لعشاق السينما والمهتمين بها، ومؤخراً قامت «زاوية» بعرض أحد أهم أفلام السينما الأمريكية وهو فيلم «12 رجلاً غاضباً» إنتاج عام 1957 وإخراج سيدنى لوميت.
«الحياة فى أيديهم، والموت فى عقولهم» تم استخدام هذه الجملة الترويجية للإعلان عن فيلم «12 رجلاً غاضباً» المستوحى من مسرحية تليفزيونية كتبها ريجنالدر روز والذى قام أيضاً بكتابة الفيلم الذى ترشح لثلاث جوائز أوسكار عام 1958 (أفضل فيلم، أفضل مخرج، أفضل سيناريو مُقتبس).
ويُعتبر «12 رجلاً غاضباً» واحداً من أهم الأفلام العالمية على الإطلاق وفى عام 2007، تم اختياره للحفظ ضمن الأرشيف الوطنى السينمائى من قبل مكتبة الكونجرس، باعتبار أنه أثر «حضارى وتاريخى أو جمالى».
تبدأ الأحداث داخل قاعة المحكمة فى مدينة نيويورك الأمريكية، حيث يتم محاكمة شاب عمره 18 عاماً بتهمة قتل والده الذى أساء معاملته. ويتم حجز هيئة محلفين مكونة من اثنى عشر رجلاً فى غرفة المداولات لتقرير مصير هذا الشاب، الذى كانت كل الأدلة ضده وحكم الإدانة من هذه الهيئة سيرسله ليموت على الكرسى الكهربائى، ويؤكد القاضى للمحلفين أنهم يواجهون قراراً خطيراً وأن المحكمة لن تقبل بأى رحمة للطفل إذا ثبتت إدانته.
فالحكم النهائى كله يتوقف على 12 محلفاً شاهدوا إجراءات المحاكمة من البداية إلى النهاية، ونظام محاكم القانون العام الذى تتبناه الولايات المتحدة الأمريكية هو أن المحلفين هم الذين يقررون بالإجماع ما إذا كان المدعى عليه مذنباً أم بريئاً، وعندما أنهى المدعون ومحامو الدفاع واجباتهم، وأدلى الشهود بشهاداتهم، كانت هناك أدلة كافية للإدانة، أعطى القاضى للـ12 محلفاً، وهم أشخاص من خلفيات مختلفة، ولاية التفاوض ليقرروا بالإجماع ما إذا كان المتهم مذنبا أو بريئاً.
هناك الكثير والكثير الذى يمكننا قوله عن هذه التجربة السينمائية الفريدة التى أعادت سينما زاوية عرضها بعد هذه العقود الطويلة، فالحقيقة ليست دائماً كما نراها والتحيز لرأى معين دون إعمال العقل يحجب الحقيقة ويجعل الإنسان منحازاً للرأى العام دون تفكير، كما أن الهوى والميول الشخصية وأحياناً التجارب الخاصة يكون لها أثر كبير فى الحكم على الأمور.
وهنا أتذكر مقولة مولانا جلال الدين الرومى: «وكأنما كانت الحقيقة مرآة فى يد الله.. وحين سقطت هذه المرآة، تهشمت، فكان أن أخذ كل واحد قطعة من الهشيم.. ونظر فيها قائلاً: هذه هى الحقيقة ولا سواها»، وهذا ما يحدث بالفعل، فالحقيقة كما نراها تخضع للأهواء الشخصية والظواهر السطحية دون إعمال العقل والتفكير، لذلك يظل تحقيق العدالة أمراً صعباً ومعقداً.
محلف واحد فقط استطاع دحض بعض الوقائع وخلق نوعاً من الشك فيها بمناقشتها مع باقى المحلفين لينتهى الأمر فى نهاية جلسة المحلفين بتغيير رأيهم جميعاً من مذنب لغير مذنب بعد إعمال العقل والنظر بشكل أكثر عمقاً لوقائع الجريمة وشهادات الشهود، من خلال نقاش مثير بين المحلفين الـ 12 وغالباً ما يحتدم الجدال بينهم ويزيد الغضب بدرجة كبيرة، والأحداث تدور داخل قاعة صغيرة لا تتجاوز مساحتها عدة أمتار، إلا أن المخرج استطاع من خلال استخدام الزاويا المختلفة واستغلال كل مساحة من هذا «الضيق» لخلق حالة من الإحساس بأن تفكير البشر وأحكامهم غالباً ما تكون محدودة، لذلك لا نرى مساحات واسعة إلا فى مشهد النهاية خارج المحكمة ومن خلال أهم شخصين من المحلفين «ديفيس» صاحب بذرة الشك الأولى، والمحلف العجوز «مكارديل» الذى سانده فى هذا الشك حتى تحول إلى حقيقة جعلت جميع المحلفين يغيرون حكمهم من خلالها.
«12 رجلاً غاضباً» تجربة سينمائية فريدة بالفعل وتستحق المشاهدة، ويقينى أنها ستظل دائماً من أهم المرجعيات السينمائية التى تحمل فكراً سينمائياً و«إنسانياً» خاصاً مهما مرت السنوات..
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في اليوم الوطني السعودي الـ96.. أحمد مهيدي وعابر يقدمان أغنية من القلب إلى الوطن
انضمت الفنانة الشابة «رنا رئيس» لفريق عمل فيلم الساعة 12 الذي يعيد الفنان طارق لطفى إلى السينما من جديد، حيث...
تغيب الفنانة نيللى كريم عن دراما رمضان المقبل 2027 بعد تراجع الشركة المنتجة عن التحضير لمسلسلها الجديد، وكانـت نيللى قد...
انتهت الفنانة مى سليم من تصوير مشاهدها فى المسلسل المصرى السورى «عيلة تعمل عمايل» الذى تم تصوير عدد من مشاهده...